هدى يونان,, قيثارة الحنان والحنين

هنا سوف تنشر اللقاءات والمقابلات مع شخصيات فنية, أدبية, اجتماعية, إلخ..

هدى يونان,, قيثارة الحنان والحنين

مشاركةبواسطة أميرة نصري » 01 يوليو 2009 23:47

"هدى يونان"... قيثارة الحنان والحنين

أيهم طفس

«بدأت مسيرتي الأدبية من المرحلة الابتدائية فقرأت كتب "جبران"، و"المنفلوطي"، و"نجيب محفوظ"، و"يوسف السباعي" وغيرهم، بالإضافة إلى قصص "ألف ليلة وليلة" وسيرة "الزير سالم أبو ليلى المهلهل"، وبعض الكتب المترجمة، وطالعت في المجلات المشهورة آنذاك مثل: "الهلال"، "المختار"، "كتابي"، "الدنيا"، ثم "الآداب" و"الثقافة" و"حواء" و"الأسبوع العربي".

في المرحلة الإعدادية اتجهت مع رفيقاتي للقراءة في المركز الثقافي العربي الناشئ حديثاً في "الحسكة" وهناك طالعنا أهم الكتاب العرب والشعراء.. كذلك قرأت العديد من الروايات لكتاب مشاهير من العالم.
وخلال دراستي في دار المعلمات بـ"دير الزور"، كان مستوى تحصيلي العلمي والثقافي يفوق ما يقدمه المنهاج الدراسي ما شكل لدي فراغاً كبيراً إلا أن وجود المركز الثقافي العربي بمقابل الدار ساعدني على ملء الفراغ بمطالعة أمهات الكتب التراثية والأدب العربي قديمه وجديده والأدب المترجم».

بهذه الكلمات ابتدأت الكاتبة والأديبة "هدى يونان" حديثها لموقع eHasakeh الذي أجرى معها اللقاء التالي.
* متى تكتبين؟ وهل هناك وقت معين لديك للكتابة؟
** لا.. لا وقت محدداً لدي، وليست لدي طقوس معينة للكتابة.
* هل ساهمت مدينة "الحسكة" في أن تكون مبعث وحي لك؟

** بالطبع فـ"الحسكة" ليست مدينتي فقط، إنها أختي أو طفلتي إنها ناسها الطيبون، بحضرها وريفها، ترافقنا معاً، ونشأنا معاً وكبرنا معاً، كنا طفلتين نحبو على كتف "الخابور" وأينما أسافر، يبقى خيالي هائماً ما بين جبلي "كوكب" و"عبد العزيز".
* هل كتبتِ باللهجة المحكية؟
** نلاحظ بأن اللهجة المحكية في مدينة "الحسكة" تقترب أو تكاد تقترب من الفصحى،
تكبير الصورة
الأديبة هدى يونان
مثلاً: حرف القاف نلفظه هنا واضحاً تماماً بصوته الجهوري مثله في العربية الفصحى، وكذلك الحروف اللثوية ث ، ذ ، ظ.
ونتيجة عوامل التطور، والحرص على نشر المدارس وجعل التعليم إلزامياً مجانياً، والتوسع فيه أفقياً وشاقولياً، وحرص المعلمين على التحدث مع طلابهم بالعربية الفصحى، نرى أن اللهجة المحكية لدينا تقترب من الفصحى جيلاً بعد آخر، حتى كأنها الفصحى المبسطة أو تكاد.. ولا يتسع المجال للأمثلة وهي كثيرة.. وأنا لا أنشر ما أكتبه باللهجة المحكية. وأرى أن المعلمين والأدباء هم الحراس الأمناء على اللغة العربية الفصحى، وأنا مثلهم حريصة على لغتنا الجميلة ونقلها للأجيال.
* ما رأيك بالواقع الثقافي في المدينة؟
** الواقع الثقافي في المدينة واقع مبشر بالخير كما نرى فالجهود تتضافر لدى كل الجهات المعنية من أجل العمل على نشر الثقافة وتشجيع المواهب الشابة، وجهود مديرية الثقافة بـ"الحسكة" واضحة، بالإضافة إلى الجهود الخيرة التي يبذلها اتحاد الكتاب العرب- فرع "الحسكة" واتحاد شبيبة الثورة.
لقد انتسبت إلى الشبيبة في مدينة "الحسكة" بداية تأسيسها عام 1968 وكنت عضواً في أول لجنة ثقافية فيها.. وبعد سنوات شاركت في لجان التحكيم الثقافية لاكتشاف المواهب الشابة، ومن خلال عملي كمديرة لثانوية الفنون النسوية اهتممت أيضاً
تكبير الصورة
من مؤلفات الكاتبة
بالصحافة المدرسية وشجعت الموهوبات من طالباتي على المشاركة في الدورات الصحفية للصحفيين الشباب التي يقيمها الاتحاد وحصلنا مرات كثيرة على المراتب الأولى.
* هل كانت لديك حكايات مع نهر "الخابور"؟ وكيف استطاع أن يؤثر في شخصيتك؟
** بالطبع له أثر كبير في نفسي، لقد كان نهر "الخابور" جارنا.. ورددت منذ الصغر قصيدة "ليلى" التي ترثي فيها أخاها ثم تقول مناجية نهر "الخابور": أيا شجر "الخابور" مالك مورقاً/ كأنك لم تحزن على "ابن طريف"؟.
وأقول لها: ها إن "الخابور" قد حزن فعلاً، وأحييها وأحيي ذكراها بهذه الأبيات وهي مجتزأة من قصيدة طويلة في رثاء المرحوم أخي: «حدثيني صفصافة الخابور/ واجدليني من شعرك المنشور/ وابعثي الأنس لروحي فأنا/ قد هفت روحي لأيام الحبور/ حينما الأوراق جفت مثلما/ أيبس الحزن أناشيد الخرير/ أترى الصفصاف لبى دعوة/ أطلقتها ليلى من ثكل كسير؟!.
* لماذا تأخرتِ في طباعة ونشر إنتاجك حتى الآن؟
** أنا لم أتأخر فعلاً.. لقد كنت أؤدي رسالتي العلمية والثقافية والتربوية عن طريق التعليم والتدريس والعمل الإداري، ساهمت ببناء الإنسان، والإنسان هو أجمل ما في الحياة، وعلى مدى السنوات الطويلة نشرت بعض قصائدي في صحفنا المحلية.
لقد بدأت مسيرتي العلمية بتفوقي الخاص في عام 1958 وأنهيتها بتفوق طالباتي في عام 2003 عندما أحرزت مدرستي المرتبة الأولى على القطر في شهادة الفنون النسوية وبين هذين العامين تاريخ طويل من الاجتهاد والعمل والعطاء والتعب.
* ما تمنياتك لهذا العام؟
** أمنيتي أن أستمر في العطاء وأن يعود الجولان والقدس والأراضي العربية المحتلة ويعم السلام ويتعزى أهل الشهداء فأزور القدس وأزور طبريا مرة أخرى.
يذكر أن للكاتبة "هدى يونان" مجموعة قصص بعنوان "قرب البحيرة"، ومجموعة قصص ساخرة بعنوان "دبس وشاي وبرتقال"، طبعت في دار "نون" في "حلب".
:man8ol:
المرفقات
094363.jpg
094363.jpg (46.91 KiB) شوهد 1183 مرات
صورة
صورة العضو الشخصية
أميرة نصري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
مشاركات: 9817
اشترك في: 21 يوليو 2006 02:02

العودة إلى اللقاءات والمقابلات

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron