النساء اللواتي رافقن السيد المسيح في حياته

أعياد ومناسبات دينية

النساء اللواتي رافقن السيد المسيح في حياته

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 28 أكتوبر 2008 12:12

[align=center][highlight=#FF0000]مريم أخت لعازر[/highlight]

الضيافة فن، فالتأكد من الترحيب بالضيف وإكرامه وتقديم الطعام له، يستلزم قدرة على الابتكار والتنظيم. فاستطاعِة مريم ومرثا القيام بكل ذلك، تضعهما على قمة من أحسنوا القيام بالضيافة في الكتاب المقدس. وكان ضيفهما في أغلب الأحيان هو الرب يسوع المسيح.
كانت الضيافة تعني، عند مريم، الانتباه للضيف نفسه أكثر مما لاحتياجاته. فكانت تفضل الحديث عن الانشغال بالطبخ. كانت تهتم بكلمات ضيفها أكثر من العناية بنظافة بيتها، أو مراعاة موعد الوجبات، فقد تركت لأختها الكبرى مرثا القيام بتلك التفاصيل. فتصرف مريم في ذلك المقام، يثبت أنها كانت "مستمعة جيدة". لقد قامت بالقليل من الاستعدادات إذ كان دورها هو المشاركة. فعلى النقيض من أختها التي كان عليها أن تتعلم أن تقف وتصغي، كانت مريم في حاجة إلى أن تتعلم أن العمل كثيراً ما يكون ملائماً وضرورياً.
أول تعرفنا بمريم، عندما زارها الرب يسوع في بيتها، فجلست ببساطة عند قدميه تصغي لكلامه. وعندما ثارت مرثا لتقاعس أختها عن مساعدتها، أعلن الرب يسوع أن اختيار مريم الاستماع إليه، كان أكثر التصرفات ملاءمة في ذلك الوقت. وآخر مرة نرى فيها مريم نكتشف أنها قد أصبحت امرأة ناضجة الفكر وصادقة العبادة، فنراها مرة أخرى عند قدمي يسوع تغسلهما بالطيب وتجففهما بشعر رأسها. ظهرت أنها أكثر فهما، حتى من التلاميذ، لحقيقة موت المسيح. وقال الرب يسوع إن عملها، عمل العبادة، سيذكر في كل مكان حيثما يكرز بالإنجيل كمثال للخدمة المكلفة.
فما نوع الضيافة التي يلقاها الرب يسوع في حياتك؟ هل كل همك أن تخطط وأن تسعى في حياتك، حتى إنك تهمل قضاء أوقات ثمينة معه؟ أم أنك تستجيب له بالإصغاء إلى كلمته، وهَكذا تجد سبلا لعبادته بحياتك؟ هذا هو نوع الضيافة التي يتوق إليها كل واحد منا.


[highlight=#FF0000]مرتا[/highlight]

كثيراً ما يكون للأخ الأكبر أو الأخت الكبرى ميل للقيادة، وهي عادةٌ تتكون أثناء نموهم ونضجهم. ويمكن أن نرى هذا النموذج في مرثا، الأخت الكبرى لمريم ولعازر فقد اعتادت على إدارة مجرى الأمور.
إننا نذكر مريم ومرثا ولعازر بسبب كرم ضيافتهم ولكن الضيافة كانت قيمة اجتماعية يهودية في ذلك الزمان. إذ كان من العار أن ترد أي إنسان عن بابك. والواضح أن هذه الأسرة كانت تجيد فن الضيافة.
كانت مرثا تهتم بكل التفاصيل، فقد أرادت أن تُحسن الضيافة والخدمة وأن تعمل الواجب، لكنها كانت تصيب من حولها بالضيق والقلق. ولعلها، كأخت كبرى، كانت تخاف الفضيحة إذا لم يكن بيتها وضيافتها على المستوى المطلوب. وكنتيجة لذلك، وجدت أنه من الصعب عليها أن ترتاح وتتمتع بصحبة ضيوفها. بل لعلها شعرت بالضيق لإحساسها بعدم تعاون مريم معها في كل التجهيزات. وكانت أحاسيسها متوترة جداً حتى اضطرت أن تطلب من يسوع أن يسوي الأمر. وبرقةٍ صحح لها الرب يسوع اتجاهاتها، موضحاً أنه مع أن أولوياتها جيدة لكنها ليست الأفضل فالاهتمام بضيوفها ينبغي أن يكون أهم مما تحاول أن تعده لهم. وفيما بعد، عقب موت أخيها لعازر، لم تستطع مرثا إلا أن تظل كما هي، في مناسبتين. فعندما سمعت أن يسوع جاء أخيراً، برغم أنه جاء متأخراً جداً، اندفعت نحوه لتقابله معبرةً عما بداخلها من صراع بين الإحباط والأمل. وأشار يسوع إلى أن رجاءها قاصر ومحدود، فليس يسوع سيد ورب ما بعد الموت فقط، لكنه أيضاً سيد على الموت ذاته، وعلي القيامة والحياة. وبعد ذلك بلحظات، تكلمت مرثا، دون تفكير، مشيرة إلى أن الجسد الراقد في القبر لمدة أيام في طريقه إلى التحلل. إن اهتمام مرثا بالتفاصيل يحجب عنها أحياناً رؤية مجمل الصورة ككل. لكن الرب يسوع كان صبوراً معها على الدوام.
وفي آخر موقف لمرثا نجدها، مرة أخرى، تقدم الطعام ليسوع وتلاميذه، فهي لم تتوقف عن خدمتها. إلا أن الكتاب المقدس يسجل صمتها، هَذه المرة. فقد بدأت تتعلم ما كانت أختها الصغرى تعرفه بالفعل، وهو أن العبادة تبدأ بالصمت والإصغاء


[highlight=#FF0000]مريم العذراء[/highlight]

الأمومة امتياز كله ألم. وقد نالت مريم العذراء الناصرية إمتيازاً فريداً بأمومتها لابن الله. إلا أن كل أم في كل مكان تعلم آلام وأفراح أمومة العذراء مريم. فقد كانت مريم وحيدة عند مولد يسوع، كما شاهدت موته أيضاً. وقد أبصرته ابناً رضيعاً لها كما رأته وهو يموت مخلصاً لها.
كانت حياة مريم العذراء تسير بأفضل ما يمكن أن تتمناه حتى جاءتها زيارة جبرائيل غير المتوقعة. فقد خُطبت مؤخراً إلى نجار يدعى يوسف، وكان المنتظر أن تتزوجه فيما بعد. إلا أن حياة مريم كانت على وشك التغيير وإلى الأبد.
لا يقوم الملائكة عادة بتدبير موعد مع من يزورونه قبل زيارته. وقد لقيت مريم من الملاك تهنئة كمن فازت في مسابقة لم تدخلها، فوجدت تحية الملاك محيرة كما وجدت حضوره مرعباً. ولكن ما سمعته بعد ذلك هو خير خبر كانت تتمنى كل امرأة من بني إسرائيل أن تسمعه، وهو أن ابنها هو المسيح المخلص الموعود به من الله. لم تشك مريم في الرسالة أو ترتَبْ فيها، لكنها بالحري سألت كيف يمكن أن يتم الحمل، فأخبرها جبرائيل أن الطفل هو ابن العلي. فكان ردها هو الرد الذي طالما انتظر الله سماعه من أناس آخرين كثيرين لكن بلا جدوى. أجابت مريم الملاك قائلة: "ها أنا عبدة الرب، ليكن لي كما تقول". (لو 1: 38).
وقد ظهر فيما بعد، من ترنيمة الفرح التي شدت بها لأليصابات، مدى معرفتها بالله، فقد كانت كل أفكارها مملوءة بكلمات العهد القديم.
وبعد أيام من ولادة يسوع أُخذ إلى الهيكل ليكرس لله. وهناك التقى يوسف ومريم بنبيين هما سمعان الشيخ وحنة النبية اللذين عرفا أن الطفل هو المسيح المنتظر، وسبحا الله.
وأضاف سمعان بضع كلمات إلى مريم لابد أنها استرجعتها في ذهنها عدة مرات في السنوات التالية: "حتى أنت سيخترق نفسَك سيفٌ". (لو 2: 35). ولعل رؤيتها لابنها مرفوضاً ومصلوباً بأيدي من جاء يخلصهم، يشكل قسماً كبيراً من امتياز الألم لأمومتها.
ويمكننا أن نتخيل أنه حتى لو عرفت مريم العذراء كل ما ستعانيه كأمٍ ليسوع فإنها كانت ستبدي نفس الاستجابة. فهل أنت مستعد ليستخدمك الله كما استخدم مريم العذراء؟


[highlight=#FF0000]مريم المجدلية[/highlight]

من الواضح أنه كان هناك نساء ضمن أتباع يسوع. ومن الواضح أيضاً أن يسوع لم يعامل النساء حسب التقاليد اليهودية التي اعتبرت النساء مواطنين من الدرجة الثانية، بل عاملهن بإكرام وعزة ونبل كالأشراف.
لقد كانت مريم المجدلية من أوائل من اتبعوا يسوع، وكامرأة نشيطة فيها اندفاع وحماسة ورعاية فإنها لم تتنقل فقط مع يسوع بل أيضاً أسهمت في سد احتياجات الجماعة. وكانت مريم المجدلية حاضرة وقت الصلب، وفي يوم الأحد صباحاً كانت في طريقها لتكفين جسد يسوع ووضع الأطياب والعطور عليه حينما اكتشفت أن القبر فارغ. كما كانت مريم المجدلية أول من رأى يسوع بعد قيامته.
تعد مريم المجدلية مثالاً للقلب الملتهب بالشكر. فقد حرر يسوع حياتها وأنقذها بصورة إعجازية إذ طرد منها سبعة أرواح شريرة. وفي كل لمحة نراها تعبر عن تقديرها للحرية التي وهبها يسوع لها. فهذه الحرية قد أتاحت لها الوقوف عند صليب المسيح حينما اختبأ جميع التلاميذ، ماعدا يوحنا، وقد ظلت قريبة من ربها.
وبعد موته كانت تنتوي أن تقدم كل إكرام لجسده. وهي، كمثل كل أتباع يسوع والمؤمنين به آنذاك، لم تتوقع أبداً قيامته الجسدية، لكن فرحتها كانت طاغية حينما اكتشفت ذلك.
لم يكن إيمان مريم المجدلية معقداً، بل كان مباشراً وصريحاً وصادقاً أصيلاً. فقد كان شغفها بالإيمان والطاعة أكثر من اهتمامها بتفهم كل الأمور. وقد أكرم يسوع إيمانها البسيط كإيمان الأطفال بأن شرفها بأول ظهور له بعد قيامته، كما كلفها بأول رسالة عن قيامته.
[/align]


[highlight=#BF80FF]abona[/highlight]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

العودة إلى أخبار مسيحية عامة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron