صفحة 1 من 1

حبّ امرأة ٍ مصرية. المهندس الياس قومي مع فضاءات الروح

مشاركةمرسل: 05 أغسطس 2009 00:45
بواسطة اسحق قومي
:roseeee: حب امرأة مصرية


رغمَّ أَنكِ عنيدة ،سأظلّ أُحبُكِ
إلى السيدة:AIA ......A
المهندس الياس قومي

ماهذا الشلالُ الذي يتدفقُ منْ عينيكِ بهجة ً وحبوراً.؟!!! وليأخذني إلى عالمٍ
غيرَ الذي عهدناهُ، ولا من قبل عرفناهُ.هو خارج إطار الزمان والمكان، لا مشرق لديه ِ، ولا مغرب.
حيثُ تستحيلُ فيه ِ الأشياءُ إلى ما لمْ نراه من قبل.إنهُ عالمُ الرّوح.....يا سيدتي...
العالمُ الذي يعيشُ داخلي وأعيشُ فيه دونَ بواطن ٍ أو خفايا.
**
كمْ منْ مرة ٍ حاولتُ أنْ أتلمسكِ،كمن يتلمسُ النارَ الأبديةْ،التي لا تحرقُ ولا تؤذي.ومنْ دون ِ ضجيج ٍ أحاولُ أنْ أهمسَ في أُذنيك ِ بعبارات ٍ دون أن تعبثي فيها.
أنت ِ يا منْ في الوقت ِ الضائع ِ تغزلينَ صوفية (بنلوب).وتنشرينها على ضفافِ(سان لوران) ومنْ دون ِ أنْ تعلمي شخصاً يبحثُ عنك ِ، من خلف ِ سياج الحبة ِ التي لا بدَّ أنْ تُزهرَ يوماً.
لكنْ اعلمي أنَّ المستحيل َ بعينه ِ لنْ يرتضي من أنْ يُحيلني إلى بعض ٍ من رماد ٍ بعد اليوم.
***
وهلْ من العيب ِ حقاً ، أن نطقتُ بما يرددهُ القلبُ مني كلّ حين ٍ ومن دون تجنّي؟!! أما قرأتها في عينيك ِ؟!!! لا تفزعي لنْ ندع إرث الماضي يثقلُ كاهلنا، فما عادَ يدفئنا وما زالَ لدينا الكثير من الحطب لإذابة ِ الصقيعْ من حول قلبينا.
سأظلُ أُحبك ِ، مهما طال َ الزّمن هذا الذي نحنُ صنعناهُ، لإشباع ِ رغباتنا ،نتاجُ قراءاتنا، إنهُ التاريخُ، وعاء أفعالنا. أما الحبّ فهو من عالم ٍ آخر....
لمْ تستطعْ أنْ تُدركهُ البشرية ْ.إنهُ من صُنع ِ الآلهة ...الجذوة التي أودعتها فينا من دون أنْ تحرقنا.الزّمنُ هو من يأخذنا نحو الأدنى،يحرقُ البراعم التي تعلو برؤوسها ، يشدنا إلى الحفر والأوديةْ.
أَما الحبُّ فذاكَ يسمو بنا إلى أعلى درجات ِ الإصطفاءْ، وليحلق بنا في سماء ِالسمواتْ.لا يخضعُ إلى قانون ٍ ولا إلى جاذبية ٍ...وليسَ لهُ موضعاً في جداول ِ الكيمياءْ.إنهُ من عالم ٍ آخر..عالم الروح التي لا تستطيع قِوى الكراهية ِ أن تخدشهُ، أو تنالَ منهُ، لكنَّ هو من يتركَ آثاره ُ عليها.
****
سأحلُ مع ضياء ِ عينيك ِ...!!
نعمْ لأبحث عن تلكَ المعاني المخبأة بين تلكَ المفردات التي نطقتها شفاهك ِ، ولأقتات منها وعليها أحيا.لأعدَّ الأيامَ، عسى أن تخبرني، إنْ أجازتْ ليَّ الحيل، نعمْ الرحل إلى مصر...، هي إحدى أحلامي، خذيني إليها، لا دور حول الإهرامات تماماً مثل أحد الشعانينْ.كان حلم ٌ يراودني منذ زمن ٍ، يومها كنتُ قد قررتُ أن أزو أديرة ٍ ومعابدَ...منْ لا يعرفُ شفيع َ مصر البابا كيرلس السادس وكنيسة الزيتون؟!!!
منْ لا يتذكر بركة العذراء التي في ظهورها الإلهي للمصريين أواخر عقد الستينات من القرن العشرين الماضي؟!!! ولنقف معاً لجانب النيل العظيم، وحارات ٍ أصبحنَ مدناً غاليات ٍ على قلبي....!
أولست ِ مصرية أنت يا سيدتي؟!!!
مصر هذه التي أحببتها منذ طفولتي، بلدي أيام الوحدة، وما زلتُ أُحبها، أَوتعلمينَ كمْ نحبّ مصر؟ !!! مصر العروبة ، مصر التاريخ ، مصر الوحدة، كمْ كُنّا نعشقهُ ذاك القائدْ؟!!!!
أما ترينَ كيفَ أيادي الله تعملْ؟!!! نعم إنهُ الله يعمل من خلال كلِّ الأشياءْ.
والآن باتَ الحلمُ أقرب إلى الحقيقة ِ، وهل حرامٌ أن نعيش لحظات ٍ قدْ حُرمنا كِلانا منها؟!!!!
******
لِمَ أضيعُ بين رموش ِ عينيك ِ؟!!!!
لِمَ تحتَ خمائل ِ شعرك ِ ابتني ليَّ قصراً؟!! ولِما أرسمُ قصائدي من دفء ِجبينك ِ الممتلىء شوقاً؟!!! ولأنثر كلّ أوراق دفاتري، وأحلمُ كلّ أحلامي...دون أن يوقظني أحدْ....!!!
لحين أن تأخذيني بينَ ذراعيك ِ النحيلتين إلى معارج الحبّ الصادقةْ. حيثُ الملائكة الأطهار وأبناء الحبّ.
*******
يا من أحببتها من كلِّ الفؤادِ على مدارج تلكَ الكنيسة المقدسةْ في (لافال).
هُناكَ ولِدَ لقاؤنا الأولْ....ومن دون أن أعرفك ِ، كُنت ِ عارية القدمين، مثلُ باقي النسوة وهنَّ يتقدمنَ لنيل ِ البركة المقدسةْ.
آنذاك شيءٌ غريبٌ أحالني إلى عالم ٍ آخرْ.خطفَ مني الأبصارْ، أصابني الدوارْ، لكن سرعان ما أسعفني ذاك المقعد فجلستُ حائراً...، يا إلهي ماذا حلَّ بيَّ ، ولِما كلّ هذه الخفقات من قلبي؟!!!
وبرغم ما نال الزمنُ منك ِ ليقسو عليك ِ أكثر من عشرينَ عاما، سأحاول أنْ أردّ ما أفقدتهُ الأيام منك ِ.أريدُ منك ِ تلكَ الروح لتنضم إلى روحي،ولأظلّ مثل عصفور ٍ ينقرُ على نافذتك ِ كلّ صباح ٍ ليُسعدك ِ، يطمئنُ عليك ِ، وليبوح لك ِ، بعض من الكلمات التي تجول في خبايا الفؤاد.
*****
يا ذاتُ الوجه الملائكي...أَما ترين َ وجمالُك ِ قدْ فاقَ جمال ملكات العالم؟!!! يقيني أنَّ وراءَ هذا الوجه عبقرية خالدة لا تزولْ.
أحببتُك ِ وقدْ تجاوز كلٌّ منّا منتصف َ العمر. لكن بحق ِ السماء والأرض أريدُ أن تُحبينني، كيفَ عادَ هذا القلبُ مني تماماً مثلُ أولى لحظات ٍ لفتىً عاشق ٍ في مطلع شبابه ِ؟!!!
لا تقلقي...، لن أتخلى عنك ِ، سأحتفظ ُ بك ِ ، مهما طالت سنوات العجافْ. لنْ أفرِطَ بك ِ، سأفعلُ مثل البخيل كيما يُحافظُ على دراهمه ِ .
لن أريد أنْ أفتقدك ِ وليس سهلاً لمن أفتقدَ قلباً آخر أحبهُ حقاً، لكن السماء ما شاءت فعلته ففرقتنا، سامحيني لن أرغب في أن أثير مشاعركِ.
****
كمْ تَعِبت ُ...؟!!!
كمْ من ليلة ٍ ثرثرتُ وقلتُ وحيداً؟
هلْ فكرت ِ بهذا الذي ولِدَ في قلبينا، أنت ِ يا أصغر كلّ النساءْ وأجملهنَّ روعة ً وبهاءً.....؟!!!!!
أَوتعلمينَ كمْ من الحُراس ِ لديَّ للدفاع عمّنْ يُحاول أن يقتحم َ أسوار حديقتي؟!!!
بالله قولي لا تخجلي....كمْ من الوقت استغرقت ْ إزالة أكوام الثلج والصقيع ، من أمام أبوابي الموصدة أنا من رمتُ بهاتين اليدين مفاتح تلك َ الأقفال في بحر النسيانْ،لفؤاد ٍ هجر َ الحبّ، وهجرهُ الحب ُّ بعيداً.لكنْ أوتذكرينَ كيفَ استطعت ِفعل ذلك؟!!!
وكي لا أدع أفكارك ِ تنال منك ِ،....هي تلكَ الإشعاعات ُ النورانية التي تنسابُ من خلال نظراتك السماوية ْ.
*******
تحيين في داخلي، منْ هو القادر أن يوقف هذه الخلايا المتدحرجة مثل كريات الدم من وعاء ذاكرتي ؟!! سامحيني لربما فيها بعضٌ من الجنون....ومن هو قادر أن يُبعدك عن مخيلتي؟!!!! هذه الكلمات من ينتزعها من جدار أفكاري؟!!! منذ أن سمحت ليَّ الآلهة لا حفر صورتك بإزميلها على دفقات قلبي. هناك حيثُ تعيشينَ ليل نهار....وبكلمات الحبّ التي سمعتها من فمك ِ المقدس يوم رحتِ تداعبين ما تبقى ليَّ من خصلات شعري وتمسحين بتلك الأنام الطرية ما انساب من عرق ٍ فوق جبهتي حينَ راحت يداكِ توسدان أكتافي الحزينة.
****
أيتُّها المرأة العظيمة.
تعالي قبل أن يفلتَ الزمنُ من بين أصابعنا، فالغربانُ كثيرة ٌ والناسُ هذه الأيام لا ترحمْ.
تعالي كي أفترش الوردَ طريقاً لقدميك ِ.وأنسج من العبير والرياحين تاجاً ملوكياً ليغطي رأس أعظم امرأة...
***
أنت ِ تُكابرينَ يا سيدتي...وهذا عرفٌ عند بعض النساء،وهو من حَقِكِ ، لكن أعلم جيداً . ومن دون أن أخشاك ِ أقولها لك ِ من فوق السطوح: إنَّ عنادك هو مزيجٌ من عناد آلهة مصر، وعناد إهرامات مصر.
وأنَّ شموخ جبينك هو إرثُ القديسين مع قامات فرعون الباقية حتى اليوم. كم هي عظيمة من أنجبتك فمن حقك أن تفاخري بهذا الإرث الرائعْ؟!!!!
ومن واجبي أن أعترف لك ِبهذا...لكن ثقي...ومهما حاولت ِ أن تحاورينَ النجومَ وتلعبين َ من وراء دروب المجراتْ.سأظلُّ ألحقُ بك .
وإلى اليوم الذي فيه تعتادي على رجل ٍ أحبك ِ بصدق ٍوَقَدِمَ إليك ِ
من دون استئذان.
إلى أن تغردَ البلابلُ وتورقُ الأشجار ويزغرد من فوقها الحسون، وتنبت خبايا الأرض.
أقول لك ِ: أُحبك ِ.
****
لافال. مونتريال. كندا.
19/5/2009م.
الياس قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في كندا.

م: سان لوران: نهر يجري قرب بيتها.