صفحة 1 من 1

الطفـــــل البـــاكـي

مشاركةمرسل: 01 سبتمبر 2009 14:13
بواسطة تيودورا افرام
الطفـــــل البـــاكـي

d8a7d984d8aed984d981d98ad8a9-d8a7d984d8b1d8b3d985d98ad8a9-copy4-300x209.jpg
d8a7d984d8aed984d981d98ad8a9-d8a7d984d8b1d8b3d985d98ad8a9-copy4-300x209.jpg (11.38 KiB) شوهد 706 مرات


كان أحد الأطفال يلعب في داخل المنزل، وأثناء اللعب كسر زجاج النافذة. فجاء أبوه بعد أن سمع صوت تكسر الزجاج وسأل: من كسر النافذة؟ فقيل له ولدك. فلم يتمالك الوالد أعصابه فتناول عصا غليظة من الأرض وأقبل على ولده يشبعه ضرباً. أخذ الطفل يبكي ويصرخ وبعد أن توقف الأب عن الضرب، جرّ الولد قدميه إلى فراشه وهو يشكو الإعياء والألم فأمضى ليله فزعاً. أصبح الصباح وجاءت الأم لتوقظ ولدها، فرأت يداه مخضرّتان فصاحت في الحال وهبّ الأب إلى حيث الصوت وعلى ملامحه أكثر من دهشة! وقد رأى ما رأته الأم. فقام بنقله إلى المستشفى وبعد الفحص قرر الطبيب أن اليدين متسممتان وتبين أن العصا التي ضرب بها الطفل كانت فيها مسامير قديمة أصابها الصدأ، لم يكن الأب ليلتفت إليها لشدة ما كان فيه من فورة الغضب، مما أدى ذلك إلى أن تغرز المسامير في يدي الولد وتسرّب السمّ إلى جسمه فقرر الطبيب أن لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسري السم إلى سائر جسمه فوقف الأب حائراً لا يدري ما يصنع وماذا يقول؟ قال الطبيب: لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير فاليوم قد تقطع الكف وغداً ربما تقطع الذراع وإذا تأخّرنا ربما اضطررنا أن نقطع اليد إلى المرفق ثم من الكتف، وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى جسمه وربما مات. لم يجد الأب حيلة إلا أن يوقّع على إجراء العملية فقطعت كفي الطفل وبعد أن أفاق من أثر التخدير نظر وإذا يداه مقطوعتان فتطلّع إلى أبيه بنظرة متوسلة وصار يحلف أنه لن يكسر أو يتلف شيئاً بعد اليوم شرط أن يعيد إليه يديه، لم يتحمل الأب الصدمة وضاقت به السُبُل فلم يجد وسيلة للخلاص والهروب إلا أن ينتحر، فرمى بنفسه من أعلى المستشفى وكان في ذلك نهايته. فجاء الشاعر عدنان عبد القادر أبو المكارم ليصوغ قصته في قالب شعري حزين:

كســر الغـلام زجـاج نافـذة الـبنا … من غير قصــد شــأنه شـأن البشـر
فأتــاه والـده وفي يـده عصــا … غـضبـان كــالليث الجســـور إذا زأر
مسـك الغــلامَ يدق أعظـم كفــه … لـم يبـق شيئـاً في عصـاه ولـم يـذر
والطفـل يرقـص كالذبيــح ودمعــه … يجــري كجـري السيل أو دفق المطـر
نـام الغــلام وفي الصبـاح أتت لــه … الأم الـرؤوم فأيقظـته عـلى حـــذر
وإذا بكفيــه كغصــن أخضـــر … صرخـت فجـاء الزوج عــاين فانبهـر
وبلمحـة نحـو الطـبيب سعى بـه … والقـلب يرجــف والفـؤاد قــد انفطـر
قـال الطبـيب وفي يديــه وريقــة … عجّــلْ ووقّـعْ هـاهـنا وخـذ العـبر
كـف الغـلام تسـممت إذ بالعصـا …صـدأ قــديم فـي جـوانبها انتشـــر
في الحـال تقطــــع كفــه من قبل أن … تســري السموم به ويزداد الخطــر
نـادى الأب المسكــين واأسفــي على … ولـدي ووقّــعَ باكــيا ثم استتــر
قطـع الطـبيب يـديــه ثم أتـى بـه … نحــو الأب المنـهـار في كـف القـدر
قـال الغـلام أبـي وحـق أمـي … لا لـن أعــود فــرُدََّ مــا مـني انـبـتر
شُـدِهَ الأب الجــاني وألـقى نفـسـه … مـن سـطح مستشفىً رفـيـعٍ فـانتحر

شربل توما - بيروت
اخبار السريان

Re: الطفـــــل البـــاكـي

مشاركةمرسل: 01 سبتمبر 2009 20:35
بواسطة مرام
فعلا قصة محزينة جدا
لو الاب تما لك نفسه لما صار يلي صار
وقضى بنفسه على ابنه بالعذاب الدائم
شكرا ام جوني لسرد هذه القصة
تقبلي مروري
:warde: :warde: :warde:

Re: الطفـــــل البـــاكـي

مشاركةمرسل: 01 سبتمبر 2009 21:30
بواسطة تيودورا افرام
شكرا مرام نورتي الصفحة

Re: الطفـــــل البـــاكـي

مشاركةمرسل: 02 سبتمبر 2009 20:32
بواسطة أميرة نصري
شكرا مجددا ام جوني
لتذكيرنا بقصة الطفل الباكي
تقبلي مروري
هذه الصور من الصور المفضلة لدي رغم انها كما يقال ترمز للشئم
:Alhawe:

Re: الطفـــــل البـــاكـي

مشاركةمرسل: 04 سبتمبر 2009 08:47
بواسطة تيودورا افرام
شكرا عزيزتي اعز على المرور وانا كمان اعشق هالصورة كتير
تحياتي ومحبتي
ام جوني