دكاكين ام مراكز علمية..شهادات من جامعات دولية بـ 12 ألف ليرة

كل مايخص الطلبة والتلميذ
للتواصل وتبادل المعلومات لطلبة الجزيرة في كل البلدان

دكاكين ام مراكز علمية..شهادات من جامعات دولية بـ 12 ألف ليرة

مشاركةبواسطة karam_nl » 03 يناير 2009 16:50

دكاكين ام مراكز علمية...شهادات من جامعات دولية بـ 12 ألف وخلال 15 يوم


إعلان بجريدة الوسيلة لمركز سوري يتخذ من أشهر جامعة بالعالم –هارفرد-الأمريكية عنوانا له مستخدما اسمها وشعارها، ومتضمناً صورة لطالب بثياب التخرج يمسك بيده شهادة وترتسم على وجهه ابتسامة عريضة،

نص الإعلان يقول " لم تعد الثانوية عائقا ولن تكون الجامعة حلما - بداية دراسة جامعية -شهادة مصدقة دولية فقط بـ 15000 ل.س ..مدة الدورة 15 يوم والسعر يتضمن الحقيبة وسي دي وسوم الامتحان وهوية الطالب الجامعية واللباس الجامعي الخاص بهارفرد..".

ويتابع الإعلان معددا المحاضرات في فندق شيراتون دمشق " إدارة أعمال، إدارة موارد بشرية، إدارة التسويق، إدارة علاقات عامة، إدارة الأزمات...النقد والأوراق المالية"، وينتهي إلى القول بان الأماكن محدودة ويضع رقمي موبايل ورقم ارضي للاستعلام والتسجيل.

يشكك عدد من المتابعين للشأن التعليمي بصدقية هذه الدورات والشهادات التي تمنحها وعدم مصداقية الشراكة التي تدعيها جامعات عالمية، بل يذهب دكتور مدير أهم مركز تدريبي في سورية إلى اتهام تلك المراكز بالنصب والاحتيال ويضيف قائلا:" هذه دكاكين يستأجر احدهم مكان بثلاثين ألف ويعطي الدبلوم بـ15 يوم..! في حين دفعنا نحن 50 مليون فقط كرأسمال لإنشاء مركزنا".


مركز شامل بغرفة واحدة

اتجهنا إلى حي الشعلان بدمشق وبعد سؤال مضني وجدنا من يرشدنا إلى باب "شقة" في بناء سكني ملصق عليه ورقة مكتوب عليها اسم المركز، دخلنا ثم صعدنا عبر درج ضيق إلى الغرفة الوحيدة التي هي كل المركز.

برّر الشاب(ك.ج) المدير الإداري بالمركز حالة المكتب المتواضعة بأنه لم يمض افتتاح مركزهم في دمشق سوى فترة قصيرة، وقال أنهم يعملون في حلب منذ أربع سنوات، ولم يسبق ان سألهم احد عن ثبوتيات..

وفي البداية قدّم المسؤول مركزه على انه معتمد من جامعة هارفرد، وبعد السؤال عن الوثائق ، وضّح بان: "الوكالة مأخوذة من جامعة URU التابعة لجامعة هارفرد في ملدوفا"، وأضاف بان الوثائق "مصدقة من كاتب بالعدل"، وابرز عدد من الأوراق الرسمية مكتوبة بلغة رومانية -حسب ما قال- تثبت بان تلك الجامعة أعطتهم التفويض..! والسبب هو وجود حضر على التعامل المباشر مع الجامعات الامريكية.

وفي سؤال عن التراخيص واعتماد شهاداتهم من وزارة التعليم العالي في سورية أوضح المسؤول بان "الوزارة لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد، لا تعادل الشهادات ولا تصدقها، ولا علاقة لها بترخيصنا كوننا لا نقيم تلك الدورات في مركزنا.." وتابع " لدينا ترخيص خدمات جامعية من المحافظة ، ولدينا سجل تجاري يسمح بتمثيل شركات أجنبية"، وحين طلبنا منه اطلاعنا على تلك التراخيص، اتصل بصاحب الترخيص السيد(م.ش) الذي رفض السماح له بذلك، كما رفض تحديد موعد للقاء به قبل ثلاثة أيام.


وعن هيئة التدريس قال بأنهم "ينقسمون إلى ثلاثة أقسام منهم دكاترة من الجامعة الأهلية في الأردن ومنهم دكاترة من جامعة هارفرد وأيضا دكاترة من جامعة دمشق"، وزودنا المسؤول الإداري بخمسة أسماء قال بأنهم دكاترة في جامعة دمشق.

"بلغ عدد الطلاب المسجلين بالمركز 400 طالب" وعن إرسال طلاب للدراسة بتلك الجامعة تابع المسؤول قائلا بأنهم كل ثلاثة أشهر يرسلون طالب شرط تحصيله علامات فوق 70% ليدرس بالجامعة مجاناً لكن الإقامة والسفر على حسابه، وفي سؤال عن أسماء طلاب اتبعوا تلك الدورة وسافروا بحث دون ان يجد القوائم.

زودنا المسؤول بثلاث أوراق مطبوعة على الورق فيها عناوين مواد ستدرس هي كل ما يتوفر لديهم من مطبوعات توضح ماهية الدراسة كما لا يوجد لدى الموظفين الوحيدين بالمركز اي كرت فيزت لهما او للمركز.

ولدى سؤال مدير المهن والرخص في محافظة دمشق الأستاذ محمد طارق النحاس عن ترخيص الخدمات الجامعية قال:" لا يوجد شيء اسمه ترخيص خدمات جامعية لدينا".



وأكاديمية بغرفتين:

إعلان آخر بنفس العدد(336) من جريدة الوسيلة الصادرة في 27/12/2008 وعلى صفحة كاملة لكن هذه المرة يتحدث أن أكاديمية (س)بالتعاون مع جامعة اكسفورد ستقدم دبلوم التجارة الشامل (بنوك ومصارف وبورصة..) ودبلوم الأعمال المتكاملة(إدارة أعمال وإدارة تسويق وإدارة موارد بشرية..) وبسعر 12 ألف ل.س، مع إمكانية التقسيط و خلال 15 يوم ويعد الإعلان الطلاب بشهادة دولية مدعومة من جامعة اكسفورد.

بعد الاتصال لمعرفة العنوان (غير موجود رغم انه الإعلان صفحة كاملة)اتجهنا إلى المزة بدمشق وفي أعلى باب صغير بين مجموعة من المطاعم الشعبية كتبت كلمة (س) حيث دخلنا في درج يفضي إلى مكان ضيق مقسم إلى مكتبين.

رفضت مسؤولة التسجيل إعطائنا رقم المسؤول عن الأكاديمية كما رفضت اطلاعنا على الاتفاق مع أكاديمية (س) وجامعة أكسفورد، وثبوتيات الترخيص في سورية، وأوضحت أنهم وكلاء للمركز الأوربي في عمان الذي بدوره لدية ترخيص من أكاديمية (س) في الولايات المتحدة، وهم يلجئون إلى ذلك بسبب المقاطعة.

وعن تصديق الشهادات أوضحت المسؤولة بأنهم يصدقونها عن طريق المركز الأوربي في عمان، كما أوضحت بان هناك شركة cmc الأمريكية الأصل والتي لديها فرع بسورية يتم تدريب الطلاب لديها في تخصص البورصة وهي تمنح شهادات البورصة.

وفي مناقشة عن حاجة الدبلوم لأكثر من 15 يوم أوضحت المسؤولة بان هناك خطأ بالإعلان المنشور بالجريدة، فهم يمنحون شهادة دبلوم (بزيادة الألف) وليس دبلوم، وبان الأمر يفرق كثيراً، حيث هذه الأخيرة تشير إلى شهادة خبرة..

في اليوم التالي استطعنا مقابلة المهندس الشاب (ا.م) 27 سنه -والذي قدم نفسه على انه المسؤول عن كل شيء بالأكاديمية، وأوضح بأنهم وكلاء الوحيدون بالشرق الأوسط المعتمدين من قبل أكاديمية (س) الام بولاية مشكن بالولايات المتحدة، وبأنهم يمنحون شهادات مصدقة من السفارة الأمريكية بدمشق(خلافا لما قالته المسؤولة باليوم الأول) وهي تكلفهم 380 دولار، وخلال سنتين من عملهم منحوا 650 شهادة، ووعد بإرسال نسخة عن تلك الشهادات لنا بالبريد الالكتروني ونسخة عن الوكالة من أكاديمية (س) وكافة أوراق الترخيص بسورية حيث أوضح بأنهم يعملون بترخيص من محافظة دمشق- رخصة مزاولة مهنة فكرية-

وعن علاقة جامعة اكسفورد بدوراتهم كما جاء بالإعلان، أوضح مدير وصاحب الأكاديمية:" نحن نأخذ المناهج منهم، لكن ليس كما هي، بل (موجز) عنها وهذا بالاتفاق معهم، ثم نقوم بتعديلها بما يتوافق مع بيئة الأعمال السورية ونرسلها إلى أكاديمية (س) التي تعطينا الموافقة على اعتمادها..".

يشيد صاحب الأكاديمية بالدورات مشيرا إلى ان بعض الأشخاص حصلوا على ترقيات في وظائفهم قبل ان ينهوا نصف الدورة، ويؤكد بأنهم دربوا موظفي العديد من الشركات ويعطي اسم شركتين احداهما للمفروشات ويشير إلى أنهم اتجهوا الآن لتدريب الأفراد، كما يهاجم أصحاب الإعلانات الشبيهة بإعلانهم متهمهم بأنهم نسخوا إعلانهم كما هو ويصف عملهم الغش والخداع.

لم يرسل(ا.م) الأوراق الوكالة ونموذج عن الشهادات ولا الترخيص من المحافظة..الخ المتفق عليها في الموعد المحدد، وقمنا بمراجعة المحافظة، حيث أكد مدير التنظيم والتخطيط العمراني السيد جورج جحا المسؤول عن منح رخص المهن الفكرية(أطباء، مهندسين، محامين..) وذلك بعد مراجعة المخطط التنظيمي للعقار الذي يوجد به مقر الأكاديمية ويحمل الرقم 3987 بأنه لا يوجد عليه ترخيص مهن فكرية، وأوضح جحا بأنه بكل الأحوال الترخيص يعني تحويل صفة الاستخدام للمبنى من سكني إلى صفة الاستخدام لمهنة فكرية، وهذا لا يعني بحال من الأحوال السماح بمزاولة تلك المهنة لان ذلك يحتاج إلى موافقات وتراخيص من الجهات صاحبة العلاقة كوزارة التربية او التعليم العالي وغيرها...


الانترنت يكشف

توجهنا إلى مدير واحد من أهم مركز التدريب والذي يحمل شهادة دكتوراه( فضّل عدم ذكر اسمه) فقال بمجرد رؤية الإعلانات- بأنها نصب واحتيال وأشار بالملموس إلى التلاعب الموجود- فتح الانترنت ودخل إلى إحدى الجامعات الأوربية التي يرتبط مركزه معها بشراكة، وعرض لنا اسم مركزة في دمشق ورقم البناء وصورته وعنوانه على موقع تلك الجامعة، باعتباه وكيلا لها، موضحا بان بأن ادعاء المعلنين بالوسيلة بأنهم وكلاء لجامعة مثل هارفرد (المصنفة رقم واحد على مستوى العالم)او اكسفورد يمكن كشفه بسهولة من خلال موقع تلك الجامعات الالكتروني.

ثم عرض نموذج لشهادة من إحدى الجامعات الأوربية وعليها خط فضي( يوجد به الكود) وأضاف"من السهل لمن لا يعرف خداعة بطباعة ورقة ما وعرضها عليه على أنها شهادة من الجامعة الفلانية" وحين عرضنا عليه بعض صور الشهادات التي استطعنا الحصول عليها قال "هذه تصنيع محلي".

ويتدخل مدير قسم في المركز المعتمد منذ نحو خمس سنوات (ع.م) مشيرا إلى انه حين قرأ الإعلان ورأى اسم هارفرد، اتصل مع المركز وأكدوا له بأنهم سيمنحوه شهادة من هارفرد بـ 15 ألف ل.س، موفرين عليه عناء السفر والكثير من التكاليف مضيفا "دخلت إلى الانترنت وبحثت بكل أقسام الجامعة ولم أجد ما يؤيد بان ذلك المركز على علاقة بهارفرد لا من قريب ولا من بعيد" ويشكك بان "تمنح مثل هكذا جامعة عالمية اسمها لمحل بالشعلان".

وقمنا برفقة صاحب ومدير المركز بجولة وشاهدنا العديد من القاعات الفخمة والتجهيزات، وعرض المدير الترخيص من وزارة التجارة كشركة مساهمة مغفلة مخولة بإنشاء مركز تدريب وتأهيل ...الخ برأسمال مدفوع 50 مليون ل.س.

وعن أسعار ال 12 ألف و15 ألف و15 يوم.. يقول بأنه :"لا يوجد في مركزنا دبلوم مهني مدته اقل من ستة أشهر ويكلف نحو 80 الف ل.س، كما لا يوجد (ماستر) بأقل من سنتين مع دوام ودراسة جادة والطالب يدفع لدينا ما لا يقل عن 500- 600 ألف ل.س" فكيف هم سيجلبون دكاترة من هارفرد على 15 ألف للطالب وتذكرة الطائرة وحدها تكلف 900 دولار..؟!

وأكد مدير المركز على ان هذه المهنة لم ينظر لها بجدية وانه واجب الدولة التحقق ومراقبة هكذا مراكز وإيجاد كود تقيمي لها، فمثلا التدريب والتأهيل لمن تبعيتها لوزارة التعليم أم الصناعة..؟ يجب إيجاد جهة مرجعية تشرف وتضع الأسس الناظمة لهذه الشكل التعليمي الحيوي لتدريب كوادر متخصصة يحتاجها سوق العمل.




وزارة التعليم تحذر

معاون وزير التعليم العالي د.ماهر قباقيبي تحدث عن انتشار هذه الظاهرة مع انتشار ثقافة التعليم الافتراضي والتعليم عن بعد، وميّز بين دورات مهنية على غرار دورات الكمبيوتر والحلاقة ويطلقون على شهاداتهم الدبلوم "كإعلان براق" داعيا إلى وجود جهة تتوالى تنظيم هذا القطاع، وبين من يمارس التدريس الأكاديمي ما بعد الثانوي:"من هو غير مرخص من وزارة التعليم العالي فهو غير نظامي، ليس لدينا أسطول ليدور بالأسواق ويعرف ويتابع هذه الأمور، أي منشاة تمارس التدريس الأكاديمي ما بعد الثانوية غير مرخصة من وزارة التعليم العالي فهي غير نظامية".

ونبّه قباقيبي أي طالب ليتأكد قبل أن ينتقي أي جهة تعليمية تعطي شهادات دراسة لما بعد الثانوية ليدخل إلى موقع الوزارة ويرى الجامعات الـ13 المرخصة ويسأل الوزارة، وعن وجود كادر تدريسي من جامعة دمشق في تلك المراكز قال قباقيبي:"عندما يكون هناك أي خلل فكل من يشارك هو مسؤول".




جديع دواره – سيريانيوز

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=88077
عامل النّاس كما تحب أن يعاملوك
karam_nl
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 1693
اشترك في: 10 أغسطس 2006 02:23

العودة إلى الطلبة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار