تحميلة" علمية تثير حفيظة طلاب في كلية الطب البشري في دمشق

كل مايخص الطلبة والتلميذ
للتواصل وتبادل المعلومات لطلبة الجزيرة في كل البلدان

تحميلة" علمية تثير حفيظة طلاب في كلية الطب البشري في دمشق

مشاركةبواسطة karam_nl » 09 يناير 2009 18:03

تحميلة" علمية تثير حفيظة طلاب في كلية الطب البشري في دمشق


استاذة المقرر: التجربة مقررة منذ سنوات والدواء معروف منذ عقود


تحولت تجربة عملية في كلية الطب البشري بجامعة دمشق تتضمن أن يأخذ الطلاب "تحاميل" تحتوي مادة "الباراسيتامول",

تحولت إلى قضية مثار جدل كبير بين الطلاب وأستاذة المقرر التي اتهمها طلاب بتحويلهم إلى "حقل تجارب" وإجبارهم على أخذ تحاميل مستغلة حاجتهم للعلامات, فيما نفت الأستاذة هذه الاتهامات.

وتتضمن تجربة "اختبار تحمل الأنامل" لطلاب الطب البشري ضمن مقرر "علم الأدوية" للسنة الثالثة استخدام مادة الباراسيتامول على شكل تحاميل، لقياس تحمل الخاضع للتجربة للبرودة المطبقة على النهايات الحسية للأصابع قبل الخضوع للمادة (التحميلة) وبعدها.

وقال طلاب رفضوا الخضوع للتجربة إن أستاذة المقرر هددتهم بالحصول على علامات متدنية في الجزء العملي من المقرر, فيما رفعت علامات الذين خضعوا للتجربة, معتبرين هذا الأمر إرغام للطلاب على الخضوع للتجربة دون رغبتهم, ناهيك عن "الإهانة" التي تحملها هذه التجربة على حد تعبيرهم.

لكن مدرسة المقرر لم تر في تنفيذ التجربة على الطلاب أي خطر على صحتهم، ولا يخالف التعليمات العالمية لتجريب الأدوية، كما اعتبرتها جزءا من النشاط العملي للطالب الذي يحدد درجة أعماله العملية.

طلاب: مبدأ العلامة بـ "تحميلة" مرفوض

رفض طلاب في السنة الثالثة بكلية الطب البشري في جامعة دمشق ما اعتبروه "إرغاما" من أستاذة المقرر الدكتورة هند داوود للطلاب على تجريب المادة باعتبارها "إهانة" للطلاب، بتحويل طالب الطب لحقل تجارب.

وقال أحد هؤلاء الطلاب إن "طلاب الطب البشري صفوة الصفوة في المجتمع كما يصفهم الكثيرون يتحولون لحقل تجارب دوائي رغماً عنهم بدعوى التعلم".

وقال طالب آخر إن "تطبيق التجربة على بعض الطلاب أثار سخرية زملائهم، وانتابتهم موجة من الضحك كونها تسيء للطلاب، فتخيل طالب طب يسمح لنفسه بأخذ تحميلة مقابل علامة، الموقف يحمل كثيرا من السخرية".

فيما تطوع عدد من الطلاب لإجراء التجربة التي اعتبروها "أمراً عادياً"، كأي تجربة علمية أخرى، وعلق أحد الطلاب على المعترضين بالقول "لماذا اعترضوا على التحميلة ولم يعترضوا على تجربة استخدام المواد المخدرة".

استاذة المقرر: تصرف لا يمت للطب بصلة

من جهتها قالت الدكتورة هند داوود رئيسة مخبر الأدوية في كلية الطب إن هذه التجربة "ليست جديدة في الكلية، ومدرجة ضمن المنهج العملي منذ عام 1986", مستغربة امتعاض الطلاب من التجربة، و"الحملة" التي تشن ضدها.

واعتبرت أن اعتراض الطلاب على أخذ التحميلة "تصرفا غريبا لا يمت للطب بصلة"، مضيفة أن "الطبيب الذي يعتبر التحميلة إهانة، لماذا يصفها لمرضاه؟ هل يقصد إهانة المريض؟".

وتساءلت "هل يريد الطلاب إلغاء التحميلة من القاموس الطبي كرامة لذاتهم, بهذا المنطلق يجب أن نلغي التشريح لأن إكرام الميت دفنه وليس تشريحه، هكذا أفكار تسيء للعلم".

وأشارت الدكتورة داود إلى أن الطلاب لم يعترضوا على بقية التجارب العملية التي طبقوها على أنفسهم، مثل تجربة التخدير تحت اللسان والجلد, معتبرة أن "منح علامة العملي ودرجة أعمال الطالب يتم بناء على نشاط الطالب خلال الجلسات، وهو ما يميز طالب عن أخر، ومن حق المدرس منح المتعاونين بالعمل المخبري علامات توازي تعاونهم".

وعن قبول بعض الطلاب الخضوع للتجربة من أجل الحصول على علامة عالية, قالت الدكتورة داود إن "من يعمل بما ينافي قناعاته من أجل علامة لا يستحق أن يكون طبيبا بالمستقبل", نافية إجبارها الطلاب على الخضوع للتجربة.

"الباراسيتامول معروف منذ 40 عاما ويباع في الأسواق"

اعتبر الطلاب في شكوى قدموها إلى رئاسة جامعة دمشق أن الموقف "مخالف لأخلاقيّات تجريب الأدوية، والتي تؤكد على ضرورة الموافقة التامة من قبل المجرّب عليه، قبل الشروع باتخاذ أي خطوة تجاهه، وفق قانون نوريمبرغ" الذي يتضمن تعليمات لإجراء التجارب على البشر، "كما تنافي الأخلاقيات الطبيّة على ضرورة عدم إجبار أي إنسان على تناول أي مادة دوائية بأي قصد كان".

وعلق أحد الطلاب "قد نضطر يوماً لتجريب أدوية سرطانية بهدف التعلم بحسب منطق أستاذة المقرر، أو يتطوّر الأمر إلى حقن وريدية ومعالجات بالأشعة مستقبلاً، الطالب ليس حقل تجارب".

من جهتها رفضت الدكتورة هند داود هذا الطرح وقالت إن "القوانين واضحة, فالأدوية تدرس قبل نزولها للسوق عالمياً، وتجرب على السليمين وغالباً ما تجرب على طلاب الطب والصيدلة، والباراسيتماول المستخدم في هذه التجربة معروف منذ 40 عاماً ويباع بالأسواق ولا أثار جانبية له".

وتابعت "نحن حريصون على الطالب أكثر من حرصه على نفسه، ولا يمكن أن نعرضه لتجربة تضر بصحته، وما يدعيه الطلاب عن إمكانية تعريضهم للإشعاع وما شابه، دليل عدم قراءتهم لمقررهم بشكل جيد حيث ينص صراحة على عدم تجريب أدوية التشعيع وأدوية أمراض السرطان على الأشخاص السليمين، بل على المرضى مباشرة".

من جهته, قال عميد كلية الطب البشري الدكتور صالح داوودي إن رئاسة جامعة دمشق شكلت لجنة للتحقيق في شكوى الطلاب، حيث ستعد اللجنة تقريراً في وقت قريب بناء على تحقيقاتها.


سعد الله الخليل – سيريانيوز
عامل النّاس كما تحب أن يعاملوك
karam_nl
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 1693
اشترك في: 10 أغسطس 2006 02:23

العودة إلى الطلبة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron