صفحة 1 من 1

قوة الصليب ومفعولها ..... من الذاكرة

مشاركةمرسل: 10 سبتمبر 2014 12:19
بواسطة حنا خوري


أحبّتي أعضاء الموقع وروّاده والقرّاء الأعزّاء
هناك مناسبة ستمر علينا بعد عدة ايام وهي عيد ارتفاع الصليب وانا أتصفّح مشاركات أحبّائي في هذه المناسبة فخورا ورافع الرأس بهذه الذكرى الجميلة الغالية .... ومن شدة انشراحي في ما كتبه المشاركون .... وبين حادثة اكتشاف الصليب ايام ام الملك قسطنطين هيلانة ... وكيف تمّ التعرّف والتأكيد على الصليب الحي لسيدنا يسوع المسيح والترتيلة السريانية التي لا يُمَل من قرائتها أو ترتيلها ..تلوثو صليبيه حزييت ... حاد حاد لوو دومين ... الى آخ الترتيلة .. عادت بي الذاكرة الى طفولتي وعندما كنّا نلتم حول عمة والدي الأستاذة نجمة الخوري مدرّسة الأجيال الآزخينية الأوائل ... واذكر سردها لنا عن هذه المناسبة ومما قالته
في حرب الرواندوز في منتصف الجيل الثامن عشر ... وكالعادة في احدى الحروب التي صارت كما يحدث الآن في بلادنا علينا نحن المسيحييين ... قامت العصابات الكردية وقتها بالأغارة على آزخ وحواليها ... فتم سبي البعض ومنهم والدة الخوري حنا مليحة .. اسمها مليحة وكانت بعد فتاة صغيرة السن وعاشت عدة سنوات في بيت الأمير ..
ومن جملة السبايا بعض رجالات آزخ واحد الكهنة المعروفين وقتها .... وقبل أن يخلصوا عليهم ... عطف زعيم العصابة عليهم وقال لرجاله لن نقتلهم بل ضعوا سما في الطعام وقدّموه لهم وهكذا متى أكلوا سيموتون
وأجلسوهم في الصالون أو ... المضافة كما كانوا يسمّونها ... نعم عزّوهم وأكرموهم وأجلسوهم على فرش لا بأس به ... وأتوا اليهم بالأكل المسمّم وقالوا تفضّل يا أبونا وكلوا ... لتعرفوا أننا لا نريد الشر بكم
وهنا سردت عمتي بقية الحكاية وأكملت

أشار القس الى الجماعة أن لا يأكلوا قبل أن يصلّي على الطعام وعندها التفت الى من قدّم هذه الوجبة الرائعة وشكره وبنبرة حاذقة وذكية وجميلة قال ما يلي

على بختي أطيب من كيا سفرة وأكل الى هلاّ ما أرت عيني
ويييييجر موو اعرف من أين آكل
من هون .... يان من هون .... ويان من هالميل .... ويان من هالميل
ومع هذه الكلمات قام برسم علامة الصليب على كافة الطعام ...
واكل الجميييييع من ذلك الطعام ولم يموت أحد وعندها لم يتصرّف صاحب الوليمة ورئيس العصابة غير أن يطلق سراحهم وعادوا الى بلدتهم
أجل كانت حادثة وقصة تاريخية كنا ننتشي في سماعها من عمّتي نجمة الخوري في هذه المناسبة
نعم انّه الصليب المقدّس ومن هذا المنطلق ظهر الى الملك قسطنطين في السماء حيث قال له
بهذه العلامـــــــــــــــة تنتصر

كل عام واحبّتي وبلدي بعهدة الصليب ومن صُلِب عليه بخير وسلام


بقلم حنا لبيب خوري