المطران إيليا باهي في مقابلة

هنا سوف تنشر اللقاءات والمقابلات مع شخصيات فنية, أدبية, اجتماعية, إلخ..

المطران إيليا باهي في مقابلة

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 18 ديسمبر 2008 15:35

سيادة المطران: هل زيارتكم الرعوية الأولى لغرب كندا هي ضمن برنامج عمل ثابت ودوري وتوقيت محدد أم تعتمد على الفرص المتاحة؟

المطران: أكيد من أولى مهام الراعي أن يتفقد الرعية، فالرعية أينما وجدت يُفترض على الراعي أن يذهب ويبحث عنها. وهذا هو الشيء الذي تعلمناه من الرب يسوع، أن يبحث دائماً عن الخروف الضال. طبعاً نحن لا نقول بأن المؤمنين ضالين وإنما نأخذ الجزء الأول من الكلام، من إن مهام الراعي البحث عن العدد القليل من الرعية المبتعدين عنهُ جغرافياً، فمن مهامه أيضاً، أن يقوم بالبحث عنهم لتفقد أحوالهم والقيام بالواجبات الدينية تجاههم وهذا ما حصل في زيارتنا الرعوية لغرب كندا، حيثُ أصبح للكنيسة واجبات تتعدى الواجبات الروحية بسبب الظروف المحيطة بنا كشعب مسيحي شرقي. فعندما نسمع بأن هنالك مجموعة من المؤمنين في مكانٍ ما وأصبح بإمكانهم أن يُشكلوا نواة لكنيسة أو رعية صغيرة، فإننا نحاول أن نتواجد لديمومة هذه النواة ونموّها لتزهر وتعطي ثمارها ونحاول أن ننظمها روحياً لنحصنّها ضد التيارات العلمانية الصرفة القوية في هذه المناطق.

- هل توجد خطوات أو إجراءات اتخذتها الكنيسة في المهجر لاستقبال القادمين الجُدد والمُهجّرين قسرياً من بلدان الشرق لمساعدتهم في التأقلم وترتيب أوضاعهم في المجتمع الجديد وكذلك مساعدتهم على الاستمرار بالتواصل مع كنائسهم؟

المطران: كندا لم تفتح الباب للقادمين الجُدد مثلما فتحته دول أوربا، حتى الذين استطاعوا الوصول إلى كندا هم ليسوا من السريان الأرثوذكس بشكل كبير، ربما كانوا من الطوائف الشقيقة الأخرى. وطبعاً كل طائفة تهتم بالوافدين الجُدد الذين ينتمون إليها، فعند سماعنا بمجئ أي عائلة تنتمي إلى طائفتنا نقوم بزيارتها ونحاول تقديم أي مساعدة اجتماعية ممكنة لها، حيثُ يشارك أبناء الطائفة من المهاجرين القدامى بتقديم المساعدة والمعلومات المفيدة للقادمين الجُدد.

- إذاً سؤالي التالي والذي يفرض نفسه، هل إن المساعدة تقدم فقط لأبناء الطائفة من السريان الأرثوذكس أم تشمل القادمين من الطوائف المسيحية الأخرى؟

المطران: مَنْ يقصدنا للمساعدة لا نصدّهُ ولكن في هذه البلدان ليس كما في الشرق، إذ لا يستطيع أحد أن يلتقي بشخص صدفة وفي هذه البلدان كل شئ بمواعيد كأن يتم مثلاً باتصال هاتفي، حيثُ إنه قلّما يلتقي شخص بآخر من باب الصدف إذ لا تلتقي إلا من يقصدك، ولذا فقد نجد من بحث عن الكنيسة السريانية ليصلي فيها وأحياناً يكون الباحث من السريان أو من غيرهم، فبالنسبة لنا كل من يأتي جديداً ويطلب المساعدة نحاول بقدر الإمكان وبشتى الوسائل المتاحة مساعدته.

- هل سيصار إلى التنسيق بين الكنائس المسيحية الشرقية المتواجدة في كندا لمساعدة القادمين الجدد، خاصة وإن أعداد القادمين بتزايد مستمر نتيجة الظروف الصعبة التي يواجهونها في بلدانهم؟

المطران: مثلما قلت لحد الآن لم أجد أعداد كبيرة تقصد كندا وحتى الذين قدموا طلبات اللجوء أو الهجرة إلى كندا لم تستجب طلباتهم لحد الآن من قِبل الحكومة الكندية ونجد بأن المهاجرين الجُدد يُقبلون في أمريكا وأوربا أكثر من كندا لستُ أعلم لِما التأخير من قِبل الحكومة الكندية وهذا ما شعرتُ بهِ خاصة وإنني قادم جديد إلى هذا البلد ولم يتسنى لي التعرف على كافة الأطراف من الكنائس الشرقية الأخرى ومن خلال لقاءاتنا كرؤساء للطوائف المسيحية الشرقية هنا نتبادل المعلومات عن كل ما هو جديد في هذا الشأن ولكن لحد الآن لم نرى الأعداد الكبيرة التي تتحدث عنها.

وهنا تداخلتُ بالجواب مع سيادة المطران وحدثتهُ عن إن الجالية في كندا ربما لم تكن فعّالة ومؤثرة بشكل كبير لدفع الحكومة الكندية لتشريع قانون خاص لتشجيع هجرة المضطهدين من المسيحيين الشرقيين إليها ومن خلال متابعتي وعملي في الإعلام لاحظتُ بأن إخواننا المسيحيين الشرقيين في أوربا وأمريكا وأستراليا أكثر تأثير وقوة وعمل من جاليتنا الموجودة في كندا، أي إن المشكلة لا تكمن في الحكومة الكندية وإنما المشكلة ربما تكمن فينا ولي تجربتي الخاصة في هذا المجال.

- ما هو تعليقكم على عمليات التهجير والإبادة والتهميش التي يمر بها مسيحيو الشرق بصورة عامة ومسيحيو العراق بصورة خاصة وحصرا في مدينة الموصل والعداء غير المبرر من قبل المتطرفين للسكان الأصليين للشرق؟

المطران: طبعاً أي تطرّف في أي مذهب وفي أي دين أو فلسفة فكريّة يؤدي إلى التعصب، والتعصب هو شئ بغيض لا يأتي بنتائج حميدة في أي مجال من المجالات وعلى كل الأصعدة، ففيما يخص الشعوب والملل الموجودة في الشرق كُنّا دوماً نعيش بسلام جنباً إلى جنب مع الآخرين دون أن يعتدي أحد على خصوصية الآخر ولكل منّا دينه وعبادته وطقسه واحترام متبادل وأعتقد بإن معظم الأديان تنادي بهذا الشئ ولكن الجهل بتفاصيل الدين يؤدي بالإنسان إلى شئ من الفهم الخاطئ وإلى التطرف وخاصة عندما تكون معرفته ناقصة، ونحن نقول بأن نصف المعرفة هي أخطر من الجهل فتؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، وفي هذا السياق نحن لا نستطيع أن ننكر بأن هنالك جهات خارجية تسعى إلى الإصطياد في الماء العكر واستغلال نصف هذه المعرفة الموجودة عند بعض العقول التي تظن بأنها تقدم خدمة إلى الله عندما تتطرّف بهذا الشكل. لقد كنّا دائماً نعيش بأمان مع بعضنا البعض ولمئات السنين ولكن هذا التدخل الخارجي أوجد هذا الصراع غير المبرر وجوده في المنطقة.

نحن كمسيحيين نحترم كافة الأديان ومسيحيتنا هي مسيحية مَثـَل السامري الصالح المعروف عند المسيحيين وغيرهم، ذلك الذي شاهد جريحاً على الطريق ولكنه لم ينظر إلى دينه أو لونه أو جنسه، لكنه نظر إليه كإنسان من خليقة الله ويحتاج إلى المساعدة فقدمها لهُ، هذه هي المسيحية بجوهرها.

وكما يقول جيراننا لا إكراه في الدين فلا يجوز أن يُجبر أحد على إقتبال دين معين دون غيره، أساساً ربّنا لا يقبل أي شخص يعلن إيمانه به مجبراً أو مكرهاً، وعليه فمن يريد الإيمان بالله فليكن ذلك عن رضى وقناعته، لذا فليقبلني الطرف الآخر كما أنا ولأقبلهُ أنا كما هو ولنحترم بعضنا البعض.

- كثرت في الآونة الأخيرة مؤتمرات الحوار بين الأديان وخاصة بين الدين المسيحي والدين الإسلامي، هل تعتقد سيادتكم بأن هذه المؤتمرات التي تُعقد ويحضرها رجال دين وعلمانيين من مختلف الأديان تساعد على تقريب وجهات النظر وكبح جماح ظاهرة التطرف الديني؟

المطران: هذه المجموعات المُتطرفة إن كانت تقيم وزناً لقياداتها الروحية فهذا أمر حسن ومنه ننطلق، فإن كانت هذه الحوارات تضم الرئاسات الروحية للأديان فهذا الأمر جيد جداً لأنه يخلق نقاط تواصل وتقارب ما بين الأفكار المذهبية وعندما نصل إلى هذه النقاط وهي موجودة وكثيرة فمن خلالها يعم فكر السلام والأمن، وعندما يعم هذا الفكر لابد لهذه المجموعات المُتطرفة أن تصغي إلى قياداتها الروحية. ولكن ماذا لو كانت هذه المجموعات المتطرفة لا تقيم وزناً لقياداتها الروحية فهنا تكمن المشكلة ولا يكون هنالك فائدة من هذه الحوارات، لا بل على العكس ربما قد يأخذ المتطرفون الموقف السلبي من هذه الحوارات، فيتعصبون أكثر لأن القيادات الروحية تلتقي في نظرهم أناساً لايجوز أن يجلسوا معهم.

وهنا تداخلتُ في الكلام وأضفتُ بأنه ربما هذه المجموعات المتطرفة تكون مُسيسة ولديها أهداف غير الأهداف (الدينية) المُعلنة. إذ ايّد سيادة المطران ما ذهبتُ إليه من إنه ربما تكون هذه المجموعات ذات أهداف سياسية.

- كمسيحيين شرقيين هل سيادتكم مع أو ضد توحيد تسميتنا، طبعاً هنالك فرق بين التسمية الدينية والاتحاد الكنسي للمذاهب المسيحية في الشرق وبين التسمية القومية خاصة وإن هنالك محاولات من البعض لتسييس التسمية القومية أو الإنتماء القومي إن صح التعبير؟

المطران: الشرق كما هو معروف عنه بأنه مستودع كبير لمجموعة غنية بالحضارات والتراث، فلا نستطيع أن ندعو إلى اسم واحد من قِبل طرف واحد، ولو حدث ذلك فيجب أن يحدث باتفاق جميع الأطراف، حيث إن كل طرف يعتز بتاريخهِ وبحضارتهِ وبتراثهِ وبخصوصيتهِ وبثقافتهِ. وعلى الرغم من إن هنالك شيئاً مشتركاً بين الجميع إلا أن هنالك غنى في تنوع الحضارات والشعوب. ثمّ ما الفائدة من إطلاق تسمية واحدة على الجميع، هل ستحل مشكلة معينة؟ فإن كانت كذلك فيجب أن يكون توحيد التسمية مُتفق عليه من الجميع بعد الجلوس والتباحث بالمنطق والعقلانية والإقناع على أن التسمية الموحدة ستحل مشاكلنا، فإن اقتنعت كافة الأطراف فلا بأس بذلك.

- هل تعني سيادتكم بخصوصية كل طرف هي خصوصية الطقوس اللاهوتية أم هنالك خصوصيات أخرى؟

المطران: الكنيسة الشرقية هي ليست كنيسة مبشّرة بالدين المسيحي فقط وإنما هي كنيسة ذات رسالة بشقين، فالشق الأول إنها تُبشّر بالرب يسوع وتحمل هذا الإيمان لأبناءها. أما الشق الثاني فهي حاملة للتراث ومن واجبها المحافظة عليه وتوريثه للأجيال القادمة. إذاً الكنيسة ذات رسالة بشقـّين الشق الإيماني والشق التراثي.

- من المعروف بأن هنالك أعداد كبيرة من مسيحيي العراق عالقين في دول الجوار ينتظرون حل لمشكلتهم الإنسانية وبالرغم من عدم تشجيع الكنيسة للهجرة وإفراغ الشرق من مسيحييه إلا أن الحالات الإنسانية الإستثنائية تفرض على الكنيسة التدخل لإنقاذهم وهي القادرة على ذلك، فما هو تعليقكم؟

المطران: الكنيسة في البلدان المجاورة للعراق تُشارك من خلال المساعدات المادية وإيجاد فرص العمل إن أمكن ومن خلال المساعدة في إيجاد السكن وهنالك منظمات أوربية خيرية عديدة تقصد الكنائس وتقدم لها المعونات لتوزيعها بشكل خاص على المهاجرين العراقيين، وهذا ما نقوم به إذ نحاول دائماً المساعدة. جاءت فترة عندما هدأت الأوضاع عاد خلالها قسم من العوائل المسيحية العراقية إلى العراق ولكن القسم الأكبر بقيّ في سوريا وأنا هنا أتحدث عن سوريا، فمنهم من استقر في سوريا وبدأ بحياة جديدة فيها ومنهم من استطاع الهجرة ومنهم من ينتظر اكتمال معاملة الهجرة ومنهم من ينتظر مساعدة المنظمات الإنسانية.

- سيادة المطران لديّ سؤال حول الاختلاف في بعض الصيغ اللاهوتية بين المذاهب المسيحية، هل هو اختلاف في التعابير أم في صُلب الإيمان أو قانون الإيمان المسيحيا؟

المطران: القداس الإلهي ذو هيكلية واحدة لجميع الكنائس والطوائف ولكن لكل كنيسة تراثها وليتورجيتها. أما الاختلاف الذي حدث بين الكنائس فهو قديم وقد نوقش كثيراً في الأيام الأولى وأدى إلى الانشقاقات وإلى البُعد ونحن نعلم بأن البُعد يخلق الجفاء والتصلب في الرأي، وهكذا كانت الأحوال بين الكنائس إلى أن وصلنا إلى القرن العشرين فبدأت الحوارات غير الرسمية بين الكنائس فتطرقنا إلى جميع الخلافات العقائدية واللاهوتية فتوصلت جميع الكنائس إلى نتيجة واحدة من إنها جميعها وخاصة الكنائس الرسولية التي تسلمت الإيمان من الرب يسوع عن طريق الرُسل مباشرة تؤمن بنفس الإيمان ولكن تعبيرها الإنساني والبشري يختلف، حيثُ إن التعبير الإنساني عن الفكرة اللاهوتية يختلف ربما من شخص لآخر ومن كنيسة لآخرى ولكن عندما يشرح كل منّا جوهر هذا التعبير وحسب ما نفهمه نجد أنفسنا بأننا متطابقين في جوهر الإيمان ولكننا نعبّر عنه بعبارات مختلفة، وهذا قادنا بالنتيجة إلى أنه ليس هنالك أي خلاف بيننا وإننا جميعاً نؤمن بأن يسوع المسيح هو الإله المُتجسد أو الإله المُتأنس، فهو إله تام وإنسان تام وهو الذي قدم لنا الخلاص بإهراق دمه الثمين على الصليب وبموته وقيامته. فهذا هو الإيمان الموحد الذي يؤمن به الجميع وقد فهمنا الآن بأن التعابير البشرية المختلفة لا تُفرقنا إن كنا نشرحها بهذا الشكل، وهذا ما وصل إليه ابن العبري العلاّمة السرياني الكبير الذي ولد في سنة 1226 م وتوفيّ سنة 1286 م، إذ توجّه بالقول إلى رهبان ونساك كل الكنائس المسيحية بما معناه أنه بعد الدراسة المستفيضة لكل المُجادلات والمقاييس المنطقية المُتعلقة باللاهوت وجد إنه لا خلاف جوهرياً بين الكنائس لذا فهو يحثّهم على تجاوز الخلافات اللاهوتية وما عليهم إلا تلاوة قانون الإيمان النقاوي والتعبّد إلى الله بنسك وزهد وترك هذه الخلافات اللاهوتية جانباً. ونحن اليوم وبعد سبعمائة عام نصل إلى نفس النتيجة التى وصل إليها ابن العبري.

- هل هذه النتيجة اللاخلافية ساعدت على تحقيق الاتفاق بين الكنائس الشرقية الكاثوليكية من جهة والأرثوذكسية والآشورية من جهة أخرى للاشتراك في الأفخارستيا والتي سُمح بموجبه لأعضاء هذه الكنائس بتقبل القربان المقدس من بعضها البعض في حالة عدم وجود كنيسة للعضو في محل إقامته، وهل يمكن إعتبارها البذرة الأولى للاتحاد الكنسي؟

المطران: موضوع التناول فيما بين الكنائس الرسولية هو قمة الشِركة الحقيقية وحيث إن هذه الشِركة لم تتم بعد، فقد سُمح للمؤمنين فقط دون الاكليروس بالتناول في كنائس الطوائف الشقيقة التي تم توقيع اتفاق معها. هذا الاتفاق لم يكن موجوداً في السابق وقد بدأه قداسة البطريرك يعقوب الثالث في الستينيات من القرن الماضي وكان ثورة مسكونية وسار على خطاه قداسة البطريرك زكّا الأول عيواص سنة 1984 م. إذ وقـّع بياناً مشتركاً مع قداسة البابا يوحنا بولس الثاني سُمحَ بموجبهِ لأبناء الكنيستين الكاثوليكية والسريانية الأرثوذكسية بتناول الأسرار المقدسة من بعضهما البعض في المكان الذي لا تتواجد فيه الكنائس الخاصة بطائفة إحدهما مع احتفاظهما بالإنتماء المذهبي لكل منهما، وقد وقع قداسة البطريرك زكّا الأول عيواص بياناً مشتركاً مماثلاً مع غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم بطريرك الروم الأرثوذكس، فكانا هذان البيانان مصدر بشارة وفرحة للمؤمنين.

- سؤالي الأخير سيادة المطران ما هو رأيك في فصل السياسة عن الدين في إدارة الدولة أو بمعنى آخر قيام نظام سياسي علماني يأخذ بمبدأ الدين لله والوطن للجميع لتحقيق العدالة الإجتماعية بين مختلف مكوّنات الشعب الواحد؟

المطران: من الطبيعي أن يكون هنالك فصل بين الدين والدولة ولكن في مفهومي عندما يُفصل الدين عن الدولة يجب ألا تقوم الدولة من خلال قراراتها بفرض إرادتها على رجال الدين والقيادات الدينية والتدخل في الشؤون الإدارية الكنسية والأمور الروحية واللاهوتية، فرجال الدين هم الأعلم في وضع المسارات الصحيحة لديمومة التواصل الروحي مع المؤمنين، كذلك على رجال الدين ترك الدولة ورجالاتها لوضع الخطط والمسارات لقيادة الدولة، فاليوم نعيش في عالم الإختصاصات إذ لم يعُد بالإمكان على جهة واحدة تحمل مسؤولية قيادة الدولة والدين كما حدث في غابر الأزمان. حتى في مجال المهنة الواحدة أو الجهة الواحدة حيثُ قـُسّمت الإختصاصات لإعطاء مساحة أوسع لإبراز الحرفية وإبداعاتها.

إذن نحن مع فصل الدولة عن الدين ولكن أيضاً مع عدم تدخل الدولة كجهة تنفيذية في الشؤون الإدارية والدينية والطقسية وإلى ما هنالك.

في نهاية لقاءنا هذا لا يسعني إلا أن أشكركم سيادة المطران على رحابة صدركم.

نقلاً عن بخديدا - أجرى اللقاء سالم إيليا - أدمنتن

اخبار السريان
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

العودة إلى اللقاءات والمقابلات

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron