الأرمن في القامشلي

الأرمن في القامشلي

مشاركةبواسطة wardt algazire » 17 ديسمبر 2008 02:36

الأرمن في القامشلي
بقلم أسبيد وانيس ، آزاد-هاي


تعد مدينة القامشلي (38 كم مربع) كبرى المدن الموجودة في محافظة الحسكة السورية وهي حديثة حيث تعود نشأتها إلى عشرينيات القرن الماضي. وتمتاز هذه المدينة بالنسيج الاجتماعي القوي والتعايش بين أبنائها على الرغم من الأصول المختلفة لمللها من العربية والسريانية والكردية والأرمنية وغيرها.
بسبب وقوع القامشلي على الحدود السورية - التركية في شمال شرق سوريا، فقد كانت مأواً للمهاجرين الآتين من تركيا إبان المجازر التي اقترفتها السلطنة العثمانية بحق مواطنيها غير الأتراك خلال الحرب العالمية الأولى، منهم الأرمن الذين احتشدوا بأعداد كبيرة في هذه المدينة ثم قلوا بسبب الهجرة العكسية إلى أرمينيا الحالية بدءا من عام 1948 حتى 1966 (وما بعدها) فضلاً عن الهجرة إلى أوروبا وأميركا.
وقد حدثنا راعي كنيسة القديس هاكوب للأرمن الارثوذوكس القس هاكوب ميلكونيان عن بدايات الوجود الأرمني في القامشلي التي تعود إلى العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي حيث لم يخرج الأرمن من هول مصيبتهم حتى بنوا كنيسة ثم مدرسة ابتدائية وبعدها إعدادية وكان هناك عدد من القرى سكنها أرمن إلا ان الهجرة إلى أرمينيا أخلت هذه القرى من سكانها.
يبلغ عدد العائلات الأرمنية اليوم (من الارثوذكس) حوالي 1100 عائلة ومن الكاثوليك 250 عائلة، حيث يعمل معظم أرباب العمل في المنطقة الصناعية في الميكانيك وتجارة المعدات الصناعية وصواجة السيارات فضلا عن الزراعة، دون أن ننسى الأطباء منهم والمهندسين والعاملين في حقل التعليم.
وعلى مر السنوات كانت وما زالت الكنيسة تلعب دوراً كبيراً في توجيه شؤون الرعية في القامشلي كما في جميع أنحاء سوريا ولكن مع تغير أنماط العيش والانفتاح على الثقافة الغربية وبسبب صغر حجم كنيسة القديس هاكوب مقارنة مع عدد الأرمن فقد تأثرت العلاقة بين الشباب الأرمن والكنيسة كما يقول الشماس الأنجيلي فاسكين غازاريان. فزيارة الشباب للكنيسة تقتصر على المناسبات الخاصة دون الأيام العادية، ذلك ما يفتر العلاقة بين الطرفين، في حين أن العمل الطوعي والحركة الثقافية والكشفية تأخذ حقها لدى هذه الفئة.

وبالانتقال إلى المؤسسات الأرمنية فإن أول ما بناه الأرمن في القامشلي هي المدرسة الأرمنية (مدرسة الفرات الخاصة في ثلاثينيات القرن الماضي بعدها مدرسة السلام الخاصة لمرحلتي الروضة والابتدائية ثم أضيفت لهما المرحلة الإعدادية في حين لا توجد مرحلة تعليم ثانوية). وقد كانت هذه المدارس تدرس معظم المواد باللغة الأرمنية و لكن بعد عام 1968 بات تعليم الأرمنية يقتصر على اللغة الطقسية (الدينية) ومن الملفت اليوم أن عدد الحصص المخصصة للغة الأرمنية أسبوعياً قد تقلص إلى أربع بعد دخول اللغة الفرنسية كلغة إلزامية .

وجدير بالذكر أن هناك عدد من الجمعيات والنوادي الأرمنية التي تنشط في ميادين مختلفة كالثقافة والتعليم والرياضة وغيرها، منها الجمعية الخيرية العمومية الأرمنية وجمعية هامازكايين والنادي الرياضي (الهومنتمن) ومستوصف كاراكوزيان التي تقدم خدمات جليلة في مجال الطبابة .
ربّي لتكن مشيئكَ في حياتي ونوركَ في طريقي
صورة العضو الشخصية
wardt algazire
نائب المدير||نائبة المدير
نائب المدير||نائبة المدير
 
مشاركات: 7277
اشترك في: 25 يناير 2007 02:34
مكان: ألمانيا

العودة إلى الأرمن

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron