الدكتور "يوخنا هرمز": في عروقنا تجري قوة "الخابور"

الدكتور "يوخنا هرمز": في عروقنا تجري قوة "الخابور"

مشاركةبواسطة أميرة نصري » 15 يوليو 2009 18:54

الدكتور "يوخنا هرمز": في عروقنا تجري قوة "الخابور"


«يذكرني اسم "يوخنا" وشخصيته بخصال "يوحنا المعمدان" بما تميز به من خصال حميدة قلما نجد نظيراً لها في يومنا هذا، حتى إنه لا يرد خائباً كل من قرع بابه طالباً المساعدة أو العون».
تكبير الصورة

الكلام للاستاذ "احمد خليل" صديق مقرب من الدكتور الراحل "يوخنا هرمز" الذي التقاه eHasake بتاريخ 25/4/2009 ثم يتمم حديثه: «لقد كان محبوباً من قبل جميع أبناء المحافظة بغض النظرعن الفوارق المذهبية والطائفية، وقد كانت المحبة من طبيعته، إن اسم "يوخنا هرمز" ينتعش في كل قرية ومدينة في محافظة "الحسكة"، كان مناضلاً صلباً في حياته، لقد كافح ابن قرية "تل نصري" ليدرس حيث بدأ حياته فلاحاً، وسائق جرار زراعي ناجح، وبعد حصوله على شهادة "السرتفيكة" تحول إلى معلم ناجح وما يزال طلابه يروون عنه الكثير الكثير، ولكن فوران طموحه لم يهدأ، نال شهادة الثانوية العامة، التي تحولت إلى مرتكز أساسي للانطلاق إلى ألمانيا، درس الطب ووصل إلى مرتبة

كبير أطباء قسم الجراحة العظمية».

ثم يضيف: «كان محباً بكل إخلاص لوطنه ويرفض التجزئة بكل أنواعها الجغرافية والدينية والقومية، كان يقول دائماً الإنسان هو الغاية وعلينا أن نسخر كل شيء لأجله فقد كان معنى الإنسان عنده كبيراً جداً، الإنسان من وجهة نظره كامل الحقوق بكل معنى الكلمة، كان الدكتور "يوخنا" صراحة ينهل من لغة الأنبياء ويعيش حياة النساك ويعمل كالجبابرة، وظل قلبه يعمل على حب شعبه وأمته على امتداد 73 عاماً، إن رحيل الدكتور "يوخنا هرمز" ليس خسارة لأهله وذويه وأبناء قريته فحسب إنما خسارة للوطن بأكمله لما تميز به من محبة الآخرين ونكران للذات.

أما الكلمة الأخيرة التي أريد قولها فهي كلماته المشهورة: "لا أستطيع

البقاء بعيداً عن وطني سورية، لأنني كلما أضع رأسي على وسادتي أتذكر بلدي يجب أن أعود لأخدم الفقير والضعيف، الثري والقوي بدون تفرقة".

ويقول أيضاً: "يجب أن نثبت أينما كنا وفي أي مجال نعمل بأننا أبناء ذلك الشعب الذي خلق الحضارة، يجب أن نبدع لنثبت أننا على الرغم من القتل والتهجير والفقر والجوع لن نتوقف عن الإبداع، لأن في عروقنا تجري قوة الخابور"».

وأخيرا يذكر أن الدكتور "يوخنا هرمز" من مواليد العراق عام 1930، وفي عام 1957 وبعد حصوله على الثانوية العامة سافر إلى ألمانيا لدراسة الطب، حصل على إجازة في الطب البشري عام 1965، عين رئيساً للاطباء في مشفى مدينة أيسن حتى عودته الى سورية عام 1976، فور عودته إلى سورية (فتح عيادة) في مدينة "الحسكة" ومن ثم أسس مشفى للجراحة العامة والعظمية أسماه مشفى "هرمز"، بعد أن عمل في مهنة الطب بكل تفان وإخلاص تقاعد عن العمل عام 2006 نظراً لتقدمه في السن، توفي عام 2008.

موقع الحسكة
المرفقات
092065.jpg
092065.jpg (25.78 KiB) شوهد 948 مرات
صورة
صورة العضو الشخصية
أميرة نصري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
مشاركات: 9817
اشترك في: 21 يوليو 2006 02:02

العودة إلى أعلام الجزيرة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار