بناء الإنسان غاية الخطاب الديني

أعياد ومناسبات دينية

بناء الإنسان غاية الخطاب الديني

مشاركةبواسطة أميرة نصري » 17 يناير 2011 22:15

بناء الإنسان غاية الخطاب الديني
نشرت جريدة الثورة السورية حديثاً صحفياً لقداسة سيدنا البطريرك في صفحتها رقم /6/ العدد /14424/ صباح الأحد 16/كانون الثاني/2011، وقد حاوره الإعلامي : فؤاد العجيلي، وهذا نصه :
قام قداسة البطريرك مار اغناطيوس زكا عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق رئيس الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الأعلى في العالم مؤخراً بافتتاح العديد من المشروعات الخدمية في مدينة حلب، حيث تم افتتاح مركز ابن العبري للدراسات السريانية، وإلى جانبه مركز مار أفرام السرياني للكمبيوتر والإنترنت، ومكتبة خاصة بالمطرانية تحتوي على أكثر من /15/ ألف عنوان ومجلد باللغات العربية والسريانية والإنكليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية وغيرها من اللغات.
إضافة إلى افتتاح صالات جديدة مخصصة للنشاطات المتعددة، وبعد ذلك قام قداسته بزيارات متعددة بارك فيها مشفى السريان، ودار المسنين، ومدرسة الكلمة الخاصة، ودير راهبات مار يعقوب البرادعي في دير مار سمعان العامودي وهو يضم أكثر من /30/ طالبة جامعية، إضافة إلى قيامه بتكريم راعي أبرشية حلب للسريان الأرثوذكس سيادة المطران يوحنا إبراهيم وسام الصليب الأكبر تقديراً لما يقوم به من أعمال في خدمة الكنيسة المقدسة.
وعلى هامش زيارته كان للثورة لقاء خاص مع قداسته، أشار في بدايته إلى أهمية حلب كأقدم مدينة مأهولة في العالم قائلاً :
تعد حلب مركزاً صناعياً وتجارياً وسياحياً، كما تحيط بها المدن المنسية التي تعبر كنائسها وأديرتها عن تاريخ طويل من العطاء، فلا استطيع أن أزور مدينة حلب إلا أن أشير مثلاً إلى كنيسة مار سمعان العامودي، وهي اليوم قلعة صامدة، تقف في وجه كل تحديات الزمن، والتي تشهد على تعدد الثقافات والإثنيات قبل ظهور الإسلام، وإن مدينة حلب ليست بعيدة عن فكري أيضاً، لأنها واحدة من أهم الأبرشيات السريانية الأرثوذكسية في العالم، وتعتبر أيضاً واحدة من أقدمها،لأن وجودنا كسريان هنا يعود إلى القرون الأولى للمسيحية، وسلسلة أساقفتها، وبينهم علماء ورجال دين كبار، تؤكد على أهميتها، فأنا في حلب أشعر بأنني في بيتي ومع أبنائي وأهلي، وما لفت نظري في هذه المدينة هو نمو الوعي عند الموطنين، فنحن لا نريد أن نعيش ضمن إطار اصطلاحات جوفاء، إنما نريد أن نرى الواقع كما هو، نريد أن تتكلم الحقائق عن واقعنا، وما أريد أن أؤكد عليه هو أن ما يجب علينا أن نعمل من أجله دائماً في خطابنا الديني هو بناء الإنسان، لأن الإنسان بعمله الصالح، ورؤيته الصائبة، يؤكد على أن سورية كانت وستبقى شعلة منيرة في هذه المنطقة، وإن العيش المشترك هو سمة من أهم سمات هذا البلد الغالي، فأشكر الله أن حلب ترتقي بهذا المفهوم إلى العلاء.
وحول رأيه بما حدث في بغداد، وتحديداً في كنيسة سيدة النجاة، وفي الإسكندرية في كنيسة القديسين، يشير قداسة البطريرك عيواص على أن المؤمنين يستنكرون هذين العملين الهمجيين اللذين نفذتهما أيادي الشر، ولا نعتقد أن للدين علاقة بهذا العمل الإجرامي، وإن ضحايا هاتين المجزرتين في نظرنا هم شهداء، ودماؤهم بريئة، لأنهم لم يقوموا بأي عمل مخل للآداب، أو ضد القوانين، والإنسان، والأنظمة، بل أنهم مواطنون صالحون يتمتعون بحق المواطنة كغيرهم.
ورداً على سؤال حول رؤيته لمستقبل المنطقة وما تمر به من أزمات واستحقاقات قال قداسة البطريرك :
أنا كرجل دين من واجبي أن أقول إن هذه الأزمات هي مثل زوبعة في فنجان، ولا تستطيع أن تغير معالم هذه المنطقة الحضارية أو تؤثر عليه سلبياً، كما يخطط الأشرار لنا من الخارج، وأعتقد أولاً أننا بحاجة إلى صلاة معمقة، وعلينا نحن رجال الدين مسلمين كنا أو مسيحيين أن ندعو إلى الله، كل يوم ليحمي بلدنا من السوء، نحن مع قول السيد الرئيس بشار الأسد : (سورية الله حاميها) فالله هو فوق كل شيء، وهو يرى كل شيء ولا يريد السوء لنا ولبلدنا، والشيء الثاني هو : أنني لا أخاف من هذه الأزمات، لأن المواطنين هنا يتمسكون ببلدهم، ويطمحون على أن يكون متماسكاً في كل شيء، فما دمنا نعمل جميعاً تحت سقف المواطنة، ونشعر بواجبنا كمواطنين علينا أن نقدم ما هو خير لوطننا العزيز، لهذا لا
:man8ol:
صورة
صورة العضو الشخصية
أميرة نصري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
مشاركات: 9817
اشترك في: 21 يوليو 2006 02:02

العودة إلى أخبار مسيحية عامة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron