لقاء مع نيافة المطران مار فيلوكسينوس صليبا أوزمن

هنا سوف تنشر اللقاءات والمقابلات مع شخصيات فنية, أدبية, اجتماعية, إلخ..

لقاء مع نيافة المطران مار فيلوكسينوس صليبا أوزمن

مشاركةبواسطة أميرة نصري » 17 ديسمبر 2008 00:47

[align=center]لقاء مع نيافة المطران مار فيلوكسينوس صليبا أوزمن
صورة
أجرى اللقاء : أسامة أدور موسى
مار فيلوكسينوس صليبا أوزمن مطران مردين
و توابعها لكنيستنا السريانية الأرثوذوكسية ، من مواليد العام 1964 قرية مار بوبو مدينة ميديات ، درس الابتدائية في ميديات حتى العام 1975 ، وتعلم السريانية في كنيسة مار شربل . رسم راهبا على يد المطران مار صاموئيل أقطاش بدير مار كبريال في 14 أيلول 1985 . في العام 1999 سافر الى بريطانيا لتعلم آداب اللغة الانكليزية في بيرمينغهام ثم في اوكسفورد ، و نال شهادة عليا في علم اللغة و الأدب السرياني . رسمه قداسة الحبر الأعظم مار أغناطيوس زكا الاول عيواص مطرانا على مردين و ما حولها بتاريخ 9 شباط العام 2003 .استقبلنا بحفاوة و ابتسامة أبوية مميزة في مكتبه في دير الزعفران بمدينة مردين و كان لنا معه هذا الحديث :
- سيادة المطران مرحبا بكم في هذا اللقاء ، هل لكم أن تعطونا فكرة موجزة عن تاريخ الدير .
- نعم ، أهلا بكم في دير الزعفران ، يعود تاريخ بناء الدير إلى عهود ما قبل المسيحية عندما كان شعب المنطقة يعبد آلهة الشمس حسبما تخبرنا المصادر ، أما الدير المسيحي فقد تأسس في نهاية القرن الرابع الميلادي ، و قد حمل أسماء قديسين مختلفين كالقديسين مار شليمون و مار أوكين . و منذ القرن الثامن إلى القرن الخامس عشر سمي باسم القديس مار حنانيا ، وهو راهب من دير مار متى بجبال الموصل جاء
إلى هنا و أصبح مطران مردين و توابعها . و من القرن الخامس عشر حتى القرن العشرين سمي بدير "كوركمو" و هي لفظة سريانية معناها "الزعفران" و هي نبتة كانت تنتشر بكثرة في هذه المنطقة و كانت تستخدم كطعام و دواء و غيرها . و الدير يحظى بمكانة هامة في تاريخ كنيستنا فقد كان منذ القرن الثالث عشر إلى العام 1932 مقرا لبطريركيتها و عندما انتقل الكرسي البطريركي منها أصبحت مطرانية ، و كان آخر مطارنتها الراحل الكبير مار يوحنا دولباني الذي له مكانته المميزة في تاريخ شعبنا ، و الذي أصبح مثلاً يحتذى لكل أبناء أمتنا بمختلف تسمياتهم في الأدب و الايمان و القومية .
- أكثر ما يتميز به دير الزعفران هو اهتمامه الشديد بتعليم اللغة السريانية هل لازلتم تعلمونها الى الآن ؟
- لعبت جميع أديرتنا منذ فجر المسيحية دوراً هاماً في تعليم اللغة و بث الروح القومية ، و لم يقتصر دورها على إعداد رجال الدين ، فهي كانت مدارس أو كليات للعلوم و الفلسفة . و دير الزعفران كان كذلك ، إضافة إلى كونه مقراً للكرسي البطريركي . نحن نعلـّم الآن هذه اللغة خصوصا بعد أن هاجر أبناء شعبنا من قراهم و قل عددهم ، فازدادت حاجة من هم في الخارج إلى متعلمين بالسريانية من شمامسة و رهبان
و آباء ، و لقد أصبحت هذه الأديرة أملاً لهم كي لا ينطفئ سراج لغتنا و ثقافتنا و مراكزنا ، و هذا تقليد نحن مستمرون في القيام به ، و إن لم يرقَ بعد إلى المستوى الذي نتمناه ، لكننا نعمل على تقوية جذور هذه الثقافة و هذه اللغة حسب إمكاناتنا .
- لاحظنا أثناء حضورنا القداس و الصلوات أداءً موسيقياً متميزاً من قبل الشمامسة المرتلين هل تعـلّمون الموسيقى من الـ "بيث كازو" لطلاب الدير ؟
- بالطبع نحن نعتبر أن البيث كازو هو القاعدة الأساس لتعليم الألحان الكنسية لطلابنا و هو ضروري لجهة تعليم الألحان أكاديميا و بالشكل الصحيح ، فالألحان الكنسية هي مزيج من الروحانية و الإنسانية و حب المسيح .

- لكن هل يوجد لديكم أساتذة مختصين في الموسيقى ؟
- حاليا لا يوجد ، بل نعتمد على التقليد و التلقين في عملية التعليم نأمل أن يكون لدينا قريبا معلمين ليكون الأمر احترافيا أكثر .
- ما الذي يميز دير الزعفران برأيكم عن بقية الأديرة هنا في طورعبدين ؟
- أولاً الدير كان مقرا للكرسي البطريركي ، و مركزاً للحل و الربط في أمور الكنيسة و الشعب لفترة طويلة . و قد اكتسب الدير أهمية استثنائية في الآونة الأخيرة بعد أن أزداد الاهتمام بمدينة مردين كمدينة قديمة و أثرية ، و خصوصاً إذا علمنا أن دير الزعفران يلقـّب بجوهرة مردين ، و نحن بدأنا نتلمس و نقدر الاهتمام الكبير به من خلال الزيارات الكثيرة التي يقوم بها شعب المنطقة و السياح إلى الدير . و قد شكلنا مع الرهبان و الملافنة هنا هيئة للاهتمام بهذه الناحية ليأخذ الدير مكانته اللائقة .
- هناك عمليات بناء حثيثة تجري على قدم و ساق ما الذي يحدث بالضبط ؟
- الاعمار هنا يسير باتجاهين ، روحاني ثقافي و آخر عمراني ، فقد أُهمل ترميم الدير في العقود الأخيرة لأسباب كثيرة ، إننا نحاول أن نجعل الدير قادراً على تلبية متطلبات كنائس المهجر ، و أن نجعله يرتدي ثوبا جديداً و جميلاً يليق به في آن معاً .
- ما دمنا نتحدث عن التعليم السرياني هنا في الدير ، ما رأيكم بعملية التعليم
السرياني الجارية في العراق الآن ؟
- نحن نتابع أخبارها ، و نحن مسرورون جداً لنجاح هذه العملية و وصولها الى درجات متقدمة ، انه لعمل رائع ، نحلم أن يكون لنا حقوقاً كهذه في تركيا يوماً ما .
- زار دار المطرانية أمس وفد كبير يمثل المؤسسة العسكرية في تركيا ، كيف تصفون علاقاتكم مع الدولة و كيف تتعاطى السلطات التركية معكم ؟
- لقد أصبحت الأحوال في وضع أفضل بعد اقتراب تركيا من الدخول إلى العالم الأوروبي ، خصوصاً لجهة التعاطي الايجابي مع قضايا حقوق الإنسان ، وهذا الشيء بالنسبة لشعبنا هو غاية في الأهمية ، و شعبنا يجب أن يستفيد من هذه الظروف ، وهذا متوقف على مدى استعدادنا و جاهزيتنا . إذاً يمكننا القول أن السياسة العامة للدولة تجاهنا هي في وضع أفضل الآن .
- ألا تعتقدون سيادة المطران أنه من مصلحة الدولة التركية أن تفعل ذلك ؟
- بالطبع هذا في يصب في صالح السلطات التركية فكلما كانت تركيا منفتحة على أقلياتها كلما كان وضعها أفضل في النادي الأوروبي .
- كلمتك الأخيرة سيادة المطران لقراء "زهريرا" و "بهرا" ؟
- شكرا لكم ، شكرا لصحيفتكم و موقعكم ، إننا في القرن الحادي و العشرين نعيش عصر الاتصالات و الانفتاح ، و قد أسس شعبنا مراكز إعلامية جيدة في الوطن المهجر نحن مسرورين بها و ندعو لها بالخير . إلا انه لم يتح لنا حتى الآن - مع الأسف الشديد - الاتصال مع بيث نهرين السفلى "العراق" ، نتمنى أن نكون على اتصال معهم من الآن فصاعداً . نحن هنا كمركز حضاري و ثقافي و ديني ، نعمل و نحرص بشدة على لم شمل أبناء شعبنا جميعاً و توحيد صفوفهم . نصلي للرب أن يوفقكم كتلفزيون آشور أو كصحيفة بهرا أو موقع زهريرا و يبارك شعبنا بكل تسمياته ، و لنعمل معاً كشعب واحد يتكلم لغة واحدة و له تاريخ و ثقافة واحدة و ديانتنا واحدة . ونحن كمطرانية نعمل بما أعطانا الله من قوة لنوحد صفوف شعبنا ، فقد عمل المطران دولباني و جهد كثيرا قبلنا في هذا المجال . إن هذا هو عصر الانفتاح و استعادة الحقوق ، فلمَ لا يكون شعبنا متحداً ليكون قوياً أسوة ببقية شعوب المنطقة ، نرجو أن يكون عملكم هذا وسيلة و خطوة في هذا المجال . رجاؤنا ألا تكون هذه هي الزيارة الأخيرة ، و أتمنى أن تنقلوا سلامنا و تحياتنا إلى أهلنا و شعبنا في العراق . إن حبنا لكم يعبر الحدود التي بيننا ، سلام الرب مع كل آبائنا و مطارنتنا في كل كنائس العراق ، نصلي لكم من أجل أن تسيروا في طريق الوحدة لأنه الطريق الأمثل ، فنحن يجب أن نكون "راع واحد و رعية واحدة" و خصوصاً نحن أبناء العائلة السريانية الكلدانية الآشورية الواحدة ، وليبارككم الرب

موقع زهريرا الاخبارية
[/align]
صورة
صورة العضو الشخصية
أميرة نصري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
مشاركات: 9817
اشترك في: 21 يوليو 2006 02:02

العودة إلى اللقاءات والمقابلات

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر