معلم اللغة السريانية كتاب جديد للمطران جورج صليبا

قراءة وتحميل الكتب، وتبادل الخبرات بما نقرأه

معلم اللغة السريانية كتاب جديد للمطران جورج صليبا

مشاركةبواسطة nadia issa » 28 فبراير 2008 21:16

[align=center]


معلم اللغة السريانية كتاب جديد للمطران جورج صليبا - 2/1

صورة


صدر للمطران جورج صليبا كتاب "معلم اللغة السريانية" Way of Teaching Syriac بتبرع كريم من السيد سمير جورج ماسه وزوجته السيدة سارة ماسة، اهداه بقصيدة:
الى كل متيم بمحبة الكنيسة واللسان
والى كل مَن ينادي بالمعرفة وهي الهذيذ واللسان
والى كل مَن اتخذ محبة العلم بمنزلة الخلاّن
إليهم جميعا اقدم كتابي الباكورة هدية بنان

صورة

وكتب مقدمة بعنوان كلمة للتاريخ وفيها:

عام 1965، اصدرت كتابا بعنوان "معلم اللغة السريانية وطبعته في مدينة القامشلي حيث كنت معلما للغة السريانية والألحان الكنسية والتربية الدينية في مدارسنا هناك. ولاقى هذا الكتاب رواجا. نفذت طبعته في مدة قصيرة، وتوالت عليّ طلبات المهتمين والراغبين في تعلم لغتنا السريانية الحبيبة، لاعادة طبعه ونشره تعميما للفائدة ولا سيما للمهتمين من الكبار والبالغين والمثقفين.
فكّرت مرارا بإعادة طبعه، لكنني ترددت ولم اقدم على هذه الخطوة. لأنني كنت احلم ان اضيف اليه وأزيد عليه لأجعله مرجعا اوسع شمولا واكثر قبولا لدى لاخاصة والعامة، ولا سيما الذين يرومون التعمق في تعلم هذه اللغة ومعرفة اصولها وجذورها وأفق استعمالها، وبالتالي ايصالها الى حيث يجب ان تحل ويكون لها المعنى والمضمون والتأثير.
وحيث ان الاحرف اللاتينية هي الاكثر انتشارا في العالم اليوم، وبما ان اللغة الانكليزية هي الاوسع تداولا ومعرفة في الكون، بل لعلها لسان معظم الناس في القارات، فاخترت الحروف اللاتينية واللغة الانكليزية كترجمة ثانية الى جانب اللغة العربية التي يتقنها ابناء الشرق الاوسط والعالم العربي، ومعظم السريان اهلنا يتكلمونها ويكتبونها ويتقنونها. وبالمقابل معظم ابناء كنيستنا يقيمون في دول المهجر والاغتراب حيث الانكليزية هي لغتهم الرسمية (الولايات المتحدة الاميركية – كندا – استراليا – المملكة المتحدة – الهند وسواها..).

وسرت على نفس النهج الذي بدأته في الطبعة الاولى: الكلمة السريانية، لفظها بالحروف اللاتينية (Esperanto) بدلا من الحرف العربي، المعنى باللغة العربية، والمعنى باللغة الانكليزية. فصارت الصفحة في الابواب الاولى تتضمن اربعة حقول او جداول في هذه الطبعة، بينما في الطبعة الاولى كانت ثلاثة حقول.
ومن خبرتي الشخصية كمعلم لمدة نيف على الربع قرن في الادارة والتربية والتعليم، اخترت الموضوعات والكلمات والجمل والنصوص التي اراها مناسبة ايضا ومسهلة للمهتمين، ان يبلغوا مبتغاهم ويفوزوا بضالتهم، فيستفيدوا ويفيدوا.
طرحت هذه الافكار امام الكثيرين ولا سيما محبي اللغة السريانية وأصحاب الاختصاص والغيارى والمهتمين، فبادلوني افكارا وقدموا الي اراء واقترحوا سبلا ووسائل تسهل المهمة. وأخذت بكثير من هذه الآراء والخبرات، ليأتي العمل ناجحا، والتطبيق متناسقا ومتمما لهذه المقاصد السامية في نشر وتعليم وتشجيع المهتمين، فأقوم بجزء من تطلعاتي في خدمة لغة ارام العظيم بل لسان مسيحنا ومخلصنا الذي بارك هذه اللغة وجعلها احدى مقدسات كنيستنا بل امتنا السريانية العريقة.

صورة

ولقد اضفت مواد كثيرة واصطلاحات متعددة وموضوعات متنوعة الى هذا الكتاب، اذ زيّنته بنصوص مقدسة اخترتها من الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وكتابات آباء وملافنة نثرا وشعرا، هم من عمالقة الادباء والشعراء السريان عبر العصور، امثال مار افرام السرياني ومار يعقوب السروجي ومار فيلكسينوس المنبجي ومار يعقوب الرهاوي ومار يعقوب ابن الصليبي ومار يوحنا ابن المعدني ومار غريغوريوس يوحنا ابن العبري والبطريرك نوح اللبناني وسواهم..، وصولا الى القرن العشرين حيث يكثر عدد الادباء والكتاب والشعراء السريان.
والى جانب هؤلاء الادباء السريان اصحاب اللهجة الغربية، فقد اخترت بعض كتابات نخبة من الادباء السريان المشارقة امثال نرساي الملفان والقرداحي وعبد يشوع الصوباوي والمطران توما اودو والمطران اوجين يعقوب منا وغيرهم.. تعميماً للفائدة وكنماذج للإنتاج الغزير الثري الذي تتمتع به اللغة السريانية الحبيبة.
ولم نتأخر في البحث عن كتابات ومؤلفات مؤلفين قدامى او معاصرين الا وانتخبنا نماذج من كتاباتهم، مع اصرارنا على كثيرين ليتحفونا بثمرات اقلامهم، فتجاوب معنا كثيرون وأهمل آخرون. وإذا قصّرنا في عدم ايراد نص لأحدهم، فهذا غير مقصود لعدم تمكننا من الحصول على كتاباتهم. لكنني بكل اعتزاز تمنيت نشر كتابات لكل مَن توفرت لدي نفثات قلمه.
يُعتبر القرن العشرون عصرا ذهبيا للغة السريانية، يعود الفضل في ذلك الى اديرتنا المقدسة (دير الزعفران – دير مار كبريال – دير مار متى – دير مار مرقس) ومدارسنا المنتشرة في الشرق الاوسط والهند.
وقد كان للنهضة السريانية البارزة والتمسك بالتراث ومحبة الكنيسة واللغة، المبادئ التي اعلنتها نخبة من خريجي هذه المؤسسات ومرشديها ومعلميها في الوطن والمهجر مثل جمعية ترقي المدارس السريانية في اميركا المؤسسة والقيّمة والمدبّرة للميتم السرياني في اضنه – تركيا وبيروت، وتعاليم الاديب السرياني الشهيد آشور يوسف الخربوطلي وملفونو نعوم فائق الآمدي وتلاميذ الميتم السرياني في بيروت امثال الملافنة فولوس كبريال، يوحانون سلمان، غطاس مقدسي الياس، عبد المسيح قره باشي، ابروهوم حقويردي، شكري جرموكلي، يوحانون قاشيشو، سليم كبريال، ابروهوم نورو وتلاميذهم، اكبر الاثر في نشر الروح السريانية والغيرة على اللغة السريانية وآدابها وتراثها وحضارتها.
الجزء الثاني


معلم اللغة السريانية كتاب جديد للمطران جورج صليبا - 2/2



وتأتي في قمة هذه المؤسسات:

اكليركية مار افرام اللاهوتية التي اسسها وأنشأها المثلث الرحمات البطريرك العلامة مار اغناطيوس افرام الاول برصوم في زحلة ثم الموصل فزحلة فالعطشانة – بكفيا. وهي اليوم تزهو وتتلألأ ببركة ورعاية قداسة سيدنا البطريرك المعظم مار اغناطيوس زكا الاول عيواص الجالس سعيدا.
لقد جعل قداستنه من هذه الاكليركية كلية ونقلها الى مقرها الجديد الذي بناه وأسسه في معرّة صيدنايا – دمشق في مجمع ضخم وفريد لدى السريان اسمه "دير مار افرام السرياني"، بما يضم بالاضافة الى كلية مار افرام اللاهوتية: دير مار يعقوب البرادعي للراهبات والمركز السرياني العالمي للشباب والتربية الدينية، والكنائس والفاعليات التي يضمها هذا الصرح الرائد. وخريجو هذه الكلية اليوم هم رعاة وخدّام كنيسة المسيح السريانية الارثوذكسية. يرعاهم جميعا ويتقدمهم كخريج لهذه الكلية، ابو السريان في العالم اجمع: قداسة مار اغناطيوس زكا الاول عيواص راعينا وحبيب نفوسنا.
ولا يفوتني ان اذكر بالتقدير والاحترام والمحبة فضل مدارسنا الخاصة في كل الابرشيات التي ساهمت وتساهم في رفد الكنيسة والحضارة واللغة السريانية ما بكل ما يرفع عز كنيستنا وأمتنا، حيث تقوم لنا مدرسة الى جانب كل كنيسة كما كنا في القديم، وما نزال حسبما يصفنا المؤرخون، لا سيما مدارسنا في مدينة القامشلي الحبيبية. فالسرياني مؤمن وتوأم للعلم والمعرفة الى جانب الوفاء الذي يزينه في علاقاته مع الله والناس والوطن.
هذه علامة من علامات نهضتنا المعاصرة في الجمعيات والمؤسسات والرابطات والاندية ومختلف التجمعات الروحية والتربوية ووالاجتماعية والاعلامية التي هي ميزة نهضتنا في القرن العشرين، ويتبعه القرن الواحد والعشرون الذي ما نزال في عقده الاول، مع الاذاعات الناطقة بالسريانية والتلفزيونات التي يزينها Suroyo TV وSuroyo Sat في السويد وعشتار في العراق وغيرها.
وهذه كلها وسائل اعلامية ناجحة تربط السريان بعضهم ببعض، على الرغم من انتشارهم في مختلف انحاء العالم. بالاضافة الى عشرات المجلات والجرائد والنشرات والمواقع الالكترونية التي تصدر عن مؤسساتنا السريانية في العالم في زمن ندعوه "عصر الكومبيوتر".
فقد تقارب العالم من بعضه وصار عصر المعلومات هذا خير وسيلة للوقوف على معظم ما يقصد الانسان و يتمنى. ولدى ارباب الاعلام، العالم اليوم هو قرية كونية.
وأسوق في هذا المجال خالص المحبة والشكر والتقدير الى كل الذين شجعوني وشاركوني وساهموا معي في اعداد هذا الكتاب وتقديمه للقراء بهذه الحلة القشيبة الجديدة، لا سيما جمعية اصدقاء اللغة السريانية في لبنان حيث قدم الجميع كل ما يضفي على الكتاب الموضوعية والمنهجية والتخصص. واشكر عزيزنا الغالي الحبيب السيد سمير جورج ماسه وزوجته الفاضلة السيدة سارة ماسة، ملبورن / اوستراليا (Australia)، اذ تكرّم مشكورا ودفع نفقات طبع هذا الكتاب، عوّض الله عليه وعلى عائلته تبرعه السخي بالصحة والعافية والتوفيق، سائلا الرب ان يوفق الجميع ويحفظهم ويرفع شأن سريانيتنا عاليا.
من اجل كل هذه المعطيات، ومساهمة في تعليم لغة آرام الحبيبة ونشر لسان فادينا يسوع، واظهارا لقدرة وامكانية اللغة السريانية في التعبير عن كل العلوم والموضوعات والاختصاصات بما يتناسب وعلوم العصر وثقافة الحياة، نقدم هذا الكتاب الى العقل البشري متجاوزين الحدود والجغرافيا وقاصدين العواطف والمشاعر والافكار والعلوم والعلماء الذين يبغون النهوض والسمو والتقدم والارتقاء.
واننا ندلي بدلونا مع الامم والشعوب لتكون لغتنا السريانية في مصاف وعداد اللغات الحية، وهي المتداولة في حياتنا اليومية وطقوسنا وصلواتنا وعبادتنا، مؤكدين ان اعذب صوت هو صوت المحبة، والله محبة، وهو الذي بارك هذه اللغة وقدسها ونطق بها اولا مع الانسان الاول آدم، وجاءت بها نصوص كثيرة من اسفار وفصول الكتاب المقدس بعهديه. وكانت لغة العبادة الاولى في المسيحية في كنيسة اورشليم حيث رفع الرسل الاطهار الصلاة والقداس الى اعتاب العزة الإلهية، وفي انطاكية حيث دعي التلاميذ مسيحيين اولا.
ويحق لنا ان نباهي الامم، اننا المحافظون وورثة الحضارة العظمى واللغة الفضلى بل الاولى في تاريخ الانسان.
واليوم نرى نخبة واسعة وكبيرة من السريان يقرأون ويكتبون لغة آرام الحبيبة، إن كان بلهجتها العامية (طورويو) لهجة جبلنا المقدس (طوب عبدين) او بالعامية الشرقية (سوادايا) التي يتكلمها السريان الشرقيون من الآشوريين والكلدان وأهل معلولا وبخعة وجبعدين، ولهجاتها اقرب الى الآرامية الام. بينما لهجة طورعبدين هي اكدية عتيقة، وتتميز اللهجتان بالفتحة للشرقية، والضمة للغربية. ويستعملها السريان الارثوذكس والسريان الكاثوليك والسريان الموارنة.
وفي هذا المقام، نشكر الله على النعمة التي حركت قلوب رؤساء وقادة الكنيسة المارونية ونخبة من الغيارى تتقدمهم الرهبنات وبعض المثقفين العلمانيين راجين ومتمنين ان يتابعوا هذا الجهد المقدس لبعث لغتهم وحضارة الآباء والاجداد الميامين.
اختم بيت شعر لأحد ملافنتنا والمتضمن حروف الابجدية السريانية الاثنين والعشرين بدون زيادة او نقصان، والذي يفاخر الامم بهذه اللغة الفريدة النادرة بقوله:


مَن يشاء ان يحصل على الكنوز الوفيرة في العلوم والمعارف، فليقصد امتنا.
والله من وراء القصد.
البوشرية – جبل لبنان
27 ايار 2007
عيد العنصرة وحلول الروح القدس
ثاوفيلوس جورج صليبا
مطران جبل لبنان وطرابلس
والكتاب يقع في 640 صفحة.
وكان المطران قد قدم نسخا من الكتاب الى الرابطة السريانية والمركز الثقافي السرياني اثر زيارة له قام بها امين السر جورج شاهين وأمين الاعلام كميل حنا.


[/align]

صورة
لا تحسب ان الصمت نسيان فالجبل صامت وبداخله بركان
nadia issa
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 3755
اشترك في: 15 أغسطس 2006 21:16

Re: معلم اللغة السريانية كتاب جديد للمطران جورج صليبا

مشاركةبواسطة البطريق » 08 مارس 2008 07:29

[align=center]اطال الله بعمر العلامة المطران جورج صليبا ليقدم للعالم المسيحي والسرياني اروع نتاجاته الفكرية والتاريخية والدينية[/align]
البطريق
رائد نشيط
رائد نشيط
 
مشاركات: 198
اشترك في: 01 سبتمبر 2006 17:05

Re: معلم اللغة السريانية كتاب جديد للمطران جورج صليبا

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 08 مارس 2008 10:01

[align=center]المطران مار ثاوفيلوس جورج صليبا
سلمت يمناك لما تكتبه من روائع دمت ذخراً
للامة المسيحية عامةً وللسريان خاصةً
اطال الله عمرك ووفقك في رسالتك الكهنوتية
تمنياتي وتمنيات جميع الاهل لك بالتوفيق
محبتي ام جوني[/align]
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

مشاركةبواسطة جزيرة الحضارات » 08 مارس 2008 12:06

سلام وتحية من القلب إلى مطراننا العزيز المحترم جورج صليبا، وأعده بأنني سأرسل له نسخة من كتابي اللغة والاتصال في الخطاب متعدد المعاني قريباً.
بنت القامشلي ماكي توماس حانه
اليونسكو - باريس
جزيرة الحضارات
رائد نشيط
رائد نشيط
 
مشاركات: 157
اشترك في: 29 فبراير 2008 21:07


العودة إلى كتب

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron