شخصيات من الكتاب المقدس

أعياد ومناسبات دينية

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:06

[align=center]يونان النبي[/align]
[align=center]كتب يونان النبي سفره بإرشاد من روح الله، في نحو القرن الثامن ق.م. كان النبي يونان من مواليد إسرائيل (2مل 14: 25) وقد دعاه الله ليحمل رسالة التوبة إلى مملكة أشور التي كانت عاصمتها نينوى، وهي المملكة التي قامت بتدمير مملكة إسرائيل في سنة 722 ق.م. عندما تسلم يونان الرسالة من الله أبت عليه روحه الوطنية أن يبشر بالخلاص أُمة وثنية، فحاول الهرب من الله على ظهر سفينة، ولكن بعد سلسلة أحداث طُرِحَ يونان إلى أعماق البحر فابتلعه حوت. ثم ما لبث الحوت أن لفظه عند شاطيء البحر. وأخيرا أذعن يونان إلى أمر الرب فانطلق إلى نينوى ليبشر أهلها بالخلاص. بيد أن نجاحه هناك وإقبال الناس على التوبة أثارا غضبه، فلقنه الله درسا عمليا مستخدما مثال النبتة. لقد أشار العهد الجديد إلى قصة يونان واختباره في بطن الحوت (متى 12: 38­41) واستشهد بها كرمز لدفن يسوع.

نجد خلاصة موضوع هذا الكتاب في (4: 11) حيث عبر الله عن محبته لكل الجنس البشري سواء كانوا من بني إسرائيل أو من الأمم. لم يكن في وسع يونان أن يُخْلِص الحب لشعب أشور، غير أن الله لم يشأْ لهم سوى كل خير وخلاص ، لهذا أرسل لهم نبيا ليعرض عليهم التوبة فيحيون. كذلك، يجسد هذا الكتاب قوة الله وتحكمه بقوى الطبيعة

سفر يونان النبي.

وصار قول الرب الى يونان بن أمتّاي قائلا قم اذهب الى نينوى المدينة العظيمة وناد عليها لانه قد صعد شرّهم امامي

فقام يونان ليهرب الى ترشيش من وجه الرب فنزل الى يافا ووجد سفينة ذاهبة الى ترشيش فدفع اجرتها ونزل فيها ليذهب معهم الى ترشيش من وجه الرب

فارسل الرب ريحا شديدة الى البحر فحدث نوء عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر. فخاف الملاحون وصرخوا كل واحد الى الهه وطرحوا الامتعة التي في السفينة الى البحر ليخفّفوا عنهم. واما يونان فكان قد نزل الى جوف السفينة واضطجع ونام نوما ثقيلا. فجاء اليه رئيس النوتية وقال له ما لك نائما. قم اصرخ الى الهك عسى ان يفتكر الاله فينا فلا نهلك. وقال بعضهم لبعض هلم نلقي قرعا لنعرف بسبب من هذه البلية. فالقوا قرعا فوقعت القرعة على يونان

فقالوا له اخبرنا بسبب من هذه المصيبة علينا. ما هو عملك ومن اين اتيت. ما هي ارضك ومن اي شعب انت. فقال لهم انا عبراني وانا خائف من الرب اله السماء الذي صنع البحر والبر. فخاف الرجال خوفا عظيما وقالوا له لماذا فعلت هذا. فان الرجال عرفوا انه هارب من وجه الرب لانه اخبرهم. فقالوا له ماذا نصنع بك ليسكن البحر عنا. لان البحر كان يزداد اضطرابا. فقال لهم خذوني واطرحوني في البحر فيسكن البحر عنكم لانني عالم انه بسببي هذا النوء العظيم عليكم ولكن الرجال جذفوا ليرجّعوا السفينة الى البر فلم يستطيعوا لان البحر كان يزداد اضطرابا عليهم. فصرخوا الى الرب وقالوا آه يا رب لا نهلك من اجل نفس هذا الرجل ولا تجعل علينا دما بريئا لانك يا رب فعلت كما شئت. ثم اخذوا يونان وطرحوه في البحر فوقف البحر عن هيجانه. فخاف الرجال من الرب خوفا عظيما وذبحوا ذبيحة للرب ونذروا نذورا. واما الرب فاعدّ حوتا عظيما ليبتلع يونان. فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال

فصلى يونان الى الرب الهه من جوف الحوت وقال. دعوت من ضيقي الرب فاستجابني ?. صرخت من جوف الهاوية فسمعت صوتي. لانك طرحتني في العمق في قلب البحار. فاحاط بي نهر. جازت فوقي جميع تيّاراتك ولججك. فقلت قد طردت من امام عينيك. ولكنني اعود انظر الى هيكل قدسك. قد اكتنفتني مياه الى النفس. احاط بي غمر. التفّ عشب البحر براسي. نزلت الى اسافل الجبال. مغاليق الارض عليّ الى الابد. ثم اصعدت من الوهدة حياتي ايها الرب الهي. حين اعيت فيّ نفسي ذكرت الرب فجاءت اليك صلاتي الى هيكل قدسك. الذين يراعون اباطيل كاذبة يتركون نعمتهم. اما انا فبصوت الحمد اذبح لك واوفي بما نذرته. للرب الخلاص

وأمر الرب الحوت فقذف يونان الى البر

ثم صار قول الرب الى يونان ثانية قائلا قم اذهب الى نينوى المدينة العظيمة وناد لها المناداة التي انا مكلّمك بها

فقام يونان وذهب الى نينوى بحسب قول الرب. اما نينوى فكانت مدينة عظيمة للّه مسيرة ثلاثة ايام. فابتدأ يونان يدخل المدينة مسيرة يوم واحد ونادى وقال بعد اربعين يوما تنقلب نينوى

فآمن اهل نينوى بالله ونادوا بصوم ولبسوا مسوحا من كبيرهم الى صغيرهم. وبلغ الأمر ملك نينوى فقام عن كرسيه وخلع رداءه عنه وتغطى بمسح وجلس على الرماد ونودي وقيل في نينوى عن امر الملك وعظمائه قائلا لا تذق الناس ولا البهائم ولا البقر ولا الغنم شيئا. لا ترع ولا تشرب ماء. وليتغط بمسوح الناس والبهائم ويصرخوا الى الله بشدة ويرجعوا كل واحد عن طريقه الرديئة وعن الظلم الذي في ايديهم. لعل الله يعود ويندم ويرجع عن حمو غضبه فلا نهلك

فلما رأى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه

فغمّ ذلك يونان غمّا شديدا فاغتاظ وصلى الى الرب وقال آه يا رب أليس هذا كلامي اذ كنت بعد في ارضي. لذلك بادرت الى الهرب الى ترشيش لاني علمت انك اله رؤوف ورحيم بطيء الغضب وكثير الرحمة ونادم على الشر. فالآن يا رب خذ نفسي مني لان موتي خير من حياتي. فقال الرب هل اغتظت بالصواب

وخرج يونان من المدينة وجلس شرقي المدينة وصنع لنفسه هناك مظلّة وجلس تحتها في الظل حتى يرى ماذا يحدث في المدينة. فاعدّ الرب الاله يقطينة فارتفعت فوق يونان لتكون ظلا على راسه لكي يخلّصه من غمّه. ففرح يونان من اجل اليقطينة فرحا عظيما

ثم اعدّ الله دودة عند طلوع الفجر في الغد فضربت اليقطينة فيبست. وحدث عند طلوع الشمس ان الله اعدّ ريحا شرقية حارّة فضربت الشمس على راس يونان فذبل فطلب لنفسه الموت وقال موتي خير من حياتي

فقال الله ليونان هل اغتظت بالصواب من اجل اليقطينة. فقال اغتظت بالصواب حتى الموت. فقال الرب انت شفقت على اليقطينة التي لم تتعب فيها ولا ربّيتها التي بنت ليلة كانت وبنت ليلة هلكت. أفلا اشفق انا على نينوى المدينة العظيمة التي يوجد فيها اكثر من اثنتي عشرة ربوة من الناس الذين لا يعرفون يمينهم من شمالهم وبهائم كثيرة

يونان 1: 1-4: 11

المواضع التي ذكر فيها النبي يونان في الكتاب المقدس

2 ملوك 14: 25 هو رد تخم اسرائيل من مدخل حماة الى بحر العربة حسب كلام الرب اله اسرائيل الذي تكلم به عن يد عبده يونان بن أمتّاي النبي الذي من جتّ حافر .

متى 12: 39 فاجاب وقال لهم جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية الا آية يونان النبي

متى 12: 40 لانه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة ايام وثلاث ليال

متى 12: 41 رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه لانهم تابوا بمناداة يونان. وهوذا اعظم من يونان ههنا

متى 16: 4 جيل شرير فاسق يلتمس آية. ولا تعطى له آية الا آية يونان النبي. ثم تركهم ومضى

لوقا 11: 29 وفيما كان الجموع مزدحمين ابتدأ يقول. هذا الجيل شرير. يطلب آية ولا تعطى له آية الا آية يونان النبي

لوقا 11: 30 لانه كما كان يونان آية لاهل نينوى كذلك يكون ابن الانسان ايضا لهذا .الجيل

لوقا 11: 32 رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه. لانهم تابوا بمناداة يونان. وهوذا اعظم من يونان ههنا[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:08

[align=center]النبي ميخا[/align]

[align=center]في القرن الثامن ق.م، شرع النبي ميخا كاتب هذا السفر بإرشاد من الله، في إنذار كل من مملكة يهوذا ومملكة إسرائيل. كان ميخا يقطن في بلدة صغيرة تقع إلى الجنوب من أورشليم، ولكنه وجه رسالته إلى عاصمتي المملكتين: أُورشليم والسامرة. لقد أدان ظلمهما وشرهما وكبرياءهما وجشعهما وفسادهما وتقواهما الزائفة وغطرستهما. كان على هاتين المدينتين كأهم مدينتين في المملكتين أن تكونا مثالا يحتذى في البر والصلاح وليس في ارتكاب المعاصي والفجور، لهذا أصبحتا في نظر القدوس البار مسئولتين عن شر أفعالهما.

إن محور هذا الكتاب هو بر الله ومطالبة الله جميع الناس بممارسة البر. يطالب الرب بسيادة العدل والتواضع والمحبة بين المؤمنين به، فلا تكون تقواهم تقوى المظاهر الخادعة (6:8). أما الذين يثابرون على التمرد واقتراف المظالم والكبرياء فإن الله حتما يدينهم. كذلك يتنبأُ ميخا بمجيء المسيح كما يذكر المكان الذي سيولد فيه، وقد اقتبس مستشارو هيرودس هذه النبوءة عندما جاء المجوس يبحثون عن الطفل يسوع(متى 2: 4­6).

قول الرب الذي صار الى ميخا المورشتي في ايام يوثام وآحاز وحزقيا ملوك يهوذا الذي رآه على السامرة واورشليم

اسمعوا ايها الشعوب جميعكم اصغي ايتها الارض وملأها وليكن السيد الرب شاهدا عليكم السيد من هيكل قدسه. فانه هوذا الرب يخرج من مكانه وينزل ويمشي على شوامخ الارض. فتذوب الجبال تحته وتنشقّ الوديان كالشمع قدام النار. كالماء المنصب في منحدر. كل هذا من اجل اثم يعقوب ومن اجل خطية بيت اسرائيل. ما هو ذنب يعقوب. أليس هو السامرة. وما هي مرتفعات يهوذا. أليست هي اورشليم. فاجعل السامرة خربة في البرية مغارس للكروم والقي حجارتها الى الوادي واكشف أسسها. وجميع تماثيلها المنحوتة تحطم وكل اعقارها تحرق بالنار وجميع اصنامها اجعلها خرابا لانها من عقر الزانية جمعتها والى عقر الزانية تعود

من اجل ذلك انوح واولول. امشي حافيا وعريانا. اصنع نحيبا كبنات آوى ونوحا كرعال النعام. لان جراحاتها عديمة الشفاء لانها قد أتت الى يهوذا وصلت الى باب شعبي الى اورشليم

لا تخبروا في جتّ لا تبكوا في عكّاء. تمرّغي في التراب في بيت عفرة. اعبري يا ساكنة شافير عريانة وخجلة. الساكنة في صانان لا تخرج. نوح بيت هأيصل يأخذ عندكم مقامه. لان الساكنة في ماروث اغتمّت لاجل خيراتها لان شرا قد نزل من عند الرب الى باب اورشليم. شدّي المركبة بالجواد يا ساكنة لاخيش. هي اول خطية لابنة صهيون لانه فيك وجدت ذنوب اسرائيل. لذلك تعطين اطلاقا لمورشة جتّ. تصير بيوت اكزيب كاذبة لملوك اسرائيل. آتي اليك ايضا بالوارث يا ساكنة مريشة. يأتي الى عدلام مجد اسرائيل. كوني قرعاء وجزّي من اجل بني تنعمك. وسّعي قرعتك كالنسر لانهم قد انتفوا عنك

ويل للمفتكرين بالبطل والصانعين الشر على مضاجعهم. في نور الصباح يفعلونه لانه في قدرة يدهم. فانهم يشتهون الحقول ويغتصبونها والبيوت ويأخذونها ويظلمون الرجل وبيته والانسان وميراثه. لذلك هكذا قال الرب. هانذا افتكر على هذه العشيرة بشر لا تزيلون منه اعناقكم ولا تسلكون بالتشامخ لانه زمان رديء

في ذلك اليوم ينطق عليكم بهجو ويرثى بمرثاة ويقال خربنا خرابا. بدل نصيب شعبي. كيف ينزعه عني. يقسم للمرتدّ حقولنا. لذلك لا يكون لك من يلقي حبلا في نصيب بين جماعة الرب

يتنبأون قائلين لا تتنبأوا. لا يتنبأون عن هذه الأمور لا يزول العار ايها المسمى بيت يعقوب هل قصرت روح الرب. أهذه افعاله. أليست اقوالي صالحة نحو من يسلك بالاستقامة. ولكن بالامس قام شعبي كعدوّ. تنزعون الرداء عن الثوب من المجتازين بالطمأنينة ومن الراجعين من القتال. تطردون نساء شعبي من بيت تنعّمهنّ تاخذون عن اطفالهنّ زينتي الى الابد

قوموا واذهبوا لانه ليست هذه هي الراحة. من اجل نجاسة تهلك والهلاك شديد. لو كان احد وهو سالك بالريح والكذب يكذب قائلا اتنبأ لك عن الخمر والمسكر لكان هو نبيّ هذا الشعب

اني اجمع جميعك يا يعقوب. اضمّ بقية اسرائيل. اضعهم معا كغنم الحظيرة كقطيع في وسط مرعاه يضجّ من الناس. قد صعد الفاتك امامهم. يقتحمون ويعبرون من الباب ويخرجون منه ويجتاز ملكهم امامهم والرب في راسهم

وقلت اسمعوا يا رؤساء يعقوب وقضاة بيت اسرائيل. أليس لكم ان تعرفوا الحق. المبغضين الخير والمحبين الشر النازعين جلودهم عنهم ولحمهم عن عظامهم. والذين ياكلون لحم شعبي ويكشطون جلدهم عنهم ويهشمون عظامهم ويشققون كما في القدر وكاللحم في وسط المقلى. حينئذ يصرخون الى الرب فلا يجيبهم بل يستر وجهه عنهم في ذلك الوقت كما اساءوا اعمالهم

هكذا قال الرب على الانبياء الذين يضلّون شعبي الذين ينهشون باسنانهم وينادون سلام. والذي لا يجعل في افواههم شيئا يفتحون عليه حربا. لذلك تكون لكم ليلة بلا رؤيا. ظلام لكم بدون عرافة. وتغيب الشمس عن الانبياء ويظلم عليهم النهار. فيخزى الراؤون ويخجل العرافون ويغطّون كلهم شواربهم لانه ليس جواب من الله. لكنني انا ملآن قوّة روح الرب وحقا وبأسا لاخبر يعقوب بذنبه واسرائيل بخطيته

اسمعوا هذا يا رؤساء بيت يعقوب وقضاة بيت اسرائيل الذين يكرهون الحق ويعوّجون كل مستقيم. الذين يبنون صهيون بالدماء واورشليم بالظلم. رؤساؤها يقضون بالرشوة وكهنتها يعلّمون بالأجرة وانبياؤها يعرفون بالفضة وهم يتوكلون على الرب قائلين أليس الرب في وسطنا. لا يأتي علينا شر. لذلك بسببكم تفلح صهيون كحقل وتصير اورشليم خربا وجبل البيت شوامخ وعر

ويكون في آخر الايام ان جبل بيت الرب يكون ثابتا في راس الجبال ويرتفع فوق التلال وتجري اليه شعوب. وتسير امم كثيرة ويقولون هلم نصعد الى جبل الرب والى بيت اله يعقوب فيعلمنا من طرقه ونسلك في سبله لانه من صهيون تخرج الشريعة ومن اورشليم كلمة الرب. فيقضي بين شعوب كثيرين ينصف لامم قوّية بعيدة فيطبعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل. لا ترفع امة على امة سيفا ولا يتعلمون الحرب في ما بعد. بل يجلسون كل واحد تحت كرمته وتحت تينته ولا يكون من يرعب لان فم رب الجنود تكلم. لان جميع الشعوب يسلكون كل واحد باسم الهه ونحن نسلك باسم الرب الهنا الى الدهر والابد

في ذلك اليوم يقول الرب اجمع الظالعة واضم المطرودة والتي اضررت بها واجعل الظالعة بقيّة والمقصاة امة قوية ويملك الرب عليهم في جبل صهيون من الآن الى الابد. وانت يا برج القطيع اكمة بنت صهيون اليك يأتي. ويجيء الحكم الاول ملك بنت اورشليم

الآن لماذا تصرخين صراخا. أليس فيك ملك ام هلك مشيرك حتى اخذك وجع كالوالدة. تلوّي ادفعي يا بنت صهيون كالوالدة لانك الآن تخرجين من المدينة وتسكنين في البرية وتأتين الى بابل. هناك تنقذين. هناك يفديك الرب من يد اعدائك

والآن قد اجتمعت عليك امم كثيرة الذين يقولون لتتدنّس ولتتفرس عيوننا في صهيون. وهم لا يعرفون افكار الرب ولا يفهمون قصده انه قد جمعهم كحزم الى البيدر. قومي ودوسي يا بنت صهيون لاني اجعل قرنك حديدا واظلافك اجعلها نحاسا فتسحقين شعوبا كثيرين واحرّم غنيمتهم للرب وثروتهم لسيد كل الارض

الآن تتجيّشين يا بنت الجيوش. قد اقام علينا مترسة. يضربون قاضي اسرائيل بقضيب على خده. اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ ايام الازل. لذلك يسلّمهم الى حينما تكون قد ولدت والدة ثم ترجع بقية اخوته الى بني اسرائيل. ويقف ويرعى بقدرة الرب بعظمة اسم الرب الهه ويثبتون. لانه الآن يتعظم الى اقاصي الارض. ويكون هذا سلاما. اذا دخل اشور في ارضنا واذا داس في قصورنا نقيم عليه سبعة رعاة وثمانية من امراء الناس. فيرعون ارض اشور بالسيف وارض نمرود في ابوابها فينقذ من اشور اذا دخل ارضنا واذا داس تخومنا. وتكون بقية يعقوب في وسط شعوب كثيرين كالندى من عند الرب كالوابل على العشب الذي لا ينتظر انسانا ولا يصبر لبني البشر. وتكون بقية يعقوب بين الامم في وسط شعوب كثيرين كالاسد بين وحوش الوعر كشبل الاسد بين قطعان الغنم الذي اذا عبر يدوس ويفترس وليس من ينقذ. لترتفع يدك على مبغضيك وينقرض كل اعدائك

ويكون في ذلك اليوم يقول الرب اني اقطع خيلك من وسطك وابيد مركباتك. واقطع مدن ارضك واهدم كل حصونك. واقطع السحر من يدك ولا يكون لك عائفون. واقطع تماثيلك المنحوتة وانصابك من وسطك فلا تسجد لعمل يديك في ما بعد. واقلع سواريك من وسطك وابيد مدنك. وبغضب وغيظ انتقم من الامم الذين لم يسمعوا

اسمعوا ما قاله الرب. قم خاصم لدى الجبال ولتسمع التلال صوتك. اسمعي خصومة الرب ايتها الجبال ويا أسس الارض الدائمة. فان للرب خصومة مع شعبه وهو يحاكم اسرائيل

يا شعبي ماذا صنعت بك وبماذا اضجرتك. اشهد عليّ. اني اصعدتك من ارض مصر وفككتك من بيت العبودية وارسلت امامك موسى وهرون ومريم. يا شعبي اذكر بماذا تآمر بالاق ملك موآب وبماذا اجابه بلعام بن بعور ــ من شطّيم الى الجلجال ــ لكي تعرف اجادة الرب

بم اتقدم الى الرب وانحني للاله العلي. هل اتقدم بمحرقات بعجول ابناء سنة. هل يسرّ الرب بالوف الكباش بربوات انهار زيت. هل اعطي بكري عن معصيتي ثمرة جسدي عن خطية نفسي. قد اخبرك ايها الانسان ما هو صالح. وماذا يطلبه منك الرب ألا ان تصنع الحق وتحب الرحمة وتسلك متواضعا مع الهك

صوت الرب ينادي للمدينة والحكمة ترى اسمك. اسمعوا للقضيب ومن رسمه. أفي بيت الشرير بعد كنوز شر وإيفة ناقصة ملعونة. هل اتزكى مع موازين الشر ومع كيس معايير الغش. فان اغنياءها ملآنون ظلما وسكانها يتكلمون بالكذب ولسانهم في فمهم غاشّ. فانا قد جعلت جروحك عديمة الشفاء مخربا من اجل خطاياك. انت تأكل ولا تشبع وجوعك في جوفك. وتعزّل ولا تنجي والذي تنجيه ادفعه الى السيف. انت تزرع ولا تحصد. انت تدوس زيتونا ولا تدهن بزيت وسلافة ولا تشرب خمرا. وتحفظ فرائض عمري وجميع اعمال بيت اخآب. وتسلكون بمشوراتهم لكي اسلمك للخراب وسكانها للصفير فتحملون عار شعبي

ويل لي لاني صرت كجنى الصيف كخصاصة القطاف لا عنقود للأكل ولا باكورة تينة اشتهتها نفسي. قد باد التقي من الارض وليس مستقيم بين الناس. جميعهم يكمنون للدماء يصطادون بعضهم بعضا بشبكة. اليدان الى الشر مجتهدتان. الرئيس طالب والقاضي بالهدية والكبير متكلم بهوى نفسه فيعكّشونها. احسنهم مثل العوسج واعدلهم من سياج الشوك. يوم مراقبيك عقابك قد جاء. الآن يكون ارتباكهم

لا تأتمنوا صاحبا لا تثقوا بصديق. احفظ ابواب فمك عن المضطجعة في حضنك. لان الابن مستهين بالأب والبنت قائمة على امها والكنة على حماتها واعداء الانسان اهل بيته

ولكنني اراقب الرب اصبر لاله خلاصي. يسمعني الهي. لا تشمتي بي يا عدوّتي. اذا سقطت اقوم. اذا جلست في الظلمة فالرب نور لي. احتمل غضب الرب لاني اخطأت اليه حتى يقيم دعواي ويجري حقي. سيخرجني الى النور سانظر برّه. وترى عدوتي فيغطيها الخزي القائلة لي اين هو الرب الهك. عيناي ستنظران اليها. الآن تصير للدوس كطين الأزقة

يوم بناء حيطانك ذلك اليوم يبعد الميعاد. هو يوم يأتون اليك من اشور ومدن مصر ومن مصر الى النهر. ومن البحر الى البحر. ومن الجبل الى الجبل. ولكن تصير الارض خربة بسبب سكانها من اجل ثمر افعالهم

ارع بعصاك شعبك غنم ميراثك ساكنة وحدها في وعر في وسط الكرمل. لترع في باشان وجلعاد كايام القدم. كايام خروجك من ارض مصر أريه عجائب. ينظر الامم ويخجلون من كل بطشهم. يضعون ايديهم على افواههم وتصمّ آذانهم. يلحسون التراب كالحية. كزواحف الارض يخرجون بالرعدة من حصونهم يأتون بالرعب الى الرب الهنا ويخافون منك

من هو اله مثلك غافر الاثم وصافح عن الذنب لبقية ميراثه. لا يحفظ الى الابد غضبه فانه يسرّ بالرأفة. يعود يرحمنا يدوس آثامنا وتطرح في اعماق البحر جميع خطاياهم. تصنع الامانة ليعقوب والرأفة لابراهيم اللتين حلفت لآبائنا منذ ايام القدم

(ميخا 1: 1-7: 20)

ارميا 26: 18 ان ميخا المورشتي تنبأ في ايام حزقيا ملك يهوذا وكلم كل شعب يهوذا قائلا هكذا قال رب الجنود ان صهيون تفلح كحقل وتصير اورشليم خربا وجبل البيت شوامخ وعر .[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:09

[align=center]النبي ناحوم[/align]

[align=center]في القرن السابع ق.م.، وبوحي من الله، تنبأ النبي ناحوم، صاحب هذا الكتاب، بدمار نينوى عاصمة مملكة أشور. كان الأشوريونَ قد قضوا على السامرة في سنة 722 ق.م. ولكنهم لاقوا نفس هذا المصير من جراء كبريائهم ووحشيتهم في سنة 612 ق.م. يصف ناحوم بقسوة أسباب دمار نينوى فيشير إلى عبادتها للأصنام، وفظاظتها، وجرائمها، وأكاذيبها، وخيانتها، وخرافاتها، ومظالمها. كانت مدينة مليئة بالدم (3: 1)، ومثل هذه المدينة لا يحق لها البقاء.

تنم رسالة هذا الكتاب عن قداسة الله وعدله وقوته. يتحكم الله بالأرض قاطبة حتى بأُولئك الذين لا يعترفون به. هو يعيِّن تخوم الأُمم، وكل أُمة تتعدى على شريعته مآلها الدمار. ومع ذلك، وعلى الرغم من قضاء الدينونة فهناك أيضا رسالة رجاء تُومض في ظلمات هذا الليل المخيف: إن الله بطيء الغضب (1: 3)، وصالح (1: 7)؛ ويقدِّم البشائر السارَّة لكلِّ من يطلب البركة بدلاً من دينونة الله (1: 15).

وحي على نينوى. سفر رؤيا ناحوم الالقوشي

الرب اله غيور ومنتقم. الرب منتقم وذو سخط. الرب منتقم من مبغضيه وحافظ غضبه على اعدائه. الرب بطيء الغضب وعظيم القدرة ولكنه لا يبرئ البتة. الرب في الزوبعة وفي العاصف طريقه والسحاب غبار رجليه ينتهر البحر فينشفه ويجفف جميع الانهار. يذبل باشان والكرمل وزهر لبنان يذبل. الجبال ترجف منه والتلال تذوب والارض ترفع من وجهه والعالم وكل الساكنين فيه. من يقف امام سخطه ومن يقوم في حمو غضبه. غيظه ينسكب كالنار والصخور تنهدم منه. صالح هو الرب حصن في يوم الضيق وهو يعرف المتوكلين عليه. ولكن بطوفان عابر يصنع هلاكا تاما لموضعها واعداؤه يتبعهم ظلام

ماذا تفتكرون على الرب. هو صانع هلاكا تاما. لا يقوم الضيق مرتين. فانهم وهم مشتبكون مثل الشوك وسكرانون كمن خمرهم يؤكلون كالقش اليابس بالكمال. منك خرج المفتكر على الرب شرا المشير بالهلاك

هكذا قال الرب. ان كانوا سالمين وكثيرين هكذا فهكذا يجزّون فيعبر. اذللتك. لا اذلّك ثانية. والآن اكسر نيره عنك واقطع ربطك. ولكن قد اوصى عنك الرب لا يزرع من اسمك في ما بعد. اني اقطع من بيت الهك التماثيل المنحوتة والمسبوكة. اجعله قبرك لانك صرت حقيرا

هوذا على الجبال قدما مبشّر مناد بالسلام عيّدي يا يهوذا اعيادك اوفي نذورك فانه لا يعود يعبر فيك ايضا المهلك. قد انقرض كله

قد ارتفعت المقمعة على وجهك. احرس الحصن راقب الطريق شدّد الحقوين مكّن القوة جدا. فان الرب يرد عظمة يعقوب كعظمة اسرائيل لان السالبين قد سلبوهم واتلفوا قضبان كرومهم. ترس ابطاله محمّر. رجال الجيش قرمزيّون. المركبات بنار الفولاذ في يوم اعداده. والسرو يهتزّ. تهيج المركبات في الازقة. تتراكض في الساحات. منظرها كمصابيح. تجري كالبروق

يذكر عظماءه. يتعثرون في مشيهم. يسرعون الى سورها وقد اقيمت المترسة. ابواب الانهار انفتحت والقصر قد ذاب. وهصّب قد انكشفت. أطلعت. وجواريها تئنّ كصوت الحمام ضاربات على صدورهنّ. ونينوى كبركة ماء منذ كانت ولكنهم الآن هاربون. قفوا قفوا ولا ملتفت. انهبوا فضة انهبوا ذهبا فلا نهاية للتحف للكثرة من كل متاع شهي. فراغ وخلاء وخراب وقلب ذائب وارتخاء ركب ووجع في كل حقو. واوجه جميعهم تجمع حمرة

اين مأوى الأسود ومرعى اشبال الأسود. حيث يمشي الاسد واللبوة وشبل الاسد وليس من يخوّف. الاسد المفترس لحاجة جرائه والخانق لاجل لبواته حتى ملأ مغاراته فرائس ومآويه مفترسات. ها انا عليك يقول رب الجنود. فاحرق مركباتك دخانا واشبالك ياكلها السيف واقطع من الارض فرائسك ولا يسمع ايضا صوت رسلك

ويل لمدينة الدماء. كلها ملآنة كذبا وخطفا. لا يزول الافتراس. صوت السوط وصوت رعشة البكر وخيل تخبّ ومركبات تقفز وفرسان تنهض ولهيب السيف وبريق الرمح وكثرة جرحى ووفرة قتلى ولا نهاية للجثث. يعثرون بجثثهم

من اجل زنى الزانية الحسنة الجمال صاحبة السحر البائعة امما بزناها وقبائل بسحرها. هانذا عليك يقول رب الجنود فاكشف اذيالك الى فوق وجهك وأري الامم عورتك والممالك خزيك. واطرح عليك اوساخا واهينك واجعلك عبرة. ويكون كل من يراك يهرب منك ويقول خربت نينوى من يرثي لها. من اين اطلب لك معزّين

هل انت افضل من نوأمون الجالسة بين الانهار حولها المياه التي هي حصن البحر ومن البحر سورها. كوش قوتها مع مصر وليست نهاية. فوط ولوبيم كانوا معونتك. هي ايضا قد مضت الى المنفى بالسبي واطفالها حطّمت في راس جميع الازقة وعلى اشرافها القوا قرعة وجميع عظمائها تقيدوا بالقيود. انت ايضا تسكرين تكونين خافية. انت ايضا تطلبين حصنا بسبب العدو

جميع قلاعك اشجار تين بالبواكير اذا انهزّت تسقط في فم الآكل. هوذا شعبك نساء في وسطك. تنفتح لاعدائك ابواب ارضك. تأكل النار مغاليقك. استقي لنفسك ماء للحصار. اصلحي قلاعك ادخلي في الطين ودوسي في الملاط. اصلحي الملبن. هناك تأكلك نار يقطعك سيف يأكلك كالغوغاء. تكاثري كالغوغاء تعاظمي كالجراد. اكثرت تجّارك اكثر من نجوم السماء. الغوغاء جنّحت وطارت. رؤساؤك كالجراد وولاتك كحرجلة الجراد الحالّة على الجدران في يوم البرد. تشرق الشمس فتطير ولا يعرف مكانها اين هو. نعست رعاتك يا ملك اشور اضطجعت عظماؤك تشتّت شعبك على الجبال ولا من يجمع. ليس جبر لانكسارك. جرحك عديم الشفاء. كل الذين يسمعون خبرك يصفّقون بايديهم عليك لانه على من لم يمرّ شرّك على الدوام

ناحوم 1: 1-3: 19[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:11

[align=center]النبي حبقوق[/align]

[align=center]ظهر حبقوق في أثناء السنوات الأخيرة قبل سقوط أُورشليم في سنة 586 ق.م.، وقد رأى بعين النبوءة، في أواخر القرن السابع، الدينونة الماحقة التي ستحل بيهوذا، وتساءل بانزعاج: لماذا سمح الله بشُيُوع الشر في أوساط يهوذا وكيف يرضى الله أن يستخدم أُمة وثنية كالبابليين لمعاقبة يهوذا على شرها. وقد أجاب الله عن حيرة حبقوق وكشف له عن أكثر مما طلب، إذ أعطاه رؤْيا عن ذاته المقدسة. هذه البصيرة الجديدة لإدراك ذات الله، وتبين النبي عجزه ونقصه أمام كمال الله، منحاه الشجاعة على تحمل نكبات تلك الأيام السود بقوة وتصميم.

إن سيادة الله وافتقار الإنسان إلى الاتكال عليه هما محور رسالة هذا الكتاب الرائع. إن الله يتحكم بجميع الأُمم، ويجري ما يراه حقا، لهذا فإن الموقف السليم الذي يجب على الإنسان أن يتخذه هو الثقة به، وليس التشكك في عدله (2: 4). عندما يتخذ الإنسان هذا الموقف يمكنه آنئذ أن ينظر إلى ما هو أبعد من المظاهر الأليمة للأشياء ويتأمل في المعنى الحقيقي الأعمق لذات الله فيجد القوة على تحمل الظروف مهما كانت قاسية. نحن لا نعرف ما يضمره لنا الغد ولكن الله مطلع على المستقبل فعلينا أن نتكل عليه كل الاتكال.

الوحي الذي رآه حبقوق النبي ـــ حتى متى يا رب ادعو وانت لا تسمع اصرخ اليك من الظلم وانت لا تخلّص. لم تريني اثما وتبصر جورا. وقدامي اغتصاب وظلم ويحدث خصام وترفع المخاصمة نفسها. لذلك جمدت الشريعة ولا يخرج الحكم بتّة لان الشرير يحيط بالصدّيق فلذلك يخرج الحكم معوّجا

انظروا بين الامم وابصروا وتحيّروا حيرة. لاني عامل عملا في ايامكم لا تصدقون به ان أخبر به. فهانذا مقيم الكلدانيين الامّة المرّة القاحمة السالكة في رحاب الارض لتملك مساكن ليست لها. هي هائلة ومخوفة. من قبل نفسها يخرج حكمها وجلالها. وخيلها اسرع من النمور وأحدّ من ذئاب المساء وفرسانها ينتشرون وفرسانها يأتون من بعيد ويطيرون كالنسر المسرع الى الأكل. ياتون كلهم للظلم. منظر وجوههم الى قدام ويجمعون سبيا كالرمل. وهي تسخر من الملوك والرؤساء ضحكة لها. وتضحك على كل حصن وتكوّم التراب وتاخذه. ثم تتعدّى روحها فتعبر وتأثم. هذه قوتها الهها

ألست انت منذ الازل يا رب الهي قدوسي. لا نموت. يا رب للحكم جعلتها ويا صخر للتأديب اسستها. عيناك اطهر من ان تنظرا الشر ولا تستطيع النظر الى الجور فلم تنظر الى الناهبين وتصمت حين يبلع الشرير من هو ابرّ منه. وتجعل الناس كسمك البحر كدبابات لا سلطان لها. تطلع الكل بشصّها وتصطادهم بشبكتها وتجمعهم في مصيدتها فلذلك تفرح وتبتهج. لذلك تذبح لشبكتها وتبخّر لمصيدتها لانه بهما سمن نصيبها وطعامها مسمّن. أفلأجل هذا تفرغ شبكتها ولا تعفو عن قتل الامم دائما

على مرصدي اقف وعلى الحصن انتصب واراقب لارى ماذا يقول لي وماذا اجيب عن شكواي. فاجابني الرب وقال اكتب الرؤيا وانقشها على الالواح لكي يركض قارئها. لان الرؤيا بعد الى الميعاد وفي النهاية تتكلم ولا تكذب. ان توانت فانتظرها لانها ستاتي اتيانا ولا تتأخر

هوذا منتفخة غير مستقيمة نفسه فيه. والبار بايمانه يحيا. وحقا ان الخمر غادرة. الرجل متكبر ولا يهدأ. الذي قد وسّع نفسه كالهاوية وهو كالموت فلا يشبع بل يجمع الى نفسه كل الامم ويضم الى نفسه جميع الشعوب. فهلا ينطق هؤلاء كلهم بهجو عليه ولغز شماتة به ويقولون ويل للمكثّر ما ليس له. الى متى. وللمثقّل نفسه رهونا. ألا يقوم بغتة مقارضوك ويستيقظ مزعزعوك فتكون غنيمة لهم. لانك سلبت امما كثيرة فبقية الشعوب كلها تسلبك لدماء الناس وظلم الارض والمدينة وجميع الساكنين فيها

ويل للمكسب بيته كسبا شريرا ليجعل عشّه في العلو لينجو من كف الشر. تآمرت الخزي لبيتك. ابادة شعوب كثيرة وانت مخطئ لنفسك. لان الحجر يصرخ من الحائط فيجيبه الجائز من الخشب

ويل للباني مدينة بالدماء وللمؤسس قرية بالاثم. أليس من قبل رب الجنود ان الشعوب يتعبون للنار والامم للباطل يعيون. لان الارض تمتلئ من معرفة مجد الرب كما تغطي المياه البحر

ويل لمن يسقي صاحبه سافحا حموك ومسكرا ايضا للنظر الى عوراتهم. قد شبعت خزيا عوضا عن المجد. فاشرب انت ايضا واكشف غرلتك. تدور اليك كاس يمين الرب. وقياء الخزي على مجدك. لان ظلم لبنان يغطيك واغتصاب البهائم الذي روّعها لاجل دماء الناس وظلم الارض والمدينة وجميع الساكنين فيها

ماذا نفع التمثال المنحوت حتى نحته صانعه او المسبوك ومعلّم الكذب حتى ان الصانع صنعة يتكل عليها فيصنع اوثانا بكما. ويل للقائل للعود استيقظ وللحجر الاصم انتبه. أهو يعلّم. ها هو مطلي بالذهب والفضة ولا روح البتة في داخله. اما الرب ففي هيكل قدسه. فاسكتي قدامه يا كل الارض

صلاة لحبقوق النبي على الشجويّة

يا رب قد سمعت خبرك فجزعت. يا رب عملك في وسط السنين أحيه. في وسط السنين عرّف. في الغضب اذكر الرحمة

الله جاء من تيمان والقدوس من جبل فاران. سلاه. جلاله غطى السموات والارض امتلأت من تسبيحه. وكان لمعان كالنور. له من يده شعاع وهناك استتار قدرته. قدامه ذهب الوبأ وعند رجليه خرجت الحمّى. وقف وقاس الارض. نظر فرجف الامم ودكّت الجبال الدهرية وخسفت اكام القدم. مسالك الازل له. رأيت خيام كوشان تحت بلية. رجفت شقق ارض مديان. هل على الانهار حمي يا رب هل على الانهار غضبك او على البحر سخطك حتى انك ركبت خيلك مركباتك مركبات الخلاص. عرّيت قوسك تعرية. سباعيّات سهام كلمتك. سلاه. شققت الارض انهارا. ابصرتك ففزعت الجبال. سيل المياه طما. اعطت اللجّة صوتها. رفعت يديها الى العلاء. الشمس والقمر وقفا في بروجهما لنور سهامك الطائرة للمعان برق مجدك. بغضب خطرت في الارض. بسخط دست الامم. خرجت لخلاص شعبك لخلاص مسيحك. سحقت راس بيت الشرير معرّيا الاساس حتى العنق. سلاه. ثقبت بسهامه راس قبائله. عصفوا لتشتيتي. ابتهاجهم كما لأكل المسكين في الخفية. سلكت البحر بخيلك كوم المياه الكثيرة

سمعت فارتعدت احشائي. من الصوت رجفت شفتاي. دخل النخر في عظامي وارتعدت في مكاني لاستريح في يوم الضيق عند صعود الشعب الذي يزحمنا. فمع انه لا يزهر التين ولا يكون حمل في الكروم يكذب عمل الزيتونة والحقول لا تصنع طعاما ينقطع الغنم من الحظيرة ولا بقر في المذاود فاني ابتهج بالرب وافرح باله خلاصي. الرب السيد قوّتي ويجعل قدميّ كالايائل ويمشيني على مرتفعاتي. لرئيس المغنين على آلاتي ذوات الاوتار

حبقوق 1: 1-3: 19[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:12

[align=center]صفنيا[/align]

[align=center]من المرجح أن صفنيا قد دون لنا هذا السفر بإرشاد روح الله في وقت ما سابق لسنة 621 ق.م. كان صفنيا نبياً في مملكة يهوذا في العقود الأخيرة من وجودها، أي قبل دمارها في سنة 586 ق.م. وكان يوشيا هو ملك يهوذا حينذاك، ولا شك أن كرازة صفنيا كان لها بعض الأثر في حث الملك على إجراء إصلاحات شاملة في سنة 621 ق.م. غير أن هذه الإصلاحات لم تكن وافية تماما بالغرض، كما أنها تمت في وقت متأَخر، إذ ما لبث الناس أن غرقوا في مستنقعات الخطيئة من جديد فسقطت مدينة أُورشليم في أيدي البابليين الغزاة. رسالة صفنيا اتسمت بالشدة، كما بينت على دينونة الله العادلة. ولم تقتصر نبوءات صفنيا على مملكة يهوذا بل تخطتها إلى الممالك المجاورة التي تحتم عليها أن تقاسي من قضاء الله ودينونته أيضا.

لقد أمل أهل يهوذا أن يترفق بهمِ الله في يوم قضائه على الرغم مما اقترفوه من آثام، وأن ينصب احتدام غضبه على أعدائهم. بيد أن صفنيا قال لهم بصريح العبارة إنه عندما يدين الله الخطيئة فإن الذين يتمتعون بمعرفة أكثر تكون دينونتهم أعظم. تبدأُ الدينونة بيهوذا وتنتهي بالأُمم الأُخرى. ولكن إن تاب أهل يهوذا من كل قلوبهم فإن الله يكف عنهم دينونته وينعم عليهم بالحياة والبركة.

سفر صفنيا

كلمة الرب التي صارت الى صفنيا بن كوشي بن جدليا بن امريا بن حزقيا في ايام يوشيا بن آمون ملك يهوذا. نزعا انزع الكل عن وجه الارض يقول الرب. انزع الانسان والحيوان. انزع طيور السماء وسمك البحر والمعاثر مع الاشرار واقطع الانسان عن وجه الارض يقول الرب. وامد يدي على يهوذا وعلى كل سكان اورشليم واقطع من هذا المكان بقية البعل اسم الكماريم مع الكهنة والساجدين على السطوح لجند السماء والساجدين الحالفين بالرب والحالفين بملكوم والمرتدين من وراء الرب والذين لم يطلبوا الرب ولا سألوا عنه

اسكت قدام السيد الرب لان يوم الرب قريب. لان الرب قد اعدّ ذبيحة قدس مدعويه. ويكون في يوم ذبيحة الرب اني اعاقب الرؤساء وبني الملك وجميع اللابسين لباسا غريبا. وفي ذلك اليوم اعاقب كل الذين يقفزون من فوق العتبة الذين يملأون بيت سيدهم ظلما وغشّا. ويكون في ذلك اليوم يقول الرب صوت صراخ من باب السمك وولولة من القسم الثاني وكسر عظيم من الاكام. ولولوا يا سكان مكتيش لان كل شعب كنعان باد. انقطع كل الحاملين الفضة. ويكون في ذلك الوقت اني افتش اورشليم بالسّرج واعاقب الرجال الجامدين على درديهم القائلين في قلوبهم ان الرب لا يحسن ولا يسيء. فتكون ثروتهم غنيمة وبيوتهم خرابا ويبنون بيوتا ولا يسكنونها ويغرسون كروما ولا يشربون خمرها

قريب يوم الرب العظيم قريب وسريع جدا. صوت يوم الرب. يصرخ حينئذ الجبار مرّا. ذلك اليوم يوم سخط يوم ضيق وشدّة يوم خراب ودمار يوم ظلام وقتام يوم سحاب وضباب يوم بوق وهتاف على المدن المحصّنة وعلى الشرف الرفيعة. واضايق الناس فيمشون كالعمي لانهم اخطأوا الى الرب فيسفح دمهم كالتراب ولحمهم كالجلّة. لا فضتهم ولا ذهبهم يستطيع انقاذهم في يوم غضب الرب بل بنار غيرته تؤكل الارض كلها. لانه يصنع فناء باغتا لكل سكان الارض

تجمّعي واجتمعي يا ايتها الامة غير المستحية قبل ولادة القضاء. كالعصافة عبر اليوم. قبل ان ياتي عليكم حمو غضب الرب قبل ان يأتي عليكم يوم سخط الرب. اطلبوا الرب يا جميع بائسي الارض الذين فعلوا حكمه. اطلبوا البرّ. اطلبوا التواضع. لعلكم تسترون في يوم سخط الرب

لان غزة تكون متروكة واشقلون للخراب. اشدود عند الظهيرة يطردونها وعقرون تستأصل. ويل لسكان ساحل البحر امة الكريتيين. كلمة الرب عليكم. يا كنعان ارض الفلسطينيين اني اخربك بلا ساكن. ويكون ساحل البحر مرعى بآبار للرعاة وحظائر للغنم. ويكون الساحل لبقية بيت يهوذا عليه يرعون. في بيوت اشقلون عند المساء يربضون لان الرب الههم يتعهّدهم ويرد سبيهم

قد سمعت تعيير موآب وتجاديف بني عمّون التي بها عيّروا شعبي وتعظّموا على تخمهم. فلذلك حيّ انا يقول رب الجنود اله اسرائيل ان موآب تكون كسدوم وبنو عمون كعمورة ملك القريص وحفرة ملح وخرابا الى الابد. تنهبهم بقية شعبي وبقية امّتي تمتلكهم. هذا لهم عوض تكبّرهم لانهم عيّروا وتعظموا على شعب رب الجنود. الرب مخيف اليهم لانه يهزل جميع آلهة الارض فسيسجد له الناس كل واحد من مكانه كل جزائر الامم

وانتم يا ايها الكوشيون. قتلى سيفي هم. ويمد يده على الشمال ويبيد اشور ويجعل نينوى خرابا يابسة كالقفر. فتربض في وسطها القطعان كل طوائف الحيوان. القوق ايضا والقنفذ يأويان الى تيجان عمدها. صوت ينعب في الكوى. خراب على الاعتاب لانه قد تعرّى أرزيّها. هذه هي المدينة المبتهجة الساكنة مطمئنة القائلة في قلبها انا وليس غيري. كيف صارت خرابا مربضا للحيوان. كل عابر بها يصفر ويهزّ يده

ويل للمتمردة المنجسة المدينة الجائرة. لم تسمع الصوت. لم تقبل التاديب. لم تتكل على الرب. لم تتقرب الى الهها. رؤساؤها في وسطها اسود زائرة. قضاتها ذئاب مساء لا يبقون شيئا الى الصباح. انبياؤها متفاخرون اهل غدرات. كهنتها نجّسوا القدس خالفوا الشريعة. الرب عادل في وسطها لا يفعل ظلما. غداة غداة يبرز حكمه الى النور لا يتعذّر. اما الظالم فلا يعرف الخزي. قطعت امما خرّبت شرفاتهم اقفرت اسواقهم بلا عابر. دمرت مدنهم بلا انسان بغير ساكن. فقلت انك لتخشينني تقبلين التأديب فلا ينقطع مسكنها حسب كل ما عيّنته عليها. لكن بكّروا وافسدوا جميع اعمالهم

لذلك فانتظروني يقول الرب الى يوم اقوم الى السلب لان حكمي هو بجمع الامم وحشر الممالك لاصبّ عليهم سخطي كل حمو غضبي لانه بنار غيرتي تؤكل كل الارض. لاني حينئذ احول الشعوب الى شفة نقية ليدعوا كلهم باسم الرب ليعبدوه بكتف واحدة. من عبر انهار كوش المتضرعون اليّ متبدديّ يقدمون تقدمتي. في ذلك اليوم لا تخزين من كل اعمالك التي تعديت بها عليّ. لاني حينئذ انزع من وسطك مبتهجي كبريائك ولن تعودي بعد الى التكبر في جبل قدسي. وابقي في وسطك شعبا بائسا ومسكينا فيتوكلون على اسم الرب. بقية اسرائيل لا يفعلون اثما ولا يتكلمون بالكذب ولا يوجد في افواههم لسان غش لانهم يرعون ويربضون ولا مخيف

ترنمي يا ابنة صهيون اهتف يا اسرائيل افرحي وابتهجي بكل قلبك يا ابنة اورشليم. قد نزع الرب الاقضية عليك ازال عدوك. ملك اسرائيل الرب في وسطك. لا تنظرين بعد شرا. في ذلك اليوم يقال لاورشليم لا تخافي يا صهيون لا ترتخ يداك. الرب الهك في وسطك جبار. يخلّص. يبتهج بك فرحا. يسكت في محبته. يبتهج بك بترنم. اجمع المحزونين على الموسم. كانوا منك. حاملين عليها العار. هانذا في ذلك اليوم اعامل كل مذلّليك واخلص الظالعة واجمع المنفية واجعلهم تسبيحة واسما في كل ارض خزيهم في الوقت الذي فيه آتي بكم وفي وقت جمعي اياكم. لاني اصيّركم اسما وتسبيحة في شعوب الارض كلها حين ارد مسبييكم قدام اعينكم قال الرب

صفنيا 1: 1-3: 20

المواضع التي ذكر فيها صفنيا في الكتاب المقدس

2 ملوك 25: 18 واخذ رئيس الشرط سرايا الكاهن الرئيس وصفنيا الكاهن الثاني وحارسي الباب الثلاثة

1 اخبار 6: 36 بن القانة بن يوئيل بن عزريا بن صفنيا

ارميا 21: 1 الكلام الذي صار الى ارميا من قبل الرب حين ارسل اليه الملك صدقيا فشحور بن ملكيا وصفنيا بن معسيا الكاهن قائلا

ارميا 29: 25 هكذا تكلم رب الجنود اله اسرائيل قائلا. من اجل انك ارسلت رسائل باسمك الى كل الشعب الذي في اورشليم والى صفنيا بن معسيا الكاهن والى كل الكهنة قائلا

ارميا 29: 29 فقرأ صفنيا الكاهن هذه الرسالة في اذني ارميا النبي

ارميا 37 : 3 وارسل الملك صدقيا يهوخل بن شلميا وصفنيا بن معسيا الكاهن الى ارميا النبي قائلا صلّ لاجلنا الى الرب الهنا

ارميا 52: 24 واخذ رئيس الشرط سرايا الكاهن الاول وصفنيا الكاهن الثاني وحارسي الباب الثلاثة

صفنيا 1: 1 كلمة الرب التي صارت الى صفنيا بن كوشي بن جدليا بن امريا بن حزقيا في ايام يوشيا بن آمون ملك .يهوذا

زكريا 6: 10 خذ من اهل السبي من حلداي ومن طوبيا ومن يدعيا الذين جاءوا من بابل وتعال انت في ذلك اليوم وادخل الى بيت يوشيا بن صفنيا

زكريا 6: 14 وتكون التيجان لحالم ولطوبيا وليدعيا ولحين بن صفنيا تذكارا في هيكل الرب[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:14

[align=center]حجّي النبي[/align]

[align=center]تم تدوين هذا السفر بإرشاد الروح القدس في نحو 520 ق.م. وكان حجي معاصر للنبي زكريا ، وقد ارسلهما الله لتشجيع المسبيين العائدين من الأسر لاستكمال مشروع بناء الهيكل ، كانت رسائلهما موجهة لقائدي الشعب زربابل ويشوع الكاهن. يشتمل السفر على خمس نبوءات تستهدف تشجيع الشعب على الإسراع في اتمام العمل . فكان لهذه الرسائل التأثير المطلوب؛ وتم إعادة تدشين الهيكل في سنة 516 ق.م.

يعكس لنا هذا السفر مدى اهتمام الله بشؤون شعبه ورغبته العميقة في نموهم الروحي . لقد توقف الشعب عن العمل في بناء الهيكل وانهمكوا في شؤونهم الخاصة ، غير ان الله اراد منهم ان يتمموا بناء الهيكل ليكون مكان عبادة من أجل صالح الأمة بأسرها . لقد وضع الله حداً لشكوى الشعب من أن الهيكل الجديد لن يكون في عظمة الهيكل القديم حين وعد ان يملأ المكان بمجده.

سفر حجّي النبي

في السنة الثانية لداريوس الملك في الشهر السادس في اول يوم من الشهر كانت كلمة الرب عن يد حجي النبي الى زربابل بن شألتيئيل والي يهوذا والى يهوشع بن يهوصادق الكاهن العظيم قائلا هكذا قال رب الجنود قائلا. هذا الشعب قال ان الوقت لم يبلغ وقت بناء بيت الرب

فكانت كلمة الرب عن يد حجي النبي قائلا هل الوقت لكم انتم ان تسكنوا في بيوتكم المغشّاة وهذا البيت خراب. والآن فهكذا قال رب الجنود. اجعلوا قلبكم على طرقكم. زرعتم كثيرا ودخلتم قليلا. تأكلون وليس الى الشبع. تشربون ولا تروون. تكتسون ولا تدفأون. والآخذ اجرة يأخذ اجرة لكيس منقوب

هكذا قال رب الجنود. اجعلوا قلبكم على طرقكم. اصعدوا الى الجبل واتوا بخشب وابنوا البيت فارضى عليه واتمجد قال الرب. انتظرتم كثيرا واذا هو قليل ولما ادخلتموه البيت نفخت عليه. لماذا يقول رب الجنود. لاجل بيتي الذي هو خراب وانتم راكضون كل انسان الى بيته. لذلك منعت السموات من فوقكم الندى ومنعت الارض غلتها. ودعوت بالحرّ على الارض وعلى الجبال وعلى الحنطة وعلى المسطار وعلى الزيت وعلى ما تنبته الارض وعلى الناس وعلى البهائم وعلى كل اتعاب اليدين

حينئذ سمع زربابل بن شألتيئيل ويهوشع بن يهوصادق الكاهن العظيم وكل بقية الشعب صوت الرب الههم وكلام حجي النبي كما ارسله الرب الههم وخاف الشعب امام وجه الرب. فقال حجي رسول الرب برسالة الرب لجميع الشعب قائلا انا معكم يقول الرب. ونبّه الرب روح زربابل بن شألتيئيل والي يهوذا وروح يهوشع بن يهوصادق الكاهن العظيم وروح كل بقية الشعب فجاءوا وعملوا الشغل في بيت رب الجنود الههم في اليوم الرابع والعشرين من الشهر السادس في السنة الثانية لداريوس الملك

في الشهر السابع في الحادي والعشرين من الشهر كانت كلمة الرب عن يد حجي النبي قائلا كلم زربابل بن شألتيئيل والي يهوذا ويهوشع بن يهوصادق الكاهن العظيم وبقية الشعب قائلا من الباقي فيكم الذي رأى هذا البيت في مجده الاول. وكيف تنظرونه الآن. أما هو في اعينكم كلا شيء. فالآن تشدد يا زربابل يقول الرب وتشدد يا يهوشع بن يهوصادق الكاهن العظيم وتشددوا يا جميع شعب الارض يقول الرب واعملوا فاني معكم يقول رب الجنود حسب الكلام الذي عاهدتكم به عند خروجكم من مصر وروحي قائم في وسطكم. لا تخافوا. لانه هكذا قال رب الجنود. هي مرّة بعد قليل فازلزل السموات والارض والبحر واليابسة. وازلزل كل الامم وياتي مشتهى كل الامم فاملأ هذا البيت مجدا قال رب الجنود. لي الفضة ولي الذهب يقول رب الجنود. مجد هذا البيت الاخير يكون اعظم من مجد الاول قال رب الجنود وفي هذا المكان اعطي السلام يقول رب الجنود

في الرابع والعشرين من الشهر التاسع في السنة الثانية لداريوس كانت كلمة الرب عن يد حجي النبي قائلا هكذا قال رب الجنود. اسأل الكهنة عن الشريعة قائلا ان حمل انسان لحما مقدسا في طرف ثوبه ومس بطرفه خبزا او طبيخا او خمرا او زيتا او طعاما ما فهل يتقدس. فاجاب الكهنة وقالوا لا. فقال حجي ان كان المنجس بميت يمسّ شيئا من هذه فهل يتنجس. فاجاب الكهنة وقالوا يتنجس. فاجاب حجي وقال. هكذا هذا الشعب وهكذا هذه الامة قدامي يقول الرب وهكذا كل عمل ايديهم وما يقربونه هناك هو نجس. والآن فاجعلوا قلبكم من هذا اليوم فراجعا قبل وضع حجر على حجر في هيكل الرب. مذ تلك الايام كان احدكم يأتي الى عرمة عشرين فكانت عشرة. أتى الى حوض المعصرة ليغرف خمسين فورة فكانت عشرين. قد ضربتكم باللفح وباليرقان وبالبرد في كل عمل ايديكم وما رجعتم اليّ يقول الرب. فاجعلوا قلبكم من هذا اليوم فصاعدا من اليوم الرابع والعشرين من الشهر التاسع من اليوم الذي فيه تأسّس هيكل الرب اجعلوا قلبكم. هل البذر في الاهراء بعد. والكرم والتين والرمان والزيتون لم يحمل بعد. فمن هذا اليوم ابارك

وصارت كلمة الرب ثانية الى حجي في الرابع والعشرين من الشهر قائلا كلم زربابل والي يهوذا قائلا. اني ازلزل السموات والارض واقلب كرسي الممالك وابيد قوّة ممالك الامم واقلب المركبات والراكبين فيها وينحطّ الخيل وراكبوها كل منها بسيف اخيه. في ذلك اليوم يقول رب الجنود آخذك يا زربابل عبدي ابن شألتيئيل يقول الرب واجعلك كخاتم لاني قد اخترتك يقول رب الجنود

حجي 1: 1-2: 23

المواضع التي ذكر فيها حجي النبي

عزرا 5: 1 فتنبأ النبيان حجي النبي وزكريا ابن عدّو لليهود الذين في يهوذا واورشليم باسم اله اسرائيل عليهم

عزرا 6: 14 وكان شيوخ اليهود يبنون وينجحون حسب نبوة حجي النبي وزكريا ابن عدّو. فبنوا واكملوا حسب أمر اله اسرائيل وأمر كورش وداريوس وارتحششتا ملك فارس[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:17

[align=center]النبي زكريا[/align]

[align=center]كان زكريا النبي معاصراً لحجي النبي وقد سجل لنا هذا السفر بإرشاد من روح الله في مستهل سنة 520 ق.م. إذ ارسله الله للمسبيين العائدين من المنفى ليشجعهم على عبادة الله من غير خوف . يبدأ السفر بسلسلة من ثماني رؤى تصف بلغة تصويرية حيّة قوة الله ، وتحكّمه في شؤون الناس ، وأهمية القوة الروحية ، ودينونة الله للخطية ، والوعد بأمور مستقبلية . وأعقب هذه الرؤى بسلسلة من الرسائل غير مؤرخة تشتمل على حض عام وعلى ذكر الدينونة الآتية . ان أهم جزء من هذه الرسائل هي النبوءات المتعلقة بمجيء المسيح . ان النقطة الأساسية التي يدور حولها هذا السفر هي اهتمام الله بتدبير وسد حاجات شعبه يغدق الله حمايته وخيراته وقوة نعمته على شعبه أي الذين يؤمنون به . ان حاجاتهم العظمى ، هي معرفة الله بصورة أفضل، ستتحقق بإرسال المسيا ، الرب يسوع المسيح .

سفر زكريا

في الشهر الثامن في السنة الثانية لداريوس كانت كلمة الرب الى زكريا بن برخيا بن عدّو النبي قائلا قد غضب الرب غضبا على آبائكم. فقل لهم. هكذا قال رب الجنود. ارجعوا اليّ يقول رب الجنود فارجع اليكم يقول رب الجنود. لا تكونوا كآبائكم الذين ناداهم الانبياء الاولون قائلين هكذا قال رب الجنود ارجعوا عن طرقكم الشريرة وعن اعمالكم الشريرة. فلم يسمعوا ولم يصغوا اليّ يقول رب الجنود. آباؤكم اين هم. والانبياء هل ابدا يحيون. ولكن كلامي وفرائضي التي اوصيت بها عبيدي الانبياء أفلم تدرك آباءكم. فرجعوا وقالوا كما قصد رب الجنود ان يصنع بنا كطرقنا وكاعمالنا كذلك فعل بنا

في اليوم الرابع والعشرين من الشهر الحادي عشر. هو شهر شباط. في السنة الثانية لداريوس كانت كلمة الرب الى زكريا بن برخيا بن عدّو النبي قائلا رأيت في الليل واذا برجل راكب على فرس احمر وهو واقف بين الآس الذي في الظل وخلفه خيل حمر وشقر وشهب. فقلت يا سيدي ما هؤلاء. فقال لي الملاك الذي كلمني انا أريك ما هؤلاء. فاجاب الرجل الواقف بين الآس وقال هؤلاء هم الذين ارسلهم الرب للجولان في الارض. فاجابوا ملاك الرب الواقف بين الآس وقالوا قد جلنا في الارض واذا الارض كلها مستريحة وساكنة

فاجاب ملاك الرب وقال. يا رب الجنود الى متى انت لا ترحم اورشليم ومدن يهوذا التي غضبت عليها هذه السبعين سنة. فاجاب الرب الملاك الذي كلمني بكلام طيب وكلام تعزية. فقال لي الملاك الذي كلمني ناد قائلا. هكذا قال رب الجنود. غرت على اورشليم وعلى صهيون غيرة عظيمة. وانا مغضب بغضب عظيم على الامم المطمئنين. لاني غضبت قليلا وهم اعانوا الشر. لذلك هكذا قال الرب. قد رجعت الى اورشليم بالمراحم فبيتي يبنى فيها يقول رب الجنود ويمد المطمار على اورشليم. ناد ايضا وقل. هكذا قال رب الجنود. ان مدني تفيض بعد خيرا والرب يعزّي صهيون بعد ويختار بعد اورشليم

فرفعت عينيّ ونظرت واذا باربعة قرون. فقلت للملاك الذي كلمني. ما هذه. فقال لي هذه هي القرون التي بددت يهوذا واسرائيل واورشليم. فاراني الرب اربعة صنّاع. فقلت جاء هؤلاء ماذا يفعلون. فتكلم قائلا هذه هي القرون التي بددت يهوذا حتى لم يرفع انسان راسه. وقد جاء هؤلاء ليرعبوهم وليطردوا قرون الامم الرافعين قرنا على ارض يهوذا لتبديدها

فرفعت عينيّ ونظرت واذا رجل وبيده حبل قياس. فقلت الى اين انت ذاهب. فقال لي لاقيس اورشليم لارى كم عرضها وكم طولها. واذا بالملاك الذي كلمني قد خرج وخرج ملاك آخر للقائه. فقال له اجر وكلم هذا الغلام قائلا. كالاعراء تسكن اورشليم من كثرة الناس والبهائم فيها. وانا يقول الرب اكون لها سور نار من حولها واكون مجدا في وسطها

يا يا اهربوا من ارض الشمال يقول الرب. فاني قد فرقتكم كرياح السماء الاربع يقول الرب. تنجّي يا صهيون الساكنة في بنت بابل. لانه هكذا قال رب الجنود. بعد المجد ارسلني الى الامم الذين سلبوكم لانه من يمسكم يمسّ حدقة عينه. لاني هانذا احرّك يدي عليهم فيكونون سلبا لعبيدهم. فتعلمون ان رب الجنود قد ارسلني

ترنمي وافرحي يا بنت صهيون لاني هانذا آتي واسكن في وسطك يقول الرب. فيتصل امم كثيرة بالرب في ذلك اليوم ويكونون لي شعبا فاسكن في وسطك فتعلمين ان رب الجنود قد ارسلني اليك. والرب يرث يهوذا نصيبه في الارض المقدسه ويختار اورشليم بعد. اسكتوا يا كل البشر قدام الرب لانه قد استيقظ من مسكن قدسه

وأراني يهوشع الكاهن العظيم قائما قدام ملاك الرب والشيطان قائم عن يمينه ليقاومه. فقال الرب للشيطان لينتهرك الرب يا شيطان. لينتهرك الرب الذي اختار اورشليم. أفليس هذا شعلة منتشلة من النار

وكان يهوشع لابسا ثيابا قذرة وواقفا قدام الملاك. فاجاب وكلم الواقفين قدامه قائلا انزعوا عنه الثياب القذرة. وقال له انظر. قد اذهبت عنك اثمك والبسك ثيابا مزخرفة. فقلت ليضعوا على راسه عمامة طاهرة. فوضعوا على راسه العمامة الطاهرة والبسوه ثيابا وملاك الرب واقف. فاشهد ملاك الرب على يهوشع قائلا هكذا قال رب الجنود ان سلكت في طرقي وان حفظت شعائري فانت ايضا تدين بيتي وتحافظ ايضا على دياري واعطيك مسالك بين هؤلاء الواقفين. فاسمع يا يهوشع الكاهن العظيم انت ورفقاؤك الجالسون امامك. لانهم رجال آية. لاني هانذا آتي بعبدي الغصن. فهوذا الحجر الذي وضعته قدام يهوشع على حجر واحد سبع اعين. هانذا ناقش نقشه يقول رب الجنود وازيل اثم تلك الارض في يوم واحد. في ذلك اليوم يقول رب الجنود ينادي كل انسان قريبه تحت الكرمة وتحت التينة

فرجع الملاك الذي كلمني وايقظني كرجل أوقظ من نومه. وقال لي ماذا ترى. فقلت قد نظرت واذا بمنارة كلها ذهب وكوزها على راسها وسبعة سرج عليها وسبع انابيب للسرج التي على راسها. وعندها زيتونتان احداهما عن يمين الكوز والاخرى عن يساره. فاجبت وقلت للملاك الذي كلمني قائلا ما هذه يا سيدي. فاجاب الملاك الذي كلمني وقال لي أما تعلم ما هذه. فقلت لا يا سيدي. فاجاب وكلمني قائلا هذه كلمة الرب الى زربابل قائلا لا بالقدرة ولا بالقوة بل بروحي قال رب الجنود. من انت ايها الجبل العظيم. امام زربابل تصير سهلا. فيخرج حجر الزاوية بين الهاتفين كرامة كرامة له

وكانت اليّ كلمة الرب قائلا ان يدي زربابل قد اسستها هذا البيت فيداه تتمّمانه فتعلم ان رب الجنود ارسلني اليكم. لانه من ازدرى بيوم الأمور الصغيرة. فتفرح اولئك السبع ويرون الزيج بيد زربابل. انما هي اعين الرب الجائلة في الارض كلها. فاجبت وقلت له ما هاتان الزيتونتان عن يمين المنارة وعن يسارها. واجبت ثانية وقلت له ما فرعا الزيتون اللذان بجانب الانابيب من ذهب المفرغان من انفسهما الذهبيّ. فاجابني قائلا اما تعلم ما هاتان. فقلت لا يا سيدي. فقال هاتان هما ابنا الزيت الواقفان عند سيد الارض كلها

فعدت ورفعت عينيّ ونظرت واذا بدرج طائر. فقال لي ماذا ترى. فقلت اني ارى درجا طائرا طوله عشرون ذراعا وعرضه عشر اذرع. فقال لي هذه هي اللعنة الخارجة على وجه كل الارض. لان كل سارق يباد من هنا بحسبها وكل حالف يباد من هناك بحسبها. اني اخرجها يقول رب الجنود فتدخل بيت السارق وبيت الحالف باسمي زورا وتبيت في وسط بيته وتفنيه مع خشبه وحجارته

ثم خرج الملاك الذي كلمني وقال لي. ارفع عينيك وانظر ما هذا الخارج. فقلت ما هو. فقال هذه هي الايفة الخارجة. وقال هذه عينهم في كل الارض. واذا بوزنة رصاص رفعت. وكانت امرأة جالسة في وسط الايفة. فقال هذه هي الشر. فطرحها الى وسط الايفة وطرح ثقل الرصاص على فمها. ورفعت عينيّ ونظرت واذا بامرأتين خرجتا والريح في اجنحتهما. ولهما اجنحة كاجنحة اللقلق فرفعتا الايفة بين الارض والسماء. فقلت للملاك الذي كلمني الى اين هما ذاهبتان بالايفة. فقال لي لتبنيا لها بيتا في ارض شنعار. واذا تهيّأ تقرّ هناك على قاعدتها

فعدت ورفعت عينيّ ونظرت واذا باربع مركبات خارجات من بين جبلين والجبلان جبلا نحاس. في المركبة الاولى خيل حمر وفي المركبة الثانية خيل دهم وفي المركبة الثالثة خيل شهب وفي المركبة الرابعة خيل منمّرة شقر.

فاجبت وقلت للملاك الذي كلمني ما هذه يا سيدي. فاجاب الملاك وقال لي هذه هي ارواح السماء الاربع خارجة من الوقوف لدى سيد الارض كلها. التي فيها الخيل الدهم تخرج الى ارض الشمال والشّهب خارجة وراءها والمنمّرة تخرج نحو ارض الجنوب. اما الشقر فخرجت والتمست ان تذهب لتتمشى في الارض فقال اذهبي وتمشّي في الارض. فتمشت في الارض. فصرخ عليّ وكلمني قائلا. هوذا الخارجون الى ارض الشمال قد سكّنوا روحي في ارض الشمال

وكان اليّ كلام الرب قائلا. خذ من اهل السبي من حلداي ومن طوبيا ومن يدعيا الذين جاءوا من بابل وتعال انت في ذلك اليوم وادخل الى بيت يوشيا بن صفنيا. ثم خذ فضة وذهبا واعمل تيجانا وضعها على راس يهوشع بن يهوصادق الكاهن العظيم. وكلمه قائلا. هكذا قال رب الجنود قائلا. هوذا الرجل الغصن اسمه ومن مكانه ينبت ويبني هيكل الرب. فهو يبني هيكل الرب وهو يحمل الجلال ويجلس ويتسلط على كرسيه ويكون كاهنا على كرسيه وتكون مشورة السلام بينهما كليهما. وتكون التيجان لحالم ولطوبيا وليدعيا ولحين بن صفنيا تذكارا في هيكل الرب. والبعيدون يأتون ويبنون في هيكل الرب فتعلمون ان رب الجنود ارسلني اليكم. ويكون اذا سمعتم سمعا صوت الرب الهكم ****

وكان في السنة الرابعة لداريوس الملك ان كلام الرب صار الى زكريا في الرابع من الشهر التاسع في كسلو لما ارسل اهل بيت ايل شراصر ورجم ملك ورجالهم ليصلّوا قدام الرب وليكلموا الكهنة الذين في بيت رب الجنود والانبياء قائلين أأبكي في الشهر الخامس منفصلا كما فعلت كم من السنين هذه

ثم صار اليّ كلام رب الجنود قائلا قل لجميع شعب الارض وللكهنة قائلا. لما صمتم ونحتم في الشهر الخامس والشهر السابع وذلك هذه السبعين سنة فهل صمتم صوما لي انا. ولما اكلتم ولما شربتم أفما كنتم انتم الآكلين وانتم الشاربين. أليس هذا هو الكلام الذي نادى به الرب عن يد الانبياء الاولين حين كانت اورشليم معمورة ومستريحة ومدنها حولها والجنوب والسهل معمورين

وكان كلام الرب الى زكريا قائلا. هكذا قال رب الجنود قائلا. اقضوا قضاء الحق واعملوا احسانا ورحمة كل انسان مع اخيه. ولا تظلموا الارملة ولا اليتيم ولا الغريب ولا الفقير ولا يفكر احد منكم شرا على اخيه في قلبكم. فابوا ان يصغوا واعطوا كتفا معاندة وثقّلوا آذانهم عن السمع. بل جعلوا قلبهم ماسا لئلا يسمعوا الشريعة والكلام الذي ارسله رب الجنود بروحه عن يد الانبياء الاولين فجاء غضب عظيم من عند رب الجنود. فكان كما نادى هو فلم يسمعوا كذلك ينادون هم فلا اسمع قال رب الجنود. واعصفهم الى كل الامم الذين لم يعرفوهم. فخربت الارض وراءهم لا ذاهب ولا آئب فجعلوا الارض البهجة خرابا

وكان كلام رب الجنود قائلا هكذا قال رب الجنود. غرت على صهيون غيرة عظيمة وبسخط عظيم غرت عليها. هكذا قال الرب قد رجعت الى صهيون واسكن في وسط اورشليم فتدعى اورشليم مدينة الحق وجبل رب الجنود الجبل المقدس

هكذا قال رب الجنود. سيجلس بعد الشيوخ والشيخات في اسواق اورشليم كل انسان منهم عصاه بيده من كثرة الايام. وتمتلئ اسواق المدينة من الصبيان والبنات لاعبين في اسواقها.

هكذا قال رب الجنود ان يكن ذلك عجيبا في اعين بقية هذا الشعب في هذه الايام أفيكون ايضا عجيبا في عينيّ يقول رب الجنود

هكذا قال رب الجنود. هانذا اخلّص شعبي من ارض المشرق ومن ارض مغرب الشمس. وآتي بهم فيسكنون في وسط اورشليم ويكونون لي شعبا وانا اكون لهم الها بالحق والبرّ

هكذا قال رب الجنود لتتشدد ايديكم ايها السامعون في هذه الايام هذا الكلام من افواه الانبياء الذي كان يوم أسس بيت رب الجنود لبناء الهيكل. لانه قبل هذه الايام لم تكن للانسان اجرة ولا للبهيمة اجرة ولا سلام لمن خرج او دخل من قبل الضيق واطلقت كل انسان الرجل على قريبه. اما الآن فلا اكون انا لبقية هذا الشعب كما في الايام الاولى يقول رب الجنود. بل زرع السلام الكرم يعطي ثمره والارض تعطي غلتها والسموات تعطي نداها واملّك بقية هذا الشعب هذه كلها. ويكون كما انكم كنتم لعنة بين الامم يا بيت يهوذا ويا بيت اسرائيل كذلك اخلصكم فتكونون بركة فلا تخافوا. لتتشدد ايديكم. لانه هكذا قال رب الجنود كما اني فكرت في ان اسيء اليكم حين اغضبني آباؤكم قال رب الجنود ولم اندم هكذا عدت وفكرت في هذه الايام في ان احسن الى اورشليم وبيت يهوذا. لا تخافوا. هذه هي الأمور التي تفعلونها. ليكلم كل انسان قريبه بالحق. اقضوا بالحق وقضاء السلام في ابوابكم. ولا يفكرنّ احد في السوء على قريبه في قلوبكم. ولا تحبوا يمين الزور. لان هذه جميعها اكرهها يقول الرب

وكان اليّ كلام رب الجنود قائلا. هكذا قال رب الجنود. ان صوم الشهر الرابع وصوم الخامس وصوم السابع وصوم العاشر يكون لبيت يهوذا ابتهاجا وفرحا واعيادا طيبة. فاحبوا الحق والسلام. هكذا قال رب الجنود سيأتي شعوب بعد وسكان مدن كثيرة. وسكان واحدة يسيرون الى اخرى قائلين لنذهب ذهابا لنترضى وجه الرب ونطلب رب الجنود. انا ايضا اذهب. فتاتي شعوب كثيرة وامم قوية ليطلبوا رب الجنود في اورشليم وليترضوا وجه الرب

هكذا قال رب الجنود. في تلك الايام يمسك عشرة رجال من جميع ألسنة الامم يتمسكون بذيل رجل يهودي قائلين نذهب معكم لاننا سمعنا ان الله معكم

وحي كلمة الرب في ارض حدراخ ودمشق محلّه. لان للرب عين الانسان وكل اسباط اسرائيل. وحماة ايضا تتاخمها وصور وصيدون وان تكن حكيمة جدا. وقد بنت صور حصنا لنفسها وكوّمت الفضة كالتراب والذهب كطين الاسواق. هوذا السيد يمتلكها ويضرب في البحر قوّتها وهي تؤكل بالنار. ترى اشقلون فتخاف وغزة فتتوجع جدا وعقرون. لانه يخزيها انتظارها والملك يبيد من غزة واشقلون لا تسكن. ويسكن في اشدود زنيم واقطع كبرياء الفلسطينيين. وانزع دماءه من فمه ورجسه من بين اسنانه فيبقى هو ايضا لالهنا ويكون كامير في يهوذا وعقرون كيبوسيّ. واحلّ حول بيتي بسبب الجيش الذاهب والآئب فلا يعبر عليهم بعد جابي الجزية. فاني الآن رأيت بعينيّ

ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت اورشليم. هوذا ملكك يأتي اليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن اتان. واقطع المركبة من افرايم والفرس من اورشليم وتقطع قوس الحرب. ويتكلم بالسلام للامم وسلطانه من البحر الى البحر ومن النهر الى اقاصي الارض. وانت ايضا فاني بدم عهدك قد اطلقت اسراك من الجب الذي ليس فيه ماء. ارجعوا الى الحصن يا اسرى الرجاء. اليوم ايضا اصرّح اني ارد عليك ضعفين

لاني أوترت يهوذا لنفسي وملأت القوس افرايم وانهضت ابناءك يا صهيون على بنيك يا ياوان وجعلتك كسيف جبّار. ويرى الرب فوقهم وسهمه يخرج كالبرق والسيد الرب ينفخ في البوق ويسير في زوابع الجنوب. رب الجنود يحامي عنهم فياكلون ويدوسون حجارة المقلاع ويشربون ويضجون كما من الخمر ويمتلئون كالمنضح وكزوايا المذبح. ويخلصهم الرب الههم في ذلك اليوم كقطيع شعبه بل كحجارة التاج مرفوعة على ارضه. ما اجوده وما اجمله. الحنطة تنمي الفتيان والمسطار العذارى

اطلبوا من الرب المطر في اوان المطر المتأخر فيصنع الرب بروقا ويعطيهم مطر الوبل. لكل انسان عشبا في الحقل. لان الترافيم قد تكلموا بالباطل والعرافون رأوا الكذب واخبروا باحلام كذب. يعزّون بالباطل. لذلك رحلوا كغنم. ذلوا اذ ليس راع. على الرعاة اشتعل غضبي فعاقبت الاعتدة. لان رب الجنود قد تعهد قطيعه بيت يهوذا وجعلهم كفرس جلاله في القتال. منه الزاوية منه الوتد منه قوس القتال منه يخرج كل ظالم جميعا. ويكونون كالجبابرة الدائسين طين الاسواق في القتال ويحاربون لان الرب معهم والراكبون الخيل يخزون. واقوي بيت يهوذا واخلّص بيت يوسف وارجعهم لاني قد رحمتهم ويكونون كاني لم ارفضهم لاني انا الرب الههم فاجيبهم. ويكون افرايم كجبار ويفرح قلبهم كانه بالخمر وينظر بنوهم فيفرحون ويبتهج قلبهم بالرب. اصفر لهم واجمعهم لاني قد فديتهم ويكثرون كما كثروا. وازرعهم بين الشعوب فيذكرونني في الاراضي البعيدة ويحيون مع بنيهم ويرجعون. وارجعهم من ارض مصر واجمعهم من اشور وآتي بهم الى ارض جلعاد ولبنان ولا يوجد لهم مكان. ويعبر في بحر الضيق ويضرب اللجج في البحر وتجف كل اعماق النهر وتخفض كبرياء اشور ويزول قضيب مصر. واقويهم بالرب فيسلكون باسمه يقول الرب

افتح ابوابك يا لبنان فتأكل النار ارزك. ولول يا سرو لان الارز سقط لان الاعزاء قد خربوا. ولول يا بلوط باشان لان الوعر المنيع قد هبط. صوت ولولة الرعاة لان فخرهم خرب. صوت زمجرة الاشبال لان كبرياء الاردن خربت.

هكذا قال الرب الهي ارع غنم الذبح الذين يذبحهم مالكوهم ولا يأثمون وبائعوهم يقولون مبارك الرب قد استغنيت. ورعاتهم لا يشفقون عليهم. لاني لا اشفق بعد على سكان الارض يقول الرب بل هانذا مسلّم الانسان كل رجل ليد قريبه وليد ملكه فيضربون الارض ولا انقذ من يدهم

فرعيت غنم الذبح. لكنهم اذل الغنم. واخذت لنفسي عصوين فسميت الواحدة نعمة وسميت الاخرى حبالا ورعيت الغنم. وابدت الرعاة الثلاثة في شهر واحد وضاقت نفسي بهم وكرهتني ايضا نفسهم. فقلت لا ارعاكم. من يمت فليمت ومن يبد فليبد والبقية فلياكل بعضها لحم بعض

فاخذت عصاي نعمة وقصفتها لانقض عهدي الذي قطعته مع كل الاسباط. فنقض في ذلك اليوم وهكذا علم اذل الغنم المنتظرون لي انها كلمة الرب. فقلت لهم ان حسن في اعينكم فاعطوني اجرتي والا فامتنعوا. فوزنوا اجرتي ثلاثين من الفضة. فقال لي الرب القها الى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به. فاخذت الثلاثين من الفضة والقيتها الى الفخاري في بيت الرب. ثم قصفت عصاي الاخرى حبالا لانقض الإخاء بين يهوذا واسرائيل

فقال لي الرب خذ لنفسك بعد ادوات راع احمق. لاني هانذا مقيم راعيا في الارض لا يفتقد المنقطعين ولا يطلب المنساق ولا يجبر المنكسر ولا يربّي القائم ولكن ياكل لحم السمان وينزع اظلافها

ويل للراعي الباطل التارك الغنم. السيف على ذراعه وعلى عينه اليمنى. ذراعه تيبس يبسا وعينه اليمنى تكلّ كلولا

وحي كلام الرب على اسرائيل. يقول الرب باسط السموات ومؤسس الارض وجابل روح الانسان في داخله هانذا اجعل اورشليم كاس ترنّح لجميع الشعوب حولها وايضا على يهوذا تكون في حصار اورشليم. ويكون في ذلك اليوم اني اجعل اورشليم حجرا مشوالا لجميع الشعوب وكل الذين يشيلونه ينشقون شقا. ويجتمع عليها كل امم الارض. في ذلك اليوم يقول الرب اضرب كل فرس بالحيرة وراكبه بالجنون. وافتح عينيّ على بيت يهوذا واضرب كل خيل الشعوب بالعمى. فتقول امراء يهوذا في قلبهم ان سكان اورشليم قوة لي برب الجنود الههم. في ذلك اليوم اجعل امراء يهوذا كمصباح نار بين الحطب وكمشعل نار بين الحزم فياكلون كل الشعوب حولهم عن اليمين وعن اليسار فتثبت اورشليم ايضا في مكانها باورشليم. ويخلص الرب خيام يهوذا اولا لكيلا يتعاظم افتخار بيت داود وافتخار سكان اورشليم على يهوذا. في ذلك اليوم يستر الرب سكان اورشليم فيكون العاثر منهم في ذلك اليوم مثل داود وبيت داود مثل الله مثل ملاك الرب امامهم. ويكون في ذلك اليوم اني التمس هلاك كل الامم الآتين على اورشليم

وافيض على بيت داود وعلى سكان اورشليم روح النعمة والتضرعات فينظرون اليّ الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له ويكونون في مرارة عليه كمن هو في مرارة على بكره. في ذلك اليوم يعظم النوح في اورشليم كنوح هدد رمون في بقعة مجدّون. وتنوح الارض عشائر عشائر على حدتها عشيرة بيت داود على حدتها ونساؤهم على حدتهنّ. عشيرة بيت ناثان على حدتها ونساؤهم على حدتهنّ‎. عشيرة بيت لاوي على حدتها ونساؤهم على حدتهنّ. عشيرة شمعي على حدتها ونساؤهم على حدتهنّ. كل العشائر الباقية عشيرة عشيرة على حدتها ونساؤهم على حدتهنّ في ذلك اليوم يكون ينبوع مفتوحا لبيت داود ولسكان اورشليم للخطية وللنجاسة. ويكون في ذلك اليوم يقول رب الجنود اني اقطع اسماء الاصنام من الارض فلا تذكر بعد وازيل الانبياء ايضا والروح النجس من الارض. ويكون اذا تنبأ احد بعد ان اباه وامه والديه يقولان له لا تعيش لانك تكلمت بالكذب باسم الرب. فيطعنه ابوه وامه والداه عندما يتنبأ. ويكون في ذلك اليوم ان الانبياء يخزون كل واحد من رؤياه اذا تنبأ ولا يلبسون ثوب شعر لاجل الغش. بل يقول لست انا نبيا. انا انسان فالح الارض لان انسانا اقتناني من صباي. فيقول له ما هذه الجروح في يديك. فيقول هي التي جرحت بها في بيت احبائي

استيقظ يا سيف على راعيّ وعلى رجل رفقتي يقول رب الجنود. اضرب الراعي فتتشتّت الغنم وارد يدي على الصغار. ويكون في كل الارض يقول الرب ان ثلثين منها يقطعان ويموتان والثلث يبقى فيها. وادخل الثلث في النار وامحصهم كمحص الفضة وامتحنهم امتحان الذهب. هو يدعو باسمي وانا اجيبه. اقول هو شعبي وهو يقول الرب الهي

هوذا يوم للرب ياتي فيقسم سلبك في وسطك. واجمع كل الامم على اورشليم للمحاربة فتؤخذ المدينة وتنهب البيوت وتفضح النساء ويخرج نصف المدينة الى السبي وبقية الشعب لا تقطع من المدينة

فيخرج الرب ويحارب تلك الامم كما في يوم حربه يوم القتال. وتقف قدماه في ذلك اليوم على جبل الزيتون الذي قدام اورشليم من الشرق فينشق جبل الزيتون من وسطه نحو الشرق ونحو الغرب واديا عظيما جدا وينتقل نصف الجبل نحو الشمال ونصفه نحو الجنوب. وتهربون في جواء جبالي لان جواء الجبال يصل الى آصل وتهربون كما هربتم من الزلزلة في ايام عزّيا ملك يهوذا ويأتي الرب الهي وجميع القديسين معك

ويكون في ذلك اليوم انه لا يكون نور. الدراريّ تنقبض. ويكون يوم واحد معروف للرب. لا نهار ولا ليل بل يحدث انه في وقت المساء يكون نور. ويكون في ذلك اليوم ان مياها حيّة تخرج من اورشليم نصفها الى البحر الشرقي ونصفها الى البحر الغربي. في الصيف وفي الخريف تكون. ويكون الرب ملكا على كل الارض. في ذلك اليوم يكون الرب وحده واسمه وحده. وتتحول الارض كلها كالعربة من جبع الى رمّون جنوب اورشليم. وترتفع وتعمر في مكانها من باب بنيامين الى مكان الباب الاول الى باب الزوايا ومن برج حننئيل الى معاصر الملك. فيسكنون فيها ولا يكون بعد لعن فتعمر اورشليم بالأمن

وهذه تكون الضربة التي يضرب بها الرب كل الشعوب الذين تجندوا على اورشليم. لحمهم يذوب وهم واقفون على اقدامهم وعيونهم تذوب في اوقابها ولسانهم يذوب في فمهم. ويكون في ذلك اليوم ان اضطرابا عظيما من الرب يحدث فيهم فيمسك الرجل بيد قريبه وتعلو يده على يد قريبه. ويهوذا ايضا تحارب اورشليم وتجمع ثروة كل الامم من حولها ذهب وفضة وملابس كثيرة جدا. وكذا تكون ضربة الخيل والبغال والجمال والحمير وكل البهائم التي تكون في هذه المحالّ. كهذه الضربة

ويكون ان كل الباقي من جميع الامم الذين جاءوا على اورشليم يصعدون من سنة الى سنة ليسجدوا للملك رب الجنود وليعيّدوا عيد المظال. ويكون ان كل من لا يصعد من قبائل الارض الى اورشليم ليسجد للملك رب الجنود لا يكون عليهم مطر. وان لا تصعد ولا تات قبيلة مصر ولا مطر عليها تكن عليها الضربة التي يضرب بها الرب الامم الذين لا يصعدون ليعيّدوا عيد المظال. هذا يكون قصاص مصر وقصاص كل الامم الذين لا يصعدون ليعيدوا عيد المظال

في ذلك اليوم يكون على اجراس الخيل قدس للرب والقدور في بيت الرب تكون كالمناضح امام المذبح. وكل قدر في اورشليم وفي يهوذا تكون قدسا لرب الجنود وكل الذابحين يأتون ويأخذون منها ويطبخون فيها. وفي ذلك اليوم لا يكون بعد كنعاني في بيت رب الجنود

زكريا 1: 1-14: 21

المواضع التي ذكر فيها النبي زكريا في الكتاب المقدس

عزرا 5: 1 فتنبأ النبيان حجي النبي وزكريا ابن عدّو لليهود الذين في يهوذا واورشليم باسم اله اسرائيل عليهم

عزرا 6: 14 وكان شيوخ اليهود يبنون وينجحون حسب نبوة حجي النبي وزكريا ابن عدّو. فبنوا واكملوا حسب أمر اله اسرائيل وأمر كورش وداريوس وارتحششتا ملك فارس

عزرا 8: 3 من بني شكنيا من بني فرعوش زكريا وانتسب معه من الذكور مئة وخمسون

عزرا 8: 11 ومن بني باباي زكريا بن باباي ومعه ثمانية وعشرون من الذكور[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:32

[align=center]ملاخي النبي[/align]

[align=center]في نحو النصف الأول من القرن الخامس قبل ميلاد المسيح أي ما بين 450 - 425 ق.م. دون لنا النبي ملاخي بإحاء من الله هذا السفر . كان ملاخي نبياً ارسله الله الى المسبيين العائدين من المنفى في وقت كان الشعب فيه في حالة روحية خطرة تستدعي سرعة المعالجة . ليوجه الشعب نحو الاهتمام الجدي بمشكلاتهم الروحية . كانت المشكلات الرئيسية التي هب ملاخي لمعالجتها والتصدي لها هي المشكلات المتعلقة بفساد الكهنة وإهمال هيكل الله والخطايا الشخصية التي ترتكب في البيوت . ويختم سفره بنبوءة متعلقة بمجيء المسيا ، والداعي السابق له أي يوحنا المعمدان (المدعو هنا ايليا) . وهكذا نجد ان العهد القديم يتطلع بعين الترقب الى ما سيفعله الله في عصر العهد الجديد .

لم يكن الشعب قد تلقن حقاً درسه من مأسات الأسر . لقد نفاهم الله من جراء ما اقترفوا من آثام ، وها هم الآن يتركبون نفس هذه المعاصي . فقد شاع الطلاق في وسطهم ، وطغت الأنانية عليهم ، وانحرفوا نحو الغدر ؛ أهملوا الهيكل والعبادة فيه ، وبان عليهم ذبول روحي بدت مظاهره في كل مكان ؛ فألقى النبي ملاخي اللوم على زعماء الشعب الدينيين ، إذ يفترض فيهم من دون سائر الناس ان يكونوا على معرفة بمطالب الله . وجد ملاخي النبي رجاءه الوحيد في مجيء المسيا المستقبلي الذي سيقوّم كل شيء لأنه سيأتي بقوة الله .

سفر ملاخي

وحي كلمة الرب لاسرائيل عن يد ملاخي

احببتكم قال الرب. وقلتم بم احببتنا. أليس عيسو اخا ليعقوب يقول الرب واحببت يعقوب وابغضت عيسو وجعلت جباله خرابا وميراثه لذئاب البرية. لان ادوم قال قد هدمنا فنعود ونبني الخرب. هكذا قال رب الجنود هم يبنون وانا اهدم ويدعونهم تخوم الشر والشعب الذي غضب عليه الرب الى الابد. فترى اعينكم وتقولون ليتعظم الرب من عند تخم اسرائيل

الابن يكرم اباه والعبد يكرم سيده. فان كنت انا ابا فاين كرامتي وان كنت سيدا فاين هيبتي قال لكم رب الجنود ايها الكهنة المحتقرون اسمي. وتقولون بما احتقرنا اسمك. تقربون خبزا نجسا على مذبحي. وتقولون بم نجّسناك. بقولكم ان مائدة الرب محتقرة. وان قربتم الاعمى ذبيحة أفليس ذلك شرا وان قربتم الاعرج والسقيم أفليس ذلك شرا. قرّبه لواليك أفيرضى عليك او يرفع وجهك قال رب الجنود. والآن ترضّوا وجه الله فيتراءف علينا. هذه كانت من يدكم. هل يرفع وجهكم قال رب الجنود

من فيكم يغلق الباب بل لا توقدون على مذبحي مجانا. ليست لي مسرّة بكم قال رب الجنود ولا اقبل تقدمة من يدكم. لانه من مشرق الشمس الى مغربها اسمي عظيم بين الامم وفي كل مكان يقرب لاسمي بخور وتقدمة طاهرة لان اسمي عظيم بين الامم قال رب الجنود. اما انتم فمنجسوه بقولكم ان مائدة الرب تنجّست وثمرتها محتقر طعامها. وقلتم ما هذه المشقّة وتأففتم عليه قال رب الجنود وجئتم بالمغتصب والاعرج والسقيم فاتيتم بالتقدمة. فهل اقبلها من يدكم قال الرب. وملعون الماكر الذي يوجد في قطيعه ذكر وينذر ويذبح للسيد عائبا. لاني انا ملك عظيم قال رب الجنود واسمي مهيب بين الامم

والآن اليكم هذه الوصية ايها الكهنة. ان كنتم لا تسمعون ولا تجعلون في القلب لتعطوا مجدا لاسمي قال رب الجنود فاني ارسل عليكم اللعن وألعن بركاتكم بل قد لعنتها لانكم لستم جاعلين في القلب. هانذا انتهر لكم الزرع وامدّ الفرث على وجوهكم فرث اعيادكم فتنزعون معه. فتعلمون اني ارسلت اليكم هذه الوصية لكون عهدي مع لاوي قال رب الجنود. كان عهدي معه للحياة والسلام واعطيته اياهما للتقوى فاتقاني ومن اسمي ارتاع هو. شريعة الحق كانت في فيه واثم لم يوجد في شفتيه. سلك معي في السلام والاستقامة وارجع كثيرين عن الاثم. لان شفتي الكاهن تحفظان معرفة ومن فمه يطلبون الشريعة لانه رسول رب الجنود. اما انتم فحدتم عن الطريق واعثرتم كثيرين بالشريعة. افسدتم عهد لاوي قال رب الجنود. فانا ايضا صيّرتكم محتقرين ودنيئين عند كل الشعب كما انكم لم تحفظوا طرقي بل حابيتم في الشريعة

أليس اب واحد لكلنا. أليس اله واحد خلقنا. فلم نغدر الرجل باخيه لتدنيس عهد آبائنا. غدر يهوذا وعمل الرجس في اسرائيل وفي اورشليم. لان يهوذا قد نجّس قدس الرب الذي احبه وتزوج بنت اله غريب. يقطع الرب الرجل الذي يفعل هذا الساهر والمجيب من خيام يعقوب ومن يقرّب تقدمة لرب الجنود. وقد فعلتم هذا ثانية مغطين مذبح الرب بالدموع بالبكاء والصراخ فلا تراعى التقدمة بعد ولا يقبل المرضي من يدكم. فقلتم لماذا. من اجل ان الرب هو الشاهد بينك وبين امرأة شبابك التي انت غدرت بها وهي قرينتك وامرأة عهدك. أفلم يفعل واحد وله بقية الروح. ولماذا الواحد. طالبا زرع الله. فاحذروا لروحكم ولا يغدر احد بامرأة شبابه. لانه يكره الطلاق قال الرب اله اسرائيل وان يغطي احد الظلم بثوبه قال رب الجنود. فاحذروا لروحكم لئلا تغدروا

لقد اتعبتم الرب بكلامكم. وقلتم بم اتعبناه. بقولكم كل من يفعل الشر فهو صالح في عيني الرب وهو يسرّ بهم. او اين اله العدل

هانذا ارسل ملاكي فيهيء الطريق امامي ويأتي بغتة الى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرّون به هوذا يأتي قال رب الجنود. ومن يحتمل يوم مجيئه ومن يثبت عند ظهوره. لانه مثل نار الممحص ومثل اشنان القصّار. فيجلس ممحصا ومنقيا للفضة فينقي بني لاوي ويصفيهم كالذهب والفضة ليكونوا مقربين للرب تقدمة بالبر. فتكون تقدمة يهوذا واورشليم مرضية للرب كما في ايام القدم وكما في السنين القديمة. واقترب اليكم للحكم واكون شاهدا سريعا على السحرة وعلى الفاسقين وعلى الحالفين زورا وعلى السالبين اجرة الاجير والارملة واليتيم ومن يصدّ الغريب ولا يخشاني قال رب الجنود. لاني انا الرب لا اتغيّر فانتم يا بني يعقوب لم تفنوا

من ايام آبائكم حدتم عن فرائضي ولم تحفظوها. ارجعوا اليّ ارجع اليكم قال رب الجنود. فقلتم بماذا نرجع. أيسلب الانسان الله. فانكم سلبتموني. فقلتم بم سلبناك. في العشور والتقدمة. قد لعنتم لعنا واياي انتم سالبون هذه الامة كلها. هاتوا جميع العشور الى الخزنة ليكون في بيتي طعام وجربوني بهذا قال رب الجنود ان كنت لا افتح لكم كوى السموات وافيض عليكم بركة حتى لا توسع. وانتهر من اجلكم الآكل فلا يفسد لكم ثمر الارض ولا يعقر لكم الكرم في الحقل قال رب الجنود. ويطوّبكم كل الامم لانكم تكونون ارض مسرّة قال رب الجنود

اقوالكم اشتدّت عليّ قال الرب. وقلتم ماذا قلنا عليك. قلتم عبادة الله باطلة وما المنفعة من اننا حفظنا شعائره واننا سلكنا بالحزن قدام رب الجنود. والآن نحن مطوّبون المستكبرين وايضا فاعلو الشر يبنون بل جربوا الله ونجوا

حينئذ كلّم متّقو الرب كل واحد قريبه والرب اصغى وسمع وكتب امامه سفر تذكرة للذين اتقوا الرب وللمفكرين في اسمه. ويكونون لي قال رب الجنود في اليوم الذي انا صانع خاصة واشفق عليهم كما يشفق الانسان على ابنه الذي يخدمه. فتعودون وتميزون بين الصدّيق والشرير بين من يعبد الله ومن لا يعبده

فهوذا ياتي اليوم المتقد كالتنور وكل المستكبرين وكل فاعلي الشر يكونون قشا ويحرقهم اليوم الآتي قال رب الجنود فلا يبقي لهم اصلا ولا فرعا

ولكم ايها المتّقون اسمي تشرق شمس البرّ والشفاء في اجنحتها فتخرجون وتنشأون كعجول الصيرة. وتدوسون الاشرار لانهم يكونون رمادا تحت بطون اقدامكم يوم افعل هذا قال رب الجنود

اذكروا شريعة موسى عبدي التي أمرته بها في حوريب على كل اسرائيل الفرائض والاحكام

هانذا ارسل اليكم ايليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم والمخوف. فيرد قلب الآباء على الابناء وقلب الابناء على آبائهم لئلا آتي واضرب الارض بلعن

ملاخي 1: 1-4: 6[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:35

[align=center]مريم أم يسوع[/align]

[align=center]مريم العذراء المُطوبة أم ربنا ومُخلصنا يسوع المسيح في الجسد التي وجدت نعمة عند الله

في الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف. واسم العذراء مريم. فدخل اليها الملاك وقال سلام لك ايتها المنعم عليها. الرب معك مباركة انت في النساء. فلما رأته اضطربت من كلامه وفكرت ما عسى ان تكون هذه التحية. فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله. وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع. هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه. ويملك على بيت يعقوب الى الابد ولا يكون لملكه نهاية

فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وانا لست اعرف رجلا. فاجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله. وهوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا. لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله. فقالت مريم هوذا انا أمة الرب. ليكن لي كقولك. فمضى من عندها الملاك

فقامت مريم في تلك الايام وذهبت بسرعة الى الجبال الى مدينة يهوذا. ودخلت بيت زكريا وسلمت على اليصابات. فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها. وامتلأت اليصابات من الروح القدس. وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة انت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك. فمن اين لي هذا ان تأتي ام ربي اليّ. فهوذا حين صار صوت سلامك في اذنيّ ارتكض الجنين بابتهاج في بطني. فطوبى للتي آمنت ان يتم ما قيل لها من قبل الرب

فقالت مريم تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلّصي. لانه نظر الى اتضاع امته. فهوذا منذ الآن جميع الاجيال تطوبني. لان القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس. ورحمته الى جيل الاجيال للذين يتقونه. صنع قوة بذراعه. شتّت المستكبرين بفكر قلوبهم. أنزل الاعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين. اشبع الجياع خيرات وصرف الاغنياء فارغين. عضد اسرائيل فتاه ليذكر رحمة. كما كلم آباءنا. لابراهيم ونسله الى الابد. فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة اشهر ثم رجعت الى بيتها واما اليصابات فتم زمانها لتلد فولدت ابنا. وسمع جيرانها واقرباؤها ان الرب عظّم رحمته لها ففرحوا معها. وفي اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي وسموه باسم ابيه زكريا. فاجابت امه وقالت لا بل يسمى يوحنا. فقالوا لها ليس احد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم. ثم اومأوا الى ابيه ماذا يريد ان يسمى. فطلب لوحا وكتب قائلا اسمه يوحنا. فتعجب الجميع. وفي الحال انفتح فمه ولسانه وتكلم وبارك الله. فوقع خوف على كل جيرانهم. وتحدّث بهذه الأمور جميعها في كل جبال اليهودية. فاودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين اترى ماذا يكون هذا الصبي. وكانت يد الرب معه

وامتلأ زكريا ابوه من الروح القدس وتنبأ قائلا مبارك الرب اله اسرائيل لانه افتقد وصنع فداء لشعبه. واقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه. كما تكلم بفم انبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر. خلاص من اعدائنا ومن ايدي جميع مبغضينا. ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس. القسم الذي حلف لابراهيم ابينا ان يعطينا اننا بلا خوف منقذين من ايدي اعدائنا نعبده بقداسة وبر قدامه جميع ايام حياتنا. وانت ايها الصبي نبي العلي تدعى لانك تتقدم امام وجه الرب لتعدّ طرقه. لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم باحشاء رحمة الهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء. ليضيء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت لكي يهدي اقدامنا في طريق السلام. اما الصبي فكان ينمو ويتقوى بالروح وكان في البراري الى يوم ظهوره لاسرائيل

وفي تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة. وهذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية. فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد الى مدينته. فصعد يوسف ايضا من الجليل من مدينة الناصرة الى اليهودية الى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود وعشيرته ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهي حبلى. وبينما هما هناك تمّت ايامها لتلد. فولدت ابنها البكر وقمطته واضجعته في المذود اذ لم يكن لهما موضع في المنزل

وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم. واذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما. فقال لهم الملاك لا تخافوا. فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلّص هو المسيح الرب. وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود. وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة ولما مضت عنهم الملائكة الى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الآن الى بيت لحم وننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب. فجاءوا مسرعين ووجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في المذود. فلما رأوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي. وكل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة. واما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها. ثم رجع الرعاة وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوه ورأوه كما قيل لهم

ولما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن

ولما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب. كما هو مكتوب في ناموس الرب ان كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب. ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام او فرخي حمام

وكان رجل في اورشليم اسمه سمعان. وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل والروح القدس كان عليه. وكان قد أوحي اليه بالروح القدس انه لا يرى الموت قبل ان يرى مسيح الرب. فأتى بالروح الى الهيكل. وعندما دخل بالصبي يسوع ابواه ليصنعا له حسب عادة الناموس اخذه على ذراعيه وبارك الله وقال الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام. لان عينيّ قد ابصرتا خلاصك الذي اعددته قدام وجه جميع الشعوب. نور اعلان للامم ومجدا لشعبك اسرائيل. وكان يوسف وامه يتعجبان مما قيل فيه. وباركهما سمعان وقال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في اسرائيل ولعلامة تقاوم. وانت ايضا يجوز في نفسك سيف. لتعلن افكار من قلوب كثيرة

وكانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط اشير. وهي متقدمة في ايام كثيرة. قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها. وهي ارملة نحو اربعة وثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة باصوام وطلبات ليلا ونهارا. فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في اورشليم

ولما اكملوا كل شيء حسب ناموس الرب رجعوا الى الجليل الى مدينتهم الناصرة. وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ممتلئا حكمة وكانت نعمة الله عليه

وكان ابواه يذهبان كل سنة الى اورشليم في عيد الفصح. ولما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا الى اورشليم كعادة العيد. وبعدما اكملوا الايام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في اورشليم ويوسف وامه لم يعلما. واذ ظناه بين الرفقة ذهبا مسيرة يوم وكانا يطلبانه بين الاقرباء والمعارف. ولما لم يجداه رجعا الى اورشليم يطلبانه. وبعد ثلاثة ايام وجداه في الهيكل جالسا في وسط المعلمين يسمعهم ويسألهم. وكل الذين سمعوه بهتوا من فهمه واجوبته. فلما ابصراه اندهشا. وقالت له امه يا بنيّ لماذا فعلت بنا هكذا. هوذا ابوك وانا كنا نطلبك معذبين. فقال لهما لماذا كنتما تطلبانني ألم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لأبي. فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما. ثم نزل معهما وجاء الى الناصرة وكان خاضعا لهما. وكانت امه تحفظ جميع هذه الأمور في قلبها. واما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس .

لوقا 1: 26-2: 52

-------------

يخطئ كثيرا من الناس الى الله بجهلهم ويسيئون فهم كلمته الواضحة الكتاب المقدس، عندما يصلّوا للقديسين والأتقياء أو يتشفعوا بهم وخاصة للقديسة مريم ، مع كونها مباركة ومطوّبة من جميع الأجيال ، وصفت نفسها كما هي بحق بأنها أمة الرب ، ( أي عبدة الرب ) وهي موجودة مع الذين رقدوا في المسيح المؤمنين الممجدين في السماء فقط ، وليست في كل مكان ، ولا هي قادرة على كل شيء ، لتسمع الصلوات وتقبل السجود والتعبد الذي هو من حق الله وحده لا سواه ,

كولوسي 2: 18 لا يخسركم احد الجعالة ( المكافئة ) راغبا في التواضع وعبادة الملائكة متداخلا في ما لم ينظره منتفخا باطلا من قبل ذهنه الجسدي





عندما يُصلي الناس لغير ذات الله الواحد يخونونه بثالوثه المقدس، المبارك بأقانيمه، الله الآب الذي أرسل ابنه الوحيد الرب يسوع المسيح الى العالم ، تأنس ( صار بشراً ) ليفدينا نحن الخطاة بموته النيابي على الصليب عن كل البشر، لكي يخلص كل من يؤمن به ، وبقي مالئ السموات ، والله الروح القدوس المعزي والمرشد لفهم كلمة الله ، ساكن في قلوب المؤمنين بالمسيح ليلقنهم صلواتهم ويقود حياتهم اذا ما أطاعوه وفسحوا له المجال ، عندما يصلّي البشر لغير الله الذي أحبهم وفداهم يغيظونه بالزيغان عنه هو وحده خاقهم ومبديهم ، ويجلبون على انفسهم هلاك أبدي بتلقي غضب الله القادر على كل شيء . وهم بلا عذر، ان لم يتوبوا قبل فوات الأوان عن هذا الزنى الروحي .

رؤيا 14: 7 قائلا بصوت عظيم خافوا الله واعطوه مجدا لانه قد جاءت ساعة دينونته واسجدوا لصانع السماء والارض والبحر وينابيع المياه

القديسون والأنبياء هم بشر كانوا تحت الضعف ، وهم ايضا خطاة مثلنا تماماً خلصهم الرب يسوع المسيح المخلَّص العظيم، ووهبهم حياة أبدية مجاناً بعد ان عفا عنهم مجاناً بنعمته، وذلك عندما صرخوا اليه من كل قلوبهم مؤمنين بدمه المسفوك كفارة عنهم ، سمع صلاتهم وغفر لهم ، قدسهم في كلمته وجعلهم ابرار وقديسين.

الذين يصلون للقديسين أو يتشفعوا بهم ، يحتقرون الله ويعادونه مناقضين كلمته، ليخضعونها لإستنتاجاتهم واستحساناتهم الإنسانية ، مخدوعين من ابليس عدوهم وعدو الله، وهذا تواضع كاذب موجه ضد ارادة الله في:

متى 4: 10 حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان.لانه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد.

تثنية 13: 4 وراء الرب الهكم تسيرون واياه تتقون ووصاياه تحفظون وصوته تسمعون واياه تعبدون وبه تلتصقون.

1 تيموثاوس 2: 5 لانه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الانسان يسوع المسيح.

والقديسة مريم قالت ايضا: تبتهج روحي بالله مخلّصي. لانه نظر الى اتضاع أمته. فهي أمه (عبده) لله الواحد بأقانيمه الآب والإبن والروح القدس كسائرعبيد الله الحاصلين على خلاصه لهم من الخطيئة ونتائجها ، تدعو المسيح المُخلَّص، بالله مُخلصها الشخصي وتبتهج به . وهي بدورها تتضرع الى المسيح معلنة ربوبيته وقدرته الفائقة المختصة بالله وحده على خلق شيء من لا شيء، وهي تشير فقط الى المسيح وتوصي بطاعته وحده عندما قالت للخدام في عرس قانا الجليل مهما قال لكم يسوع فافعلوه:

يوحنا 2: 5 قالت امه للخدام مهما قال لكم ( يســـــوع الله الذي ظهر بالجسد لا سواه) فافعلوه .

فكل من يصلي لغير الله الذي ظهر في المسيح الكلمة والحي بالروح القدس يخطئ الى ذات الله الواحد القائل:

اشعياء 42: 8 انا الرب هذا اسمي ومجدي لا اعطيه لآخر ولا تسبيحي للمنحوتات.

اشعياء 45: 22 التفتوا اليّ واخلصوا يا جميع اقاصي الارض لاني انا الله وليس آخر.

الملاك يرفض سجود يوحنا له:

رؤيا 22 :8 وانا يوحنا الذي كان ينظر ويسمع هذا.وحين سمعت ونظرت خررت لاسجد امام رجلي الملاك الذي كان يريني هذا.9 فقال لي انظر لا تفعل.لاني عبد معك ومع اخوتك الانبياء والذين يحفظون اقوال هذا الكتاب.اسجد للّه.

بطرس يرفض سجود كرنيليوس له:

اعمال 10 :25 ولما دخل بطرس استقبله كرنيليوس وسجد واقعا على قدميه. 26 فاقامه بطرس قائلا قم انا ايضا انسان.

بولس وبرنابا يرفضان بشدة عبادة أهل مدينة لسترة لهما:

اعمال 14 :14 فلما سمع الرسولان برنابا وبولس مزقا ثيابهما واندفعا الى الجمع صارخين15 وقائلين ايها الرجال لماذا تفعلون هذا. نحن ايضا بشر تحت آلام مثلكم نبشركم ان ترجعوا من هذه الاباطيل الى الاله الحي الذي خلق السماء والارض والبحر وكل ما فيها.16 الذي في الاجيال الماضية ترك جميع الامم يسلكون في طرقهم.17 مع انه لم يترك نفسه بلا شاهد وهو يفعل خيرا يعطينا من السماء امطارا وازمنة مثمرة ويملأ قلوبنا طعاما وسرورا.18 وبقولهما هذا كفّا الجموع بالجهد عن ان يذبحوا لهما‏.

شدرخ وميشخ وعيدنغو سلّموا أجسادهم للنار لئلا يسجدوا لغير الله

دانيال 3: 28 فاجاب نبوخذناصّر وقال تبارك اله شدرخ وميشخ وعبد نغو الذي ارسل ملاكه وانقذ عبيده الذين اتكلوا عليه وغيروا كلمة الملك واسلموا اجسادهم لكيلا يعبدوا او يسجدوا لاله غير الههم.



الرب يسوع المسيح يقبل السجود

متى 14: 33 والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين بالحقيقة انت ابن الله.

متى 2: 11 وأتوا الى البيت ورأوا الصبي مع مريم امه.فخروا وسجدوا له.ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هدايا ذهبا ولبانا ومرّا.

لوقا 24: 52 فسجدوا له ورجعوا الى اورشليم بفرح عظيم.

يوحنا 5 :23 لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب.من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي ارسله

رؤيا 4: 11 انت مستحق ايها الرب ان تأخذ المجد والكرامة والقدرة لانك انت خلقت كل الاشياء وهي بارادتك كائنة وخلقت

رؤيا 5: 12 قائلين بصوت عظيم مستحق هو الخروف المذبوح ان يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة.

ولقد استجاب المسيح المبارك لصلوات الناس في أيام تجسده وشفاهم مغيّرا اوضاعهم بكلمة ، ولا يزال يستجيب ان كنا نصلي له من كل قلوبنا حسب مشيئته

والصلاة المقدمة للآب بالروح القدس بإسم الرب يسوع المسيح لا ترد :



يوحنا 14: 13 ومهما سألتم باسمي فذلك افعله ليتمجد الآب بالابن.

يوحنا 14: 14 ان سألتم شيئا باسمي فاني افعله

يوحنا 14: 26 واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم.

__________

المواضع التي ذُكرت فيها القديسة المُطوبة مريم أم ربنا يسوع المسيح في الجسد في الكتاب المقدس

اشعياء 7: 14 ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل

متى 1: 23 هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا

متى 1: 26 وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة

لوقا 1: 27 الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف. واسم العذراء مريم

غلاطية 4: 4 ولكن لما جاء ملء الزمان ارسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس

متى 1: 18 اما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا. لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس

متى 2: 11 وأتوا الى البيت ورأوا الصبي مع مريم امه. فخروا وسجدوا له. ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هدايا ذهبا ولبانا ومرّا

متى 12: 46 وفيما هو يكلم الجموع اذا امه واخوته قد وقفوا خارجا طالبين ان يكلموه

متى 13: 55 أليس هذا ابن النجار. أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا

لوقا 2: 34 وباركهما سمعان وقال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في اسرائيل ولعلامة تقاوم

لوقا 2: 48 فلما ابصراه اندهشا. وقالت له امه يا بنيّ لماذا فعلت بنا هكذا. هوذا ابوك وانا كنا نطلبك معذبين

لوقا 2: 51 ثم نزل معهما وجاء الى الناصرة وكان خاضعا لهما. وكانت امه تحفظ جميع هذه الأمور في قلبها

لوقا 8: 19 وجاء اليه امه واخوته. ولم يقدروا ان يصلوا اليه لسبب الجمع

يوحنا 2: 5 قالت امه للخدام مهما قال لكم فافعلوه

يوحنا 19: 25 وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية

يوحنا 19: 26 فلما رأى يسوع امه والتلميذ الذي كان يحبه واقفا قال لامه يا امرأة هوذا ابنك

متى 2: 13 وبعدما انصرفوا اذا ملاك الرب قد ظهر ليوسف في حلم قائلا قم وخذ الصبي وامه واهرب الى مصر وكن هناك حتى اقول لك. لان هيرودس مزمع ان يطلب الصبي ليهلكه

متى 2: 14 فقام واخذ الصبي وامه ليلا وانصرف الى مصر

متى 2: 20 قائلا. قم وخذ الصبي وامه واذهب الى ارض اسرائيل. لانه قد مات الذين كانوا يطلبون نفس الصبي

متى 2: 21 فقام واخذ الصبي وامه وجاء الى ارض اسرائيل

مرقس 3: 31 فجاءت حينئذ اخوته وامه ووقفوا خارجا وارسلوا اليه يدعونه

لوقا 2: 33 وكان يوسف وامه يتعجبان مما قيل فيه

لوقا 2: 43 وبعدما اكملوا الايام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في اورشليم ويوسف وامه لم يعلما

يوحنا 2: 12 وبعد هذا انحدر الى كفرناحوم هو وامه واخوته وتلاميذه واقاموا هناك اياما ليست كثيرة

يوحنا 6: 42 وقالوا أليس هذا هو يسوع ابن يوسف الذي نحن عارفون بابيه وامه. فكيف يقول هذا اني نزلت من السماء

لوقا 1: 38 فقالت مريم هوذا انا أمة الرب. ليكن لي كقولك. فمضى من عندها الملاك

لوقا 1: 39 فقامت مريم في تلك الايام وذهبت بسرعة الى الجبال الى مدينة يهوذا

لوقا 1: 41 فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها. وامتلأت اليصابات من الروح القدس

لوقا 1: 46 فقالت مريم تعظم نفسي الرب

لوقا 1: 56 فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة اشهر ثم رجعت الى بيتها

لوقا 2: 5 ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهي حبلى

لوقا 2: 16 فجاءوا مسرعين ووجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في المذود

لوقا 2: 19 واما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها

لوقا 2: 34 وباركهما سمعان وقال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في اسرائيل ولعلامة تقاوم

اعمال 1: 14 هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم ام يسوع ومع اخوته

رومية 16: 6 سلموا على مريم التي تعبت لاجلنا كثيرا[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:41

[align=center]الرسول متى[/align]

[align=center]شاء الروح القدس، في القرن الأَول للميلاد، أَن يوحي إلى أَربعة رجال أَن يُدَوِّنوا الإِنجيل وهو البشارةُ بالمسيح مُخَلِّص العالم؛ فتولّى كل منهم التَّركيزَ على جانب مُعين من جوانب حياة يسوع وشخصيته الفريدة.

فالإِنجيل الذي دوَّنه متّى يُركز على أن المسيح هو الملك الذي كان اليهود ينتظرونه؛ ولكنَّهم، لما جاء، رفضوه وصلبوه، مع أنه هو ابن داود الذي تمت به نبوءات العهد القديم، وابن إبراهيم الآتي بالبركة للأُمم جميعاً.

ويتضمن هَذا الإِنجيل نُخبَة من تعاليم المسيح، ولاسيما ما يختص منها بملكوت السماوات، فيكشف أسراره عن طريق الأَمثال، ويُبَيِّن ما سيحدث في نهاية الزمان وعند رجوع المسيح ملكاً ممجداً، وينتهي بالحديث عن آلام المسيح وموته وقيامته.

لاوي الاسم الآخر لمتى رسول الرب يسوع المسيح

يمكنك قراءة واخذ الانجيل بكامله من صفحة اسفار من الكتاب المقدس

الموعظة على الجبل من انجيل متى

ولما رأى الجموع صعد الى الجبل. فلما جلس تقدم اليه تلاميذه. ففتح فاه وعلمهم قائلا.

طوبى للمساكين بالروح. لان لهم ملكوت السموات. طوبى للحزانى. لانهم يتعزون. طوبى للودعاء. لانهم يرثون الارض. طوبى للجياع والعطاش الى البر. لانهم يشبعون. طوبى للرحماء. لانهم يرحمون. طوبى للانقياء القلب. لانهم يعاينون الله. طوبى لصانعي السلام. لانهم ابناء الله يدعون. طوبى للمطرودين من اجل البر. لان لهم ملكوت السموات. طوبى لكم اذا عيّروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين. افرحوا وتهللوا. لان اجركم عظيم في السموات. فانهم هكذا طردوا الانبياء الذين قبلكم

انتم ملح الارض. ولكن ان فسد الملح فبماذا يملح. لا يصلح بعد لشيء الا لان يطرح خارجا ويداس من الناس. انتم نور العالم. لا يمكن ان تخفى مدينة موضوعة على جبل. ولا يوقدون سراجا ويضعونه تحت المكيال بل على المنارة فيضيء لجميع الذين في البيت. فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة ويمجدوا اباكم الذي في السموات

لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء. ما جئت لانقض بل لاكمّل. فاني الحق اقول لكم الى ان تزول السماء والارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل. فمن نقض احدى هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا يدعى اصغر في ملكوت السموات. واما من عمل وعلّم فهذا يدعى عظيما في ملكوت السموات. فاني اقول لكم انكم ان لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السموات

قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تقتل. ومن قتل يكون مستوجب الحكم. واما انا فاقول لكم ان كل من يغضب على اخيه باطلا يكون مستوجب الحكم. ومن قال لاخيه رقا يكون مستوجب المجمع. ومن قال يا احمق يكون مستوجب نار جهنم. فان قدمت قربانك الى المذبح وهناك تذكرت ان لاخيك شيئا عليك فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب اولا اصطلح مع اخيك. وحينئذ تعال وقدم قربانك. كن مراضيا لخصمك سريعا ما دمت معه في الطريق. لئلا يسلمك الخصم الى القاضي ويسلمك القاضي الى الشرطي فتلقى في السجن. الحق اقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الاخير

قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تزن. واما انا فاقول لكم ان كل من ينظر الى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه. فان كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها وألقها عنك. لانه خير لك ان يهلك احد اعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم. وان كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها والقها عنك. لانه خير لك ان يهلك احد اعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم

وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق. واما انا فاقول لكم ان من طلّق امرأته الا لعلّة الزنى يجعلها تزني. ومن يتزوج مطلّقة فانه يزني

ايضا سمعتم انه قيل للقدماء لا تحنث بل أوف للرب اقسامك. واما انا فاقول لكم لا تحلفوا البتة. لا بالسماء لانها كرسي الله. ولا بالارض لانها موطئ قدميه. ولا باورشليم لانها مدينة الملك العظيم. ولا تحلف براسك لانك لا تقدر ان تجعل شعرة واحدة بيضاء او سوداء. بل ليكن كلامكم نعم نعم لا لا. وما زاد على ذلك فهو من الشرير

سمعتم انه قيل عين بعين وسن بسن. واما انا فاقول لكم لا تقاوموا الشر. بل من لطمك على خدك الايمن فحوّل له الآخر ايضا. ومن اراد ان يخاصمك وياخذ ثوبك فاترك له الرداء ايضا. ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين. من سألك فاعطه. ومن اراد ان يقترض منك فلا ترده

سمعتم انه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك. واما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم. باركوا لاعنيكم. احسنوا الى مبغضيكم. وصلّوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم. لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السموات. فانه يشرق شمسه على الاشرار والصالحين ويمطر على الابرار والظالمين. لانه ان احببتم الذين يحبونكم فاي اجر لكم. اليس العشارون ايضا يفعلون ذلك. وان سلمتم على اخوتكم فقط فاي فضل تصنعون. أليس العشارون ايضا يفعلون هكذا. فكونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السموات هو كامل

احترزوا من ان تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم. والا فليس لكم اجر عند ابيكم الذي في السموات. فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق كما يفعل المراؤون في المجامع وفي الازقة لكي يمجّدوا من الناس. الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم. واما انت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك. لكي تكون صدقتك في الخفاء. فابوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية

ومتى صلّيت فلا تكن كالمرائين. فانهم يحبون ان يصلّوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوارع لكي يظهروا للناس. الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم. واما انت فمتى صلّيت فادخل الى مخدعك واغلق بابك وصلّ الى ابيك الذي في الخفاء. فابوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية. وحينما تصلّون لا تكرروا الكلام باطلا كالامم. فانهم يظنون انه بكثرة كلامهم يستجاب لهم. فلا تتشبهوا بهم. لان اباكم يعلم ما تحتاجون اليه قبل ان تسألوه

فصلّوا انتم هكذا. ابانا الذي في السموات. ليتقدس اسمك. ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض. خبزنا كفافنا اعطنا اليوم. واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضا للمذنبين الينا. ولا تدخلنا في تجربة. لكن نجنا من الشرير. لان لك الملك والقوة والمجد الى الابد. آمين. فانه ان غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم ايضا ابوكم السماوي. وان لم تغفروا للناس زلاتهم لا يغفر لكم ابوكم ايضا زلاتكم

ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين. فانهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين. الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم. واما انت فمتى صمت فادهن راسك واغسل وجهك. لكي لا تظهر للناس صائما بل لابيك الذي في الخفاء. فابوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية

لا تكنزوا لكم كنوزا على الارض حيث يفسد السوس والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقون. بل اكنزوا لكم كنوزا في السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون. لانه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك ايضا. سراج الجسد هو العين. فان كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيرا. وان كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلما. فان كان النور الذي فيك ظلاما فالظلام كم يكون

لا يقدر احد ان يخدم سيدين. لانه اما ان يبغض الواحد ويحب الآخر او يلازم الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدرون ان تخدموا الله والمال. لذلك اقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تاكلون وبما تشربون. ولا لاجسادكم بما تلبسون. أليست الحياة افضل من الطعام والجسد افضل من اللباس. انظروا الى طيور السماء. انها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن. وابوكم السماوي يقوتها. ألستم انتم بالحري افضل منها. ومن منكم اذا اهتم يقدر ان يزيد على قامته ذراعا واحدة. ولماذا تهتمون باللباس. تأملوا زنابق الحقل كيف تنمو. لا تتعب ولا تغزل. ولكن اقول لكم انه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها. فان كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم ويطرح غدا في التنور يلبسه الله هكذا أفليس بالحري جدا يلبسكم انتم يا قليلي الايمان. فلا تهتموا قائلين ماذا نأكل او ماذا نشرب او ماذا نلبس. فان هذه كلها تطلبها الامم. لان اباكم السماوي يعلم انكم تحتاجون الى هذه كلها. لكن اطلبوا اولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم. فلا تهتموا للغد. لان الغد يهتم بما لنفسه. يكفي اليوم شره

لا تدينوا لكي لا تدانوا. لانكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون. وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم. ولماذا تنظر القذى الذي في عين اخيك. واما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها. ام كيف تقول لأخيك دعني اخرج القذى من عينك وها الخشبة في عينك. يا مرائي اخرج اولا الخشبة من عينك. وحينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى من عين اخيك. لا تعطوا القدس للكلاب. ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير. لئلا تدوسها بارجلها وتلتفت فتمزقكم

اسألوا تعطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يفتح لكم. لان كل من يسأل يأخذ. ومن يطلب يجد. ومن يقرع يفتح له. ام اي انسان منكم اذا سأله ابنه خبزا يعطيه حجرا. وان سأله سمكة يعطيه حية. فان كنتم وانتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري ابوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه. فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم. لان هذا هو الناموس والانبياء

ادخلوا من الباب الضيق. لانه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي الى الهلاك. وكثيرون هم الذين يدخلون منه. ما اضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي الى الحياة. وقليلون هم الذين يجدونه

احترزوا من الانبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة. من ثمارهم تعرفونهم. هل يجتنون من الشوك عنبا او من الحسك تينا. هكذا كل شجرة جيدة تصنع اثمارا جيدة. واما الشجرة الردية فتصنع اثمارا رديّة. لا تقدر شجرة جيدة ان تصنع اثمارا رديّة ولا شجرة رديّة ان تصنع اثمارا جيدة. كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار. فاذا من ثمارهم تعرفونهم

ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات. بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السموات. كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك اخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة. فحينئذ أصرّح لهم اني لم اعرفكم قط. اذهبوا عني يا فاعلي الاثم

فكل من يسمع اقوالي هذه ويعمل بها اشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر. فنزل المطر وجاءت الانهار وهبت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط. لانه كان مؤسسا على الصخر. وكل من يسمع اقوالي هذه ولا يعمل بها يشبّه برجل جاهل بنى بيته على الرمل. فنزل المطر وجاءت الانهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط. وكان سقوطه عظيما

فلما اكمل يسوع هذه الاقوال بهتت الجموع من تعليمه.

متى 5: 1-7: 28

كان متى يعمل عشارا ( جابي ضرائب ممقوت ) عندما دعاه يسوع صار من عداد التلاميذ آنية الوحي المقدس حيث دوّن انجيل متى بوحي الروح القدس

آيات عن متى وزملائه من اتبعوا الرب

متى 9: 9 وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى انسانا جالسا عند مكان الجباية اسمه متى. فقال له اتبعني. فقام وتبعه

اعمال 1: 13 ولما دخلوا صعدوا الى العليّة التي كانوا يقيمون فيها بطرس ويعقوب ويوحنا واندراوس وفيلبس وتوما وبرثولماوس ومتى ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيور ويهوذا اخو يعقوب

مرقس 2: 14 وفيما هو مجتاز رأى لاوي بن حلفى جالسا عند مكان الجباية. فقال له اتبعني. فقام وتبعه

لوقا 5: 27 وبعد هذا خرج فنظر عشارا اسمه لاوي جالسا عند مكان الجباية. فقال له اتبعني

لوقا 5: 29 وصنع له لاوي ضيافة كبيرة في بيته. والذين كانوا متكئين معهم كانوا جمعا كثيرا من عشارين وآخرين

لوقا 10: 32 وكذلك لاوي ايضا اذ صار عند المكان جاء ونظر وجاز مقابله

لوقا 6: 15 متّى وتوما. يعقوب بن حلفى وسمعان الذي يدعى الغيور

متى 21: 31 فأي الاثنين عمل ارادة الاب. قالوا له الاول. قال لهم يسوع الحق اقول لكم ان العشارين والزواني يسبقونكم الى ملكوت الله

متى 21: 32 لان يوحنا جاءكم في طريق الحق فلم تؤمنوا به. واما العشارون والزواني فآمنوا به. وانتم اذ رأيتم لم تندموا اخيرا لتؤمنوا به

مرقس 2: 14 وفيما هو مجتاز رأى لاوي بن حلفى جالسا عند مكان الجباية. فقال له اتبعني. فقام وتبعه

مرقس 2: 15 وفيما هو متكئ في بيته كان كثيرون من العشارين والخطاة يتكئون مع يسوع وتلاميذه لانهم كانوا كثيرين وتبعوه

مرقس 2: 16 واما الكتبة والفريسيون فلما رأوه يأكل مع العشارين والخطاة قالوا لتلاميذه ما باله يأكل ويشرب مع العشارين والخطاة

مرقس 2: 17 فلما سمع يسوع قال لهم. لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى. لم آت لادعو ابرارا بل خطاة الى .التوبة

لوقا 5: 27 وبعد هذا خرج فنظر عشارا اسمه لاوي جالسا عند مكان الجباية. فقال له اتبعني

لوقا 5: 28 فترك كل شيء وقام وتبعه

لوقا 15: 1 وكان جميع العشارين والخطاة يدنون منه ليسمعوه

لوقا 19: 10 لان ابن الانسان قد جاء لكي يطلب ويخلّص ما قد هلك

متى 4: 18 واذ كان يسوع ماشيا عند بحر الجليل ابصر اخوين سمعان الذي يقال له بطرس واندراوس اخاه يلقيان شبكة في البحر فانهما كانا صيادين

متى 4: 19 فقال لهما هلم ورائي فاجعلكما صيادي الناس

متى 4: 20 فللوقت تركا الشباك وتبعاه

متى 4: 21 ثم اجتاز من هناك فرأى اخوين آخرين يعقوب بن زبدي ويوحنا اخاه في السفينة مع زبدي ابيهما يصلحان شباكهما فدعاهما

متى 4: 22 فللوقت تركا السفينة واباهما وتبعاه

غلاطية 1: 16 ان يعلن ابنه فيّ لابشر به بين الامم للوقت لم استشر لحما ودما[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:42

[align=center]مرقس البشير[/align]

[align=center]استخدم الله عبده مرقس في كتابة السفر الثاني من العهد الجديد انجيل مرقس ليصف خدمة سيده الرب يسوع المسيح

ويظهر المسيح في الإِنجيل الذي دوَّنه مرقس بمظهر المُخَلّصِ الذي جاء ليفدي الإِنسان. فبدافع محبته الفائقة، نراه ينهمك في أَعمال الرحمة؛ فيسدُّ حاجة الإِنسان، ويخفِّف من أَحزانه، ثم يبذل نفسه فدية عنه. ومن هنا تركيز مرقس على معجزات المسيح أكثر من تركيزه على تعاليمه.

وينتهي هَذا الإِنجيل إلى الحديث عن نهاية الزمان وما سيحدث عند رجوع المسيح ثم يسرد الأَحداث المتعلِّقة بآلام المسيح وموته وقيامته وصعوده إلى المجد، ويؤكِّد على مساندة المسيح لتلاميذه فيما هم ينشرون البشارة في العالم أَجمع.

مطلع انجيل مرقس

بدء انجيل يسوع المسيح ابن الله

كما هو مكتوب في الانبياء. ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيّئ طريقك قدامك. صوت صارخ في البرية اعدّوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة. كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا. وخرج اليه جميع كورة اليهودية واهل اورشليم واعتمدوا جميعهم منه في نهر الاردن معترفين بخطاياهم. وكان يوحنا يلبس وبر الابل ومنطقة من جلد على حقويه ويأكل جرادا وعسلا بريا. وكان يكرز قائلا يأتي بعدي من هو اقوى مني الذي لست اهلا ان انحني واحل سيور حذائه. انا عمدتكم بالماء واما هو فسيعمدكم بالروح القدس

وفي تلك الايام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد من يوحنا في الاردن. وللوقت وهو صاعد من الماء رأى السموات قد انشقت والروح مثل حمامة نازلا عليه. وكان صوت من السموات. انت ابني الحبيب الذي به سررت

وللوقت اخرجه الروح الى البرية. وكان هناك في البرية اربعين يوما يجرب من الشيطان. وكان مع الوحوش. وصارت الملائكة تخدمه

وبعدما اسلم يوحنا جاء يسوع الى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله. ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله. فتوبوا وآمنوا بالانجيل

وفيما هو يمشي عند بحر الجليل ابصر سمعان واندراوس اخاه يلقيان شبكة في البحر. فانهما كانا صيادين. فقال لهما يسوع هلم ورائي فاجعلكما تصيران صيادي الناس. فللوقت تركا شباكهما وتبعاه. ثم اجتاز من هناك قليلا فرأى يعقوب بن زبدي ويوحنا اخاه وهما في السفينة يصلحان الشباك. فدعاهما للوقت. فتركا اباهما زبدي في السفينة مع الأجرى وذهبا وراءه

ثم دخلوا كفرناحوم وللوقت دخل المجمع في السبت وصار يعلم. فبهتوا من تعليمه لانه كان يعلّمهم كمن له سلطان وليس كالكتبة. وكان في مجمعهم رجل به روح نجس. فصرخ قائلا آه ما لنا ولك يا يسوع الناصري. أتيت لتهلكنا. انا اعرفك من انت قدوس الله. فانتهره يسوع قائلا اخرس واخرج منه. فصرعه الروح النجس وصاح بصوت عظيم وخرج منه. فتحيروا كلهم حتى سأل بعضهم بعضا قائلين ما هذا. ما هو هذا التعليم الجديد. لانه بسلطان يأمر حتى الارواح النجسة فتطيعه. فخرج خبره للوقت في كل الكورة المحيطة بالجليل

ولما خرجوا من المجمع جاءوا للوقت الى بيت سمعان واندراوس مع يعقوب ويوحنا. وكانت حماة سمعان مضطجعة محمومة. فللوقت اخبروه عنها. فتقدم واقامها ماسكا بيدها فتركتها الحمّى حالا وصارت تخدمهم. ولما صار المساء اذ غربت الشمس قدموا اليه جميع السقماء والمجانين. وكانت المدينة كلها مجتمعة على الباب. فشفى كثيرين كانوا مرضى بامراض مختلفة واخرج شياطين كثيرة ولم يدع الشياطين يتكلمون لانهم عرفوه

وفي الصبح باكرا جدا قام وخرج ومضى الى موضع خلاء وكان يصلّي هناك. فتبعه سمعان والذين معه. ولما وجدوه قالوا له ان الجميع يطلبونك. فقال لهم لنذهب الى القرى المجاورة لاكرز هناك ايضا لاني لهذا خرجت. فكان يكرز في مجامعهم في كل الجليل ويخرج الشياطين

فأتى اليه ابرص يطلب اليه جاثيا وقائلا له ان اردت تقدر ان تطهرني. فتحنن يسوع ومد يده ولمسه وقال له اريد فاطهر. فللوقت وهو يتكلم ذهب عنه البرص وطهر. فانتهره وارسله للوقت وقال له انظر لا تقل لاحد شيئا بل اذهب أر نفسك للكاهن وقدّم عن تطهيرك ما أمر به موسى شهادة لهم. واما هو فخرج وابتدأ ينادي كثيرا ويذيع الخبر حتى لم يعد يقدر ان يدخل مدينة ظاهرا بل كان خارجا في مواضع خالية وكانوا يأتون اليه من كل ناحية

ثم دخل كفرناحوم ايضا بعد ايام فسمع انه في بيت. وللوقت اجتمع كثيرون حتى لم يعد يسع ولا ما حول الباب. فكان يخاطبهم بالكلمة. وجاءوا اليه مقدمين مفلوجا يحمله اربعة. واذ لم يقدروا ان يقتربوا اليه من اجل الجمع كشفوا السقف حيث كان وبعدما نقبوه دلّوا السرير الذي كان المفلوج مضطجعا عليه. فلما رأى يسوع ايمانهم قال للمفلوج يا بنيّ مغفورة لك خطاياك. وكان قوم من الكتبة هناك جالسين يفكرون في قلوبهم لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف. من يقدر ان يغفر خطايا الا الله وحده. فللوقت شعر يسوع بروحه انهم يفكرون هكذا في انفسهم فقال لهم لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم. أيّما ايسر ان يقال للمفلوج مغفورة لك خطاياك. أم ان يقال قم واحمل سريرك وامش. ولكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا. قال للمفلوج لك اقول قم واحمل سريرك واذهب الى بيتك. فقام للوقت وحمل السرير وخرج قدام الكل حتى بهت الجميع ومجّدوا الله قائلين ما رأينا مثل هذا قط. ثم خرج ايضا الى البحر. وأتى اليه كل الجمع فعلّمهم. وفيما هو مجتاز رأى لاوي بن حلفى جالسا عند مكان الجباية. فقال له اتبعني. فقام وتبعه. وفيما هو متكئ في بيته كان كثيرون من العشارين والخطاة يتكئون مع يسوع وتلاميذه لانهم كانوا كثيرين وتبعوه. واما الكتبة والفريسيون فلما رأوه يأكل مع العشارين والخطاة قالوا لتلاميذه ما باله يأكل ويشرب مع العشارين والخطاة. فلما سمع يسوع قال لهم. لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى. لم آت لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة

وكان تلاميذ يوحنا والفريسيين يصومون. فجاءوا وقالوا له لماذا يصوم تلاميذ يوحنا والفريسيين واما تلاميذك فلا يصومون. فقال لهم يسوع هل يستطيع بنو العرس ان يصوموا والعريس معهم. ما دام العريس معهم لا يستطيعون ان يصوموا. ولكن ستأتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الايام. ليس احد يخيط رقعة من قطعة جديدة على ثوب عتيق وإلا فالملء الجديد ياخذ من العتيق فيصير الخرق اردأ. وليس احد يجعل خمرا جديدة في زقاق عتيقة لئلا تشق الخمر الجديدة الزقاق فالخمر تنصب والزقاق تتلف. بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة

واجتاز في السبت بين الزروع. فابتدأ تلاميذه يقطفون السنابل وهم سائرون. فقال له الفريسيون. انظر. لماذا يفعلون في السبت ما لا يحل. فقال لهم أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه. كيف دخل بيت الله في ايام ابيأثار رئيس الكهنة واكل خبز التقدمة الذي لا يحل اكله إلا للكهنة واعطى الذين كانوا معه ايضا. ثم قال لهم السبت انما جعل لاجل الانسان لا الانسان لاجل السبت. اذا ابن الانسان هو رب السبت ايضا

ثم دخل ايضا الى المجمع. وكان هناك رجل يده يابسة. فصاروا يراقبونه هل يشفيه في السبت. لكي يشتكوا عليه. فقال للرجل الذي له اليد اليابسة قم في الوسط. ثم قال لهم هل يحل في السبت فعل الخير او فعل الشر. تخليص نفس او قتل. فسكتوا. فنظر حوله اليهم بغضب حزينا على غلاظة قلوبهم وقال للرجل مدّ يدك. فمدها فعادت يده صحيحة كالاخرى.

فخرج الفريسيون للوقت مع الهيرودسيين وتشاوروا عليه لكي يهلكوه فانصرف يسوع مع تلاميذه الى البحر وتبعه جمع كثير من الجليل ومن اليهودية ومن اورشليم ومن ادومية ومن عبر الاردن. والذين حول صور وصيدا جمع كثير اذ سمعوا كم صنع أتوا اليه. فقال لتلاميذه ان تلازمه سفينة صغيرة لسبب الجمع كي لا يزحموه. لانه كان قد شفى كثيرين حتى وقع عليه ليلمسه كل من فيه داء. والارواح النجسة حينما نظرته خرّت له وصرخت قائلة انك انت ابن الله. واوصاهم كثيرا ان لا يظهروه

ثم صعد الى الجبل ودعا الذين ارادهم فذهبوا اليه. واقام اثني عشر ليكونوا معه وليرسلهم ليكرزوا. ويكون لهم سلطان على شفاء الامراض واخراج الشياطين. وجعل لسمعان اسم بطرس. ويعقوب بن زبدي ويوحنا اخا يعقوب وجعل لهما اسم بوانرجس اي ابني الرعد. واندراوس وفيلبس وبرثولماوس ومتى وتوما ويعقوب بن حلفى وتداوس وسمعان القانوي. ويهوذا الاسخريوطي الذي اسلمه. ثم أتوا الى بيت. فاجتمع ايضا جمع حتى لم يقدروا ولا على اكل خبز. ولما سمع اقرباؤه خرجوا ليمسكوه لانهم قالوا انه مختل. واما الكتبة الذين نزلوا من اورشليم فقالوا ان معه بعلزبول. وانه برئيس الشياطين يخرج الشياطين. فدعاهم وقال لهم بامثال كيف يقدر شيطان ان يخرج شيطانا. وان انقسمت مملكة على ذاتها لا تقدر تلك المملكة ان تثبت. وان انقسم بيت على ذاته لا يقدر ذلك البيت ان يثبت. وان قام الشيطان على ذاته وانقسم لا يقدر ان يثبت بل يكون له انقضاء. لا يستطيع احد ان يدخل بيت قوي وينهب امتعته ان لم يربط القوي اولا وحينئذ ينهب بيته. الحق اقول لكم ان جميع الخطايا تغفر لبني البشر والتجاديف التي يجدفونها. ولكن من جدّف على الروح القدس فليس له مغفرة الى الابد بل هو مستوجب دينونة ابدية. لانهم قالوا ان معه روحا نجسا

فجاءت حينئذ اخوته وامه ووقفوا خارجا وارسلوا اليه يدعونه. وكان الجمع جالسا حوله فقالوا له هوذا امك واخوتك خارجا يطلبونك. فاجابهم قائلا من امي واخوتي. ثم نظر حوله الى الجالسين وقال ها امي واخوتي.

مرقس 1: 1-3: 34

المواضع التي ذُكر فيها مرقس في العهد الجديد الكتاب المقدس

اعمال 12: 12 ثم جاء وهو منتبه الى بيت مريم ام يوحنا الملقب مرقس حيث كان كثيرون مجتمعين وهم يصلّون

اعمال 12: 25 ورجع برنابا وشاول من اورشليم بعد ما كمّلا الخدمة واخذا معهما يوحنا الملقب مرقس

اعمال 15: 37 فاشار برنابا ان يأخذا معهما ايضا يوحنا الذي يدعى مرقس

اعمال 15: 39 فحصل بينهما مشاجرة حتى فارق احدهما الآخر. وبرنابا اخذ مرقس وسافر في البحر الى قبرس

كولوسي 4: 10 يسلم عليكم ارسترخس المأسور معي ومرقس ابن اخت برنابا الذي اخذتم لاجله وصايا. ان أتى اليكم فاقبلوه

2 تيموثاوس 4: 11 لوقا وحده معي. خذ مرقس واحضره معك لانه نافع لي للخدمة

فيلمون 1: 24 ومرقس وارسترخس وديماس ولوقا العاملون معي

1 بطرس 5: 13 تسلم عليكم التي في بابل المختارة معكم ومرقس ابني[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:46

[align=center]البشير لوقا[/align]
[align=center]اوحي الروح القدس الىالبشير لوقا الطبيب الحبيب ليكتب انجيل لوقا وسفر اعمال الرسل وهو من رفقاء الرسول بولس الملازمين له في رحلاته التبشيرية

ويتابع الطبيب لوقا في هذا الكتاب ما كان قد دوَّنه في الإِنجيل الذي يحمل اسمه، منطلقاً من ظهور المسيح لتلاميذه آخر مرة قبل ارتفاعه إلى السماء. ففي «أعمال الرسل» يمكننا أن نتتبَّع آثار أعمال المسيح وهو في سماء المجد بواسطة الرسل، بعدما نالوا القوة بانسكاب الروح القدس عليهم إتماماً لوعد المسيح بإرسال المعزّي «المُعِين» الذي ينوب عنه في قيادتهم وتشجيعهم.

ويمكن اعتبار هذا الكتاب سجلا تاريخيّاً لنشأة الكنيسة وامتدادها، نتيجة لتنفيذ الرسل وصية الرب بنشر بشارة الإِنجيل «في أورشليم ومنطقة اليهودية كلها، وفي السامرة، وإلى أقاصي الأرض». فقدِ استمرَّتِ الكنيسة في نشاطها ونموها رغم الاضطهاد الشديد الذي كان يهدف إلى خنق المسيحية في مهدها؛ حتى إننا نرى بولس الذي كان من أكثر المُضطهِدين حماسة، يتحول إلى رسول للأُمم يحمل الإِنجيل في أرجاء الإِمبراطورية الرومانية. وهكذا، خرجت المسيحية من النطاق اليهودي، فشملت الكنيسة المُهتدين إلى المسيح من بين اليهود وغير اليهود على السواء.

هذا مطلع من سفر اعمال الرسل يمكنك قراءته بالكامل من صفحة اسفار من الكتاب المقدس

الكلام الاول انشأته يا ثاوفيلس عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلّم به الى اليوم الذي ارتفع فيه بعدما اوصى بالروح القدس الرسل الذين اختارهم. الذين اراهم ايضا نفسه حيّا ببراهين كثيرة بعدما تألم وهو يظهر لهم اربعين يوما ويتكلم عن الامور المختصة بملكوت الله. وفيما هو مجتمع معهم اوصاهم ان لا يبرحوا من اورشليم بل ينتظروا موعد الآب الذي سمعتموه مني. لان يوحنا عمد بالماء واما انتم فستتعمّدون بالروح القدس ليس بعد هذه الايام بكثير. اما هم المجتمعون فسألوه قائلين يا رب هل في هذا الوقت ترد الملك الى اسرائيل. فقال لهم ليس لكم ان تعرفوا الازمنة والاوقات التي جعلها الآب في سلطانه. لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض

ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. واخذته سحابة عن اعينهم. وفيما كانوا يشخصون الى السماء وهو منطلق اذا رجلان قد وقفا بهم بلباس ابيض وقالا ايها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون الى السماء. ان يسوع هذا الذي ارتفع عنكم الى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقا الى السماء. حينئذ رجعوا الى اورشليم من الجبل الذي يدعى جبل الزيتون الذي هو بالقرب من اورشليم على سفر سبت. ولما دخلوا صعدوا الى العليّة التي كانوا يقيمون فيها بطرس ويعقوب ويوحنا واندراوس وفيلبس وتوما وبرثولماوس ومتى ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيور ويهوذا اخو يعقوب. هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم ام يسوع ومع اخوته

وفي تلك الايام قام بطرس في وسط التلاميذ. وكان عدّة اسماء معا نحو مئة وعشرين. فقال ايها الرجال الاخوة كان ينبغي ان يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلا للذين قبضوا على يسوع. اذ كان معدودا بيننا وصار له نصيب في هذه الخدمة. فان هذا اقتنى حقلا من اجرة الظلم واذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت احشاؤه كلها. وصار ذلك معلوما عند جميع سكان اورشليم حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم حقل دما اي حقل دم. لانه مكتوب في سفر المزامير لتصر داره خرابا ولا يكن فيها ساكن وليأخذ وظيفته آخر. فينبغي ان الرجال الذين اجتمعوا معنا كل الزمان الذي فيه دخل الينا الرب يسوع وخرج منذ معمودية يوحنا الى اليوم الذي ارتفع فيه عنا يصير واحدا منهم شاهدا معنا بقيامته. فاقاموا اثنين يوسف الذي يدعى برسابا الملقب يوستس ومتياس. وصلّوا قائلين ايها الرب العارف قلوب الجميع عيّن انت من هذين الاثنين ايا اخترته. ليأخذ قرعة هذه الخدمة والرسالة التي تعداها يهوذا ليذهب الى مكانه. ثم ألقوا قرعتهم فوقعت القرعة على متياس فحسب مع الاحد عشر رسولا

ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة. وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين. وظهرت لهم ألسنة منقسمة كانها من نار واستقرت على كل واحد منهم. وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا وكان يهود رجال اتقياء من كل امة تحت السماء ساكنين في اورشليم. فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور وتحيّروا لان كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته. فبهت الجميع وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض أترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين. فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها. فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس واسيا وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء كريتيون وعرب نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائم الله. فتحيّر الجميع وارتابوا قائلين بعضهم لبعض ما عسى ان يكون هذا. وكان آخرون يستهزئون قائلين انهم قد امتلأوا سلافة

فوقف بطرس مع الاحد عشر ورفع صوته وقال لهم ايها الرجال اليهود والساكنون في اورشليم اجمعون ليكن هذا معلوما عندكم واصغوا الى كلامي. لان هؤلاء ليسوا سكارى كما انتم تظنون. لانها الساعة الثالثة من النهار. بل هذا ما قيل بيوئيل النبي. يقول الله ويكون في الايام الاخيرة اني اسكب من روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم احلاما. وعلى عبيدي ايضا واماءي اسكب من روحي في تلك الايام فيتنبأون. واعطي عجائب في السماء من فوق وآيات على الارض من اسفل دما ونارا وبخار دخان. تتحول الشمس الى ظلمة والقمر الى دم قبل ان يجيء يوم الرب العظيم الشهير. ويكون كل من يدعو باسم الرب يخلص

ايها الرجال الاسرائيليون اسمعوا هذه الاقوال. يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم ايضا تعلمون. هذا اخذتموه مسلّما بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق وبايدي اثمة صلبتموه وقتلتموه. الذي اقامه الله ناقضا اوجاع الموت اذ لم يكن ممكنا ان يمسك منه. لان داود يقول فيه كنت ارى الرب امامي في كل حين انه عن يميني لكي لا اتزعزع. لذلك سرّ قلبي وتهلل لساني حتى جسدي ايضا سيسكن على رجاء. لانك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا. عرفتني سبل الحياة وستملأني سرورا مع وجهك. ايها الرجال الاخوة يسوغ ان يقال لكم جهارا عن رئيس الآباء داود انه مات ودفن وقبره عندنا حتى هذا اليوم. فاذ كان نبيا وعلم ان الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح انه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا. فيسوع هذا اقامه الله ونحن جميعا شهود لذلك. واذ ارتفع بيمين الله واخذ موعد الروح القدس من الآب سكب هذا الذي انتم الآن تبصرونه وتسمعونه. لان داود لم يصعد الى السموات. وهو نفسه يقول قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك. فليعلم يقينا جميع بيت اسرائيل ان الله جعل يسوع هذا الذي صلبتموه انتم ربا ومسيحا

فلما سمعوا نخسوا في قلوبهم وقالوا لبطرس ولسائر الرسل ماذا نصنع ايها الرجال الاخوة. فقال لهم بطرس توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس. لان الموعد هو لكم ولاولادكم ولكل الذين على بعد كل من يدعوه الرب الهنا. وباقوال أخر كثيرة كان يشهد لهم ويعظهم قائلا اخلصوا من هذا الجيل الملتوي. فقبلوا كلامه بفرح واعتمدوا وانضمّ في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفس

وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات. وصار خوف في كل نفس. وكانت عجائب وآيات كثيرة تجرى على ايدي الرسل. وجميع الذين آمنوا كانوا معا وكان عندهم كل شيء مشتركا. والاملاك والمقتنيات كانوا يبيعونها ويقسمونها بين الجميع كما يكون لكل واحد احتياج. وكانوا كل يوم يواظبون في الهيكل بنفس واحدة. واذ هم يكسرون الخبز في البيوت كانوا يتناولون الطعام بابتهاج وبساطة قلب مسبحين الله ولهم نعمة لدى جميع الشعب. وكان الرب كل يوم يضم الى الكنيسة الذين يخلصون



وصعد بطرس ويوحنا معا الى الهيكل في ساعة الصلاة التاسعة. وكان رجل اعرج من بطن امه يحمل. كانوا يضعونه كل يوم عند باب الهيكل الذي يقال له الجميل ليسأل صدقة من الذين يدخلون الهيكل. فهذا لما رأى بطرس ويوحنا مزمعين ان يدخلا الهيكل سأل ليأخذ صدقة. فتفرس فيه بطرس مع يوحنا وقال انظر الينا. فلاحظهما منتظرا ان يأخذ منهما شيئا. فقال بطرس ليس لي فضة ولا ذهب ولكن الذي لي فاياه اعطيك. باسم يسوع المسيح الناصري قم وامش. وامسكه بيده اليمنى واقامه ففي الحال تشددت رجلاه وكعباه فوثب ووقف وصار يمشي ودخل معهما الى الهيكل وهو يمشي ويطفر ويسبح الله. وابصره جميع الشعب وهو يمشي ويسبح الله. وعرفوه انه هو الذي كان يجلس لاجل الصدقة على باب الهيكل الجميل فامتلأوا دهشة وحيرة مما حدث له

وبينما كان الرجل الاعرج الذي شفي متمسكا ببطرس ويوحنا تراكض اليهم جميع الشعب الى الرواق الذي يقال له رواق سليمان وهم مندهشون. فلما رأى بطرس ذلك اجاب الشعب ايها الرجال الاسرائيليون ما بالكم تتعجبون من هذا ولماذا تشخصون الينا كاننا بقوتنا او تقوانا قد جعلنا هذا يمشي. ان اله ابراهيم واسحق ويعقوب اله آبائنا مجد فتاه يسوع الذي اسلمتموه انتم وانكرتموه امام وجه بيلاطس وهو حاكم باطلاقه. ولكن انتم انكرتم القدوس البار وطلبتم ان يوهب لكم رجل قاتل. ورئيس الحياة قتلتموه الذي اقامه الله من الاموات ونحن شهود لذلك. وبالايمان باسمه شدد اسمه هذا الذي تنظرونه وتعرفونه والايمان الذي بواسطته اعطاه هذه الصحة امام جميعكم

والآن ايها الاخوة انا اعلم انكم بجهالة عملتم كما رؤساؤكم ايضا. واما الله فما سبق وانبأ به بافواه جميع انبيائه ان يتألم المسيح قد تممه هكذا. فتوبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تأتي اوقات الفرج من وجه الرب. ويرسل يسوع المسيح المبشر به لكم قبل. الذي ينبغي ان السماء تقبله الى ازمنة رد كل شيء التي تكلم عنها الله بفم جميع انبيائه القديسين منذ الدهر. فان موسى قال للآباء ان نبيا مثلي سيقيم لكم الرب الهكم من اخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلمكم به. ويكون ان كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب. وجميع الانبياء ايضا من صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا وانبأوا بهذه الايام. انتم ابناء الانبياء والعهد الذي عاهد به الله آباءنا قائلا لابراهيم وبنسلك تتبارك جميع قبائل الارض. اليكم اولا اذ اقام الله فتاه يسوع ارسله يبارككم برد كل واحد منكم عن شروره

وبينما هما يخاطبان الشعب اقبل عليهما الكهنة وقائد جند الهيكل والصدوقيون متضجرين من تعليمهما الشعب وندائهما في يسوع بالقيامة من الاموات. فالقوا عليهما الايادي ووضعوهما في حبس الى الغد لانه كان قد صار المساء. وكثيرون من الذين سمعوا الكلمة آمنوا وصار عدد الرجال نحو خمسة آلاف

وحدث في الغد ان رؤساءهم وشيوخهم وكتبتهم اجتمعوا الى اورشليم مع حنان رئيس الكهنة وقيافا ويوحنا والاسكندر وجميع الذين كانوا من عشيرة رؤساء الكهنة. ولما اقاموهما في الوسط جعلوا يسألونهما باية قوة وباي اسم صنعتما انتما هذا. حينئذ امتلأ بطرس من الروح القدس وقال لهم يا رؤساء الشعب وشيوخ اسرائيل ان كنا نفحص اليوم عن احسان الى انسان سقيم بماذا شفي هذا فليكن معلوما عند جميعكم وجميع شعب اسرائيل انه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه انتم الذي اقامه الله من الاموات. بذاك وقف هذا امامكم صحيحا. هذا هو الحجر الذي احتقرتموه ايها البناؤون الذي صار راس الزاوية. وليس باحد غيره الخلاص. لان ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي ان نخلص

فلما رأوا مجاهرة بطرس ويوحنا ووجدوا انهما انسانان عديما العلم وعاميّان تعجبوا. فعرفوهما انهما كانا مع يسوع. ولكن اذ نظروا الانسان الذي شفي واقفا معهما لم يكن لهم شيء يناقضون به. فامروهما ان يخرجا الى خارج المجمع وتآمروا فيما بينهم قائلين. ماذا نفعل بهذين الرجلين. لانه ظاهر لجميع سكان اورشليم ان آية معلومة قد جرت بايديهما ولا نقدر ان ننكر. ولكن لئلا تشيع اكثر في الشعب لنهددهما تهديدا ان لا يكلما احدا من الناس فيما بعد بهذا الاسم. فدعوهما واوصوهما ان لا ينطقا البتة ولا يعلّما باسم يسوع

فاجابهم بطرس ويوحنا وقالا ان كان حقا امام الله ان نسمع لكم اكثر من الله فاحكموا. لاننا نحن لا يمكننا ان لا نتكلم بما رأينا وسمعنا. وبعدما هددوهما ايضا اطلقوهما اذ لم يجدوا البتة كيف يعاقبونهما بسبب الشعب. لان الجميع كانوا يمجدون الله على ما جرى. لان الانسان الذي صارت فيه آية الشفاء هذه كان له اكثر من اربعين سنة

ولما اطلقا أتيا الى رفقائهما واخبراهم بكل ما قاله لهما رؤساء الكهنة والشيوخ. فلما سمعوا رفعوا بنفس واحدة صوتا الى الله وقالوا ايها السيد انت هو الاله الصانع السماء والارض والبحر وكل ما فيها. القائل بفم داود فتاك لماذا ارتجّت الامم وتفكر الشعوب بالباطل. قامت ملوك الارض واجتمع الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه. لانه بالحقيقة اجتمع على فتاك القدوس الذي مسحته هيرودس وبيلاطس البنطي مع امم وشعوب اسرائيل ليفعلوا كل ما سبقت فعيّنت يدك ومشورتك ان يكون. والآن يا رب انظر الى تهديداتهم وامنح عبيدك ان يتكلموا بكلامك بكل مجاهرة بمد يدك للشفاء ولتجر آيات وعجائب باسم فتاك القدوس يسوع. ولما صلّوا تزعزع المكان الذي كانوا مجتمعين فيه. وامتلأ الجميع من الروح القدس وكانوا يتكلمون بكلام الله بمجاهرة

وكان لجمهور الذين آمنوا قلب واحد ونفس واحدة. ولم يكن احد يقول ان شيئا من امواله له بل كان عندهم كل شيء مشتركا. وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع ونعمة عظيمة كانت على جميعهم. اذ لم يكن فيهم احد محتاجا لان كل الذين كانوا اصحاب حقول او بيوت كانوا يبيعونها ويأتون باثمان المبيعات ويضعونها عند ارجل الرسل فكان يوزع على كل واحد كما يكون له احتياج. ويوسف الذي دعي من الرسل برنابا الذي يترجم ابن الوعظ وهو لاوي قبرسي الجنس اذ كان له حقل باعه وأتى بالدراهم ووضعها عند ارجل الرسل

اعمال 1: 1-4: 37

المواضع التي ذُكر فيها لوقا في العهد الجديد الكتاب المقدس

كولوسي 4: 14 يسلم عليكم لوقا الطبيب الحبيب وديماس

2 تيموثاوس 4: 11 لوقا وحده معي. خذ مرقس واحضره معك لانه نافع لي للخدمة

فيلمون 1: 24 ومرقس وارسترخس وديماس ولوقا العاملون معي[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:48

[align=center]يوحنا الحبيب[/align]

[align=center]يوحنا التلميذ الذي كان يسوع يحبه استخدمه الله بالروح القدس لكتابة انجيل يوحنا وثلاث رسائل لتقوية المؤمنين وسفر الرؤيا

رسالة يوحنا الاولى

الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته ايدينا من جهة كلمة الحياة. فان الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الابدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا. الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم ايضا شركة معنا. واما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح. ونكتب اليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملا

وهذا هو الخبر الذي سمعناه منه ونخبركم به ان الله نور وليس فيه ظلمة البتة. ان قلنا ان لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة نكذب ولسنا نعمل الحق ولكن ان سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية. ان قلنا انه ليس لنا خطية نضل انفسنا وليس الحق فينا. ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل اثم. ان قلنا اننا لم نخطئ نجعله كاذبا وكلمته ليست فينا

يا اولادي اكتب اليكم هذا لكي لا تخطئوا. وان اخطأ احد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار وهو كفارة لخطايانا. ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم ايضا

وبهذا نعرف اننا قد عرفناه ان حفظنا وصاياه. من قال قد عرفته وهو لا يحفظ وصاياه فهو كاذب وليس الحق فيه. واما من حفظ كلمته فحقا في هذا قد تكملت محبة الله. بهذا نعرف اننا فيه. من قال انه ثابت فيه ينبغي انه كما سلك ذاك هكذا يسلك هو ايضا. ايها الاخوة لست اكتب اليكم وصية جديدة بل وصية قديمة كانت عندكم من البدء. الوصية القديمة هي الكلمة التي سمعتموها من البدء. ايضا وصية جديدة اكتب اليكم ما هو حق فيه وفيكم ان الظلمة قد مضت والنور الحقيقي الآن يضيء. من قال انه في النور وهو يبغض اخاه فهو الى الآن في الظلمة. من يحب اخاه يثبت في النور وليس فيه عثرة. واما من يبغض اخاه فهو في الظلمة وفي الظلمة يسلك ولا يعلم اين يمضي لان الظلمة اعمت عينيه

اكتب اليكم ايها الاولاد لانه قد غفرت لكم الخطايا من اجل اسمه اكتب اليكم ايها الآباء لانكم قد عرفتم الذي من البدء. اكتب اليكم ايها الاحداث لانكم قد غلبتم الشرير. اكتب اليكم ايها الاولاد لانكم قد عرفتم الآب. كتبت اليكم ايها الآباء لانكم قد عرفتم الذي من البدء. كتبت اليكم ايها الاحداث لانكم اقوياء وكلمة الله ثابتة فيكم وقد غلبتم الشرير. لا تحبوا العالم ولا الاشياء التي في العالم. ان احب احد العالم فليست فيه محبة الآب. لان كل ما في العالم شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة ليس من الآب بل من العالم. والعالم يمضي وشهوته واما الذي يصنع مشيئة الله فيثبت الى الابد

ايها الاولاد هي الساعة الاخيرة. وكما سمعتم ان ضد المسيح يأتي قد صار الآن اضداد للمسيح كثيرون. من هنا نعلم انها الساعة الاخيرة منا خرجوا لكنهم لم يكونوا منا لانهم لو كانوا منا لبقوا معنا لكن ليظهروا انهم ليسوا جميعهم منا. واما انتم فلكم مسحة من القدوس وتعلمون كل شيء. لم اكتب اليكم لانكم لستم تعلمون الحق بل لانكم تعلمونه وان كل كذب ليس من الحق. من هو الكذاب الا الذي ينكر ان يسوع هو المسيح. هذا هو ضد المسيح الذي ينكر الآب والابن. كل من ينكر الابن ليس له الآب ايضا ومن يعترف بالابن فله الآب ايضا

اما انتم فما سمعتموه من البدء فليثبت اذا فيكم. ان ثبت فيكم ما سمعتموه من البدء فانتم ايضا تثبتون في الابن وفي الآب. وهذا هو الوعد الذي وعدنا هو به الحياة الابدية. كتبت اليكم هذا عن الذين يضلونكم. واما انتم فالمسحة التي اخذتموها منه ثابتة فيكم ولا حاجة بكم الى ان يعلّمكم احد بل كما تعلّمكم هذه المسحة عينها عن كل شيء وهي حق وليست كذبا. كما علّمتكم تثبتون فيه

والآن ايها الاولاد اثبتوا فيه حتى اذا أظهر يكون لنا ثقة ولا نخجل منه في مجيئه. ان علمتم انه بار هو فاعلموا ان كل من يصنع البر مولود منه

انظروا اية محبة اعطانا الآب حتى ندعى اولاد الله. من اجل هذا لا يعرفنا العالم لانه لا يعرفه. ايها الاحباء الآن نحن اولاد الله ولم يظهر بعد ماذا سنكون. ولكن نعلم انه اذا أظهر نكون مثله لاننا سنراه كما هو. وكل من عنده هذا الرجاء به يطهر نفسه كما هو طاهر. كل من يفعل الخطية يفعل التعدي ايضا. والخطية هي التعدي. وتعلمون ان ذاك أظهر لكي يرفع خطايانا وليس فيه خطية. كل من يثبت فيه لا يخطئ. كل من يخطئ لم يبصره ولا عرفه

ايها الاولاد لا يضلّكم احد. من يفعل البر فهو بار كما ان ذاك بار من يفعل الخطية فهو من ابليس لان ابليس من البدء يخطئ. لاجل هذا أظهر ابن الله لكي ينقض اعمال ابليس. كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية لان زرعه يثبت فيه ولا يستطيع ان يخطئ لانه مولود من الله. بهذا اولاد الله ظاهرون واولاد ابليس. كل من لا يفعل البر فليس من الله وكذا من لا يحب اخاه. لان هذا هو الخبر الذي سمعتموه من البدء ان يحب بعضنا بعضا. ليس كما كان قايين من الشرير وذبح اخاه. ولماذا ذبحه. لان اعماله كانت شريرة واعمال اخيه بارة

لا تتعجبوا يا اخوتي ان كان العالم يبغضكم. نحن نعلم اننا قد انتقلنا من الموت الى الحياة لاننا نحب الاخوة. من لا يحب اخاه يبق في الموت. كل من يبغض اخاه فهو قاتل نفس. وانتم تعلمون ان كل قاتل نفس ليس له حياة ابدية ثابتة فيه. بهذا قد عرفنا المحبة ان ذاك وضع نفسه لاجلنا فنحن ينبغي لنا ان نضع نفوسنا لاجل الاخوة. واما من كان له معيشة العالم ونظر اخاه محتاجا واغلق احشاءه عنه فكيف تثبت محبة الله فيه. يا اولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق. وبهذا نعرف اننا من الحق ونسكن قلوبنا قدامه. لانه ان لامتنا قلوبنا فالله اعظم من قلوبنا ويعلم كل شيء

ايها الاحباء ان لم تلمنا قلوبنا فلنا ثقة من نحو الله ومهما سألنا ننال منه لاننا نحفظ وصاياه ونعمل الاعمال المرضية امامه. وهذه هي وصيته ان نؤمن باسم ابنه يسوع المسيح ونحب بعضنا بعضا كما اعطانا وصية. ومن يحفظ وصاياه يثبت فيه وهو فيه. وبهذا نعرف انه يثبت فينا من الروح الذي اعطانا

ايها الاحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الارواح هل هي من الله لان انبياء كذبة كثيرين قد خرجوا الى العالم. بهذا تعرفون روح الله. كل روح يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء في الجسد فهو من الله. وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء في الجسد فليس من الله. وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم انه يأتي والآن هو في العالم. انتم من الله ايها الاولاد وقد غلبتموهم لان الذي فيكم اعظم من الذي في العالم. هم من العالم. من اجل ذلك يتكلمون من العالم والعالم يسمع لهم. نحن من الله فمن يعرف الله يسمع لنا ومن ليس من الله لا يسمع لنا. من هذا نعرف روح الحق وروح الضلال. ايها الاحباء لنحب بعضنا بعضا لان المحبة هي من الله وكل من يحب فقد ولد من الله ويعرف الله. ومن لا يحب لم يعرف الله لان الله محبة. بهذا أظهرت محبة الله فينا ان الله قد ارسل ابنه الوحيد الى العالم لكي نحيا به. في هذه هي المحبة ليس اننا نحن احببنا الله بل انه هو احبنا وارسل ابنه كفارة لخطايانا

ايها الاحباء ان كان الله قد احبنا هكذا ينبغي لنا ايضا ان يحب بعضنا بعضا. الله لم ينظره احد قط. ان احب بعضنا بعضا فالله يثبت فينا ومحبته قد تكملت فينا. بهذا نعرف اننا نثبت فيه وهو فينا انه قد اعطانا من روحه. ونحن قد نظرنا ونشهد ان الآب قد ارسل الابن مخلّصا للعالم. من اعترف ان يسوع هو ابن الله فالله يثبت فيه وهو في الله. ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التي للّه فينا. الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه. بهذا تكملت المحبة فينا ان يكون لنا ثقة في يوم الدين لانه كما هو في هذا العالم هكذا نحن ايضا. لا خوف في المحبة بل المحبة الكاملة تطرح الخوف الى خارج لان الخوف له عذاب واما من خاف فلم يتكمل في المحبة. نحن نحبه لانه هو احبنا اولا. ان قال احد اني احب الله وابغض اخاه فهو كاذب. لان من لا يحب اخاه الذي ابصره كيف يقدر ان يحب الله الذي لم يبصره. ولنا هذه الوصية منه ان من يحب الله يحب اخاه ايضا

كل من يؤمن ان يسوع هو المسيح فقد ولد من الله. وكل من يحب الوالد يحب المولود منه ايضا. بهذا نعرف اننا نحب اولاد الله اذا احببنا الله وحفظنا وصاياه. فان هذه هي محبة الله ان نحفظ وصاياه. ووصاياه ليست ثقيلة. لان كل من ولد من الله يغلب العالم. وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم ايماننا. من هو الذي يغلب العالم الا الذي يؤمن ان يسوع هو ابن الله

هذا هو الذي أتى بماء ودم يسوع المسيح. لا بالماء فقط بل بالماء والدم. والروح هو الذي يشهد لان الروح هو الحق. فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد. والذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد. ان كنا نقبل شهادة الناس فشهادة الله اعظم لان هذه هي شهادة الله التي قد شهد بها عن ابنه. من يؤمن بابن الله فعنده الشهادة في نفسه. من لا يصدق الله فقد جعله كاذبا لانه لم يؤمن بالشهادة التي قد شهد بها الله عن ابنه. وهذه هي الشهادة ان الله اعطانا حياة ابدية وهذه الحياة هي في ابنه. من له الابن فله الحياة ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة

كتبت هذا اليكم انتم المؤمنين باسم ابن الله لكي تعلموا ان لكم حياة ابدية ولكي تؤمنوا باسم ابن الله. وهذه هي الثقة التي لنا عنده انه ان طلبنا شيئا حسب مشيئته يسمع لنا. وان كنا نعلم انه مهما طلبنا يسمع لنا نعلم ان لنا الطلبات التي طلبناها منه. ان رأى احد اخاه يخطئ خطية ليست للموت يطلب فيعطيه حياة للذين يخطئون ليس للموت. توجد خطية للموت. ليس لاجل هذه اقول ان يطلب. كل اثم هو خطية وتوجد خطية ليست للموت. نعلم ان كل من ولد من الله لا يخطئ بل المولود من الله يحفظ نفسه والشرير لا يمسه. نعلم اننا نحن من الله والعالم كله قد وضع في الشرير. ونعلم ان ابن الله قد جاء واعطانا بصيرة لنعرف الحق. ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح. هذا هو الاله الحق والحياة الابدية. ايها الاولاد احفظوا انفسكم من الاصنام. آمين

1 يوحنا 1: 1-5: 21

المواضع التي ذكر بها يوحنا في الكتاب المقدس

متى 10: 2 واما اسماء الاثني عشر رسولا فهي هذه. الاول سمعان الذي يقال له بطرس واندراوس اخوه. يعقوب بن زبدي ويوحنا اخوه

متى 17: 1 وبعد ستة ايام اخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا اخاه وصعد بهم الى جبل عال منفردين

مرقس 1: 19 ثم اجتاز من هناك قليلا فرأى يعقوب بن زبدي ويوحنا اخاه وهما في السفينة يصلحان الشباك

مرقس 5: 37 ولم يدع احد يتبعه الا بطرس ويعقوب ويوحنا اخا يعقوب

مرقس 3: 17 ويعقوب بن زبدي ويوحنا اخا يعقوب وجعل لهما اسم بوانرجس اي ابني الرعد

مرقس 1: 29 ولما خرجوا من المجمع جاءوا للوقت الى بيت سمعان واندراوس مع يعقوب ويوحنا

مرقس 9: 2 وبعد ستة ايام اخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد بهم الى جبل عال منفردين وحدهم. وتغيّرت هيئته قدامهم

مرقس 9: 38 فاجابه يوحنا قائلا يا معلّم رأينا واحدا يخرج شياطين باسمك وهو ليس يتبعنا. فمنعناه لانه ليس يتبعنا

مرقس 10: 35 وتقدم اليه يعقوب ويوحنا ابنا زبدي قائلين يا معلّم نريد ان تفعل لنا كل ما طلبنا

مرقس 10: 41 ولما سمع العشرة ابتدأوا يغتاظون من اجل يعقوب ويوحنا

مرقس 13: 3 وفيما هو جالس على جبل الزيتون تجاه الهيكل سأله بطرس ويعقوب ويوحنا واندراوس على انفراد

مرقس 14: 33 ثم اخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنا وابتدأ يدهش ويكتئب

لوقا 5: 10 وكذلك ايضا يعقوب ويوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان. فقال يسوع لسمعان لا تخف. من الآن تكون تصطاد الناس

لوقا 6: 14 سمعان الذي سماه ايضا بطرس واندراوس اخاه. يعقوب ويوحنا. فيلبس وبرثولماوس

لوقا 9: 28 وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية ايام اخذ بطرس ويوحنا ويعقوب وصعد الى جبل ليصلّي

لوقا 9: 49 فاجاب يوحنا وقال يا معلّم رأينا واحد يخرج الشياطين باسمك فمنعناه لانه ليس يتبع معنا

لوقا 9: 54 فلما رأى ذلك تلميذاه يعقوب ويوحنا قالا يا رب أتريد ان نقول ان تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل ايليا ايضا

لوقا 22: 8 فارسل بطرس ويوحنا قائلا اذهبا واعدّا لنا الفصح لناكل

يوحنا 1: 40 كان اندراوس اخو سمعان بطرس واحدا من الاثنين اللذين سمعا يوحنا وتبعاه

اعمال 1: 13 ولما دخلوا صعدوا الى العليّة التي كانوا يقيمون فيها بطرس ويعقوب ويوحنا واندراوس وفيلبس وتوما وبرثولماوس ومتى ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيور ويهوذا اخو .يعقوب

اعمال 3: 1 وصعد بطرس ويوحنا معا الى الهيكل في ساعة الصلاة التاسعة

اعمال 3: 3 فهذا لما رأى بطرس ويوحنا مزمعين ان يدخلا الهيكل سأل ليأخذ صدقة

اعمال 3: 4 فتفرس فيه بطرس مع يوحنا وقال انظر الينا

اعمال 3: 11 وبينما كان الرجل الاعرج الذي شفي متمسكا ببطرس ويوحنا تراكض اليهم جميع الشعب الى الرواق الذي يقال له رواق سليمان وهم مندهشون

اعمال 4: 13 فلما رأوا مجاهرة بطرس ويوحنا ووجدوا انهما انسانان عديما العلم وعاميّان تعجبوا. فعرفوهما انهما كانا مع يسوع

اعمال 4: 19 فاجابهم بطرس ويوحنا وقالا ان كان حقا امام الله ان نسمع لكم اكثر من الله فاحكموا

اعمال 8: 14 ولما سمع الرسل الذين في اورشليم ان السامرة قد قبلت كلمة الله ارسلوا اليهم بطرس ويوحنا

اعمال 12: 2 فقتل يعقوب اخا يوحنا بالسيف

اعمال 19: 4 فقال بولس ان يوحنا عمد بمعمودية التوبة قائلا للشعب ان يؤمنوا بالذي يأتي بعده اي بالمسيح يسوع

غلاطية 2: 9 فاذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب وصفا ويوحنا المعتبرون انهم اعمدة اعطوني وبرنابا يمين الشركة لنكون نحن للامم واما هم فللختان

رؤيا 1: 1 اعلان يسوع المسيح الذي اعطاه اياه الله ليري عبيده ما لا بد ان يكون عن قريب وبيّنه مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا

رؤيا 1: 4 يوحنا الى السبع الكنائس التي في اسيا نعمة لكم وسلام من الكائن والذي كان والذي يأتي ومن السبعة الارواح التي امام عرشه

رؤيا 1: 9 انا يوحنا اخوكم وشريككم في الضيقة وفي ملكوت يسوع المسيح وصبره كنت في الجزيرة التي تدعى بطمس من اجل كلمة الله ومن اجل شهادة يسوع المسيح

رؤيا 21: 2 وانا يوحنا رأيت المدينة المقدسة اورشليم الجديدة نازلة من السماء من عند الله مهيأة كعروس مزينة .لرجلها

رؤيا 22: 8 وانا يوحنا الذي كان ينظر ويسمع هذا. وحين سمعت ونظرت خررت لاسجد امام رجلي الملاك الذي كان يريني هذا[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:50

[align=center]بولس رسول الرب يسوع المسيح[/align]
[align=center]اهتداء الرسول بولس الذي كان اسمه شاول

اما شاول فكان لم يزل ينفث تهدّدا وقتلا على تلاميذ الرب. فتقدم الى رئيس الكهنة وطلب منه رسائل الى دمشق الى الجماعات حتى اذا وجد اناسا من الطريق رجالا او نساء يسوقهم موثقين الى اورشليم. وفي ذهابه حدث انه اقترب الى دمشق فبغتة ابرق حوله نور من السماء. فسقط على الارض وسمع صوتا قائلا له شاول شاول لماذا تضطهدني. فقال من انت يا سيد. فقال الرب انا يسوع الذي انت تضطهده. صعب عليك ان ترفس مناخس. فقال وهو مرتعد ومتحيّر يا رب ماذا تريد ان افعل. فقال له الرب قم وادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغي ان تفعل. واما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون احدا. فنهض شاول عن الارض وكان وهو مفتوح العينين لا يبصر احدا. فاقتادوه بيده وادخلوه الى دمشق. وكان ثلاثة ايام لا يبصر فلم يأكل ولم يشرب

كان في دمشق تلميذ اسمه حنانيا. فقال له الرب في رؤيا يا حنانيا. فقال هانذا يا رب. فقال له الرب قم واذهب الى الزقاق الذي يقال له المستقيم واطلب في بيت يهوذا رجلا طرسوسيا اسمه شاول. لانه هوذا يصلّي وقد رأى في رؤيا رجلا اسمه حنانيا داخلا وواضعا يده عليه لكي يبصر. فاجاب حنانيا يا رب قد سمعت من كثيرين عن هذا الرجل كم من الشرور فعل بقديسيك في اورشليم. وههنا له سلطان من قبل رؤساء الكهنة ان يوثق جميع الذين يدعون باسمك. فقال له الرب اذهب. لان هذا لي اناء مختار ليحمل اسمي امام امم وملوك وبني اسرائيل. لاني سأريه كم ينبغي ان يتألم من اجل اسمي. فمضى حنانيا ودخل البيت ووضع عليه يديه وقال ايها الاخ شاول قد ارسلني الرب يسوع الذي ظهر لك في الطريق الذي جئت فيه لكي تبصر وتمتلئ من الروح القدس. فللوقت وقع من عينيه شيء كانه قشور فابصر في الحال وقام واعتمد. وتناول طعاما فتقوى. وكان شاول مع التلاميذ الذين في دمشق اياما. وللوقت جعل يكرز في المجامع بالمسيح ان هذا هو ابن الله. فبهت جميع الذين كانوا يسمعون وقالوا أليس هذا هو الذي اهلك في اورشليم الذين يدعون بهذا الاسم. وقد جاء الى هنا لهذا ليسوقهم موثقين الى رؤساء الكهنة. واما شاول فكان يزداد قوة ويحيّر اليهود الساكنين في دمشق محققا ان هذا هو المسيح

ولما تمت ايام كثيرة تشاور اليهود ليقتلوه. فعلم شاول بمكيدتهم. وكانوا يراقبون الابواب ايضا نهارا وليلا ليقتلوه. فاخذه التلاميذ ليلا وانزلوه من السور مدلين اياه في سل

ولما جاء شاول الى اورشليم حاول ان يلتصق بالتلاميذ. وكان الجميع يخافونه غير مصدقين انه تلميذ. فاخذه برنابا واحضره الى الرسل وحدثهم كيف ابصر الرب في الطريق وانه كلمه وكيف جاهر في دمشق باسم يسوع. فكان معهم يدخل ويخرج في اورشليم ويجاهر باسم الرب يسوع. وكان يخاطب ويباحث اليونانيين فحاولوا ان يقتلوه. فلما علم الاخوة احدروه الى قيصرية وارسلوه الى طرسوس

واما الكنائس في جميع اليهودية والجليل والسامرة فكان لها سلام وكانت تبنى وتسير في خوف الرب وبتعزية الروح القدس كانت تتكاثر .

اعمال 9 :1-31

خدمة بولس رسول الرب يسوع المسيح

كان مع الوالي سرجيوس بولس وهو رجل فهيم. فهذا دعا برنابا وشاول والتمس ان يسمع كلمة الله. فقاومهما عليم الساحر. لان هكذا يترجم اسمه. طالبا ان يفسد الوالي عن الايمان

واما شاول الذي هو بولس ايضا فامتلأ من الروح القدس وشخص اليه. وقال ايها الممتلئ كل غش وكل خبث يا ابن ابليس يا عدو كل بر ألا تزال تفسد سبل الله المستقيمة. فالآن هوذا يد الرب عليك فتكون اعمى لا تبصر الشمس الى حين. ففي الحال سقط عليه ضباب وظلمة فجعل يدور ملتمسا من يقوده بيده. فالوالي حينئذ لما رأى ما جرى آمن مندهشا من تعليم الرب

ثم اقلع من بافوس بولس ومن معه وأتوا الى برجة بمفيلية. واما يوحنا ففارقهم ورجع الى اورشليم. واما هم فجازوا من برجة وأتوا الى انطاكية بيسيدية ودخلوا المجمع يوم السبت وجلسوا. وبعد قراءة الناموس والانبياء ارسل اليهم رؤساء المجمع قائلين ايها الرجال الاخوة ان كانت عندكم كلمة وعظ للشعب فقولوا. فقام بولس واشار بيده وقال

ايها الرجال الاسرائيليون والذين يتقون الله اسمعوا. اله شعب اسرائيل هذا اختار آباءنا ورفع الشعب في الغربة في ارض مصر. وبذراع مرتفعة اخرجهم منها. ونحو مدة اربعين سنة احتمل عوائدهم في البرية. ثم اهلك سبع امم في ارض كنعان وقسم لهم ارضهم بالقرعة. وبعد ذلك في نحو اربع مئة وخمسين سنة اعطاهم قضاة حتى صموئيل النبي. ومن ثم طلبوا ملكا فاعطاهم الله شاول بن قيس رجلا من سبط بنيامين اربعين سنة. ثم عزله واقام لهم داود ملكا الذي شهد له ايضا اذ قال وجدت داود بن يسّى رجلا حسب قلبي الذي سيصنع كل مشيئتي. من نسل هذا حسب الوعد اقام الله لاسرائيل مخلّصا يسوع. اذ سبق يوحنا فكرز قبل مجيئه بمعمودية التوبة لجميع شعب اسرائيل. ولما صار يوحنا يكمل سعيه جعل يقول من تظنون اني انا. لست انا اياه لكن هوذا يأتي بعدي الذي لست مستحقا ان احل حذاء قدميه

ايها الرجال الاخوة بني جنس ابراهيم والذين بينكم يتقون الله اليكم أرسلت كلمة هذا الخلاص. لان الساكنين في اورشليم ورؤساءهم لم يعرفوا هذا. واقوال الانبياء التي تقرأ كل سبت تمموها اذ حكموا عليه. ومع انهم لم يجدوا علة واحدة للموت طلبوا من بيلاطس ان يقتل. ولما تمموا كل ما كتب عنه انزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر. ولكن الله اقامه من الاموات. وظهر اياما كثيرة للذين صعدوا معه من الجليل الى اورشليم الذين هم شهوده عند الشعب. ونحن نبشركم بالموعد الذي صار لآبائنا ان الله قد اكمل هذا لنا نحن اولادهم اذ اقام يسوع كما هو مكتوب ايضا في المزمور الثاني انت ابني انا اليوم ولدتك. انه اقامه من الاموات غير عتيد ان يعود ايضا الى فساد فهكذا قال اني ساعطيكم مراحم داود الصادقة. ولذلك قال ايضا في مزمور آخر لن تدع قدوسك يرى فسادا. لان داود بعدما خدم جيله بمشورة الله رقد وانضمّ الى آبائه ورأى فسادا. واما الذي اقامه الله فلم ير فسادا. فليكن معلوما عندكم ايها الرجال الاخوة انه بهذا ينادى لكم بغفران الخطايا. بهذا يتبرر كل من يؤمن من كل ما لم تقدروا ان تتبرروا منه بناموس موسى. فانظروا لئلا يأتي عليكم ما قيل في الانبياء انظروا ايها المتهاونون وتعجبوا واهلكوا لانني عملا اعمل في ايامكم. عملا لا تصدقون ان اخبركم احد به

وبعد ما خرج اليهود من المجمع جعل الامم يطلبون اليهما ان يكلماهم بهذا الكلام في السبت القادم. ولما انفضت الجماعة تبع كثيرون من اليهود والدخلاء المتعبدين بولس وبرنابا اللذين كانا يكلمانهم ويقنعانهم ان يثبتوا في نعمة الله. وفي السبت التالي اجتمعت كل المدينة تقريبا لتسمع كلمة الله. فلما رأى اليهود الجموع امتلأوا غيرة وجعلوا يقاومون ما قاله بولس مناقضين ومجدفين. فجاهر بولس وبرنابا وقالا كان يجب ان تكلّموا انتم اولا بكلمة الله ولكن اذ دفعتموها عنكم وحكمتم انكم غير مستحقين للحياة الابدية هوذا نتوجه الى الامم. لان هكذا اوصانا الرب. قد اقمتك نورا للامم لتكون انت خلاصا الى اقصى الارض. فلما سمع الامم ذلك كانوا يفرحون ويمجدون كلمة الرب. وآمن جميع الذين كانوا معيّنين للحياة الابدية. وانتشرت كلمة الرب في كل الكورة. ولكن اليهود حركوا النساء المتعبدات الشريفات ووجوه المدينة واثاروا اضطهادا على بولس وبرنابا واخرجوهما من تخومهم. اما هما فنفضا غبار ارجلهما عليهم وأتيا الى ايقونية. واما التلاميذ فكانوا يمتلئون من الفرح والروح القدس

وحدث في ايقونية انهما دخلا معا الى مجمع اليهود وتكلما حتى آمن جمهور كثير من اليهود واليونانيين. ولكن اليهود غير المؤمنين غرّوا وافسدوا نفوس الامم على الاخوة. فاقاما زمانا طويلا يجاهران بالرب الذي كان يشهد لكلمة نعمته ويعطي ان تجرى آيات وعجائب على ايديهما. فانشق جمهور المدينة فكان بعضهم مع اليهود وبعضهم مع الرسولين. فلما حصل من الامم واليهود مع رؤسائهم هجوم ليبغوا عليهما ويرجموهما شعرا به فهربا الى مدينتي ليكأونية لسترة ودربه والى الكورة المحيطة. وكانا هناك يبشران

وكان يجلس في لسترة رجل عاجز الرجلين مقعد من بطن امه ولم يمش قط. هذا كان يسمع بولس يتكلم. فشخص اليه واذ رأى ان له ايمانا ليشفى قال بصوت عظيم قم على رجليك منتصبا. فوثب وصار يمشي. فالجموع لما رأوا ما فعل بولس رفعوا صوتهم بلغة ليكأونية قائلين ان الآلهة تشبهوا بالناس ونزلوا الينا. فكانوا يدعون برنابا زفس وبولس هرمس اذ كان هو المتقدم في الكلام. فأتى كاهن زفس الذي كان قدام المدينة بثيران واكاليل عند الابواب مع الجموع وكان يريد ان يذبح. فلما سمع الرسولان برنابا وبولس مزقا ثيابهما واندفعا الى الجمع صارخين وقائلين ايها الرجال لماذا تفعلون هذا. نحن ايضا بشر تحت آلام مثلكم نبشركم ان ترجعوا من هذه الاباطيل الى الاله الحي الذي خلق السماء والارض والبحر وكل ما فيها. الذي في الاجيال الماضية ترك جميع الامم يسلكون في طرقهم. مع انه لم يترك نفسه بلا شاهد وهو يفعل خيرا يعطينا من السماء امطارا وازمنة مثمرة ويملأ قلوبنا طعاما وسرورا. وبقولهما هذا كفّا الجموع بالجهد عن ان يذبحوا لهما. ثم أتى يهود من انطاكية وايقونيه واقنعوا الجموع فرجموا بولس وجروه خارج المدينة ظانين انه قد مات. ولكن اذ احاط به التلاميذ قام ودخل المدينة وفي الغد خرج مع برنابا الى دربة. فبشرا في تلك المدينة وتلمذا كثيرين. ثم رجعا الى لسترة وايقونية وانطاكية يشددان انفس التلاميذ ويعظانهم ان يثبتوا في الايمان وانه بضيقات كثيرة ينبغي ان ندخل ملكوت الله وانتخبا لهم قسوسا في كل كنيسة ثم صلّيا باصوام واستودعاهم للرب الذي كانوا قد آمنوا به. ولما اجتازا في بيسيدية أتيا الى بمفيلية. وتكلما بالكلمة في برجة ثم نزلا الى اتالية. ومن هناك سافرا في البحر الى انطاكية حيث كانا قد أسلما الى نعمة الله للعمل الذي اكملاه. ولما حضرا وجمعا الكنيسة اخبرا بكل ما صنع الله معهما وانه فتحللامم باب الايمان. واقاما هناك زمانا ليس بقليل مع التلاميذ

وانحدر قوم من اليهودية وجعلوا يعلمون الاخوة انه ان لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم ان تخلصوا. فلما حصل لبولس وبرنابا منازعة ومباحثة ليست بقليلة معهم رتبوا ان يصعد بولس وبرنابا واناس آخرون منهم الى الرسل والمشايخ الى اورشليم من اجل هذه المسئلة. فهؤلاء بعدما شيعتهم الكنيسة اجتازوا في فينيقية والسامرة يخبرونهم برجوع الامم وكانوا يسببون سرورا عظيما لجميع الاخوة. ولما حضروا الى اورشليم قبلتهم الكنيسة والرسل والمشايخ فاخبروهم بكل ما صنع الله معهم. ولكن قام اناس من الذين كانوا قد آمنوا من مذهب الفريسيين وقالوا انه ينبغي ان يختنوا ويوصوا بان يحفظوا ناموس موسى

فاجتمع الرسل والمشايخ لينظروا في هذا الامر. فبعدما حصلت مباحثة كثيرة قام بطرس وقال لهم ايها الرجال الاخوة انتم تعلمون انه منذ ايام قديمة اختار الله بيننا انه بفمي يسمع الامم كلمة الانجيل ويؤمنون. والله العارف القلوب شهد لهم معطيا لهم الروح القدس كما لنا ايضا. ولم يميّز بيننا وبينهم بشيء اذ طهر بالايمان قلوبهم. فالآن لماذا تجربون الله بوضع نير على عنق التلاميذ لم يستطع آباؤنا ولا نحن ان نحمله. لكن بنعمة الرب يسوع المسيح نؤمن ان نخلص كما أولئك ايضا. فسكت الجمهور كله. وكانوا يسمعون برنابا وبولس يحدثان بجميع ما صنع الله من الآيات والعجائب في الامم بواسطتهم

وبعدما سكتا اجاب يعقوب قائلا ايها الرجال الاخوة اسمعوني. سمعان قد اخبر كيف افتقد الله اولا الامم ليأخذ منهم شعبا على اسمه. وهذا توافقه اقوال الانبياء كما هو مكتوب. سارجع بعد هذا وابني ايضا خيمة داود الساقطة وابني ايضا ردمها واقيمها ثانية لكي يطلب الباقون من الناس الرب وجميع الامم الذين دعي اسمي عليهم يقول الرب الصانع هذا كله. معلومة عند الرب منذ الازل جميع اعماله. لذلك انا ارى ان لا يثقل على الراجعين الى الله من الامم. بل يرسل اليهم ان يمتنعوا عن نجاسات الاصنام والزنى والمخنوق والدم. لان موسى منذ اجيال قديمة له في كل مدينة من يكرز به اذ يقرأ في المجامع كل سبت

حينئذ رأى الرسل والمشايخ مع كل الكنيسة ان يختاروا رجلين منهم فيرسلوهما الى انطاكية مع بولس وبرنابا يهوذا الملقب برسابا وسيلا رجلين متقدمين في الاخوة. وكتبوا بايديهم هكذا. الرسل والمشايخ والاخوة يهدون سلاما الى الاخوة الذين من الامم في انطاكية وسورية وكيليكية. اذ قد سمعنا ان اناسا خارجين من عندنا ازعجوكم باقوال مقلّبين انفسكم وقائلين ان تختتنوا وتحفظوا الناموس الذين نحن لم نأمرهم. رأينا وقد صرنا بنفس واحدة ان نختار رجلين ونرسلهما اليكم مع حبيبينا برنابا وبولس. رجلين قد بذلا انفسهما لاجل اسم ربنا يسوع المسيح. فقد ارسلنا يهوذا وسيلا وهما يخبرانكم بنفس الامور شفاها. لانه قد رأى الروح القدس ونحن ان لا نضع عليكم ثقلا اكثر غير هذه الاشياء الواجبة ان تمتنعوا عما ذبح للاصنام وعن الدم والمخنوق والزنى التي ان حفظتم انفسكم منها فنعمّا تفعلون. كونوا معافين

فهؤلاء لما أطلقوا جاءوا الى انطاكية وجمعوا الجمهور ودفعوا الرسالة. فلما قرأوها فرحوا لسبب التعزية. ويهوذا وسيلا اذ كانا هما ايضا نبيين وعظا الاخوة بكلام كثير وشدداهم. ثم بعدما صرفا زمانا أطلقا بسلام من الاخوة الى الرسل. ولكن سيلا رأى ان يلبث هناك. اما بولس وبرنابا فاقاما في انطاكية يعلمان ويبشران مع آخرين كثيرين ايضا بكلمة الرب

ثم بعد ايام قال بولس لبرنابا لنرجع ونفتقد اخوتنا في كل مدينة نادينا فيها بكلمة الرب كيف هم. فاشار برنابا ان يأخذا معهما ايضا يوحنا الذي يدعى مرقس. واما بولس فكان يستحسن ان الذي فارقهما من بمفيلية ولم يذهب معهما للعمل لا يأخذانه معهما. فحصل بينهما مشاجرة حتى فارق احدهما الآخر. وبرنابا اخذ مرقس وسافر في البحر الى قبرس. واما بولس فاختار سيلا وخرج مستودعا من الاخوة الى نعمة الله. فاجتاز في سورية وكيليكية يشدد الكنائس

ثم وصل الى دربة ولسترة واذا تلميذ كان هناك اسمه تيموثاوس ابن امرأة يهودية مؤمنة ولكن اباه يوناني. وكان مشهودا له من الاخوة الذين في لسترة وايقونية. فاراد بولس ان يخرج هذا معه فاخذه وختنه من اجل اليهود الذين في تلك الاماكن لان الجميع كانوا يعرفون اباه انه يوناني. واذ كانوا يجتازون في المدن كانوا يسلمونهم القضايا التي حكم بها الرسل والمشايخ الذين في اورشليم ليحفظوها. فكانت الكنائس تتشدد في الايمان وتزداد في العدد كل يوم. وبعدما اجتازوا في فريجية وكورة غلاطية منعهم الروح القدس ان يتكلموا بالكلمة في اسيا. فلما أتوا الى ميسيا حاولوا ان يذهبوا الى بيثينية فلم يدعهم الروح. فمروا على ميسيا وانحدروا الى ترواس. وظهرت لبولس رؤيا في الليل رجل مكدوني قائم يطلب اليه ويقول اعبر الى مكدونية وأعنا. فلما رأى الرؤيا للوقت طلبنا ان نخرج الى مكدونية متحققين ان الرب قد دعانا لنبشرهم

فاقلعنا من ترواس وتوجهنا بالاستقامة الى ساموثراكي وفي الغد الى نيابوليس. ومن هناك الى فيلبي التي هي اول مدينة من مقاطعة مكدونية وهي كولونية. فاقمنا في هذه المدينة اياما. وفي يوم السبت خرجنا الى خارج المدينة عند نهر حيث جرت العادة ان تكون صلاة فجلسنا وكنا نكلم النساء اللواتي اجتمعن. فكانت تسمع امرأة اسمها ليدية بياعة ارجوان من مدينة ثياتيرا متعبدة لله ففتح الرب قلبها لتصغي الى ما كان يقوله بولس. فلما اعتمدت هي واهل بيتها طلبت قائلة ان كنتم قد حكمتم اني مؤمنة بالرب فادخلوا بيتي وامكثوا. فالزمتنا

وحدث بينما كنا ذاهبين الى الصلاة ان جارية بها روح عرافة استقبلتنا. وكانت تكسب مواليها مكسبا كثيرا بعرافتها. هذه اتبعت بولس وإيانا وصرخت قائلة هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي الذين ينادون لكم بطريق الخلاص. وكانت تفعل هذا اياما كثيرة. فضجر بولس والتفت الى الروح وقال انا آمرك باسم يسوع المسيح ان تخرج منها. فخرج في تلك الساعة

فلما رأى مواليها انه قد خرج رجاء مكسبهم امسكوا بولس وسيلا وجروهما الى السوق الى الحكام. واذ أتوا بهما الى الولاة قالوا هذان الرجلان يبلبلان مدينتنا وهما يهوديان ويناديان بعوائد لا يجوز لنا ان نقبلها ولا نعمل بها اذ نحن رومانيون. فقام الجمع معا عليهما ومزق الولاة ثيابهما وامروا ان يضربا بالعصي. فوضعوا عليهما ضربات كثيرة والقوهما في السجن واوصوا حافظ السجن ان يحرسهما بضبط. وهو اذ اخذ وصية مثل هذه القاهما في السجن الداخلي وضبط ارجلهما في المقطرة

ونحو نصف الليل كان بولس وسيلا يصلّيان ويسبحان الله والمسجونون يسمعونهما. فحدث بغتة زلزلة عظيمة حتى تزعزعت اساسات السجن. فانفتحت في الحال الابواب كلها وانفكت قيود الجميع. ولما استيقظ حافظ السجن ورأى ابواب السجن مفتوحة استل سيفه وكان مزمعا ان يقتل نفسه ظانا ان المسجونين قد هربوا. فنادى بولس بصوت عظيم قائلا لا تفعل بنفسك شيئا رديّا لان جميعنا ههنا. فطلب ضوءا واندفع الى داخل وخرّ لبولس وسيلا وهو مرتعد. ثم اخرجهما وقال يا سيدي ماذا ينبغي ان افعل لكي اخلص. فقالا آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص انت واهل بيتك. وكلماه وجميع من في بيته بكلمة الرب. فاخذهما في تلك الساعة من الليل وغسلهما من الجراحات واعتمد في الحال هو والذين له اجمعون. ولما اصعدهما الى بيته قدم لهما مائدة وتهلل مع جميع بيته اذ كان قد آمن بالله

ولما صار النهار ارسل الولاة الجلادين قائلين اطلق ذينك الرجلين. فاخبر حافظ السجن بولس بهذا الكلام ان الولاة قد ارسلوا ان تطلقا فاخرجا الآن واذهبا بسلام. فقال لهم بولس ضربونا جهرا غير مقضي علينا ونحن رجلان رومانيان وألقونا في السجن. أفالآن يطردوننا سرّا. كلا. بل ليأتوا هم انفسهم ويخرجونا. فاخبر الجلادون الولاة بهذا الكلام فاختشوا لما سمعوا انهما رومانيان. فجاءوا وتضرعوا اليهما واخرجوهما وسألوهما ان يخرجا من المدينة. فخرجا من السجن ودخلا عند ليدية فابصرا الاخوة وعزياهم ثم خرجا

فاجتازا في امفيبوليس وابولونية وأتيا الى تسالونيكي حيث كان مجمع اليهود. فدخل بولس اليهم حسب عادته وكان يحاجهم ثلاثة سبوت من الكتب موضحا ومبينا انه كان ينبغي ان المسيح يتألم ويقوم من الاموات. وان هذا هو المسيح يسوع الذي انا انادي لكم به. فاقتنع قوم منهم وانحازوا الى بولس وسيلا ومن اليونانيين المتعبدين جمهور كثير ومن النساء المتقدمات عدد ليس بقليل. فغار اليهود غير المؤمنين واتخذوا رجالا اشرارا من اهل السوق وتجمعوا وسجسوا المدينة وقاموا على بيت ياسون طالبين ان يحضروهما الى الشعب. ولما لم يجدوهما جرّوا ياسون واناسا من الاخوة الى حكام المدينة صارخين ان هؤلاء الذين فتنوا المسكونة حضروا الى ههنا ايضا. وقد قبلهم ياسون. وهؤلاء كلهم يعملون ضد احكام قيصر قائلين انه يوجد ملك آخر يسوع. فازعجوا الجمع وحكام المدينة اذ سمعوا هذا. فاخذوا كفالة من ياسون ومن الباقين ثم اطلقوهم

واما الاخوة فللوقت ارسلوا بولس وسيلا ليلا الى بيرية وهما لما وصلا مضيا الى مجمع اليهود. وكان هؤلاء اشرف من الذين في تسالونيكي فقبلوا الكلمة بكل نشاط فاحصين الكتب كل يوم هل هذه الامور هكذا. فآمن منهم كثيرون ومن النساء اليونانيات الشريفات ومن الرجال عدد ليس بقليل

فلما علم اليهود الذين من تسالونيكي انه في بيرية ايضا نادى بولس بكلمة الله جاءوا يهيجون الجموع هناك ايضا. فحينئذ ارسل الاخوة بولس للوقت ليذهب كما الى البحر. واما سيلا وتيموثاوس فبقيا هناك. والذين صاحبوا بولس جاءوا به الى اثينا. ولما اخذوا وصية الى سيلا وتيموثاوس ان يأتيا اليه باسرع ما يمكن مضوا

وبينما بولس ينتظرهما في اثينا احتدت روحه فيه اذ رأى المدينة مملوءة اصناما. فكان يكلم في المجمع اليهود المتعبدين والذين يصادفونه في السوق كل يوم. فقابله قوم من الفلاسفة الابيكوريين والرواقيين وقال بعض ترى ماذا يريد هذا المهذار ان يقول. وبعض انه يظهر مناديا بآلهة غريبة لانه. كان يبشرهم بيسوع والقيامة. فاخذوه وذهبوا به الى اريوس باغوس قائلين هل يمكننا ان نعرف ما هو هذا التعليم الجديد الذي تتكلم به. لانك تأتي الى مسامعنا بامور غريبة فنريد ان نعلم ما عسى ان تكون هذه. اما الاثينيّون اجمعون والغرباء المستوطنون فلا يتفرغون لشيء آخر الا لان يتكلموا او يسمعوا شيئا حديثا

فوقف بولس في وسط اريوس باغوس وقال. ايها الرجال الاثينيّون اراكم من كل وجه كانكم متدينون كثيرا. لانني بينما كنت اجتاز وانظر الى معبوداتكم وجدت ايضا مذبحا مكتوبا عليه. لاله مجهول. فالذي تتقونه وانتم تجهلونه هذا انا انادي لكم به. الاله الذي خلق العالم وكل ما فيه هذا اذ هو رب السماء والارض لا يسكن في هياكل مصنوعة بالايادي. ولا يخدم بايادي الناس كانه محتاج الى شيء. اذ هو يعطي الجميع حياة ونفسا وكل شيء. وصنع من دم واحد كل امة من الناس يسكنون على كل وجه الارض وحتم بالاوقات المعينة وبحدود مسكنهم. لكي يطلبوا الله لعلهم يتلمسونه فيجدوه مع انه عن كل واحد منا ليس بعيدا. لاننا به نحيا ونتحرك ونوجد. كما قال بعض شعرائكم ايضا لاننا ايضا ذريته. فاذ نحن ذرية الله لا ينبغي ان نظن ان اللاهوت شبيه بذهب او فضة او حجر نقش صناعة واختراع انسان. فالله الآن يامر جميع الناس في كل مكان ان يتوبوا متغاضيا عن ازمنة الجهل. لانه اقام يوما هو فيه مزمع ان يدين المسكونة بالعدل برجل قد عينه مقدما للجميع ايمانا اذ اقامه من الاموات

ولما سمعوا بالقيامة من الاموات كان البعض يستهزئون والبعض يقولون سنسمع منك عن هذا ايضا. وهكذا خرج بولس من وسطهم. ولكن اناسا التصقوا به وآمنوا. منهم ديونيسيوس الاريوباغي وامرأة اسمها دامرس وآخرون معهما

وبعد هذا مضى بولس من اثينا وجاء الى كورنثوس. فوجد يهوديا اسمه اكيلا بنطي الجنس كان قد جاء حديثا من ايطالية وبريسكلا امراته. لان كلوديوس كان قد امر ان يمضي جميع اليهود من رومية. فجاء اليهما. ولكونه من صناعتهما اقام عندهما وكان يعمل لانهما كانا في صناعتهما خياميّين. وكان يحاج في المجمع كل سبت ويقنع يهودا ويونانيين. ولما انحدر سيلا وتيموثاوس من مكدونية كان بولس منحصرا بالروح وهو يشهد لليهود بالمسيح يسوع. واذ كانوا يقاومون ويجدفون نفض ثيابه وقال لهم دمكم على رؤوسكم. انا بري. من الآن اذهب الى الامم. فانتقل من هناك وجاء الى بيت رجل اسمه يوستس كان متعبدا لله وكان بيته ملاصقا للمجمع. وكريسبس رئيس المجمع آمن بالرب مع جميع بيته. وكثيرون من الكورنثيين اذ سمعوا آمنوا واعتمدوا

فقال الرب لبولس برؤيا في الليل لا تخف بل تكلم ولا تسكت. لاني انا معك ولا يقع بك احد ليؤذيك. لان لي شعبا كثيرا في هذه المدينة. فاقام سنة وستة اشهر يعلّم بينهم بكلمة الله

ولما كان غاليون يتولى اخائية قام اليهود بنفس واحدة على بولس وأتوا به الى كرسي الولاية قائلين ان هذا يستميل الناس ان يعبدوا الله بخلاف الناموس. واذ كان بولس مزمعا ان يفتح فاه قال غاليون لليهود لو كان ظلما او خبثا رديّا ايها اليهود لكنت بالحق قد احتملتكم. ولكن اذا كان مسئلة عن كلمة واسماء وناموسكم فتبصرون انتم. لاني لست اشاء ان اكون قاضيا لهذه الامور. فطردهم من الكرسي. فاخذ جميع اليونانيين سوستانيس رئيس المجمع وضربوه قدام الكرسي ولم يهم غاليون شيء من ذلك

واما بولس فلبث ايضا اياما كثيرة ثم ودع الاخوة وسافر في البحر الى سورية ومعه بريسكلا واكيلا بعدما حلق راسه في كنخريا. لانه كان عليه نذر. فاقبل الى افسس وتركهما هناك. واما هو فدخل المجمع وحاج اليهود. واذ كانوا يطلبون ان يمكث عندهم زمانا اطول لم يجب. بل ودعهم قائلا ينبغي على كل حال ان اعمل العيد القادم في اورشليم. ولكن سارجع اليكم ايضا ان شاء الله. فاقلع من افسس. ولما نزل في قيصرية صعد وسلم على الكنيسة ثم انحدر الى انطاكية. وبعدما صرف زمانا خرج واجتاز بالتتابع في كورة غلاطية وفريجية يشدد جميع التلاميذ

ثم اقبل الى افسس يهودي اسمه أبلوس اسكندري الجنس رجل فصيح مقتدر في الكتب. كان هذا خبيرا في طريق الرب وكان وهو حار بالروح يتكلم ويعلّم بتدقيق ما يختص بالرب عارفا معمودية يوحنا فقط. وابتدأ هذا يجاهر في المجمع. فلما سمعه اكيلا وبريسكلا اخذاه اليهما وشرحا له طريق الرب باكثر تدقيق. واذ كان يريد ان يجتاز الى اخائية كتب الاخوة الى التلاميذ يحضونهم ان يقبلوه. فلما جاء ساعد كثيرا بالنعمة الذين كانوا قد آمنوا. لانه كان باشتداد يفحم اليهود جهرا مبينا بالكتب ان يسوع هو المسيح

فحدث فيما كان أبلوس في كورنثوس ان بولس بعد ما اجتاز في النواحي العالية جاء الى افسس. فاذ وجد تلاميذ قال لهم هل قبلتم الروح القدس لما آمنتم. قالوا له ولا سمعنا انه يوجد الروح القدس. فقال لهم فبماذا اعتمدتم. فقالوا بمعمودية يوحنا. فقال بولس ان يوحنا عمد بمعمودية التوبة قائلا للشعب ان يؤمنوا بالذي يأتي بعده اي بالمسيح يسوع. فلما سمعوا اعتمدوا باسم الرب يسوع. ولما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم فطفقوا يتكلمون بلغات ويتنبأون. وكان جميع الرجال نحو اثني عشر

ثم دخل المجمع وكان يجاهر مدة ثلاثة اشهر محاجا ومقنعا في ما يختص بملكوت الله. ولما كان قوم يتقسون ولا يقنعون شاتمين الطريق امام الجمهور اعتزل عنهم وافرز التلاميذ محاجا كل يوم في مدرسة انسان اسمه تيرانس. وكان ذلك مدة سنتين حتى سمع كلمة الرب يسوع جميع الساكنين في اسيا من يهود ويونانيين. وكان الله يصنع على يدي بولس قوات غير المعتادة. حتى كان يؤتى عن جسده بمناديل او مآزر الى المرضى فتزول عنهم الامراض وتخرج الارواح الشريرة منهم

فشرع قوم من اليهود الطوافين المعزمين ان يسمّوا على الذين بهم الارواح الشريرة باسم الرب يسوع قائلين نقسم عليك بيسوع الذي يكرز به بولس. وكان سبعة بنين لسكاوا رجل يهودي رئيس كهنة الذين فعلوا هذا. فاجاب الروح الشرير وقال اما يسوع فانا اعرفه وبولس انا اعلمه واما انتم فمن انتم. فوثب عليهم الانسان الذي كان فيه الروح الشرير وغلبهم وقوي عليهم حتى هربوا من ذلك البيت عراة ومجرحين. وصار هذا معلوما عند جميع اليهود واليونانيين الساكنين في افسس. فوقع خوف على جميعهم وكان اسم الرب يسوع يتعظم. وكان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مقرين ومخبرين بافعالهم. وكان كثيرون من الذين يستعملون السحر يجمعون الكتب ويحرقونها امام الجميع. وحسبوا اثمانها فوجدوها خمسين الفا من الفضة. هكذا كانت كلمة الرب تنمو وتقوى بشدة

ولما كملت هذه الامور وضع بولس في نفسه انه بعدما يجتاز في مكدونية واخائية يذهب الى اورشليم قائلا اني بعدما اصير هناك ينبغي ان ارى رومية ايضا. فارسل الى مكدونية اثنين من الذين كانوا يخدمونه تيموثاوس وارسطوس ولبث هو زمانا في اسيا. وحدث في ذلك الوقت شغب ليس بقليل بسبب هذا الطريق. لان انسانا اسمه ديمتريوس صائغ صانع هياكل فضة لارطاميس كان يكسّب الصنّاع مكسبا ليس بقليل. فجمعهم والفعلة في مثل ذلك العمل وقال ايها الرجال انتم تعلمون ان سعتنا انما هي من هذه الصناعة. وانتم تنظرون وتسمعون انه ليس من افسس فقط بل من جميع اسيا تقريبا استمال وازاغ بولس هذا جمعا كثيرا قائلا ان التي تصنع بالايادي ليست آلهة. فليس نصيبنا هذا وحده في خطر من ان يحصل في اهانة بل ايضا هيكل ارطاميس الالاهة العظيمة ان يحسب لا شيء وان سوف تهدم عظمتها هي التي يعبدها جميع اسيا والمسكونة. فلما سمعوا امتلأوا غضبا وطفقوا يصرخون قائلين عظيمة هي ارطاميس الافسسيين. فامتلأت المدينة كلها اضطرابا واندفعوا بنفس واحدة الى المشهد خاطفين معهم غايوس وارسترخس المكدونيين رفيقي بولس في السفر

ولما كان بولس يريد ان يدخل بين الشعب لم يدعه التلاميذ. واناس من وجوه اسيا كانوا اصدقاءه ارسلوا يطلبون اليه ان لا يسلم نفسه الى المشهد. وكان البعض يصرخون بشيء والبعض بشيء آخر لان المحفل كان مضطربا واكثرهم لا يدرون لاي شيء كانوا قد اجتمعوا. فاجتذبوا اسكندر من الجمع. وكان اليهود يدفعونه. فاشار اسكندر بيده يريد ان يحتج للشعب. فلما عرفوا انه يهودي صار صوت واحد من الجميع صارخين نحو مدة ساعتين عظيمة هي ارطاميس الافسسيين

ثم سكّن الكاتب الجمع وقال ايها الرجال الافسسيون من هو الانسان الذي لا يعلم ان مدينة الافسسيين متعبدة لارطاميس الالاهة العظيمة والتمثال الذي هبط من زفس. فاذ كانت هذه الاشياء لا تقاوم ينبغي ان تكونوا هادئين ولا تفعلوا شيئا اقتحاما. لانكم أتيتم بهذين الرجلين وهما ليسا سارقي هياكل ولا مجدفين على الهتكم. فان كان ديمتريوس والصناع الذين معه لهم دعوى على احد فانه تقام ايام للقضاء ويوجد ولاة فليرافعوا بعضهم بعضا. وان كنتم تطلبون شيئا من جهة امور أخر فانه يقضى في محفل شرعي. لاننا في خطر ان نحاكم من اجل فتنة هذا اليوم وليس علّة يمكننا من اجلها ان نقدم حسابا عن هذا التجمع. ولما قال هذا صرف المحفل

وبعد ما انتهى الشغب دعا بولس التلاميذ وودعهم وخرج ليذهب الى مكدونية. ولما كان قد اجتاز في تلك النواحي ووعظهم بكلام كثير جاء الى هلاس فصرف ثلاثة اشهر. ثم اذ حصلت مكيدة من اليهود عليه وهو مزمع ان يصعد الى سورية صار رأي ان يرجع على طريق مكدونية. فرافقه الى اسيا سوباترس البيري. ومن اهل تسالونيكي ارسترخس وسكوندس وغايوس الدربي وتيموثاوس. ومن اهل اسيا تيخيكس وتروفيمس. هؤلاء سبقوا وانتظرونا في ترواس. واما نحن فسافرنا في البحر بعد ايام الفطير من فيلبي ووافيناهم في خمسة ايام الى ترواس حيث صرفنا سبعة ايام

وفي اول الاسبوع اذ كان التلاميذ مجتمعين ليكسروا خبزا خاطبهم بولس وهو مزمع ان يمضي في الغد واطال الكلام الى نصف الليل. وكانت مصابيح كثيرة في العليّة التي كانوا مجتمعين فيها. وكان شاب اسمه افتيخوس جالسا في الطاقة متثقلا بنوم عميق. واذ كان بولس يخاطب خطابا طويلا غلب عليه النوم فسقط من الطبقة الثالثة الى اسفل وحمل ميتا. فنزل بولس ووقع عليه واعتنقه قائلا لا تضطربوا لان نفسه فيه. ثم صعدوكسر خبزا واكل وتكلم كثيرا الى الفجر. وهكذا خرج. وأتوا بالفتى حيّا وتعزوا تعزية ليست بقليلة

واما نحن فسبقنا الى السفينة واقلعنا الى اسوس مزمعين ان نأخذ بولس من هناك لانه كان قد رتب هكذا مزمعا ان يمشي. فلما وافانا الى اسوس اخذناه وأتينا الى ميتيليني. ثم سافرنا من هناك في البحر واقبلنا في الغد الى مقابل خيوس. وفي اليوم الآخر وصلنا الى ساموس واقمنا في تروجيليون ثم في اليوم التالي جئنا الى ميليتس. لان بولس عزم ان يتجاوز افسس في البحر لئلا يعرض له ان يصرف وقتا في اسيا. لانه كان يسرع حتى اذا امكنه يكون في اورشليم في يوم الخمسين

ومن ميليتس ارسل الى افسس واستدعى قسوس الكنيسة. فلما جاءوا اليه قال لهم انتم تعلمون من اول يوم دخلت اسيا كيف كنت معكم كل الزمان. اخدم الرب بكل تواضع ودموع كثيرة وبتجارب اصابتني بمكايد اليهود. كيف لم أؤخر شيئا من الفوائد الا واخبرتكم وعلمتكم به جهرا وفي كل بيت. شاهدا لليهود واليونانيين بالتوبة الى الله والايمان الذي بربنا يسوع المسيح. والآن ها انا اذهب الى اورشليم مقيدا بالروح لا اعلم ماذا يصادفني هناك. غير ان الروح القدس يشهد في كل مدينة قائلا ان وثقا وشدائد تنتظرني. ولكنني لست احتسب لشيء ولا نفسي ثمينة عندي حتى اتمم بفرح سعيي والخدمة التي اخذتها من الرب يسوع لاشهد ببشارة نعمة الله. والآن ها انا اعلم انكم لا ترون وجهي ايضا انتم جميعا الذين مررت بينكم كارزا بملكوت الله. لذلك أشهدكم اليوم هذا اني بريء من دم الجميع. لاني لم أؤخر ان اخبركم بكل مشورة الله. احترزوا اذا لانفسكم ولجميع الرعية التي اقامكم الروح القدس فيها اساقفة لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه. لاني اعلم هذا انه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية. ومنكم انتم سيقوم رجال يتكلمون بامور ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءهم. لذلك اسهروا متذكرين اني ثلاث سنين ليلا ونهارا لم افتر عن ان انذر بدموع كل واحد. والآن استودعكم يا اخوتي للّه ولكلمة نعمته القادرة ان تبنيكم وتعطيكم ميراثا مع جميع المقدسين. فضة او ذهب او لباس احد لم اشته. انتم تعلمون ان حاجاتي وحاجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان. في كل شيء اريتكم انه هكذا ينبغي انكم تتعبون وتعضدون الضعفاء متذكرين كلمات الرب يسوع انه قال مغبوط هو العطاء اكثر من الاخذ. ولما قال هذا جثا على ركبتيه مع جميعهم وصلّى. وكان بكاء عظيم من الجميع ووقعوا على عنق بولس يقبلونه متوجعين ولا سيما من الكلمة التي قالها انهم لن يروا وجهه ايضا. ثم شيعوه الى السفينة

ولما انفصلنا عنهم اقلعنا وجئنا متوجهين بالاستقامة الى كوس وفي اليوم التالي الى رودس. ومن هناك الى باترا. فاذ وجدنا سفينة عابرة الى فينيقية صعدنا اليها واقلعنا. ثم اطلعنا على قبرس وتركناها يسرة وسافرنا الى سورية واقبلنا الى صور لان هناك كانت السفينة تضع وسقها. واذ وجدنا التلاميذ مكثنا هناك سبعة ايام. وكانوا يقولون لبولس بالروح ان لا يصعد الى اورشليم. ولكن لما استكملنا الايام خرجنا ذاهبين وهم جميعا يشيعوننا مع النساء والاولاد الى خارج المدينة. فجثونا على ركبنا على الشاطئ وصلّينا. ولما ودعنا بعضنا بعضا صعدنا الى السفينة. واما هم فرجعوا الى خاصتهم ولما اكملنا السفر في البحر من صور اقبلنا الى بتولمايس فسلمنا على الاخوة ومكثنا عندهم يوما واحدا. ثم خرجنا في الغد نحن رفقاء بولس وجئنا الى قيصرية فدخلنا بيت فيلبس المبشر اذ كان واحدا من السبعة واقمنا عنده. وكان لهذا اربع بنات عذارى كنّ يتنبأن. وبينما نحن مقيمون اياما كثيرة انحدر من اليهودية نبي اسمه اغابوس. فجاء الينا واخذ منطقة بولس وربط يدي نفسه ورجليه وقال هذا يقوله الروح القدس. الرجل الذي له هذه المنطقة هكذا سيربطه اليهود في اورشليم ويسلمونه الى ايدي الامم. فلما سمعنا هذا طلبنا اليه نحن والذين من المكان ان لا يصعد الى اورشليم. فاجاب بولس ماذا تفعلون تبكون وتكسرون قلبي لاني مستعد ليس ان أربط فقط بل ان اموت ايضا في اورشليم لاجل اسم الرب يسوع. ولما لم يقنع سكتنا قائلين لتكن مشيئة الرب. وبعد تلك الايام تأهبنا وصعدنا الى اورشليم. وجاء ايضا معنا من قيصرية اناس من التلاميذ ذاهبين بنا الى مناسون وهو رجل قبرسي تلميذ قديم لننزل عنده

ولما وصلنا الى اورشليم قبلنا الاخوة بفرح. وفي الغد دخل بولس معنا الى يعقوب وحضر جميع المشايخ. فبعدما سلم عليهم طفق يحدثهم شيئا فشيئا بكل ما فعله الله بين الامم بواسطة خدمته. فلما سمعوا كانوا يمجدون الرب. وقالوا له انت ترى ايها الاخ كم يوجد ربوة من اليهود الذين آمنوا وهم جميعا غيورون للناموس. وقد أخبروا عنك انك تعلّم جميع اليهود الذين بين الامم الارتداد عن موسى قائلا ان لا يختنوا اولادهم ولا يسلكوا حسب العوائد. فاذا ماذا يكون. لا بد على كل حال ان يجتمع الجمهور لانهم سيسمعون انك قد جئت. فافعل هذا الذي نقول لك. عندنا اربعة رجال عليهم نذر. خذ هؤلاء وتطهر معهم وانفق عليهم ليحلقوا رؤوسهم فيعلم الجميع ان ليس شيء مما أخبروا عنك بل تسلك انت ايضا حافظا للناموس. واما من جهة الذين آمنوا من الامم فارسلنا نحن اليهم وحكمنا ان لا يحفظوا شيئا مثل ذلك سوى ان يحافظوا على انفسهم مما ذبح للاصنام ومن الدم والمخنوق والزنى. حينئذ اخذ بولس الرجال في الغد وتطهر معهم ودخل الهيكل مخبرا بكمال ايام التطهير الى ان يقرب عن كل واحد منهم القربان

ولما قاربت الايام السبعة ان تتم رآه اليهود الذين من اسيا في الهيكل فاهاجوا كل الجمع والقوا عليه الايادي صارخين يا ايها الرجال الاسرائيليون اعينوا. هذا هو الرجل الذي يعلّم الجميع في كل مكان ضدا للشعب والناموس وهذا الموضع حتى ادخل يونانيين ايضا الى الهيكل ودنس هذا الموضع المقدس. لانهم كانوا قد رأوا معه في المدينة تروفيمس الافسسي فكانوا يظنون ان بولس ادخله الى الهيكل. فهاجت المدينة كلها وتراكض الشعب وامسكوا بولس وجروه خارج الهيكل وللوقت اغلقت الابواب. وبينما هم يطلبون ان يقتلوه نما خبر الى امير الكتيبة ان اورشليم كلها اضطربت. فللوقت اخذ عسكرا وقواد مئات وركض اليهم. فلما رأوا الامير والعسكر كفوا عن ضرب بولس

حينئذ اقترب الامير وامسكه وامر ان يقيد بسلسلتين وطفق يستخبر ترى من يكون وماذا فعل. وكان البعض يصرخون بشيء والبعض بشيء آخر في الجمع. ولما لم يقدر ان يعلم اليقين لسبب الشغب امر ان يذهب به الى المعسكر. ولما صار على الدرج اتفق ان العسكر حمله بسبب عنف الجمع. لان جمهور الشعب كانوا يتبعونه صارخين خذه

واذ قارب بولس ان يدخل المعسكر قال للامير ايجوز لي ان اقول لك شيئا. فقال أتعرف اليونانية. أفلست انت المصري الذي صنع قبل هذه الايام فتنة واخرج الى البرية اربعة الآلاف الرجل من القتلة. فقال بولس انا رجل يهودي طرسوسي من اهل مدينة غير دنية من كيليكية. والتمس منك ان تأذن لي ان اكلم الشعب. فلما اذن له وقف بولس على الدرج واشار بيده الى الشعب. فصار سكوت عظيم. فنادى باللغة العبرانية قائلا

ايها الرجال الاخوة والآباء اسمعوا احتجاجي الآن لديكم. فلما سمعوا انه ينادي لهم باللغة العبرانية اعطوا سكوتا احرى. فقال انا رجل يهودي ولدت في طرسوس كيليكية ولكن ربيت في هذه المدينة مؤدبا عند رجلي غمالائيل على تحقيق الناموس الابوي وكنت غيورا للّه كما انتم جميعكم اليوم. واضطهدت هذا الطريق حتى الموت مقيدا ومسلما الى السجون رجالا ونساء. كما يشهد لي ايضا رئيس الكهنة وجميع المشيخة الذين اذ اخذت ايضا منهم رسائل للاخوة الى دمشق ذهبت لآتي بالذين هناك الى اورشليم مقيدين لكي يعاقبوا. فحدث لي وانا ذاهب ومتقرّب الى دمشق انه نحو نصف النهار بغتة ابرق حولي من السماء نور عظيم. فسقطت على الارض وسمعت صوتا قائلا لي شاول شاول لماذا تضطهدني. فاجبت من انت يا سيد. فقال لي انا يسوع الناصري الذي انت تضطهده. والذين كانوا معي نظروا النور وارتعبوا ولكنهم لم يسمعوا صوت الذي كلمني. فقلت ماذا افعل يا رب. فقال لي الرب قم واذهب الى دمشق وهناك يقال لك عن جميع ما ترتب لك ان تفعل. واذ كنت لا ابصر من اجل بهاء ذلك النور اقتادني بيدي الذين كانوا معي فجئت الى دمشق

ثم ان حنانيا رجلا تقيا حسب الناموس ومشهودا له من جميع اليهود السكان أتى اليّ ووقف وقال لي ايها الاخ شاول ابصر. ففي تلك الساعة نظرت اليه فقال. اله آبائنا انتخبك لتعلم مشيئته وتبصر البار وتسمع صوتا من فمه. لانك ستكون له شاهدا لجميع الناس بما رايت وسمعت. والآن لماذا تتوانى. قم واعتمد واغسل خطاياك داعيا باسم الرب

وحدث لي بعدما رجعت الى اورشليم وكنت اصلّي في الهيكل اني حصلت في غيبة فرأيته قائلا لي اسرع واخرج عاجلا من اورشليم لانهم لا يقبلون شهادتك عني. فقلت يا رب هم يعلمون اني كنت احبس واضرب في كل مجمع الذين يؤمنون بك. وحين سفك دم استفانوس شهيدك كنت انا واقفا وراضيا بقتله وحافظا ثياب الذين قتلوه. فقال لي اذهب فاني سارسلك الى الامم بعيدا

فسمعوا له حتى هذه الكلمة ثم رفعوا اصواتهم قائلين خذ مثل هذا من الارض لانه كان لا يجوز ان يعيش. واذ كانوا يصيحون ويطرحون ثيابهم ويرمون غبارا الى الجو أمر الامير ان يذهب به الى المعسكر قائلا ان يفحص بضربات ليعلم لاي سبب كانوا يصرخون عليه هكذا

فلما مدوه للسياط قال بولس لقائد المئة الواقف أيجوز لكم ان تجلدوا انسانا رومانيا غير مقضي عليه. فاذ سمع قائد المئة ذهب الى الامير واخبره قائلا انظر ماذا انت مزمع ان تفعل. لان هذا الرجل روماني. فجاء الامير وقال له قل لي. انت روماني. فقال نعم. فاجاب الامير اما انا فبمبلغ كبير اقتنيت هذه الرعوية. فقال بولس اما انا فقد ولدت فيها. وللوقت تنحى عنه الذين كانوا مزمعين ان يفحصوه واختشى الامير لما علم انه روماني ولانه قد قيده

وفي الغد اذ كان يريد ان يعلم اليقين لماذا يشتكي اليهود عليه حله من الرباط وامر ان يحضر رؤساء الكهنة وكل مجمعهم فاحدر بولس واقامه لديهم

فتفرس بولس في المجمع وقال ايها الرجال الاخوة اني بكل ضمير صالح قد عشت للّه الى هذا اليوم. فامر حنانيا رئيس الكهنة الواقفين عنده ان يضربوه على فمه. حينئذ قال له بولس سيضربك الله ايها الحائط المبيّض. أفانت جالس تحكم علي حسب الناموس وانت تأمر بضربي مخالفا للناموس. فقال الواقفون أتشتم رئيس كهنة الله. فقال بولس لم اكن اعرف ايها الاخوة انه رئيس كهنة لانه مكتوب رئيس شعبك لا تقل فيه سوءا

ولما علم بولس ان قسما منهم صدوقيون والآخر فريسيون صرخ في المجمع ايها الرجال الاخوة انا فريسي ابن فريسي. على رجاء قيامة الاموات انا أحاكم. ولما قال هذا حدثت منازعة بين الفريسيين والصدوقيين وانشقت الجماعة. لان الصدوقيين يقولون انه ليس قيامة ولا ملاك ولا روح. واما الفريسيون فيقرون بكل ذلك. فحدث صياح عظيم ونهض كتبة قسم الفريسيين وطفقوا يخاصمون قائلين لسنا نجد شيئا رديّا في هذا الانسان. وان كان روح او ملاك قد كلمه فلا نحاربنّ الله

ولما حدثت منازعة كثيرة اختشى الامير ان يفسخوا بولس فامر العسكر ان ينزلوا ويختطفوه من وسطهم ويأتوا به الى المعسكر. وفي الليلة التالية وقف به الرب وقال ثق يا بولس لانك كما شهدت بما لي في اورشليم هكذا ينبغي ان تشهد في رومية ايضا

ولما صار النهار صنع بعض اليهود اتفاقا وحرموا انفسهم قائلين انهم لا يأكلون ولا يشربون حتى يقتلوا بولس. وكان الذين صنعوا هذا التحالف اكثر من اربعين. فتقدموا الى رؤساء الكهنة والشيوخ وقالوا قد حرمنا انفسنا حرما ان لا نذوق شيئا حتى نقتل بولس. والآن أعلموا الامير انتم مع المجمع لكي ينزله اليكم غدا كانكم مزمعون ان تفحصوا باكثر تدقيق عما له. ونحن قبل ان يقترب مستعدون لقتله. ولكن ابن اخت بولس سمع بالكمين فجاء ودخل المعسكر واخبر بولس. فاستدعى بولس واحدا من قواد المئات وقال اذهب بهذا الشاب الى الامير لان عنده شيئا يخبره به. فاخذه واحضره الى الامير وقال استدعاني الاسير بولس وطلب ان احضر هذا الشاب اليك وهو عنده شيء ليقوله لك. فاخذ الامير بيده وتنحى به منفردا واستخبره ما هو الذي عندك لتخبرني به. فقال ان اليهود تعاهدوا ان يطلبوا منك ان تنزل بولس غدا الى المجمع كانهم مزمعون ان يستخبروا عنه باكثر تدقيق. فلا تنقد اليهم لان اكثر من اربعين رجلا منهم كامنون له قد حرموا انفسهم ان لا يأكلوا ولا يشربوا حتى يقتلوه. وهم الآن مستعدون منتظرون الوعد منك

فاطلق الامير الشاب موصيا اياه ان لا تقل لاحد انك اعلمتني بهذا. ثم دعا اثنين من قواد المئات وقال اعدا مئتي عسكري ليذهبوا الى قيصرية وسبعين فارسا ومئتي رامح من الساعة الثالثة من الليل. وان يقدما دواب ليركبا بولس ويوصلاه سالما الى فيلكس الوالي. وكتب رسالة حاوية هذه الصورة

كلوديوس ليسياس يهدي سلاما الى العزيز فيلكس الوالي. هذا الرجل لما امسكه اليهود وكانوا مزمعين ان يقتلوه اقبلت مع العسكر وانقذته اذ أخبرت انه روماني. وكنت اريد ان اعلم العلّة التي لاجلها كانوا يشتكون عليه فانزلته الى مجمعهم. فوجدته مشكوا عليه من جهة مسائل ناموسهم. ولكن شكوى تستحق الموت او القيود لم تكن عليه. ثم لما أعلمت بمكيدة عتيدة ان تصير على الرجل من اليهود ارسلته للوقت اليك آمرا المشتكين ايضا ان يقولوا لديك ما عليه. كن معافى

فالعسكر اخذوا بولس كما أمروا وذهبوا به ليلا الى انتيباتريس. وفي الغد تركوا الفرسان يذهبون معه ورجعوا الى المعسكر. وأولئك لما دخلوا قيصرية ودفعوا الرسالة الى الوالي احضروا بولس ايضا اليه. فلما قرأ الوالي الرسالة وسأل من اية ولاية هو ووجد انه من كيليكية قال ساسمعك متى حضر المشتكون عليك ايضا. وامر ان يحرس في قصر هيرودس

وبعد خمسة ايام انحدر حنانيا رئيس الكهنة مع الشيوخ وخطيب اسمه ترتلس فعرضوا للوالي ضد بولس. فلما دعي ابتدأ ترتلس في الشكاية قائلا اننا حاصلون بواسطتك على سلام جزيل وقد صارت لهذه الامة مصالح بتدبيرك فنقبل ذلك ايها العزيز فيلكس بكل شكر في كل زمان وكل مكان. ولكن لئلا اعوقك اكثر التمس ان تسمعنا بالاختصار بحلمك. فاننا اذ وجدنا هذا الرجل مفسدا ومهيج فتنة بين جميع اليهود الذين في المسكونة ومقدام شيعة الناصريين وقد شرع ان ينجس الهيكل ايضا امسكناه واردنا ان نحكم عليه حسب ناموسنا. فاقبل ليسياس الامير بعنف شديد واخذه من بين ايدينا وامر المشتكين عليه ان يأتوا اليك. ومنه يمكنك اذا فحصت ان تعلم جميع هذه الامور التي نشتكي بها عليه. ثم وافقه اليهود ايضا قائلين ان هذه الامور هكذا

فاجاب بولس اذ اومأ اليه الوالي ان يتكلم. اني اذ قد علمت انك منذ سنين كثيرة قاض لهذه الامة احتج عما في امري باكثر سرور. وانت قادر ان تعرف انه ليس لي اكثر من اثني عشر يوما منذ صعدت لاسجد في اورشليم. ولم يجدوني في الهيكل احاج احدا او اصنع تجمعا من الشعب ولا في المجامع ولا في المدينة. ولا يستطيعون ان يثبتوا ما يشتكون به الآن عليّ. ولكنني اقرّ لك بهذا انني حسب الطريق الذي يقولون له شيعة هكذا اعبد اله آبائي مؤمنا بكل ما هو مكتوب في الناموس والانبياء. ولي رجاء بالله في ما هم ايضا ينتظرونه انه سوف تكون قيامة للاموات الابرار والاثمة. لذلك انا ايضا ادرب نفسي ليكون لي دائما ضمير بلا عثرة من نحو الله والناس. وبعد سنين كثيرة جئت اصنع صدقات لامتي وقرابين. وفي ذلك وجدني متطهرا في الهيكل ليس مع جمع ولا مع شغب قوم هم يهود من اسيا كان ينبغي ان يحضروا لديك ويشتكوا ان كان لهم عليّ شيء. او ليقل هؤلاء انفسهم ماذا وجدوا فيّ من الذنب وانا قائم امام المجمع الا من جهة هذا القول الواحد الذي صرخت به واقفا بينهم اني من اجل قيامة الاموات أحاكم منكم اليوم

فلما سمع هذا فيلكس امهلهم اذ كان يعلم باكثر تحقيق امور هذا الطريق قائلا متى انحدر ليسياس الامير افحص عن اموركم. وامر قائد المئة ان يحرس بولس وتكون له رخصة وان لا يمنع احدا من اصحابه ان يخدمه او يأتي اليه

ثم بعد ايام جاء فيلكس مع دروسلا امرأته وهي يهودية فاستحضر بولس وسمع منه عن الايمان بالمسيح. وبينما كان يتكلم عن البر والتعفف والدينونة العتيدة ان تكون ارتعب فيلكس واجاب اما الآن فاذهب متى حصلت على وقت استدعيك. وكان ايضا يرجو ان يعطيه بولس دراهم ليطلقه ولذلك كان يستحضره مرارا اكثر ويتكلم معه. ولكن لما كملت سنتان قبل فيلكس بوركيوس فستوس خليفة له. واذ كان فيلكس يريد ان يودع اليهود منة ترك بولس مقيدا

فلما قدم فستوس الى الولاية صعد بعد ثلاثة ايام من قيصرية الى اورشليم. فعرض له رئيس الكهنة ووجوه اليهود ضد بولس والتمسوا منه طالبين عليه منّة ان يستحضره الى اورشليم وهم صانعون كمينا ليقتلوه في الطريق. فاجاب فستوس ان يحرس بولس في قيصرية وانه هو مزمع ان ينطلق عاجلا. وقال فلينزل معي الذين هم بينكم مقتدرون. وان كان في هذا الرجل شيء فليشتكوا عليه

وبعد ما صرف عندهم اكثر من عشرة ايام انحدر الى قيصرية. وفي الغد جلس على كرسي الولاية وامر ان يؤتى ببولس. فلما حضر وقف حوله اليهود الذين كانوا قد انحدروا من اورشليم وقدموا على بولس دعاوي كثيرة وثقيلة لم يقدروا ان يبرهنوها. اذ كان هو يحتج اني ما اخطأت بشيء لا الى ناموس اليهود ولا الى الهيكل ولا الى قيصر. ولكن فستوس اذ كان يريد ان يودع اليهود منّة اجاب بولس قائلا أتشاء ان تصعد الى اورشليم لتحاكم هناك لديّ من جهة هذه الامور. فقال بولس انا واقف لدى كرسي ولاية قيصر حيث ينبغي ان أحاكم. انا لم اظلم اليهود بشيء كما تعلم انت ايضا جيدا. لاني ان كنت آثما او صنعت شيئا يستحق الموت فلست استعفي من الموت. ولكن ان لم يكن شيء مما يشتكي عليّ به هؤلاء فليس احد يستطيع ان يسلمني لهم. الى قيصر انا رافع دعواي. حينئذ تكلم فستوس مع ارباب المشورة فاجاب الى قيصر رفعت دعواك. الى قيصر تذهب

وبعدما مضت ايام اقبل اغريباس الملك وبرنيكي الى قيصرية ليسلما على فستوس. ولما كانا يصرفان هناك اياما كثيرة عرض فستوس على الملك امر بولس قائلا يوجد رجل تركه فيلكس اسيرا وعرض لي عنه رؤساء الكهنة ومشايخ اليهود لما كنت في اورشليم طالبين حكما عليه. فاجبتهم ان ليس للرومانيين عادة ان يسلموا احدا للموت قبل ان يكون المشكو عليه مواجهة مع المشتكين فيحصل على فرصة للاحتجاج عن الشكوى. فلما اجتمعوا الى هنا جلست من دون امهال في الغد على كرسي الولاية وامرت ان يؤتى بالرجل. فلما وقف المشتكون حوله لم يأتوا بعلّة واحدة مما كنت اظن. لكن كان لهم عليه مسائل من جهة ديانتهم وعن واحد اسمه يسوع قد مات وكان بولس يقول انه حيّ. واذ كنت مرتابا في المسئلة عن هذا قلت ألعله يشاء ان يذهب الى اورشليم ويحاكم هناك من جهة هذه الامور. ولكن لما رفع بولس دعواه لكي يحفظ لفحص اوغسطس امرت بحفظه الى ان ارسله الى قيصر. فقال اغريباس لفستوس كنت اريد انا ايضا ان اسمع الرجل. فقال غدا تسمعه

ففي الغد لما جاء اغريباس وبرنيكي في احتفال عظيم ودخلا الى دار الاستماع مع الامراء ورجال المدينة المقدمين امر فستوس فأتي ببولس. فقال فستوس ايها الملك اغريباس والرجال الحاضرون معنا اجمعون انتم تنظرون هذا الذي توسل اليّ من جهته كل جمهور اليهود في اورشليم وهنا صارخين انه لا ينبغي ان يعيش بعد. واما انا فلما وجدت انه لم يفعل شيئا يستحق الموت وهو قد رفع دعواه الى اوغسطس عزمت ان ارسله. وليس لي شيء يقين من جهته لاكتب الى السيد. لذلك أتيت به لديكم ولا سيما لديك ايها الملك اغريباس حتى اذا صار الفحص يكون لي شيء لاكتب. لاني ارى حماقة ان ارسل اسيرا ولا اشير الى الدعاوي التي عليه

فقال اغريباس لبولس مأذون لك ان تتكلم لاجل نفسك. حينئذ بسط بولس يده وجعل يحتج. اني احسب نفسي سعيدا ايها الملك اغريباس اذ انا مزمع ان احتج اليوم لديك عن كل ما يحاكمني به اليهود. لا سيما وانت عالم بجميع العوائد والمسائل التي بين اليهود لذلك التمس منك ان تسمعني بطول الاناة. فسيرتي منذ حداثتي التي من البداءة كانت بين امتي في اورشليم يعرفها جميعاليهود عالمين بي من الاول ان ارادوا ان يشهدوا اني حسب مذهب عبادتنا الاضيق عشت فريسيا. والآن انا واقف أحاكم على رجاء الوعد الذي صار من الله لآبائنا الذي اسباطنا الاثنا عشر يرجون نواله عابدين بالجهد ليلا ونهارا. فمن اجل هذا الرجاء انا أحاكم من اليهود ايها الملك اغريباس. لماذا يعد عندكم امرا لا يصدق ان اقام الله امواتا. فانا ارتأيت في نفسي انه ينبغي ان اصنع امورا كثيرة مضادة لاسم يسوع الناصري. وفعلت ذلك ايضا في اورشليم فحبست في سجون كثيرين من القديسين آخذا السلطان من قبل رؤساء الكهنة. ولما كانوا يقتلون ألقيت قرعة بذلك. وفي كل المجامع كنت اعاقبهم مرارا كثيرة واضطرهم الى التجديف. واذ افرط حنقي عليهم كنت اطردهم الى المدن التي في الخارج

ولما كنت ذاهبا في ذلك الى دمشق بسلطان ووصية من رؤساء الكهنة رأيت في نصف النهار في الطريق ايها الملك نورا من السماء افضل من لمعان الشمس قد ابرق حولي وحول الذاهبين معي. فلما سقطنا جميعنا على الارض سمعت صوتا يكلمني ويقول باللغة العبرانية شاول شاول لماذا تضطهدني. صعب عليك ان ترفس مناخس. فقلت انا من انت يا سيد فقال انا يسوع الذي انت تضطهده. ولكن قم وقف على رجليك لاني لهذا ظهرت لك لانتخبك خادما وشاهدا بما رأيت وبما ساظهر لك به منقذا اياك من الشعب ومن الامم الذين انا الآن ارسلك اليهم لتفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلمات الى نور ومن سلطان الشيطان الى الله حتى ينالوا بالايمان بي غفران الخطايا ونصيبا مع المقدسين

من ثم ايها الملك اغريباس لم اكن معاندا للرؤيا السماوية بل اخبرت اولا الذين في دمشق وفي اورشليم حتى جميع كورة اليهودية ثم الامم ان يتوبوا ويرجعوا الى الله عاملين اعمالا تليق بالتوبة. من اجل ذلك امسكني اليهود في الهيكل وشرعوا في قتلي. فاذ حصلت على معونة من الله بقيت الى هذا اليوم شاهدا للصغير والكبير وانا لا اقول شيئا غير ما تكلم الانبياء وموسى انه عتيد ان يكون ان يؤلم المسيح يكن هو اول قيامة الاموات مزمعا ان ينادي بنور للشعب وللامم

وبينما هو يحتج بهذا قال فستوس بصوت عظيم انت تهذي يا بولس. الكتب الكثيرة تحولك الى الهذيان. فقال لست اهذي ايها العزيز فستوس بل انطق بكلمات الصدق والصحو. لانه من جهة هذه الامور عالم الملك الذي اكلمه جهارا اذ انا لست اصدق ان يخفى عليه شيء من ذلك. لان هذا لم يفعل في زاوية. أتؤمن ايها الملك اغريباس بالانبياء. انا اعلم انك تؤمن. فقال اغريباس لبولس بقليل تقنعني ان اصير مسيحيا. فقال بولس كنت اصلّي الى الله انه بقليل وبكثير ليس انت فقط بل ايضا جميع الذين يسمعونني اليوم يصيرون هكذا كما انا ما خلا هذه القيود

فلما قال هذا قام الملك والوالي وبرنيكي والجالسون معهم. وانصرفوا وهم يكلمون بعضهم بعضا قائلين ان هذا الانسان ليس يفعل شيئا يستحق الموت او القيود. وقال اغريباس لفستوس كان يمكن ان يطلق هذا الانسان لو لم يكن قد رفع دعواه الى قيصر

فلما استقر الرأي ان نسافر في البحر الى ايطاليا سلموا بولس واسرى آخرين الى قائد مئة من كتيبة اوغسطس اسمه يوليوس. فصعدنا الى سفينة ادراميتينية واقلعنا مزمعين ان نسافر مارين بالمواضع التي في اسيا. وكان معنا ارسترخس رجل مكدوني من تسالونيكي. وفي اليوم الآخر اقبلنا الى صيدا فعامل يوليوس بولس بالرفق وأذن ان يذهب الى اصدقائه ليحصل على عناية منهم. ثم اقلعنا من هناك وسافرنا في البحر من تحت قبرس لان الرياح كانت مضادة. وبعدما عبرنا البحر الذي بجانب كيليكية وبمفيلية نزلنا الى ميراليكية. فاذ وجد قائد المئة هناك سفينة اسكندرية مسافرة الى ايطاليا ادخلنا فيها. ولما كنا نسافر رويدا اياما كثيرة وبالجهد صرنا بقرب كنيدس ولم تمكنا الريح اكثر سافرنا من تحت كريت بقرب سلموني. ولما تجاوزناها بالجهد جئنا الى مكان يقال له المواني الحسنة التي بقربها مدينة لسائية

ولما مضى زمان طويل وصار السفر في البحر خطرا اذ كان الصوم ايضا قد مضى جعل بولس ينذرهم قائلا ايها الرجال انا ارى ان هذا السفر عتيد ان يكون بضرر وخسارة كثيرة ليس للشحن والسفينة فقط بل لانفسنا ايضا. ولكن كان قائد المئة ينقاد الى ربان السفينة والى صاحبها اكثر مما الى قول بولس. ولان المينا لم يكن موقعها صالحا للمشتى استقر رأي اكثرهم ان يقلعوا من هناك ايضا عسى ان يمكنهم الاقبال الى فينكس ليشتوا فيها. وهي مينا في كريت تنظر نحو الجنوب والشمال الغربيين. فلما نسمت ريح جنوب ظنوا انهم قد ملكوا مقصدهم فرفعوا المرساة وطفقوا يتجاوزون كريت على اكثر قرب

ولكن بعد قليل هاجت عليها ريح زوبعية يقال لها اوروكليدون. فلما خطفت السفينة ولم يمكنها ان تقابل الريح سلمنا فصرنا نحمل. فجرينا تحت جزيرة يقال لها كلودي وبالجهد قدرنا ان نملك القارب. ولما رفعوه طفقوا يستعملون معونات حازمين السفينة واذ كانوا خائفين ان يقعوا في السيرتس انزلوا القلوع وهكذا كانوا يحملون. واذ كنا في نوء عنيف جعلوا يفرغون في الغد. وفي اليوم الثالث رمينا بايدينا اثاث السفينة. واذ لم تكن الشمس ولا النجوم تظهر اياما كثيرة واشتد علينا نوء ليس بقليل انتزع اخيرا كل رجاء في نجاتنا

فلما حصل صوم كثير حينئذ وقف بولس في وسطهم وقال كان ينبغي ايها الرجال ان تذعنوا لي ولا تقلعوا من كريت فتسلموا من هذا الضرر والخسارة. والآن انذركم ان تسرّوا لانه لا تكون خسارة نفس واحدة منكم الا السفينة. لانه وقف بي هذه الليلة ملاك الاله الذي انا له والذي اعبده قائلا لا تخف يا بولس. ينبغي لك ان تقف امام قيصر. وهوذا قد وهبك الله جميع المسافرين معك. لذلك سرّوا ايها الرجال لاني اؤمن بالله انه يكون هذا كما قيل لي. ولكن لا بد ان نقع على جزيرة

فلما كانت الليلة الرابعة عشرة ونحن نحمل تائهين في بحر ادريا ظن النوتية نحو نصف الليل انهم اقتربوا الى بر فقاسوا ووجدوا عشرين قامة. ولما مضوا قليلا قاسوا ايضا فوجدوا خمس عشرة قامة. واذ كانوا يخافون ان يقعوا على مواضع صعبة رموا من المؤخر اربع مراس وكانوا يطلبون ان يصير النهار. ولما كان النوتية يطلبون ان يهربوا من السفينة وانزلوا القارب الى البحر بعلّة انهم مزمعون ان يمدوا مراسي من المقدم قال بولس لقائد المئة والعسكر ان لم يبق هؤلاء في السفينة فانتم لا تقدرون ان تنجوا. حينئذ قطع العسكر حبال القارب وتركوه يسقط. وحتى قارب ان يصير النهار كان بولس يطلب الى الجميع ان يتناولوا طعاما قائلا هذا هو اليوم الرابع عشر وانتم منتظرون لا تزالون صائمين ولم تأخذوا شيئا. لذلك التمس منكم ان تتناولوا طعاما لان هذا يكون مفيدا لنجاتكم لانه لا تسقط شعرة من راس واحد منكم. ولما قال هذا اخذ خبزا وشكر الله امام الجميع وكسر وابتدأ يأكل. فصار الجميع مسرورين واخذوا هم ايضا طعاما. وكنا في السفينة جميع الانفس مئتين وستة وسبعين

ولما شبعوا من الطعام طفقوا يخففون السفينة طارحين الحنطة في البحر. ولما صار النهار لم يكونوا يعرفون الارض ولكنهم ابصروا خليجا له شاطئ فاجمعوا ان يدفعوا اليه السفينة ان امكنهم. فلما نزعوا المراسي تاركين اياها في البحر وحلّوا ربط الدفة ايضا رفعوا قلعا للريح الهابة واقبلوا الى الشاطئ. واذ وقعوا على موضع بين بحرين شططوا السفينة فارتكز المقدم ولبث لا يتحرك. واما المؤخر فكان ينحل من عنف الامواج. فكان رأي العسكر ان يقتلوا الاسرى لئلا يسبح احد منهم فيهرب. ولكن قائد المئة اذ كان يريد ان يخلّص بولس منعهم من هذا الرأي وامر ان القادرين على السباحة يرمون انفسهم اولا فيخرجون الى البر. والباقين بعضهم على الواح وبعضهم على قطع من السفينة. فهكذا حدث ان الجميع نجوا الى البر

ولما نجوا وجدوا ان الجزيرة تدعى مليطة. فقدم اهلها البرابرة لنا احسانا غير المعتاد لانهم اوقدوا نارا وقبلوا جميعنا من اجل المطر الذي اصابنا ومن اجل البرد فجمع بولس كثيرا من القضبان ووضعها على النار فخرجت من الحرارة افعى ونشبت في يده. فلما رأى البرابرة الوحش معلقا بيده قال بعضهم لبعض لا بد ان هذا الانسان قاتل لم يدعه العدل يحيا ولو نجا من البحر. فنفض هو الوحش الى النار ولم يتضرر بشيء رديء. واما هم فكانوا ينتظرون انه عتيد ان ينتفخ او يسقط بغتة ميتا. فاذ انتظروا كثيرا ورأوا انه لم يعرض له شيء مضرّ تغيّروا وقالوا هو اله

وكان في ما حول ذلك الموضع ضياع لمقدم الجزيرة الذي اسمه بوبليوس. فهذا قبلنا واضافنا بملاطفة ثلاثة ايام. فحدث ان ابا بوبليوس كان مضطجعا معترى بحمى وسحج. فدخل اليه بولس وصلّى ووضع يديه عليه فشفاه. فلما صار هذا كان الباقون الذين بهم امراض في الجزيرة يأتون ويشفون. فاكرمنا هؤلاء اكرامات كثيرة ولما اقلعنا زودونا ما يحتاج اليه

وبعد ثلاثة اشهر اقلعنا في سفينة اسكندرية موسومة بعلامة الجوزاء كانت قد شتت في الجزيرة. فنزلنا الى سراكوسا ومكثنا ثلاثة ايام. ثم من هناك درنا واقبلنا الى ريغيون. وبعد يوم واحد حدثت ريح جنوب فجئنا في اليوم الثاني الى بوطيولي حيث وجدنا اخوة فطلبوا الينا ان نمكث عندهم سبعة ايام. وهكذا أتينا الى رومية. ومن هناك لما سمع الاخوة بخبرنا خرجوا لاستقبالنا الى فورن ابيوس والثلاثة الحوانيت. فلما رآهم بولس شكر الله وتشجع

ولما أتينا الى رومية سلم قائد المئة الاسرى الى رئيس المعسكر. واما بولس فأذن له ان يقيم وحده مع العسكري الذي كان يحرسه

وبعد ثلاثة ايام استدعى بولس الذين كانوا وجوه اليهود. فلما اجتمعوا قال لهم ايها الرجال الاخوة مع اني لم افعل شيئا ضد الشعب او عوائد الآباء أسلمت مقيدا من اورشليم الى ايدي الرومانيين الذين لما فحصوا كانوا يريدون ان يطلقوني لانه لم تكن فيّ علّة واحدة للموت. ولكن لما قاوم اليهود اضطررت ان ارفع دعواي الى قيصر. ليس كأن لي شيئا لاشتكي به على امتي. فلهذا السبب طلبتكم لاراكم واكلمكم لاني من اجل رجاء اسرائيل موثق بهذه السلسلة. فقالوا له نحن لم نقبل كتابات فيك من اليهودية ولا احد من الاخوة جاء فاخبرنا او تكلم عنك بشيء رديء. ولكننا نستحسن ان نسمع منك ماذا ترى لانه معلوم عندنا من جهة هذا المذهب انه يقاوم في كل مكان

فعيّنوا له يوما فجاء اليه كثيرون الى المنزل فطفق يشرح لهم شاهدا بملكوت الله ومقنعا اياهم من ناموس موسى والانبياء بامر يسوع من الصباح الى المساء. فاقتنع بعضهم بما قيل وبعضهم لم يؤمنوا فانصرفوا وهم غير متفقين بعضهم مع بعض لما قال بولس كلمة واحدة انه حسنا كلم الروح القدس آباءنا باشعياء النبي قائلا اذهب الى هذا الشعب وقل ستسمعون سمعا ولا تفهمون وستنظرون نظرا ولا تبصرون. لان قلب هذا الشعب قد غلظ وبآذانهم سمعوا ثقيلا واعينهم اغمضوها. لئلا يبصروا باعينهم ويسمعوا بآذانهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا فاشفيهم. فليكن معلوما عندكم ان خلاص الله قد أرسل الى الامم وهم سيسمعون. ولما قال هذا مضى اليهود ولهم مباحثة كثيرة فيما بينهم واقام بولس سنتين كاملتين في بيت استأجره لنفسه. وكان يقبل جميع الذين يدخلون اليه كارزا بملكوت الله ومعلّما بامر الرب يسوع المسيح بكل مجاهرة بلا مانع .

اعمال 13: 7-28 : 31

رومية 1: 1 بولس عبد ليسوع المسيح المدعو رسولا المفرز لانجيل الله

1 كورنثوس 1: 1 بولس المدعو رسولا ليسوع المسيح بمشيئة الله وسوستانيس الاخ

1 كورنثوس 1: 12 فانا اعني هذا ان كل واحد منكم يقول انا لبولس وانا لأبلوس وانا لصفا وانا للمسيح

1 كورنثوس 1: 13 هل انقسم المسيح. ألعل بولس صلب لاجلكم. ام باسم بولس .اعتمدتم

1 كورنثوس 3: 4 لانه متى قال واحد انا لبولس وآخر انا لأبلوس أفلستم جسديين

1 كورنثوس 3: 5 فمن هو بولس ومن هو أبلوس. بل خادمان آمنتم بواسطتهما وكما اعطى الرب لكل واحد

1 كورنثوس 3: 22 أبولس ام أبلوس ام صفا ام العالم ام الحياة ام الموت ام الاشياء الحاضرة ام المستقبلة كل شيء لكم

1 كورنثوس 16: 21 السلام بيدي انا .بولس

2 كورنثوس 1: 1 بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله وتيموثاوس الاخ الى كنيسة الله التي في كورنثوس مع القديسين اجمعين الذين في جميع اخائية

2 كورنثوس 10: 1 ثم اطلب اليكم بوداعة المسيح وحلمه انا نفسي بولس الذي في الحضرة ذليل بينكم واما في الغيبة فمتجاسر عليكم

غلاطية 1: 1 بولس رسول لا من الناس ولا بانسان بل بيسوع المسيح والله الآب الذي اقامه من الاموات

غلاطية 5: 2 ها انا بولس اقول لكم انه ان اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئا

افسس 1: 1 بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله الى القديسين الذين في افسس والمؤمنون في المسيح يسوع

افسس 3: 1 بسبب هذا انا بولس اسير المسيح يسوع لاجلكم ايها الامم

فيلبي 1: 1 بولس وتيموثاوس عبدا يسوع المسيح الى جميع القديسين في المسيح يسوع الذين في فيلبي مع اساقفة وشمامسة

كولوسي 1: 1 بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله وتيموثاوس الاخ

كولوسي 1: 23 ان ثبتم على الايمان متأسسين وراسخين وغير منتقلين عن رجاء الانجيل الذي سمعتموه المكروز به في كل الخليقة التي تحت السماء الذي صرت انا بولس خادما له

كولوسي 4: 18 السلام بيدي انا بولس. اذكروا وثقي. النعمة معكم. آمين. كتبت الى اهل كولوسي من رومية بيد تيخيكس وأنسيمس

1 تسالونيكي 1: 1 بولس وسلوانس وتيموثاوس الى كنيسة التسالونيكيين في الله الآب والرب يسوع المسيح. نعمة لكم وسلام من الله ابينا والرب يسوع المسيح

1 تسالونيكي 2: 18 لذلك اردنا ان نأتي اليكم انا بولس مرة ومرتين. وانما عاقنا .الشيطان

2 تسالونيكي 1: 1 بولس وسلوانس وتيموثاوس الى كنيسة التسالونيكيين في الله ابينا والرب يسوع المسيح

2 تسالونيكي 3: 17 السلام بيدي انا بولس الذي هو علامة في كل رسالة. هكذا انا اكتب

1 تيموثاوس 1: 1 بولس رسول يسوع المسيح بحسب امر الله مخلّصنا وربنا يسوع المسيح رجائنا

2 تيموثاوس 1: 1 بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله لاجل وعد الحياة التي في يسوع المسيح

2 تيموثاوس 4: 21 بادر ان تجيء قبل الشتاء. يسلم عليك افبولس وبوديس ولينس وكلافدية والاخوة جميعا

تيطس 1: 1 بولس عبد الله ورسول يسوع المسيح لاجل ايمان مختاري الله ومعرفة الحق الذي هو حسب التقوى

فيلمون 1: 1 بولس اسير يسوع المسيح وتيموثاوس الاخ الى فليمون المحبوب والعامل معنا

فيلمون 1: 9 من اجل المحبة اطلب بالحري اذ انا انسان هكذا نظير بولس الشيخ والآن اسير يسوع المسيح ايضا

فيلمون 1: 19 انا بولس كتبت بيدي. انا اوفي. حتى لا اقول لك انك مديون لي بنفسك ايضا

2 بطرس 3: 15 واحسبوا اناة ربنا خلاصا. كما كتب اليكم اخونا الحبيب بولس ايضا بحسب الحكمة المعطاة له[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: شخصيات من الكتاب المقدس

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 07 أكتوبر 2008 17:52

[align=center]بولس رسول الرب يسوع المسيح[/align]
[align=center]اهتداء الرسول بولس الذي كان اسمه شاول

اما شاول فكان لم يزل ينفث تهدّدا وقتلا على تلاميذ الرب. فتقدم الى رئيس الكهنة وطلب منه رسائل الى دمشق الى الجماعات حتى اذا وجد اناسا من الطريق رجالا او نساء يسوقهم موثقين الى اورشليم. وفي ذهابه حدث انه اقترب الى دمشق فبغتة ابرق حوله نور من السماء. فسقط على الارض وسمع صوتا قائلا له شاول شاول لماذا تضطهدني. فقال من انت يا سيد. فقال الرب انا يسوع الذي انت تضطهده. صعب عليك ان ترفس مناخس. فقال وهو مرتعد ومتحيّر يا رب ماذا تريد ان افعل. فقال له الرب قم وادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغي ان تفعل. واما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون احدا. فنهض شاول عن الارض وكان وهو مفتوح العينين لا يبصر احدا. فاقتادوه بيده وادخلوه الى دمشق. وكان ثلاثة ايام لا يبصر فلم يأكل ولم يشرب

كان في دمشق تلميذ اسمه حنانيا. فقال له الرب في رؤيا يا حنانيا. فقال هانذا يا رب. فقال له الرب قم واذهب الى الزقاق الذي يقال له المستقيم واطلب في بيت يهوذا رجلا طرسوسيا اسمه شاول. لانه هوذا يصلّي وقد رأى في رؤيا رجلا اسمه حنانيا داخلا وواضعا يده عليه لكي يبصر. فاجاب حنانيا يا رب قد سمعت من كثيرين عن هذا الرجل كم من الشرور فعل بقديسيك في اورشليم. وههنا له سلطان من قبل رؤساء الكهنة ان يوثق جميع الذين يدعون باسمك. فقال له الرب اذهب. لان هذا لي اناء مختار ليحمل اسمي امام امم وملوك وبني اسرائيل. لاني سأريه كم ينبغي ان يتألم من اجل اسمي. فمضى حنانيا ودخل البيت ووضع عليه يديه وقال ايها الاخ شاول قد ارسلني الرب يسوع الذي ظهر لك في الطريق الذي جئت فيه لكي تبصر وتمتلئ من الروح القدس. فللوقت وقع من عينيه شيء كانه قشور فابصر في الحال وقام واعتمد. وتناول طعاما فتقوى. وكان شاول مع التلاميذ الذين في دمشق اياما. وللوقت جعل يكرز في المجامع بالمسيح ان هذا هو ابن الله. فبهت جميع الذين كانوا يسمعون وقالوا أليس هذا هو الذي اهلك في اورشليم الذين يدعون بهذا الاسم. وقد جاء الى هنا لهذا ليسوقهم موثقين الى رؤساء الكهنة. واما شاول فكان يزداد قوة ويحيّر اليهود الساكنين في دمشق محققا ان هذا هو المسيح

ولما تمت ايام كثيرة تشاور اليهود ليقتلوه. فعلم شاول بمكيدتهم. وكانوا يراقبون الابواب ايضا نهارا وليلا ليقتلوه. فاخذه التلاميذ ليلا وانزلوه من السور مدلين اياه في سل

ولما جاء شاول الى اورشليم حاول ان يلتصق بالتلاميذ. وكان الجميع يخافونه غير مصدقين انه تلميذ. فاخذه برنابا واحضره الى الرسل وحدثهم كيف ابصر الرب في الطريق وانه كلمه وكيف جاهر في دمشق باسم يسوع. فكان معهم يدخل ويخرج في اورشليم ويجاهر باسم الرب يسوع. وكان يخاطب ويباحث اليونانيين فحاولوا ان يقتلوه. فلما علم الاخوة احدروه الى قيصرية وارسلوه الى طرسوس

واما الكنائس في جميع اليهودية والجليل والسامرة فكان لها سلام وكانت تبنى وتسير في خوف الرب وبتعزية الروح القدس كانت تتكاثر .

اعمال 9 :1-31

خدمة بولس رسول الرب يسوع المسيح

كان مع الوالي سرجيوس بولس وهو رجل فهيم. فهذا دعا برنابا وشاول والتمس ان يسمع كلمة الله. فقاومهما عليم الساحر. لان هكذا يترجم اسمه. طالبا ان يفسد الوالي عن الايمان

واما شاول الذي هو بولس ايضا فامتلأ من الروح القدس وشخص اليه. وقال ايها الممتلئ كل غش وكل خبث يا ابن ابليس يا عدو كل بر ألا تزال تفسد سبل الله المستقيمة. فالآن هوذا يد الرب عليك فتكون اعمى لا تبصر الشمس الى حين. ففي الحال سقط عليه ضباب وظلمة فجعل يدور ملتمسا من يقوده بيده. فالوالي حينئذ لما رأى ما جرى آمن مندهشا من تعليم الرب

ثم اقلع من بافوس بولس ومن معه وأتوا الى برجة بمفيلية. واما يوحنا ففارقهم ورجع الى اورشليم. واما هم فجازوا من برجة وأتوا الى انطاكية بيسيدية ودخلوا المجمع يوم السبت وجلسوا. وبعد قراءة الناموس والانبياء ارسل اليهم رؤساء المجمع قائلين ايها الرجال الاخوة ان كانت عندكم كلمة وعظ للشعب فقولوا. فقام بولس واشار بيده وقال

ايها الرجال الاسرائيليون والذين يتقون الله اسمعوا. اله شعب اسرائيل هذا اختار آباءنا ورفع الشعب في الغربة في ارض مصر. وبذراع مرتفعة اخرجهم منها. ونحو مدة اربعين سنة احتمل عوائدهم في البرية. ثم اهلك سبع امم في ارض كنعان وقسم لهم ارضهم بالقرعة. وبعد ذلك في نحو اربع مئة وخمسين سنة اعطاهم قضاة حتى صموئيل النبي. ومن ثم طلبوا ملكا فاعطاهم الله شاول بن قيس رجلا من سبط بنيامين اربعين سنة. ثم عزله واقام لهم داود ملكا الذي شهد له ايضا اذ قال وجدت داود بن يسّى رجلا حسب قلبي الذي سيصنع كل مشيئتي. من نسل هذا حسب الوعد اقام الله لاسرائيل مخلّصا يسوع. اذ سبق يوحنا فكرز قبل مجيئه بمعمودية التوبة لجميع شعب اسرائيل. ولما صار يوحنا يكمل سعيه جعل يقول من تظنون اني انا. لست انا اياه لكن هوذا يأتي بعدي الذي لست مستحقا ان احل حذاء قدميه

ايها الرجال الاخوة بني جنس ابراهيم والذين بينكم يتقون الله اليكم أرسلت كلمة هذا الخلاص. لان الساكنين في اورشليم ورؤساءهم لم يعرفوا هذا. واقوال الانبياء التي تقرأ كل سبت تمموها اذ حكموا عليه. ومع انهم لم يجدوا علة واحدة للموت طلبوا من بيلاطس ان يقتل. ولما تمموا كل ما كتب عنه انزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر. ولكن الله اقامه من الاموات. وظهر اياما كثيرة للذين صعدوا معه من الجليل الى اورشليم الذين هم شهوده عند الشعب. ونحن نبشركم بالموعد الذي صار لآبائنا ان الله قد اكمل هذا لنا نحن اولادهم اذ اقام يسوع كما هو مكتوب ايضا في المزمور الثاني انت ابني انا اليوم ولدتك. انه اقامه من الاموات غير عتيد ان يعود ايضا الى فساد فهكذا قال اني ساعطيكم مراحم داود الصادقة. ولذلك قال ايضا في مزمور آخر لن تدع قدوسك يرى فسادا. لان داود بعدما خدم جيله بمشورة الله رقد وانضمّ الى آبائه ورأى فسادا. واما الذي اقامه الله فلم ير فسادا. فليكن معلوما عندكم ايها الرجال الاخوة انه بهذا ينادى لكم بغفران الخطايا. بهذا يتبرر كل من يؤمن من كل ما لم تقدروا ان تتبرروا منه بناموس موسى. فانظروا لئلا يأتي عليكم ما قيل في الانبياء انظروا ايها المتهاونون وتعجبوا واهلكوا لانني عملا اعمل في ايامكم. عملا لا تصدقون ان اخبركم احد به

وبعد ما خرج اليهود من المجمع جعل الامم يطلبون اليهما ان يكلماهم بهذا الكلام في السبت القادم. ولما انفضت الجماعة تبع كثيرون من اليهود والدخلاء المتعبدين بولس وبرنابا اللذين كانا يكلمانهم ويقنعانهم ان يثبتوا في نعمة الله. وفي السبت التالي اجتمعت كل المدينة تقريبا لتسمع كلمة الله. فلما رأى اليهود الجموع امتلأوا غيرة وجعلوا يقاومون ما قاله بولس مناقضين ومجدفين. فجاهر بولس وبرنابا وقالا كان يجب ان تكلّموا انتم اولا بكلمة الله ولكن اذ دفعتموها عنكم وحكمتم انكم غير مستحقين للحياة الابدية هوذا نتوجه الى الامم. لان هكذا اوصانا الرب. قد اقمتك نورا للامم لتكون انت خلاصا الى اقصى الارض. فلما سمع الامم ذلك كانوا يفرحون ويمجدون كلمة الرب. وآمن جميع الذين كانوا معيّنين للحياة الابدية. وانتشرت كلمة الرب في كل الكورة. ولكن اليهود حركوا النساء المتعبدات الشريفات ووجوه المدينة واثاروا اضطهادا على بولس وبرنابا واخرجوهما من تخومهم. اما هما فنفضا غبار ارجلهما عليهم وأتيا الى ايقونية. واما التلاميذ فكانوا يمتلئون من الفرح والروح القدس

وحدث في ايقونية انهما دخلا معا الى مجمع اليهود وتكلما حتى آمن جمهور كثير من اليهود واليونانيين. ولكن اليهود غير المؤمنين غرّوا وافسدوا نفوس الامم على الاخوة. فاقاما زمانا طويلا يجاهران بالرب الذي كان يشهد لكلمة نعمته ويعطي ان تجرى آيات وعجائب على ايديهما. فانشق جمهور المدينة فكان بعضهم مع اليهود وبعضهم مع الرسولين. فلما حصل من الامم واليهود مع رؤسائهم هجوم ليبغوا عليهما ويرجموهما شعرا به فهربا الى مدينتي ليكأونية لسترة ودربه والى الكورة المحيطة. وكانا هناك يبشران

وكان يجلس في لسترة رجل عاجز الرجلين مقعد من بطن امه ولم يمش قط. هذا كان يسمع بولس يتكلم. فشخص اليه واذ رأى ان له ايمانا ليشفى قال بصوت عظيم قم على رجليك منتصبا. فوثب وصار يمشي. فالجموع لما رأوا ما فعل بولس رفعوا صوتهم بلغة ليكأونية قائلين ان الآلهة تشبهوا بالناس ونزلوا الينا. فكانوا يدعون برنابا زفس وبولس هرمس اذ كان هو المتقدم في الكلام. فأتى كاهن زفس الذي كان قدام المدينة بثيران واكاليل عند الابواب مع الجموع وكان يريد ان يذبح. فلما سمع الرسولان برنابا وبولس مزقا ثيابهما واندفعا الى الجمع صارخين وقائلين ايها الرجال لماذا تفعلون هذا. نحن ايضا بشر تحت آلام مثلكم نبشركم ان ترجعوا من هذه الاباطيل الى الاله الحي الذي خلق السماء والارض والبحر وكل ما فيها. الذي في الاجيال الماضية ترك جميع الامم يسلكون في طرقهم. مع انه لم يترك نفسه بلا شاهد وهو يفعل خيرا يعطينا من السماء امطارا وازمنة مثمرة ويملأ قلوبنا طعاما وسرورا. وبقولهما هذا كفّا الجموع بالجهد عن ان يذبحوا لهما. ثم أتى يهود من انطاكية وايقونيه واقنعوا الجموع فرجموا بولس وجروه خارج المدينة ظانين انه قد مات. ولكن اذ احاط به التلاميذ قام ودخل المدينة وفي الغد خرج مع برنابا الى دربة. فبشرا في تلك المدينة وتلمذا كثيرين. ثم رجعا الى لسترة وايقونية وانطاكية يشددان انفس التلاميذ ويعظانهم ان يثبتوا في الايمان وانه بضيقات كثيرة ينبغي ان ندخل ملكوت الله وانتخبا لهم قسوسا في كل كنيسة ثم صلّيا باصوام واستودعاهم للرب الذي كانوا قد آمنوا به. ولما اجتازا في بيسيدية أتيا الى بمفيلية. وتكلما بالكلمة في برجة ثم نزلا الى اتالية. ومن هناك سافرا في البحر الى انطاكية حيث كانا قد أسلما الى نعمة الله للعمل الذي اكملاه. ولما حضرا وجمعا الكنيسة اخبرا بكل ما صنع الله معهما وانه فتحللامم باب الايمان. واقاما هناك زمانا ليس بقليل مع التلاميذ

وانحدر قوم من اليهودية وجعلوا يعلمون الاخوة انه ان لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم ان تخلصوا. فلما حصل لبولس وبرنابا منازعة ومباحثة ليست بقليلة معهم رتبوا ان يصعد بولس وبرنابا واناس آخرون منهم الى الرسل والمشايخ الى اورشليم من اجل هذه المسئلة. فهؤلاء بعدما شيعتهم الكنيسة اجتازوا في فينيقية والسامرة يخبرونهم برجوع الامم وكانوا يسببون سرورا عظيما لجميع الاخوة. ولما حضروا الى اورشليم قبلتهم الكنيسة والرسل والمشايخ فاخبروهم بكل ما صنع الله معهم. ولكن قام اناس من الذين كانوا قد آمنوا من مذهب الفريسيين وقالوا انه ينبغي ان يختنوا ويوصوا بان يحفظوا ناموس موسى

فاجتمع الرسل والمشايخ لينظروا في هذا الامر. فبعدما حصلت مباحثة كثيرة قام بطرس وقال لهم ايها الرجال الاخوة انتم تعلمون انه منذ ايام قديمة اختار الله بيننا انه بفمي يسمع الامم كلمة الانجيل ويؤمنون. والله العارف القلوب شهد لهم معطيا لهم الروح القدس كما لنا ايضا. ولم يميّز بيننا وبينهم بشيء اذ طهر بالايمان قلوبهم. فالآن لماذا تجربون الله بوضع نير على عنق التلاميذ لم يستطع آباؤنا ولا نحن ان نحمله. لكن بنعمة الرب يسوع المسيح نؤمن ان نخلص كما أولئك ايضا. فسكت الجمهور كله. وكانوا يسمعون برنابا وبولس يحدثان بجميع ما صنع الله من الآيات والعجائب في الامم بواسطتهم

وبعدما سكتا اجاب يعقوب قائلا ايها الرجال الاخوة اسمعوني. سمعان قد اخبر كيف افتقد الله اولا الامم ليأخذ منهم شعبا على اسمه. وهذا توافقه اقوال الانبياء كما هو مكتوب. سارجع بعد هذا وابني ايضا خيمة داود الساقطة وابني ايضا ردمها واقيمها ثانية لكي يطلب الباقون من الناس الرب وجميع الامم الذين دعي اسمي عليهم يقول الرب الصانع هذا كله. معلومة عند الرب منذ الازل جميع اعماله. لذلك انا ارى ان لا يثقل على الراجعين الى الله من الامم. بل يرسل اليهم ان يمتنعوا عن نجاسات الاصنام والزنى والمخنوق والدم. لان موسى منذ اجيال قديمة له في كل مدينة من يكرز به اذ يقرأ في المجامع كل سبت

حينئذ رأى الرسل والمشايخ مع كل الكنيسة ان يختاروا رجلين منهم فيرسلوهما الى انطاكية مع بولس وبرنابا يهوذا الملقب برسابا وسيلا رجلين متقدمين في الاخوة. وكتبوا بايديهم هكذا. الرسل والمشايخ والاخوة يهدون سلاما الى الاخوة الذين من الامم في انطاكية وسورية وكيليكية. اذ قد سمعنا ان اناسا خارجين من عندنا ازعجوكم باقوال مقلّبين انفسكم وقائلين ان تختتنوا وتحفظوا الناموس الذين نحن لم نأمرهم. رأينا وقد صرنا بنفس واحدة ان نختار رجلين ونرسلهما اليكم مع حبيبينا برنابا وبولس. رجلين قد بذلا انفسهما لاجل اسم ربنا يسوع المسيح. فقد ارسلنا يهوذا وسيلا وهما يخبرانكم بنفس الامور شفاها. لانه قد رأى الروح القدس ونحن ان لا نضع عليكم ثقلا اكثر غير هذه الاشياء الواجبة ان تمتنعوا عما ذبح للاصنام وعن الدم والمخنوق والزنى التي ان حفظتم انفسكم منها فنعمّا تفعلون. كونوا معافين

فهؤلاء لما أطلقوا جاءوا الى انطاكية وجمعوا الجمهور ودفعوا الرسالة. فلما قرأوها فرحوا لسبب التعزية. ويهوذا وسيلا اذ كانا هما ايضا نبيين وعظا الاخوة بكلام كثير وشدداهم. ثم بعدما صرفا زمانا أطلقا بسلام من الاخوة الى الرسل. ولكن سيلا رأى ان يلبث هناك. اما بولس وبرنابا فاقاما في انطاكية يعلمان ويبشران مع آخرين كثيرين ايضا بكلمة الرب

ثم بعد ايام قال بولس لبرنابا لنرجع ونفتقد اخوتنا في كل مدينة نادينا فيها بكلمة الرب كيف هم. فاشار برنابا ان يأخذا معهما ايضا يوحنا الذي يدعى مرقس. واما بولس فكان يستحسن ان الذي فارقهما من بمفيلية ولم يذهب معهما للعمل لا يأخذانه معهما. فحصل بينهما مشاجرة حتى فارق احدهما الآخر. وبرنابا اخذ مرقس وسافر في البحر الى قبرس. واما بولس فاختار سيلا وخرج مستودعا من الاخوة الى نعمة الله. فاجتاز في سورية وكيليكية يشدد الكنائس

ثم وصل الى دربة ولسترة واذا تلميذ كان هناك اسمه تيموثاوس ابن امرأة يهودية مؤمنة ولكن اباه يوناني. وكان مشهودا له من الاخوة الذين في لسترة وايقونية. فاراد بولس ان يخرج هذا معه فاخذه وختنه من اجل اليهود الذين في تلك الاماكن لان الجميع كانوا يعرفون اباه انه يوناني. واذ كانوا يجتازون في المدن كانوا يسلمونهم القضايا التي حكم بها الرسل والمشايخ الذين في اورشليم ليحفظوها. فكانت الكنائس تتشدد في الايمان وتزداد في العدد كل يوم. وبعدما اجتازوا في فريجية وكورة غلاطية منعهم الروح القدس ان يتكلموا بالكلمة في اسيا. فلما أتوا الى ميسيا حاولوا ان يذهبوا الى بيثينية فلم يدعهم الروح. فمروا على ميسيا وانحدروا الى ترواس. وظهرت لبولس رؤيا في الليل رجل مكدوني قائم يطلب اليه ويقول اعبر الى مكدونية وأعنا. فلما رأى الرؤيا للوقت طلبنا ان نخرج الى مكدونية متحققين ان الرب قد دعانا لنبشرهم

فاقلعنا من ترواس وتوجهنا بالاستقامة الى ساموثراكي وفي الغد الى نيابوليس. ومن هناك الى فيلبي التي هي اول مدينة من مقاطعة مكدونية وهي كولونية. فاقمنا في هذه المدينة اياما. وفي يوم السبت خرجنا الى خارج المدينة عند نهر حيث جرت العادة ان تكون صلاة فجلسنا وكنا نكلم النساء اللواتي اجتمعن. فكانت تسمع امرأة اسمها ليدية بياعة ارجوان من مدينة ثياتيرا متعبدة لله ففتح الرب قلبها لتصغي الى ما كان يقوله بولس. فلما اعتمدت هي واهل بيتها طلبت قائلة ان كنتم قد حكمتم اني مؤمنة بالرب فادخلوا بيتي وامكثوا. فالزمتنا

وحدث بينما كنا ذاهبين الى الصلاة ان جارية بها روح عرافة استقبلتنا. وكانت تكسب مواليها مكسبا كثيرا بعرافتها. هذه اتبعت بولس وإيانا وصرخت قائلة هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي الذين ينادون لكم بطريق الخلاص. وكانت تفعل هذا اياما كثيرة. فضجر بولس والتفت الى الروح وقال انا آمرك باسم يسوع المسيح ان تخرج منها. فخرج في تلك الساعة

فلما رأى مواليها انه قد خرج رجاء مكسبهم امسكوا بولس وسيلا وجروهما الى السوق الى الحكام. واذ أتوا بهما الى الولاة قالوا هذان الرجلان يبلبلان مدينتنا وهما يهوديان ويناديان بعوائد لا يجوز لنا ان نقبلها ولا نعمل بها اذ نحن رومانيون. فقام الجمع معا عليهما ومزق الولاة ثيابهما وامروا ان يضربا بالعصي. فوضعوا عليهما ضربات كثيرة والقوهما في السجن واوصوا حافظ السجن ان يحرسهما بضبط. وهو اذ اخذ وصية مثل هذه القاهما في السجن الداخلي وضبط ارجلهما في المقطرة

ونحو نصف الليل كان بولس وسيلا يصلّيان ويسبحان الله والمسجونون يسمعونهما. فحدث بغتة زلزلة عظيمة حتى تزعزعت اساسات السجن. فانفتحت في الحال الابواب كلها وانفكت قيود الجميع. ولما استيقظ حافظ السجن ورأى ابواب السجن مفتوحة استل سيفه وكان مزمعا ان يقتل نفسه ظانا ان المسجونين قد هربوا. فنادى بولس بصوت عظيم قائلا لا تفعل بنفسك شيئا رديّا لان جميعنا ههنا. فطلب ضوءا واندفع الى داخل وخرّ لبولس وسيلا وهو مرتعد. ثم اخرجهما وقال يا سيدي ماذا ينبغي ان افعل لكي اخلص. فقالا آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص انت واهل بيتك. وكلماه وجميع من في بيته بكلمة الرب. فاخذهما في تلك الساعة من الليل وغسلهما من الجراحات واعتمد في الحال هو والذين له اجمعون. ولما اصعدهما الى بيته قدم لهما مائدة وتهلل مع جميع بيته اذ كان قد آمن بالله

ولما صار النهار ارسل الولاة الجلادين قائلين اطلق ذينك الرجلين. فاخبر حافظ السجن بولس بهذا الكلام ان الولاة قد ارسلوا ان تطلقا فاخرجا الآن واذهبا بسلام. فقال لهم بولس ضربونا جهرا غير مقضي علينا ونحن رجلان رومانيان وألقونا في السجن. أفالآن يطردوننا سرّا. كلا. بل ليأتوا هم انفسهم ويخرجونا. فاخبر الجلادون الولاة بهذا الكلام فاختشوا لما سمعوا انهما رومانيان. فجاءوا وتضرعوا اليهما واخرجوهما وسألوهما ان يخرجا من المدينة. فخرجا من السجن ودخلا عند ليدية فابصرا الاخوة وعزياهم ثم خرجا

فاجتازا في امفيبوليس وابولونية وأتيا الى تسالونيكي حيث كان مجمع اليهود. فدخل بولس اليهم حسب عادته وكان يحاجهم ثلاثة سبوت من الكتب موضحا ومبينا انه كان ينبغي ان المسيح يتألم ويقوم من الاموات. وان هذا هو المسيح يسوع الذي انا انادي لكم به. فاقتنع قوم منهم وانحازوا الى بولس وسيلا ومن اليونانيين المتعبدين جمهور كثير ومن النساء المتقدمات عدد ليس بقليل. فغار اليهود غير المؤمنين واتخذوا رجالا اشرارا من اهل السوق وتجمعوا وسجسوا المدينة وقاموا على بيت ياسون طالبين ان يحضروهما الى الشعب. ولما لم يجدوهما جرّوا ياسون واناسا من الاخوة الى حكام المدينة صارخين ان هؤلاء الذين فتنوا المسكونة حضروا الى ههنا ايضا. وقد قبلهم ياسون. وهؤلاء كلهم يعملون ضد احكام قيصر قائلين انه يوجد ملك آخر يسوع. فازعجوا الجمع وحكام المدينة اذ سمعوا هذا. فاخذوا كفالة من ياسون ومن الباقين ثم اطلقوهم

واما الاخوة فللوقت ارسلوا بولس وسيلا ليلا الى بيرية وهما لما وصلا مضيا الى مجمع اليهود. وكان هؤلاء اشرف من الذين في تسالونيكي فقبلوا الكلمة بكل نشاط فاحصين الكتب كل يوم هل هذه الامور هكذا. فآمن منهم كثيرون ومن النساء اليونانيات الشريفات ومن الرجال عدد ليس بقليل

فلما علم اليهود الذين من تسالونيكي انه في بيرية ايضا نادى بولس بكلمة الله جاءوا يهيجون الجموع هناك ايضا. فحينئذ ارسل الاخوة بولس للوقت ليذهب كما الى البحر. واما سيلا وتيموثاوس فبقيا هناك. والذين صاحبوا بولس جاءوا به الى اثينا. ولما اخذوا وصية الى سيلا وتيموثاوس ان يأتيا اليه باسرع ما يمكن مضوا

وبينما بولس ينتظرهما في اثينا احتدت روحه فيه اذ رأى المدينة مملوءة اصناما. فكان يكلم في المجمع اليهود المتعبدين والذين يصادفونه في السوق كل يوم. فقابله قوم من الفلاسفة الابيكوريين والرواقيين وقال بعض ترى ماذا يريد هذا المهذار ان يقول. وبعض انه يظهر مناديا بآلهة غريبة لانه. كان يبشرهم بيسوع والقيامة. فاخذوه وذهبوا به الى اريوس باغوس قائلين هل يمكننا ان نعرف ما هو هذا التعليم الجديد الذي تتكلم به. لانك تأتي الى مسامعنا بامور غريبة فنريد ان نعلم ما عسى ان تكون هذه. اما الاثينيّون اجمعون والغرباء المستوطنون فلا يتفرغون لشيء آخر الا لان يتكلموا او يسمعوا شيئا حديثا

فوقف بولس في وسط اريوس باغوس وقال. ايها الرجال الاثينيّون اراكم من كل وجه كانكم متدينون كثيرا. لانني بينما كنت اجتاز وانظر الى معبوداتكم وجدت ايضا مذبحا مكتوبا عليه. لاله مجهول. فالذي تتقونه وانتم تجهلونه هذا انا انادي لكم به. الاله الذي خلق العالم وكل ما فيه هذا اذ هو رب السماء والارض لا يسكن في هياكل مصنوعة بالايادي. ولا يخدم بايادي الناس كانه محتاج الى شيء. اذ هو يعطي الجميع حياة ونفسا وكل شيء. وصنع من دم واحد كل امة من الناس يسكنون على كل وجه الارض وحتم بالاوقات المعينة وبحدود مسكنهم. لكي يطلبوا الله لعلهم يتلمسونه فيجدوه مع انه عن كل واحد منا ليس بعيدا. لاننا به نحيا ونتحرك ونوجد. كما قال بعض شعرائكم ايضا لاننا ايضا ذريته. فاذ نحن ذرية الله لا ينبغي ان نظن ان اللاهوت شبيه بذهب او فضة او حجر نقش صناعة واختراع انسان. فالله الآن يامر جميع الناس في كل مكان ان يتوبوا متغاضيا عن ازمنة الجهل. لانه اقام يوما هو فيه مزمع ان يدين المسكونة بالعدل برجل قد عينه مقدما للجميع ايمانا اذ اقامه من الاموات

ولما سمعوا بالقيامة من الاموات كان البعض يستهزئون والبعض يقولون سنسمع منك عن هذا ايضا. وهكذا خرج بولس من وسطهم. ولكن اناسا التصقوا به وآمنوا. منهم ديونيسيوس الاريوباغي وامرأة اسمها دامرس وآخرون معهما

وبعد هذا مضى بولس من اثينا وجاء الى كورنثوس. فوجد يهوديا اسمه اكيلا بنطي الجنس كان قد جاء حديثا من ايطالية وبريسكلا امراته. لان كلوديوس كان قد امر ان يمضي جميع اليهود من رومية. فجاء اليهما. ولكونه من صناعتهما اقام عندهما وكان يعمل لانهما كانا في صناعتهما خياميّين. وكان يحاج في المجمع كل سبت ويقنع يهودا ويونانيين. ولما انحدر سيلا وتيموثاوس من مكدونية كان بولس منحصرا بالروح وهو يشهد لليهود بالمسيح يسوع. واذ كانوا يقاومون ويجدفون نفض ثيابه وقال لهم دمكم على رؤوسكم. انا بري. من الآن اذهب الى الامم. فانتقل من هناك وجاء الى بيت رجل اسمه يوستس كان متعبدا لله وكان بيته ملاصقا للمجمع. وكريسبس رئيس المجمع آمن بالرب مع جميع بيته. وكثيرون من الكورنثيين اذ سمعوا آمنوا واعتمدوا

فقال الرب لبولس برؤيا في الليل لا تخف بل تكلم ولا تسكت. لاني انا معك ولا يقع بك احد ليؤذيك. لان لي شعبا كثيرا في هذه المدينة. فاقام سنة وستة اشهر يعلّم بينهم بكلمة الله

ولما كان غاليون يتولى اخائية قام اليهود بنفس واحدة على بولس وأتوا به الى كرسي الولاية قائلين ان هذا يستميل الناس ان يعبدوا الله بخلاف الناموس. واذ كان بولس مزمعا ان يفتح فاه قال غاليون لليهود لو كان ظلما او خبثا رديّا ايها اليهود لكنت بالحق قد احتملتكم. ولكن اذا كان مسئلة عن كلمة واسماء وناموسكم فتبصرون انتم. لاني لست اشاء ان اكون قاضيا لهذه الامور. فطردهم من الكرسي. فاخذ جميع اليونانيين سوستانيس رئيس المجمع وضربوه قدام الكرسي ولم يهم غاليون شيء من ذلك

واما بولس فلبث ايضا اياما كثيرة ثم ودع الاخوة وسافر في البحر الى سورية ومعه بريسكلا واكيلا بعدما حلق راسه في كنخريا. لانه كان عليه نذر. فاقبل الى افسس وتركهما هناك. واما هو فدخل المجمع وحاج اليهود. واذ كانوا يطلبون ان يمكث عندهم زمانا اطول لم يجب. بل ودعهم قائلا ينبغي على كل حال ان اعمل العيد القادم في اورشليم. ولكن سارجع اليكم ايضا ان شاء الله. فاقلع من افسس. ولما نزل في قيصرية صعد وسلم على الكنيسة ثم انحدر الى انطاكية. وبعدما صرف زمانا خرج واجتاز بالتتابع في كورة غلاطية وفريجية يشدد جميع التلاميذ

ثم اقبل الى افسس يهودي اسمه أبلوس اسكندري الجنس رجل فصيح مقتدر في الكتب. كان هذا خبيرا في طريق الرب وكان وهو حار بالروح يتكلم ويعلّم بتدقيق ما يختص بالرب عارفا معمودية يوحنا فقط. وابتدأ هذا يجاهر في المجمع. فلما سمعه اكيلا وبريسكلا اخذاه اليهما وشرحا له طريق الرب باكثر تدقيق. واذ كان يريد ان يجتاز الى اخائية كتب الاخوة الى التلاميذ يحضونهم ان يقبلوه. فلما جاء ساعد كثيرا بالنعمة الذين كانوا قد آمنوا. لانه كان باشتداد يفحم اليهود جهرا مبينا بالكتب ان يسوع هو المسيح

فحدث فيما كان أبلوس في كورنثوس ان بولس بعد ما اجتاز في النواحي العالية جاء الى افسس. فاذ وجد تلاميذ قال لهم هل قبلتم الروح القدس لما آمنتم. قالوا له ولا سمعنا انه يوجد الروح القدس. فقال لهم فبماذا اعتمدتم. فقالوا بمعمودية يوحنا. فقال بولس ان يوحنا عمد بمعمودية التوبة قائلا للشعب ان يؤمنوا بالذي يأتي بعده اي بالمسيح يسوع. فلما سمعوا اعتمدوا باسم الرب يسوع. ولما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم فطفقوا يتكلمون بلغات ويتنبأون. وكان جميع الرجال نحو اثني عشر

ثم دخل المجمع وكان يجاهر مدة ثلاثة اشهر محاجا ومقنعا في ما يختص بملكوت الله. ولما كان قوم يتقسون ولا يقنعون شاتمين الطريق امام الجمهور اعتزل عنهم وافرز التلاميذ محاجا كل يوم في مدرسة انسان اسمه تيرانس. وكان ذلك مدة سنتين حتى سمع كلمة الرب يسوع جميع الساكنين في اسيا من يهود ويونانيين. وكان الله يصنع على يدي بولس قوات غير المعتادة. حتى كان يؤتى عن جسده بمناديل او مآزر الى المرضى فتزول عنهم الامراض وتخرج الارواح الشريرة منهم

فشرع قوم من اليهود الطوافين المعزمين ان يسمّوا على الذين بهم الارواح الشريرة باسم الرب يسوع قائلين نقسم عليك بيسوع الذي يكرز به بولس. وكان سبعة بنين لسكاوا رجل يهودي رئيس كهنة الذين فعلوا هذا. فاجاب الروح الشرير وقال اما يسوع فانا اعرفه وبولس انا اعلمه واما انتم فمن انتم. فوثب عليهم الانسان الذي كان فيه الروح الشرير وغلبهم وقوي عليهم حتى هربوا من ذلك البيت عراة ومجرحين. وصار هذا معلوما عند جميع اليهود واليونانيين الساكنين في افسس. فوقع خوف على جميعهم وكان اسم الرب يسوع يتعظم. وكان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مقرين ومخبرين بافعالهم. وكان كثيرون من الذين يستعملون السحر يجمعون الكتب ويحرقونها امام الجميع. وحسبوا اثمانها فوجدوها خمسين الفا من الفضة. هكذا كانت كلمة الرب تنمو وتقوى بشدة

ولما كملت هذه الامور وضع بولس في نفسه انه بعدما يجتاز في مكدونية واخائية يذهب الى اورشليم قائلا اني بعدما اصير هناك ينبغي ان ارى رومية ايضا. فارسل الى مكدونية اثنين من الذين كانوا يخدمونه تيموثاوس وارسطوس ولبث هو زمانا في اسيا. وحدث في ذلك الوقت شغب ليس بقليل بسبب هذا الطريق. لان انسانا اسمه ديمتريوس صائغ صانع هياكل فضة لارطاميس كان يكسّب الصنّاع مكسبا ليس بقليل. فجمعهم والفعلة في مثل ذلك العمل وقال ايها الرجال انتم تعلمون ان سعتنا انما هي من هذه الصناعة. وانتم تنظرون وتسمعون انه ليس من افسس فقط بل من جميع اسيا تقريبا استمال وازاغ بولس هذا جمعا كثيرا قائلا ان التي تصنع بالايادي ليست آلهة. فليس نصيبنا هذا وحده في خطر من ان يحصل في اهانة بل ايضا هيكل ارطاميس الالاهة العظيمة ان يحسب لا شيء وان سوف تهدم عظمتها هي التي يعبدها جميع اسيا والمسكونة. فلما سمعوا امتلأوا غضبا وطفقوا يصرخون قائلين عظيمة هي ارطاميس الافسسيين. فامتلأت المدينة كلها اضطرابا واندفعوا بنفس واحدة الى المشهد خاطفين معهم غايوس وارسترخس المكدونيين رفيقي بولس في السفر

ولما كان بولس يريد ان يدخل بين الشعب لم يدعه التلاميذ. واناس من وجوه اسيا كانوا اصدقاءه ارسلوا يطلبون اليه ان لا يسلم نفسه الى المشهد. وكان البعض يصرخون بشيء والبعض بشيء آخر لان المحفل كان مضطربا واكثرهم لا يدرون لاي شيء كانوا قد اجتمعوا. فاجتذبوا اسكندر من الجمع. وكان اليهود يدفعونه. فاشار اسكندر بيده يريد ان يحتج للشعب. فلما عرفوا انه يهودي صار صوت واحد من الجميع صارخين نحو مدة ساعتين عظيمة هي ارطاميس الافسسيين

ثم سكّن الكاتب الجمع وقال ايها الرجال الافسسيون من هو الانسان الذي لا يعلم ان مدينة الافسسيين متعبدة لارطاميس الالاهة العظيمة والتمثال الذي هبط من زفس. فاذ كانت هذه الاشياء لا تقاوم ينبغي ان تكونوا هادئين ولا تفعلوا شيئا اقتحاما. لانكم أتيتم بهذين الرجلين وهما ليسا سارقي هياكل ولا مجدفين على الهتكم. فان كان ديمتريوس والصناع الذين معه لهم دعوى على احد فانه تقام ايام للقضاء ويوجد ولاة فليرافعوا بعضهم بعضا. وان كنتم تطلبون شيئا من جهة امور أخر فانه يقضى في محفل شرعي. لاننا في خطر ان نحاكم من اجل فتنة هذا اليوم وليس علّة يمكننا من اجلها ان نقدم حسابا عن هذا التجمع. ولما قال هذا صرف المحفل

وبعد ما انتهى الشغب دعا بولس التلاميذ وودعهم وخرج ليذهب الى مكدونية. ولما كان قد اجتاز في تلك النواحي ووعظهم بكلام كثير جاء الى هلاس فصرف ثلاثة اشهر. ثم اذ حصلت مكيدة من اليهود عليه وهو مزمع ان يصعد الى سورية صار رأي ان يرجع على طريق مكدونية. فرافقه الى اسيا سوباترس البيري. ومن اهل تسالونيكي ارسترخس وسكوندس وغايوس الدربي وتيموثاوس. ومن اهل اسيا تيخيكس وتروفيمس. هؤلاء سبقوا وانتظرونا في ترواس. واما نحن فسافرنا في البحر بعد ايام الفطير من فيلبي ووافيناهم في خمسة ايام الى ترواس حيث صرفنا سبعة ايام

وفي اول الاسبوع اذ كان التلاميذ مجتمعين ليكسروا خبزا خاطبهم بولس وهو مزمع ان يمضي في الغد واطال الكلام الى نصف الليل. وكانت مصابيح كثيرة في العليّة التي كانوا مجتمعين فيها. وكان شاب اسمه افتيخوس جالسا في الطاقة متثقلا بنوم عميق. واذ كان بولس يخاطب خطابا طويلا غلب عليه النوم فسقط من الطبقة الثالثة الى اسفل وحمل ميتا. فنزل بولس ووقع عليه واعتنقه قائلا لا تضطربوا لان نفسه فيه. ثم صعدوكسر خبزا واكل وتكلم كثيرا الى الفجر. وهكذا خرج. وأتوا بالفتى حيّا وتعزوا تعزية ليست بقليلة

واما نحن فسبقنا الى السفينة واقلعنا الى اسوس مزمعين ان نأخذ بولس من هناك لانه كان قد رتب هكذا مزمعا ان يمشي. فلما وافانا الى اسوس اخذناه وأتينا الى ميتيليني. ثم سافرنا من هناك في البحر واقبلنا في الغد الى مقابل خيوس. وفي اليوم الآخر وصلنا الى ساموس واقمنا في تروجيليون ثم في اليوم التالي جئنا الى ميليتس. لان بولس عزم ان يتجاوز افسس في البحر لئلا يعرض له ان يصرف وقتا في اسيا. لانه كان يسرع حتى اذا امكنه يكون في اورشليم في يوم الخمسين

ومن ميليتس ارسل الى افسس واستدعى قسوس الكنيسة. فلما جاءوا اليه قال لهم انتم تعلمون من اول يوم دخلت اسيا كيف كنت معكم كل الزمان. اخدم الرب بكل تواضع ودموع كثيرة وبتجارب اصابتني بمكايد اليهود. كيف لم أؤخر شيئا من الفوائد الا واخبرتكم وعلمتكم به جهرا وفي كل بيت. شاهدا لليهود واليونانيين بالتوبة الى الله والايمان الذي بربنا يسوع المسيح. والآن ها انا اذهب الى اورشليم مقيدا بالروح لا اعلم ماذا يصادفني هناك. غير ان الروح القدس يشهد في كل مدينة قائلا ان وثقا وشدائد تنتظرني. ولكنني لست احتسب لشيء ولا نفسي ثمينة عندي حتى اتمم بفرح سعيي والخدمة التي اخذتها من الرب يسوع لاشهد ببشارة نعمة الله. والآن ها انا اعلم انكم لا ترون وجهي ايضا انتم جميعا الذين مررت بينكم كارزا بملكوت الله. لذلك أشهدكم اليوم هذا اني بريء من دم الجميع. لاني لم أؤخر ان اخبركم بكل مشورة الله. احترزوا اذا لانفسكم ولجميع الرعية التي اقامكم الروح القدس فيها اساقفة لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه. لاني اعلم هذا انه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية. ومنكم انتم سيقوم رجال يتكلمون بامور ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءهم. لذلك اسهروا متذكرين اني ثلاث سنين ليلا ونهارا لم افتر عن ان انذر بدموع كل واحد. والآن استودعكم يا اخوتي للّه ولكلمة نعمته القادرة ان تبنيكم وتعطيكم ميراثا مع جميع المقدسين. فضة او ذهب او لباس احد لم اشته. انتم تعلمون ان حاجاتي وحاجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان. في كل شيء اريتكم انه هكذا ينبغي انكم تتعبون وتعضدون الضعفاء متذكرين كلمات الرب يسوع انه قال مغبوط هو العطاء اكثر من الاخذ. ولما قال هذا جثا على ركبتيه مع جميعهم وصلّى. وكان بكاء عظيم من الجميع ووقعوا على عنق بولس يقبلونه متوجعين ولا سيما من الكلمة التي قالها انهم لن يروا وجهه ايضا. ثم شيعوه الى السفينة

ولما انفصلنا عنهم اقلعنا وجئنا متوجهين بالاستقامة الى كوس وفي اليوم التالي الى رودس. ومن هناك الى باترا. فاذ وجدنا سفينة عابرة الى فينيقية صعدنا اليها واقلعنا. ثم اطلعنا على قبرس وتركناها يسرة وسافرنا الى سورية واقبلنا الى صور لان هناك كانت السفينة تضع وسقها. واذ وجدنا التلاميذ مكثنا هناك سبعة ايام. وكانوا يقولون لبولس بالروح ان لا يصعد الى اورشليم. ولكن لما استكملنا الايام خرجنا ذاهبين وهم جميعا يشيعوننا مع النساء والاولاد الى خارج المدينة. فجثونا على ركبنا على الشاطئ وصلّينا. ولما ودعنا بعضنا بعضا صعدنا الى السفينة. واما هم فرجعوا الى خاصتهم ولما اكملنا السفر في البحر من صور اقبلنا الى بتولمايس فسلمنا على الاخوة ومكثنا عندهم يوما واحدا. ثم خرجنا في الغد نحن رفقاء بولس وجئنا الى قيصرية فدخلنا بيت فيلبس المبشر اذ كان واحدا من السبعة واقمنا عنده. وكان لهذا اربع بنات عذارى كنّ يتنبأن. وبينما نحن مقيمون اياما كثيرة انحدر من اليهودية نبي اسمه اغابوس. فجاء الينا واخذ منطقة بولس وربط يدي نفسه ورجليه وقال هذا يقوله الروح القدس. الرجل الذي له هذه المنطقة هكذا سيربطه اليهود في اورشليم ويسلمونه الى ايدي الامم. فلما سمعنا هذا طلبنا اليه نحن والذين من المكان ان لا يصعد الى اورشليم. فاجاب بولس ماذا تفعلون تبكون وتكسرون قلبي لاني مستعد ليس ان أربط فقط بل ان اموت ايضا في اورشليم لاجل اسم الرب يسوع. ولما لم يقنع سكتنا قائلين لتكن مشيئة الرب. وبعد تلك الايام تأهبنا وصعدنا الى اورشليم. وجاء ايضا معنا من قيصرية اناس من التلاميذ ذاهبين بنا الى مناسون وهو رجل قبرسي تلميذ قديم لننزل عنده

ولما وصلنا الى اورشليم قبلنا الاخوة بفرح. وفي الغد دخل بولس معنا الى يعقوب وحضر جميع المشايخ. فبعدما سلم عليهم طفق يحدثهم شيئا فشيئا بكل ما فعله الله بين الامم بواسطة خدمته. فلما سمعوا كانوا يمجدون الرب. وقالوا له انت ترى ايها الاخ كم يوجد ربوة من اليهود الذين آمنوا وهم جميعا غيورون للناموس. وقد أخبروا عنك انك تعلّم جميع اليهود الذين بين الامم الارتداد عن موسى قائلا ان لا يختنوا اولادهم ولا يسلكوا حسب العوائد. فاذا ماذا يكون. لا بد على كل حال ان يجتمع الجمهور لانهم سيسمعون انك قد جئت. فافعل هذا الذي نقول لك. عندنا اربعة رجال عليهم نذر. خذ هؤلاء وتطهر معهم وانفق عليهم ليحلقوا رؤوسهم فيعلم الجميع ان ليس شيء مما أخبروا عنك بل تسلك انت ايضا حافظا للناموس. واما من جهة الذين آمنوا من الامم فارسلنا نحن اليهم وحكمنا ان لا يحفظوا شيئا مثل ذلك سوى ان يحافظوا على انفسهم مما ذبح للاصنام ومن الدم والمخنوق والزنى. حينئذ اخذ بولس الرجال في الغد وتطهر معهم ودخل الهيكل مخبرا بكمال ايام التطهير الى ان يقرب عن كل واحد منهم القربان

ولما قاربت الايام السبعة ان تتم رآه اليهود الذين من اسيا في الهيكل فاهاجوا كل الجمع والقوا عليه الايادي صارخين يا ايها الرجال الاسرائيليون اعينوا. هذا هو الرجل الذي يعلّم الجميع في كل مكان ضدا للشعب والناموس وهذا الموضع حتى ادخل يونانيين ايضا الى الهيكل ودنس هذا الموضع المقدس. لانهم كانوا قد رأوا معه في المدينة تروفيمس الافسسي فكانوا يظنون ان بولس ادخله الى الهيكل. فهاجت المدينة كلها وتراكض الشعب وامسكوا بولس وجروه خارج الهيكل وللوقت اغلقت الابواب. وبينما هم يطلبون ان يقتلوه نما خبر الى امير الكتيبة ان اورشليم كلها اضطربت. فللوقت اخذ عسكرا وقواد مئات وركض اليهم. فلما رأوا الامير والعسكر كفوا عن ضرب بولس

حينئذ اقترب الامير وامسكه وامر ان يقيد بسلسلتين وطفق يستخبر ترى من يكون وماذا فعل. وكان البعض يصرخون بشيء والبعض بشيء آخر في الجمع. ولما لم يقدر ان يعلم اليقين لسبب الشغب امر ان يذهب به الى المعسكر. ولما صار على الدرج اتفق ان العسكر حمله بسبب عنف الجمع. لان جمهور الشعب كانوا يتبعونه صارخين خذه

واذ قارب بولس ان يدخل المعسكر قال للامير ايجوز لي ان اقول لك شيئا. فقال أتعرف اليونانية. أفلست انت المصري الذي صنع قبل هذه الايام فتنة واخرج الى البرية اربعة الآلاف الرجل من القتلة. فقال بولس انا رجل يهودي طرسوسي من اهل مدينة غير دنية من كيليكية. والتمس منك ان تأذن لي ان اكلم الشعب. فلما اذن له وقف بولس على الدرج واشار بيده الى الشعب. فصار سكوت عظيم. فنادى باللغة العبرانية قائلا

ايها الرجال الاخوة والآباء اسمعوا احتجاجي الآن لديكم. فلما سمعوا انه ينادي لهم باللغة العبرانية اعطوا سكوتا احرى. فقال انا رجل يهودي ولدت في طرسوس كيليكية ولكن ربيت في هذه المدينة مؤدبا عند رجلي غمالائيل على تحقيق الناموس الابوي وكنت غيورا للّه كما انتم جميعكم اليوم. واضطهدت هذا الطريق حتى الموت مقيدا ومسلما الى السجون رجالا ونساء. كما يشهد لي ايضا رئيس الكهنة وجميع المشيخة الذين اذ اخذت ايضا منهم رسائل للاخوة الى دمشق ذهبت لآتي بالذين هناك الى اورشليم مقيدين لكي يعاقبوا. فحدث لي وانا ذاهب ومتقرّب الى دمشق انه نحو نصف النهار بغتة ابرق حولي من السماء نور عظيم. فسقطت على الارض وسمعت صوتا قائلا لي شاول شاول لماذا تضطهدني. فاجبت من انت يا سيد. فقال لي انا يسوع الناصري الذي انت تضطهده. والذين كانوا معي نظروا النور وارتعبوا ولكنهم لم يسمعوا صوت الذي كلمني. فقلت ماذا افعل يا رب. فقال لي الرب قم واذهب الى دمشق وهناك يقال لك عن جميع ما ترتب لك ان تفعل. واذ كنت لا ابصر من اجل بهاء ذلك النور اقتادني بيدي الذين كانوا معي فجئت الى دمشق

ثم ان حنانيا رجلا تقيا حسب الناموس ومشهودا له من جميع اليهود السكان أتى اليّ ووقف وقال لي ايها الاخ شاول ابصر. ففي تلك الساعة نظرت اليه فقال. اله آبائنا انتخبك لتعلم مشيئته وتبصر البار وتسمع صوتا من فمه. لانك ستكون له شاهدا لجميع الناس بما رايت وسمعت. والآن لماذا تتوانى. قم واعتمد واغسل خطاياك داعيا باسم الرب

وحدث لي بعدما رجعت الى اورشليم وكنت اصلّي في الهيكل اني حصلت في غيبة فرأيته قائلا لي اسرع واخرج عاجلا من اورشليم لانهم لا يقبلون شهادتك عني. فقلت يا رب هم يعلمون اني كنت احبس واضرب في كل مجمع الذين يؤمنون بك. وحين سفك دم استفانوس شهيدك كنت انا واقفا وراضيا بقتله وحافظا ثياب الذين قتلوه. فقال لي اذهب فاني سارسلك الى الامم بعيدا

فسمعوا له حتى هذه الكلمة ثم رفعوا اصواتهم قائلين خذ مثل هذا من الارض لانه كان لا يجوز ان يعيش. واذ كانوا يصيحون ويطرحون ثيابهم ويرمون غبارا الى الجو أمر الامير ان يذهب به الى المعسكر قائلا ان يفحص بضربات ليعلم لاي سبب كانوا يصرخون عليه هكذا

فلما مدوه للسياط قال بولس لقائد المئة الواقف أيجوز لكم ان تجلدوا انسانا رومانيا غير مقضي عليه. فاذ سمع قائد المئة ذهب الى الامير واخبره قائلا انظر ماذا انت مزمع ان تفعل. لان هذا الرجل روماني. فجاء الامير وقال له قل لي. انت روماني. فقال نعم. فاجاب الامير اما انا فبمبلغ كبير اقتنيت هذه الرعوية. فقال بولس اما انا فقد ولدت فيها. وللوقت تنحى عنه الذين كانوا مزمعين ان يفحصوه واختشى الامير لما علم انه روماني ولانه قد قيده

وفي الغد اذ كان يريد ان يعلم اليقين لماذا يشتكي اليهود عليه حله من الرباط وامر ان يحضر رؤساء الكهنة وكل مجمعهم فاحدر بولس واقامه لديهم

فتفرس بولس في المجمع وقال ايها الرجال الاخوة اني بكل ضمير صالح قد عشت للّه الى هذا اليوم. فامر حنانيا رئيس الكهنة الواقفين عنده ان يضربوه على فمه. حينئذ قال له بولس سيضربك الله ايها الحائط المبيّض. أفانت جالس تحكم علي حسب الناموس وانت تأمر بضربي مخالفا للناموس. فقال الواقفون أتشتم رئيس كهنة الله. فقال بولس لم اكن اعرف ايها الاخوة انه رئيس كهنة لانه مكتوب رئيس شعبك لا تقل فيه سوءا

ولما علم بولس ان قسما منهم صدوقيون والآخر فريسيون صرخ في المجمع ايها الرجال الاخوة انا فريسي ابن فريسي. على رجاء قيامة الاموات انا أحاكم. ولما قال هذا حدثت منازعة بين الفريسيين والصدوقيين وانشقت الجماعة. لان الصدوقيين يقولون انه ليس قيامة ولا ملاك ولا روح. واما الفريسيون فيقرون بكل ذلك. فحدث صياح عظيم ونهض كتبة قسم الفريسيين وطفقوا يخاصمون قائلين لسنا نجد شيئا رديّا في هذا الانسان. وان كان روح او ملاك قد كلمه فلا نحاربنّ الله

ولما حدثت منازعة كثيرة اختشى الامير ان يفسخوا بولس فامر العسكر ان ينزلوا ويختطفوه من وسطهم ويأتوا به الى المعسكر. وفي الليلة التالية وقف به الرب وقال ثق يا بولس لانك كما شهدت بما لي في اورشليم هكذا ينبغي ان تشهد في رومية ايضا

ولما صار النهار صنع بعض اليهود اتفاقا وحرموا انفسهم قائلين انهم لا يأكلون ولا يشربون حتى يقتلوا بولس. وكان الذين صنعوا هذا التحالف اكثر من اربعين. فتقدموا الى رؤساء الكهنة والشيوخ وقالوا قد حرمنا انفسنا حرما ان لا نذوق شيئا حتى نقتل بولس. والآن أعلموا الامير انتم مع المجمع لكي ينزله اليكم غدا كانكم مزمعون ان تفحصوا باكثر تدقيق عما له. ونحن قبل ان يقترب مستعدون لقتله. ولكن ابن اخت بولس سمع بالكمين فجاء ودخل المعسكر واخبر بولس. فاستدعى بولس واحدا من قواد المئات وقال اذهب بهذا الشاب الى الامير لان عنده شيئا يخبره به. فاخذه واحضره الى الامير وقال استدعاني الاسير بولس وطلب ان احضر هذا الشاب اليك وهو عنده شيء ليقوله لك. فاخذ الامير بيده وتنحى به منفردا واستخبره ما هو الذي عندك لتخبرني به. فقال ان اليهود تعاهدوا ان يطلبوا منك ان تنزل بولس غدا الى المجمع كانهم مزمعون ان يستخبروا عنه باكثر تدقيق. فلا تنقد اليهم لان اكثر من اربعين رجلا منهم كامنون له قد حرموا انفسهم ان لا يأكلوا ولا يشربوا حتى يقتلوه. وهم الآن مستعدون منتظرون الوعد منك

فاطلق الامير الشاب موصيا اياه ان لا تقل لاحد انك اعلمتني بهذا. ثم دعا اثنين من قواد المئات وقال اعدا مئتي عسكري ليذهبوا الى قيصرية وسبعين فارسا ومئتي رامح من الساعة الثالثة من الليل. وان يقدما دواب ليركبا بولس ويوصلاه سالما الى فيلكس الوالي. وكتب رسالة حاوية هذه الصورة

كلوديوس ليسياس يهدي سلاما الى العزيز فيلكس الوالي. هذا الرجل لما امسكه اليهود وكانوا مزمعين ان يقتلوه اقبلت مع العسكر وانقذته اذ أخبرت انه روماني. وكنت اريد ان اعلم العلّة التي لاجلها كانوا يشتكون عليه فانزلته الى مجمعهم. فوجدته مشكوا عليه من جهة مسائل ناموسهم. ولكن شكوى تستحق الموت او القيود لم تكن عليه. ثم لما أعلمت بمكيدة عتيدة ان تصير على الرجل من اليهود ارسلته للوقت اليك آمرا المشتكين ايضا ان يقولوا لديك ما عليه. كن معافى

فالعسكر اخذوا بولس كما أمروا وذهبوا به ليلا الى انتيباتريس. وفي الغد تركوا الفرسان يذهبون معه ورجعوا الى المعسكر. وأولئك لما دخلوا قيصرية ودفعوا الرسالة الى الوالي احضروا بولس ايضا اليه. فلما قرأ الوالي الرسالة وسأل من اية ولاية هو ووجد انه من كيليكية قال ساسمعك متى حضر المشتكون عليك ايضا. وامر ان يحرس في قصر هيرودس

وبعد خمسة ايام انحدر حنانيا رئيس الكهنة مع الشيوخ وخطيب اسمه ترتلس فعرضوا للوالي ضد بولس. فلما دعي ابتدأ ترتلس في الشكاية قائلا اننا حاصلون بواسطتك على سلام جزيل وقد صارت لهذه الامة مصالح بتدبيرك فنقبل ذلك ايها العزيز فيلكس بكل شكر في كل زمان وكل مكان. ولكن لئلا اعوقك اكثر التمس ان تسمعنا بالاختصار بحلمك. فاننا اذ وجدنا هذا الرجل مفسدا ومهيج فتنة بين جميع اليهود الذين في المسكونة ومقدام شيعة الناصريين وقد شرع ان ينجس الهيكل ايضا امسكناه واردنا ان نحكم عليه حسب ناموسنا. فاقبل ليسياس الامير بعنف شديد واخذه من بين ايدينا وامر المشتكين عليه ان يأتوا اليك. ومنه يمكنك اذا فحصت ان تعلم جميع هذه الامور التي نشتكي بها عليه. ثم وافقه اليهود ايضا قائلين ان هذه الامور هكذا

فاجاب بولس اذ اومأ اليه الوالي ان يتكلم. اني اذ قد علمت انك منذ سنين كثيرة قاض لهذه الامة احتج عما في امري باكثر سرور. وانت قادر ان تعرف انه ليس لي اكثر من اثني عشر يوما منذ صعدت لاسجد في اورشليم. ولم يجدوني في الهيكل احاج احدا او اصنع تجمعا من الشعب ولا في المجامع ولا في المدينة. ولا يستطيعون ان يثبتوا ما يشتكون به الآن عليّ. ولكنني اقرّ لك بهذا انني حسب الطريق الذي يقولون له شيعة هكذا اعبد اله آبائي مؤمنا بكل ما هو مكتوب في الناموس والانبياء. ولي رجاء بالله في ما هم ايضا ينتظرونه انه سوف تكون قيامة للاموات الابرار والاثمة. لذلك انا ايضا ادرب نفسي ليكون لي دائما ضمير بلا عثرة من نحو الله والناس. وبعد سنين كثيرة جئت اصنع صدقات لامتي وقرابين. وفي ذلك وجدني متطهرا في الهيكل ليس مع جمع ولا مع شغب قوم هم يهود من اسيا كان ينبغي ان يحضروا لديك ويشتكوا ان كان لهم عليّ شيء. او ليقل هؤلاء انفسهم ماذا وجدوا فيّ من الذنب وانا قائم امام المجمع الا من جهة هذا القول الواحد الذي صرخت به واقفا بينهم اني من اجل قيامة الاموات أحاكم منكم اليوم

فلما سمع هذا فيلكس امهلهم اذ كان يعلم باكثر تحقيق امور هذا الطريق قائلا متى انحدر ليسياس الامير افحص عن اموركم. وامر قائد المئة ان يحرس بولس وتكون له رخصة وان لا يمنع احدا من اصحابه ان يخدمه او يأتي اليه

ثم بعد ايام جاء فيلكس مع دروسلا امرأته وهي يهودية فاستحضر بولس وسمع منه عن الايمان بالمسيح. وبينما كان يتكلم عن البر والتعفف والدينونة العتيدة ان تكون ارتعب فيلكس واجاب اما الآن فاذهب متى حصلت على وقت استدعيك. وكان ايضا يرجو ان يعطيه بولس دراهم ليطلقه ولذلك كان يستحضره مرارا اكثر ويتكلم معه. ولكن لما كملت سنتان قبل فيلكس بوركيوس فستوس خليفة له. واذ كان فيلكس يريد ان يودع اليهود منة ترك بولس مقيدا

فلما قدم فستوس الى الولاية صعد بعد ثلاثة ايام من قيصرية الى اورشليم. فعرض له رئيس الكهنة ووجوه اليهود ضد بولس والتمسوا منه طالبين عليه منّة ان يستحضره الى اورشليم وهم صانعون كمينا ليقتلوه في الطريق. فاجاب فستوس ان يحرس بولس في قيصرية وانه هو مزمع ان ينطلق عاجلا. وقال فلينزل معي الذين هم بينكم مقتدرون. وان كان في هذا الرجل شيء فليشتكوا عليه

وبعد ما صرف عندهم اكثر من عشرة ايام انحدر الى قيصرية. وفي الغد جلس على كرسي الولاية وامر ان يؤتى ببولس. فلما حضر وقف حوله اليهود الذين كانوا قد انحدروا من اورشليم وقدموا على بولس دعاوي كثيرة وثقيلة لم يقدروا ان يبرهنوها. اذ كان هو يحتج اني ما اخطأت بشيء لا الى ناموس اليهود ولا الى الهيكل ولا الى قيصر. ولكن فستوس اذ كان يريد ان يودع اليهود منّة اجاب بولس قائلا أتشاء ان تصعد الى اورشليم لتحاكم هناك لديّ من جهة هذه الامور. فقال بولس انا واقف لدى كرسي ولاية قيصر حيث ينبغي ان أحاكم. انا لم اظلم اليهود بشيء كما تعلم انت ايضا جيدا. لاني ان كنت آثما او صنعت شيئا يستحق الموت فلست استعفي من الموت. ولكن ان لم يكن شيء مما يشتكي عليّ به هؤلاء فليس احد يستطيع ان يسلمني لهم. الى قيصر انا رافع دعواي. حينئذ تكلم فستوس مع ارباب المشورة فاجاب الى قيصر رفعت دعواك. الى قيصر تذهب

وبعدما مضت ايام اقبل اغريباس الملك وبرنيكي الى قيصرية ليسلما على فستوس. ولما كانا يصرفان هناك اياما كثيرة عرض فستوس على الملك امر بولس قائلا يوجد رجل تركه فيلكس اسيرا وعرض لي عنه رؤساء الكهنة ومشايخ اليهود لما كنت في اورشليم طالبين حكما عليه. فاجبتهم ان ليس للرومانيين عادة ان يسلموا احدا للموت قبل ان يكون المشكو عليه مواجهة مع المشتكين فيحصل على فرصة للاحتجاج عن الشكوى. فلما اجتمعوا الى هنا جلست من دون امهال في الغد على كرسي الولاية وامرت ان يؤتى بالرجل. فلما وقف المشتكون حوله لم يأتوا بعلّة واحدة مما كنت اظن. لكن كان لهم عليه مسائل من جهة ديانتهم وعن واحد اسمه يسوع قد مات وكان بولس يقول انه حيّ. واذ كنت مرتابا في المسئلة عن هذا قلت ألعله يشاء ان يذهب الى اورشليم ويحاكم هناك من جهة هذه الامور. ولكن لما رفع بولس دعواه لكي يحفظ لفحص اوغسطس امرت بحفظه الى ان ارسله الى قيصر. فقال اغريباس لفستوس كنت اريد انا ايضا ان اسمع الرجل. فقال غدا تسمعه

ففي الغد لما جاء اغريباس وبرنيكي في احتفال عظيم ودخلا الى دار الاستماع مع الامراء ورجال المدينة المقدمين امر فستوس فأتي ببولس. فقال فستوس ايها الملك اغريباس والرجال الحاضرون معنا اجمعون انتم تنظرون هذا الذي توسل اليّ من جهته كل جمهور اليهود في اورشليم وهنا صارخين انه لا ينبغي ان يعيش بعد. واما انا فلما وجدت انه لم يفعل شيئا يستحق الموت وهو قد رفع دعواه الى اوغسطس عزمت ان ارسله. وليس لي شيء يقين من جهته لاكتب الى السيد. لذلك أتيت به لديكم ولا سيما لديك ايها الملك اغريباس حتى اذا صار الفحص يكون لي شيء لاكتب. لاني ارى حماقة ان ارسل اسيرا ولا اشير الى الدعاوي التي عليه

فقال اغريباس لبولس مأذون لك ان تتكلم لاجل نفسك. حينئذ بسط بولس يده وجعل يحتج. اني احسب نفسي سعيدا ايها الملك اغريباس اذ انا مزمع ان احتج اليوم لديك عن كل ما يحاكمني به اليهود. لا سيما وانت عالم بجميع العوائد والمسائل التي بين اليهود لذلك التمس منك ان تسمعني بطول الاناة. فسيرتي منذ حداثتي التي من البداءة كانت بين امتي في اورشليم يعرفها جميعاليهود عالمين بي من الاول ان ارادوا ان يشهدوا اني حسب مذهب عبادتنا الاضيق عشت فريسيا. والآن انا واقف أحاكم على رجاء الوعد الذي صار من الله لآبائنا الذي اسباطنا الاثنا عشر يرجون نواله عابدين بالجهد ليلا ونهارا. فمن اجل هذا الرجاء انا أحاكم من اليهود ايها الملك اغريباس. لماذا يعد عندكم امرا لا يصدق ان اقام الله امواتا. فانا ارتأيت في نفسي انه ينبغي ان اصنع امورا كثيرة مضادة لاسم يسوع الناصري. وفعلت ذلك ايضا في اورشليم فحبست في سجون كثيرين من القديسين آخذا السلطان من قبل رؤساء الكهنة. ولما كانوا يقتلون ألقيت قرعة بذلك. وفي كل المجامع كنت اعاقبهم مرارا كثيرة واضطرهم الى التجديف. واذ افرط حنقي عليهم كنت اطردهم الى المدن التي في الخارج

ولما كنت ذاهبا في ذلك الى دمشق بسلطان ووصية من رؤساء الكهنة رأيت في نصف النهار في الطريق ايها الملك نورا من السماء افضل من لمعان الشمس قد ابرق حولي وحول الذاهبين معي. فلما سقطنا جميعنا على الارض سمعت صوتا يكلمني ويقول باللغة العبرانية شاول شاول لماذا تضطهدني. صعب عليك ان ترفس مناخس. فقلت انا من انت يا سيد فقال انا يسوع الذي انت تضطهده. ولكن قم وقف على رجليك لاني لهذا ظهرت لك لانتخبك خادما وشاهدا بما رأيت وبما ساظهر لك به منقذا اياك من الشعب ومن الامم الذين انا الآن ارسلك اليهم لتفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلمات الى نور ومن سلطان الشيطان الى الله حتى ينالوا بالايمان بي غفران الخطايا ونصيبا مع المقدسين

من ثم ايها الملك اغريباس لم اكن معاندا للرؤيا السماوية بل اخبرت اولا الذين في دمشق وفي اورشليم حتى جميع كورة اليهودية ثم الامم ان يتوبوا ويرجعوا الى الله عاملين اعمالا تليق بالتوبة. من اجل ذلك امسكني اليهود في الهيكل وشرعوا في قتلي. فاذ حصلت على معونة من الله بقيت الى هذا اليوم شاهدا للصغير والكبير وانا لا اقول شيئا غير ما تكلم الانبياء وموسى انه عتيد ان يكون ان يؤلم المسيح يكن هو اول قيامة الاموات مزمعا ان ينادي بنور للشعب وللامم

وبينما هو يحتج بهذا قال فستوس بصوت عظيم انت تهذي يا بولس. الكتب الكثيرة تحولك الى الهذيان. فقال لست اهذي ايها العزيز فستوس بل انطق بكلمات الصدق والصحو. لانه من جهة هذه الامور عالم الملك الذي اكلمه جهارا اذ انا لست اصدق ان يخفى عليه شيء من ذلك. لان هذا لم يفعل في زاوية. أتؤمن ايها الملك اغريباس بالانبياء. انا اعلم انك تؤمن. فقال اغريباس لبولس بقليل تقنعني ان اصير مسيحيا. فقال بولس كنت اصلّي الى الله انه بقليل وبكثير ليس انت فقط بل ايضا جميع الذين يسمعونني اليوم يصيرون هكذا كما انا ما خلا هذه القيود

فلما قال هذا قام الملك والوالي وبرنيكي والجالسون معهم. وانصرفوا وهم يكلمون بعضهم بعضا قائلين ان هذا الانسان ليس يفعل شيئا يستحق الموت او القيود. وقال اغريباس لفستوس كان يمكن ان يطلق هذا الانسان لو لم يكن قد رفع دعواه الى قيصر

فلما استقر الرأي ان نسافر في البحر الى ايطاليا سلموا بولس واسرى آخرين الى قائد مئة من كتيبة اوغسطس اسمه يوليوس. فصعدنا الى سفينة ادراميتينية واقلعنا مزمعين ان نسافر مارين بالمواضع التي في اسيا. وكان معنا ارسترخس رجل مكدوني من تسالونيكي. وفي اليوم الآخر اقبلنا الى صيدا فعامل يوليوس بولس بالرفق وأذن ان يذهب الى اصدقائه ليحصل على عناية منهم. ثم اقلعنا من هناك وسافرنا في البحر من تحت قبرس لان الرياح كانت مضادة. وبعدما عبرنا البحر الذي بجانب كيليكية وبمفيلية نزلنا الى ميراليكية. فاذ وجد قائد المئة هناك سفينة اسكندرية مسافرة الى ايطاليا ادخلنا فيها. ولما كنا نسافر رويدا اياما كثيرة وبالجهد صرنا بقرب كنيدس ولم تمكنا الريح اكثر سافرنا من تحت كريت بقرب سلموني. ولما تجاوزناها بالجهد جئنا الى مكان يقال له المواني الحسنة التي بقربها مدينة لسائية

ولما مضى زمان طويل وصار السفر في البحر خطرا اذ كان الصوم ايضا قد مضى جعل بولس ينذرهم قائلا ايها الرجال انا ارى ان هذا السفر عتيد ان يكون بضرر وخسارة كثيرة ليس للشحن والسفينة فقط بل لانفسنا ايضا. ولكن كان قائد المئة ينقاد الى ربان السفينة والى صاحبها اكثر مما الى قول بولس. ولان المينا لم يكن موقعها صالحا للمشتى استقر رأي اكثرهم ان يقلعوا من هناك ايضا عسى ان يمكنهم الاقبال الى فينكس ليشتوا فيها. وهي مينا في كريت تنظر نحو الجنوب والشمال الغربيين. فلما نسمت ريح جنوب ظنوا انهم قد ملكوا مقصدهم فرفعوا المرساة وطفقوا يتجاوزون كريت على اكثر قرب

ولكن بعد قليل هاجت عليها ريح زوبعية يقال لها اوروكليدون. فلما خطفت السفينة ولم يمكنها ان تقابل الريح سلمنا فصرنا نحمل. فجرينا تحت جزيرة يقال لها كلودي وبالجهد قدرنا ان نملك القارب. ولما رفعوه طفقوا يستعملون معونات حازمين السفينة واذ كانوا خائفين ان يقعوا في السيرتس انزلوا القلوع وهكذا كانوا يحملون. واذ كنا في نوء عنيف جعلوا يفرغون في الغد. وفي اليوم الثالث رمينا بايدينا اثاث السفينة. واذ لم تكن الشمس ولا النجوم تظهر اياما كثيرة واشتد علينا نوء ليس بقليل انتزع اخيرا كل رجاء في نجاتنا

فلما حصل صوم كثير حينئذ وقف بولس في وسطهم وقال كان ينبغي ايها الرجال ان تذعنوا لي ولا تقلعوا من كريت فتسلموا من هذا الضرر والخسارة. والآن انذركم ان تسرّوا لانه لا تكون خسارة نفس واحدة منكم الا السفينة. لانه وقف بي هذه الليلة ملاك الاله الذي انا له والذي اعبده قائلا لا تخف يا بولس. ينبغي لك ان تقف امام قيصر. وهوذا قد وهبك الله جميع المسافرين معك. لذلك سرّوا ايها الرجال لاني اؤمن بالله انه يكون هذا كما قيل لي. ولكن لا بد ان نقع على جزيرة

فلما كانت الليلة الرابعة عشرة ونحن نحمل تائهين في بحر ادريا ظن النوتية نحو نصف الليل انهم اقتربوا الى بر فقاسوا ووجدوا عشرين قامة. ولما مضوا قليلا قاسوا ايضا فوجدوا خمس عشرة قامة. واذ كانوا يخافون ان يقعوا على مواضع صعبة رموا من المؤخر اربع مراس وكانوا يطلبون ان يصير النهار. ولما كان النوتية يطلبون ان يهربوا من السفينة وانزلوا القارب الى البحر بعلّة انهم مزمعون ان يمدوا مراسي من المقدم قال بولس لقائد المئة والعسكر ان لم يبق هؤلاء في السفينة فانتم لا تقدرون ان تنجوا. حينئذ قطع العسكر حبال القارب وتركوه يسقط. وحتى قارب ان يصير النهار كان بولس يطلب الى الجميع ان يتناولوا طعاما قائلا هذا هو اليوم الرابع عشر وانتم منتظرون لا تزالون صائمين ولم تأخذوا شيئا. لذلك التمس منكم ان تتناولوا طعاما لان هذا يكون مفيدا لنجاتكم لانه لا تسقط شعرة من راس واحد منكم. ولما قال هذا اخذ خبزا وشكر الله امام الجميع وكسر وابتدأ يأكل. فصار الجميع مسرورين واخذوا هم ايضا طعاما. وكنا في السفينة جميع الانفس مئتين وستة وسبعين

ولما شبعوا من الطعام طفقوا يخففون السفينة طارحين الحنطة في البحر. ولما صار النهار لم يكونوا يعرفون الارض ولكنهم ابصروا خليجا له شاطئ فاجمعوا ان يدفعوا اليه السفينة ان امكنهم. فلما نزعوا المراسي تاركين اياها في البحر وحلّوا ربط الدفة ايضا رفعوا قلعا للريح الهابة واقبلوا الى الشاطئ. واذ وقعوا على موضع بين بحرين شططوا السفينة فارتكز المقدم ولبث لا يتحرك. واما المؤخر فكان ينحل من عنف الامواج. فكان رأي العسكر ان يقتلوا الاسرى لئلا يسبح احد منهم فيهرب. ولكن قائد المئة اذ كان يريد ان يخلّص بولس منعهم من هذا الرأي وامر ان القادرين على السباحة يرمون انفسهم اولا فيخرجون الى البر. والباقين بعضهم على الواح وبعضهم على قطع من السفينة. فهكذا حدث ان الجميع نجوا الى البر

ولما نجوا وجدوا ان الجزيرة تدعى مليطة. فقدم اهلها البرابرة لنا احسانا غير المعتاد لانهم اوقدوا نارا وقبلوا جميعنا من اجل المطر الذي اصابنا ومن اجل البرد فجمع بولس كثيرا من القضبان ووضعها على النار فخرجت من الحرارة افعى ونشبت في يده. فلما رأى البرابرة الوحش معلقا بيده قال بعضهم لبعض لا بد ان هذا الانسان قاتل لم يدعه العدل يحيا ولو نجا من البحر. فنفض هو الوحش الى النار ولم يتضرر بشيء رديء. واما هم فكانوا ينتظرون انه عتيد ان ينتفخ او يسقط بغتة ميتا. فاذ انتظروا كثيرا ورأوا انه لم يعرض له شيء مضرّ تغيّروا وقالوا هو اله

وكان في ما حول ذلك الموضع ضياع لمقدم الجزيرة الذي اسمه بوبليوس. فهذا قبلنا واضافنا بملاطفة ثلاثة ايام. فحدث ان ابا بوبليوس كان مضطجعا معترى بحمى وسحج. فدخل اليه بولس وصلّى ووضع يديه عليه فشفاه. فلما صار هذا كان الباقون الذين بهم امراض في الجزيرة يأتون ويشفون. فاكرمنا هؤلاء اكرامات كثيرة ولما اقلعنا زودونا ما يحتاج اليه

وبعد ثلاثة اشهر اقلعنا في سفينة اسكندرية موسومة بعلامة الجوزاء كانت قد شتت في الجزيرة. فنزلنا الى سراكوسا ومكثنا ثلاثة ايام. ثم من هناك درنا واقبلنا الى ريغيون. وبعد يوم واحد حدثت ريح جنوب فجئنا في اليوم الثاني الى بوطيولي حيث وجدنا اخوة فطلبوا الينا ان نمكث عندهم سبعة ايام. وهكذا أتينا الى رومية. ومن هناك لما سمع الاخوة بخبرنا خرجوا لاستقبالنا الى فورن ابيوس والثلاثة الحوانيت. فلما رآهم بولس شكر الله وتشجع

ولما أتينا الى رومية سلم قائد المئة الاسرى الى رئيس المعسكر. واما بولس فأذن له ان يقيم وحده مع العسكري الذي كان يحرسه

وبعد ثلاثة ايام استدعى بولس الذين كانوا وجوه اليهود. فلما اجتمعوا قال لهم ايها الرجال الاخوة مع اني لم افعل شيئا ضد الشعب او عوائد الآباء أسلمت مقيدا من اورشليم الى ايدي الرومانيين الذين لما فحصوا كانوا يريدون ان يطلقوني لانه لم تكن فيّ علّة واحدة للموت. ولكن لما قاوم اليهود اضطررت ان ارفع دعواي الى قيصر. ليس كأن لي شيئا لاشتكي به على امتي. فلهذا السبب طلبتكم لاراكم واكلمكم لاني من اجل رجاء اسرائيل موثق بهذه السلسلة. فقالوا له نحن لم نقبل كتابات فيك من اليهودية ولا احد من الاخوة جاء فاخبرنا او تكلم عنك بشيء رديء. ولكننا نستحسن ان نسمع منك ماذا ترى لانه معلوم عندنا من جهة هذا المذهب انه يقاوم في كل مكان

فعيّنوا له يوما فجاء اليه كثيرون الى المنزل فطفق يشرح لهم شاهدا بملكوت الله ومقنعا اياهم من ناموس موسى والانبياء بامر يسوع من الصباح الى المساء. فاقتنع بعضهم بما قيل وبعضهم لم يؤمنوا فانصرفوا وهم غير متفقين بعضهم مع بعض لما قال بولس كلمة واحدة انه حسنا كلم الروح القدس آباءنا باشعياء النبي قائلا اذهب الى هذا الشعب وقل ستسمعون سمعا ولا تفهمون وستنظرون نظرا ولا تبصرون. لان قلب هذا الشعب قد غلظ وبآذانهم سمعوا ثقيلا واعينهم اغمضوها. لئلا يبصروا باعينهم ويسمعوا بآذانهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا فاشفيهم. فليكن معلوما عندكم ان خلاص الله قد أرسل الى الامم وهم سيسمعون. ولما قال هذا مضى اليهود ولهم مباحثة كثيرة فيما بينهم واقام بولس سنتين كاملتين في بيت استأجره لنفسه. وكان يقبل جميع الذين يدخلون اليه كارزا بملكوت الله ومعلّما بامر الرب يسوع المسيح بكل مجاهرة بلا مانع .

اعمال 13: 7-28 : 31

رومية 1: 1 بولس عبد ليسوع المسيح المدعو رسولا المفرز لانجيل الله

1 كورنثوس 1: 1 بولس المدعو رسولا ليسوع المسيح بمشيئة الله وسوستانيس الاخ

1 كورنثوس 1: 12 فانا اعني هذا ان كل واحد منكم يقول انا لبولس وانا لأبلوس وانا لصفا وانا للمسيح

1 كورنثوس 1: 13 هل انقسم المسيح. ألعل بولس صلب لاجلكم. ام باسم بولس .اعتمدتم

1 كورنثوس 3: 4 لانه متى قال واحد انا لبولس وآخر انا لأبلوس أفلستم جسديين

1 كورنثوس 3: 5 فمن هو بولس ومن هو أبلوس. بل خادمان آمنتم بواسطتهما وكما اعطى الرب لكل واحد

1 كورنثوس 3: 22 أبولس ام أبلوس ام صفا ام العالم ام الحياة ام الموت ام الاشياء الحاضرة ام المستقبلة كل شيء لكم

1 كورنثوس 16: 21 السلام بيدي انا .بولس

2 كورنثوس 1: 1 بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله وتيموثاوس الاخ الى كنيسة الله التي في كورنثوس مع القديسين اجمعين الذين في جميع اخائية

2 كورنثوس 10: 1 ثم اطلب اليكم بوداعة المسيح وحلمه انا نفسي بولس الذي في الحضرة ذليل بينكم واما في الغيبة فمتجاسر عليكم

غلاطية 1: 1 بولس رسول لا من الناس ولا بانسان بل بيسوع المسيح والله الآب الذي اقامه من الاموات

غلاطية 5: 2 ها انا بولس اقول لكم انه ان اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئا

افسس 1: 1 بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله الى القديسين الذين في افسس والمؤمنون في المسيح يسوع

افسس 3: 1 بسبب هذا انا بولس اسير المسيح يسوع لاجلكم ايها الامم

فيلبي 1: 1 بولس وتيموثاوس عبدا يسوع المسيح الى جميع القديسين في المسيح يسوع الذين في فيلبي مع اساقفة وشمامسة

كولوسي 1: 1 بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله وتيموثاوس الاخ

كولوسي 1: 23 ان ثبتم على الايمان متأسسين وراسخين وغير منتقلين عن رجاء الانجيل الذي سمعتموه المكروز به في كل الخليقة التي تحت السماء الذي صرت انا بولس خادما له

كولوسي 4: 18 السلام بيدي انا بولس. اذكروا وثقي. النعمة معكم. آمين. كتبت الى اهل كولوسي من رومية بيد تيخيكس وأنسيمس

1 تسالونيكي 1: 1 بولس وسلوانس وتيموثاوس الى كنيسة التسالونيكيين في الله الآب والرب يسوع المسيح. نعمة لكم وسلام من الله ابينا والرب يسوع المسيح

1 تسالونيكي 2: 18 لذلك اردنا ان نأتي اليكم انا بولس مرة ومرتين. وانما عاقنا .الشيطان

2 تسالونيكي 1: 1 بولس وسلوانس وتيموثاوس الى كنيسة التسالونيكيين في الله ابينا والرب يسوع المسيح

2 تسالونيكي 3: 17 السلام بيدي انا بولس الذي هو علامة في كل رسالة. هكذا انا اكتب

1 تيموثاوس 1: 1 بولس رسول يسوع المسيح بحسب امر الله مخلّصنا وربنا يسوع المسيح رجائنا

2 تيموثاوس 1: 1 بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله لاجل وعد الحياة التي في يسوع المسيح

2 تيموثاوس 4: 21 بادر ان تجيء قبل الشتاء. يسلم عليك افبولس وبوديس ولينس وكلافدية والاخوة جميعا

تيطس 1: 1 بولس عبد الله ورسول يسوع المسيح لاجل ايمان مختاري الله ومعرفة الحق الذي هو حسب التقوى

فيلمون 1: 1 بولس اسير يسوع المسيح وتيموثاوس الاخ الى فليمون المحبوب والعامل معنا

فيلمون 1: 9 من اجل المحبة اطلب بالحري اذ انا انسان هكذا نظير بولس الشيخ والآن اسير يسوع المسيح ايضا

فيلمون 1: 19 انا بولس كتبت بيدي. انا اوفي. حتى لا اقول لك انك مديون لي بنفسك ايضا

2 بطرس 3: 15 واحسبوا اناة ربنا خلاصا. كما كتب اليكم اخونا الحبيب بولس ايضا بحسب الحكمة المعطاة له[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

السابقالتالي

العودة إلى أخبار مسيحية عامة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron