هوفهانيس تومانيان

هوفهانيس تومانيان

مشاركةبواسطة wardt algazire » 15 أكتوبر 2007 18:50

[align=center]من أعلام الشّعر الأرمني الحديث

هوفهانيس تومانيان[/align]

هوفهانيس تومانيان hovhannes Toumanian شاعر وناثر أرمني. ولد في قرية تسيغ وتسمّى حالياً" منطقة تومانيان" وتوفّي في موسكو . استقرّ في تبليسي منذ عام 1883 حيث عمل في مجال الأدب . بدأ إبداعه بكتابة القصائد الوطنيّة إلى جانب الأغاني الشعبية.‏

اشتهر تومانيان الشّاعر بعد أن ظهر ديوانه (panasdeghtzutiunner) "قصائد" ( 1890ـ 1892) وخلال تلك الفترة كان يكتب أيضاً في عدد من الصحف الأدبيّة .‏

لقد أضحى تصوير حياة النّاس والرغبات الوطنيّة والاجتماعيّة من أولويات الأدب الأرمنيّ في نهاية القرن. وقد جسّد تومانيان ذلك بشكل جيّد . فقد كان يرى أن الأدب الشعبي الحقيقي يجب أن يتضمّن الروح الوطنيّة والألم والسّعادة والعادات والأحاسيس . كان توماتيان يصوّر في قصائده الصادرة في عام 1980 الصّراع النّفسي / الاجتماعي للريف الأرمني. في هذه الفترة ، طوّر إبداعه على نهج الواقعيّة ، إلا أننا نلمس تأثيرات الرومانسيّة في قصائد الشّاعر الشّاب ويبدو ذلك جليّاً في قصائد ((alek أليك "و (merjatz Orenk) "قانون الرّفض" و((anoush"أنوش" حيث يتّسم أبطاله غالباً باستثناءات رومانسيّة . وصلت أعمال تومانيان إلى قمّة النضج في الواقعيّة والشعبيّة في السنوات الأولى من القرن العشرين . وفي أعوام 1901ـ1903 أعاد كتابة (loretsi sako) "ساكو اللوري" و(anoush) "أنوش" مصوّراً الحياة الريفيّة الأرمنيّة بتقاليدها وتناقضاتها الاجتماعيّة. وتعتبر " أنوش " من أهم القصائد التي تتبوّأ مكانه مرموقة في الأدب الأرمني ، ومنها استلهمت أوبرا أنوش عام 1912.‏

يبرز اسم تومانيان قبل كلّّ شيء بوصفه شاعراً ملحميّاً. ففي القصيدة الملحميّة (poetn ou mousan) " الشّاعر والملهم " يسخر من النظرة البرجوازيّة إلى الإبداع وعلاقة الشّعر بالمجتمع . وفي العام 1902 نظّم القصيدة الطويلة ( sasountsi tavite) "دافيد الصاصوني " والتي تعتبر من أفضل القصائد البطوليّة للشّعب الأرمني.‏

لقد أرسى تومانيان مبدأ استعمال الحكاية الشعبيّة في الأدب الأرمني لأنّها برأيه أساس الأدب، وبناء عليه كتب (AKHTAMAR) " أختمار " 1892 و(HSGAN) "العملاق " 1908 و (MI GATIL MEGHR) قطرة العسل " 1909. وألّف أكثر من عشرين حكاية شعبيّة أرمنيّة من أهمّها(DERN OU TZARAN) " السيّد والخادم" عام 1908 و (KATSH NAZAR) "ناظار الشّجاع" عام 1912. وتعتبر حكايات تومانيان من أفضل صفحات النثر في الأدب الأرمني الذي استقاه من الطّبيعة والحياة الريفيين ومن أبرزها (GIGOR) "كيكور" 1907 وهي حكاية ولد ريفي في مدينة برجوازيّة.‏

من أروع كتاباته في أدب الأطفال (CHOUNN OU GADOUN) "الكلب والقطّة " 1892 و( ANPAKHD VADJARANNER)" تجّار غير محظوظين" 1899.‏

لفت تومانيان الأنظار إليه فكان أهم شخصيّة أدبية في السنوات العشرين الأولى من القرن العشرين . وغدا مؤسّساً للعديد من الجمعيّات الأدبيّة والاجتماعيّة، وترأس العديد من لجان مساعدة المهجّرين والأيتام أثناء المجازر الأرمنيّة ، كما انتخب رئيساً لاتحاد الكتّاب الأرمن من عام 1912 ـ وحتّى عام 1921.‏

كتب تومانيان المقالات النقديّة في الشعر الأرمني وترجم أعمالاً كثيرة من الأدب الروسي لبوشكين وسواه من عمالقة الأدب و تجدر الإشارة إلى أن شعوب الاتحاد السوفييتي ومنظّمة اليونسكو احتفلت في عام 1969 بالذكرى المئويّة لميلاده على نطاق عالمي.‏

بقي أن نقول إن قصائده ترجمت إلى كثير من اللّغات الحيّة ومنها العربيّة، وأطلق اسمه على عدد من المدارس والشّوارع في يريفان كما يوجد متحف خاص مكرّس لآثاره . نختار من شعره ثلاث قصائد هي على التّوالي:‏


رباعيّات‏

رأيت كثيراً من الحزن ، وكثيراً من الشّرور،‏

ورغم هذا فإنّ روحي ما تزال مشرقة.‏

إيه يا نور روحي ، أنت وحدك تنير‏

دربي الذي يمتدّ تحت قدميّ‏

* * *‏

من هناك وبيدي كثير من الأغصان‏

يلوح لي ، كي أعود سريعاً‏

أعرف: أنّك تنادينني ،‏

يا غابات ويا غيّاض وطني ‍‍!‏

* * *‏

جرحتُ طيراً ، فعلت شرّاً‏

ومع أنّها مضت سنوات ليست بالقليلة منذ ذلك‏

فأنا لا أزال أحلم بهذا الطّير‏

وجناحه الملطّخ بالدّم‏

* * *‏

أضحى العالم أكثر تقدّماً :‏

أصبح قاتلاً فقط آكل لحوم البشر السّابق ،‏

إنّه ـ نصف حيوان، ولكي يصير إنساناً‏

فإنّه بحاجة إلى ما لا يقلّ عن مليون سنة أخرى‏


الدّعاء القديم‏

هناك ، تحت شجرة جوز ، منتشرة الأوراق ،‏

جلس الشيوخ القرفصاء، كلّّّ حسب قدره‏

في دائرة ملتزمين بالتقاليد،‏

يضحكون ، ويشربون‏

ويمزحون،‏

كان أهل القرية ـ آباؤنا وأجدادنا‏

يطلقون الأحاديث الطويلة مع الكؤوس‏

* * *‏

وثلاثة من تلاميذ المدرسة ، كنّا نقف إلى جانبهم،‏

وقد نزعنا قبعاتنا، وغضضنا من طرفنا،‏

وواضعين أيدينا على صدورنا أدباً‏

وبأصوات جهوريّة‏

كنّا نحن ـ ثلاثة أقران ـ‏

نسلّيهم بأغانينا‏

* * *‏

وها قَدْ انتهينا . عندها،‏

وقف عريف الحفل فاتلاً شاربيه‏

وبعده كلّّ الباقين ،‏

رافعين الكؤوس الملأى .‏

قالوا لنا وهم يباركوننا:‏

"عيشوا يا أولادنا ، لكن ليس كما عشنا"‏

* * *‏

مرّت سنون ورحل أولئك الناس...‏

أغانيّ القديمة حزينة ...‏

تذكّرت ، ساقياً الحاضر بدموعي،‏

لمَ يومها ، كانوا يدعون لنا،‏

ويقولون : "عيشوا ، يا أولادنا، لكن ليس كما عشنا..."‏

* * *‏

آهٍ يا أجدادنا ! يالكم من مساكين ! سلام عليكم!‏

كلّّ مصائبكم حلّت بنا،‏

والآن، في استقبال ساعة الأسى أو الفرح،‏

ندعو لأولادنا في طريقهم،‏

نقول كلماتكم:‏

"عيشوا ، يا أولادنا , لكن ليس كما عشنا ..."‏

* * *‏


في الجبال الأرمنيّة‏

دربنا ما كان سهلاً ، دربنا كان ظلاماً‏

نحن كنّا فيه نحيا‏

عبر المصاعب والظّلام‏

نمضي إلى الذرا، كي نتنفّس بحريّة‏

في الجبال الأرمنيّة،‏

في الجبال القاسية.‏

* * *‏



منذ أمد بعيد ونحن نحمل كنزنا،‏

الذي ولد في الروح العميقة،‏

روح الشّعب في درب البقاء،‏

في الجبال الأرمنيّة،‏

في الجبال العالية.‏

* * *‏

كانت تنقضّ علينا من الصحاري الملتهبة‏

عصابة إثر عصابة،‏

تفجع بالمصيبة،‏

قافلتنا الممزّقة غير مرّة‏

في الجبال الأرمنيّة،‏

في الجبال المضخّمة بالدّم.‏

* * *‏

كانت قافلتنا منهوبة ومحطّمة‏

وخاوية الوفاض بين الصخور‏

تبحث عن الطّريق،‏

تحسب ندوب الجراح التي لا تعدّ ولا تحصى،‏

في الجبال الأرمنيّة،‏

في الجبال الحزينة.‏

* * *‏

وعيوننا تنظر بحزن‏

على الأرض في الظّلام‏

إلى النجوم البعيدة :‏

آهٍ قريباً يحلّ الصّباح ويبرق الفجر‏

في الجبال الأرمنيّة،‏

في الجبال الخضراء‏

* * *‏


مجلّة الآداب الأجنبيّة .
ربّي لتكن مشيئكَ في حياتي ونوركَ في طريقي
صورة العضو الشخصية
wardt algazire
نائب المدير||نائبة المدير
نائب المدير||نائبة المدير
 
مشاركات: 7279
اشترك في: 25 يناير 2007 02:34
مكان: ألمانيا

العودة إلى الأرمن

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron