الشاعرة فيما أنطون مرشو

الشاعرة فيما أنطون مرشو

مشاركةبواسطة karam_nl » 06 يناير 2009 01:32

الشاعرة فيما أنطون مرشو

صورة


الاسم : فيما انطون مرشو من مواليد الحسكة سنة 1988م .
خريجة المعهد العالي للرسم ..
شاعرة أعشق الشعر الحديث الغير مؤطر .
كاتبة في جريدة " البناء" السورية وفي مجلة " صباح الخير البناء" اللبنانية .
مسيرتي الأدبية : بدأت نباتاتُ حدائقي الإبداعية بالظهور وذلك تحت رعاية مدرسي وأبي ومُرشدي لكل ما يتجاوز ألوان الخيال وأكثر .. الفنان التشكيلي العالمي الكبير "برصوم برصوما" حيثُ أنهُ ومن خلال دقة ملاحظاته أكتشفَ أنَ في داخلي حيزاً كبيراً من المكان يتسعُ لكلِّ ما في السماء من زبدٍ واستعارات .

مُنجزاتي على الصعيد الأدبي :
لقد أحييتُ العديد من الامسيات الشعرية كما أنني قد شاركتُ بالبعض القليل من المهرجانات ..
نُشرت بعض النصوص الأدبية لي في جريدة الفرات وجريدة البعث .
ومن أعمالي ديوان " سيمفونية فيما" الذي يتحدث ويلتقط لحظات يومية من حياة الإنسان العبثية والتي قد لا يكترث لتلك اللحظات أحد .. كما أنهُ يحتوي على كم هائل من العواصف العاطفية والتي لا أحسد أحد عليها .

رسالتي إلى جيل الحداثة والتطور :
أطالب كل من يتنقل الآن بينَ كلماتي أن يُصمم على بناء هدف جدي لنفسهِ في الحياة .. وأن يتخلى عن كل القشور السطحية والتي إن ساهمت فهي لسوفَ تُساهم في بعثرة عقولنا وأفكارنا .
دعونا يا أعزائي أن نرفض مغادرة هذه الحياة دون أن نترك بصماتنا وآثارنا الكبيرة فيها ..وليعلم كلُّ واحدٍ منا أننا نحن البشر مخلوقاتٌ قوية .. تتعبُ لتتجدد .. تحزنُ لتتبسم .. تعملُ ساعيةً دوماً لبناء الوطن والمجتمع الأفضل.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------


" سيمفونية فيما "

لا تستغرب إذا كنتُ أعرفُ عنكَ الكثير الكثير..
فأنا من نبرةِ صوتك أسمعُ لحنَ عالمك..
من نظرةٍ مسروقة أسكنُ ساحتك.
ما حالكَ يا مثلي ؟!!
هكذا البارحة ملكني السؤال..
في صوتكَ عبرَ الهاتفِ سيمفونيةُ حزن..
أرجوكَ لا تسمع بتهوفن بعدَ اليومِ ألحان..
وخصوصاً مقطوعتهُ التاسعة.
مقطوعة الآلام والأحزان.
فهي باتت تُعزفُ خلفَ صوتكَ..تُعزفُ خلفَ صمتكَ..
تُقطعُ أوتارَ قلبي حيرةً..وترتقي.
لقد رأيتكَ البارحة في منامي..
فخفتُ على منامي من كثرة الكلام.
كم كنتَ جميلاً..كم كنتَ أنيقاً..كم كنتُ حزينة
آهٍ يا مثلي من أحزاني فهي تُطوقني..
تزرعني لتحصدني..ترسمني لتمحيني..تحبسني إلى حينِ تسليمي.
ما رأيكَ يا مثلي أن نلتقي غداً صباحاً..
تستيقظُ أنتَ..وأنا كذلك.
تُمشطُ شعركَ..تُقلمُ غابةَ وجهك..
تنظرُ إلى الساعة مُسابقاً حركاتك.
وأنا أُسرحُ شعري..أُزيل الحبر الذي لوثَ كفي..
أزورُ وجهي لألقي التحية عليهِ في المرآةِ وأمشي..
يقتربُ الموعد...تتسارعُ نبضاتُ قلبي..
تتسارع لأسبقكَ..تُسرعُ عدواً فألمحكَ.
تلقاني...تسألني كيفَ حالك؟!!
ابتسمُ ..أبكي..استيقظُ من منامي..
لأرى نفسي وحيدةً أقطنُ عتبةَ َ كُتبك َ..
وحيدة..انتظرُ من يصبَ لي قهوتي الصباحية..
ويفتحُ بابَ الجريدة..عسى صورةً لكَ..
عسى لوحة ً تُمثلكَ..
عسى موعداً لتشييع ِ جثمان ِ فيما.
..بقلمي.



" خيالية "

كلما جلستُ لأكتبَ عنهُ أكثر..كلما اتسعت دائرةُ الخيال أكثر..
هو هكذا..كالذي يحاصرُ غيمة..يسورُ غاباتَ جنوني..بسياجٍ من أغربِ العبارات..
يمرُ كلَ يومٍ من قربِ مدينتي الشمالية..ولا يستغرب بأنني انتظرُ مرورهُ ساعاتٍ طوال.
لن أسألهُ إن كانَ يحبني أم لا..بل سأسألهُ في أي وقتٍ يُفضلُ الانتحار.
في الربيع..؟!..في الخريف..؟؟..أم عندَ مُعانقةِ الكاريدنيا للبيلسان.
لم أكن أعرفهُ..لم يكن يعرفني..غربيةٌ ..شرقي..
في أولِ يومٍ تقابلنا فيه..كانَ يُمثلُ دورَ القاضي..القاضي الذي أغراني بحكمِ الإعدام..
أنا ..أنا لم أعد أنا..تركتُ نفسي عندَ بابِ بيتكَ..وأجلتُ شعراً باتَ جدار..
بكلِ استعاراتي المكنية..بكلِ نصوصي السماوية..سأعترفُ لكَ بحبي..
سأجعلُ من غربتي المرة..لأولِ مرةٍ حلوة..وسأوقعُ مع أوراقي معاهدةَ سلام..
لن أقبلَ بإسمي..لن أقبلَ بأي معاونةٍ وحتى من يدِ أمي..تمسحُ عن جبيني عرقَ الانتظار..
عرقَ الحرارةِ القصوة.. يتمشى على خدودي بلا استئذان.
لسوْءِ حظي..ينقطعُ الخطُ كلما اتصلتُ بك..لسوءِ حظي أنني لستُ سراب..
كنتُ أمرتُ مرورَ العالمِ بالتوقف..كنتُ أهديتكَ مساحاتٍ تتجاوزُ زبدَ السماء.
كنتُ اقتلعتُ سقفَ مكتبكَ وأمرتُ روحك بالطيران..لنقفَ معاً على خطِ الخيال..
خطٌ طويلٌ..خطٌ قصير..خطٌ على حافةِ طريقٍ خطير..
لا ليسَ خطيراً..لا ليسَ طويلاً..وتباً لأشاراتِ المرور..
تباً لوجهيَ الأبيض..الذي لم يتعلم ولو لمرة كيفَ يتلون بلونِ الخمر في ثورةِ الكروم.
سيقترب الموعدُ الواقعي..من الموعدِ الخيالي أكثرَ فأكثر..ستلمحكَ جفوني..ليتغيرَ لأولِ مرةٍ
لونُ عيونيَ..وعلى الواقع يتحسر.
ولأنني سأسلمُ عليكَ بطريقتي الخاصة..سترتفعُ كلُ الرايات..وستعلنُ الشمس بأنها لأولِ مرة
تُدركُ أنَ لونها برفقةِ الخيالِ ليسَ أصفر.



" حلولُ غيمة "

تريث قليلاً وأنتَ تقرأ هذه المقالة...فهي كالغيمة التي لم يتغير شكلها بعد....
ستبتعد عنكَ عندما تقترب منها....وستتعددُ إشارات الاستفهام.
الشيء الوحيد الذي ستفهمهُ أنها حالاتٌ نازحة..
عن عصرها..عن وقتها..عن سفينةٍ ترفضُ الشراعات المكنية.
يقولُ محمود درويش في أحد نصوصه : " أمي أضعتُ يديا .. "
وأقولُ أنا : " وإن وجدناهم فهل سيتغيرُ شيء ؟!! "
.وهل وجبَ علي أن أكتبَ أسمك لكي لا تتحسر على صاحبي المجهول وأنتَ تسندُ رأسكَ على سماعة الهاتف..وتدركُ أنني أكتبُ لكَ.؟!
لو أنني كنتُ أكبر لخُدشت جدرانُ أيامي أكثر..لكنني ما زلتُ أجهلُ أحمرار الخمر في ثورةِ الكروم.
ما زلتُ أجهلُ كيفَ أن أحرف الأبجدية تبدأ بالألف وتصممُ أن تنتهي بالياء..ولا تغير رأيها.
فلماذا الياء..لماذا أحبسُ تفسي عندَ هذا الحرف ..؟!! وهوَ إن ذكرني بشيء..فسيذكرني بندائي لأسمه مُشتاقةً..
عندَ حلولِ كلِ مساء.
كثيرةٌ هيَ أقلامنا..كثيرةٌ هيَ أحلامنا..لكن..أينَ المُلهم ؟!
تعالَ واقترب أكثر..تعالَ لنحطمَ معاً جدارَ الواقع أكثر..لنتحسسَ وجهينا ونقول : هل هناكَ من مانع ؟!
هل هناكَ من مانع لأن أرى من خلالكَ ..جبالاً ساجدة..بحاراً سارحة..قبوراً..فارغة..فارغة.
واقتربنا أكثر..
بتنا..أقربُ أقربُ كقربِ القدر..أبعدُ أبعد..كبُعدِ الأمل.
كمسافةِ ذلكَ الشارع الطويل..ككآبةِ نافذةِ مكتبكَ..وأوراقك..وسخافةِ كل المراجعين.
سأكررُ جملتي الاعتيادية كلَ يوم لأقول : " أنا ..أنا لم أعد أنا..."
أنا يا زمانُ متُ قبلَ أن أولد..أنا لستُ فيما..وأنتَ لستَ من يقرأ..
لو أنني لمستُ خدكَ يوماً..هل كانت جريمة ؟!! أم أنَ قانونَ الحبِ في بلادي محالٌ أن يُغير..
بعمري ..بروحي ..بقلمي..سأكتبُ كلَ يومٍ لكَ قصيدة. لكن بإسمي لن أوقع..
لقد مُنعتُ منَ التوقيع..لقد مُنعتُ منَ التعليق..وحُبستُ حُبستُ في سجنِ العاداتِ والتقاليد.
لذلكَ.. سأجلسُ أمامَ بابِ مدينتي الشمالية اليوم..وأحرسها..
ولأنها لكَ..باتتِ الدنيا الثالثة..باتت الغيمة الصافية..وأصبحتَ أنتَ لمدينتي إله.
لم أتريث أبداً وأنا أكتبُ كلَ زوايا العمرِ لكَ..لم أتريث أبداً..وأنا أتخيلُ رقمَ هاتفكَ..
ولن أتريثَ ما دمتُ غيمة..تستطيع العبور من فوقِ أعلى الجدران.



" لغزُ الحياة .."

بِكَ ولكَ كلَّ يومٍ أحيا قيامتي من بينِ الأموات ..
وإلى كرومٍ الذهب .. إلكَ إلكَ أعود أجمل.
أُخطىءُ كثيراً .. أنساكَ في فرحي ..أطلبكَ في حزني ..
وتبقىَ لي.. جارَ الغُبرةِ الأول ..
ولأنك الأقدس .. أدخلُ تجاربي يغمرني
أملُ الانتصار.. وأحيا ..
أحيا... أمامَ بابِ بيتكَ كلَ يومٍ أكثر ..
لا أفكرُ بشِعري ..
لا أفكرُ بقدري .. تُفكرُ عني .. وتخترقُ قوتكَ خاطرتي ..
وأكبرُ أكثر ..
أكبرُ.. مع أني صغيرةٌ جداً.. لا تلاحظني أتفهُ الغيومِ الصيفية ..
أكبر .. وتدهشم عنجهيةُ قلمي .. يحلمُ بأن يكتبَ الشعرَ
خفيفاً رقيقاً يغفرُ ذنوبَ أعدائي .. ويمسحُ عن جبينهم ..
أخطاءاً كانت تحلمُ بأن تُقبلني.. قُبلةً دموية .
عدوّي .. عدوّي صديقي .. يرافقني بعدَ الموتِ ويحسدني على قدري.
عدوّي .. عدوّي صديقي .. يُجبَرُ على اختراعِ ألمي .. ويبكي
وهوَ يخدِّشُ جسدي .. وأبقى الضحية ..
أبقى الضحية .. ويُفرحني ذلكَ .. كوني أتبخرُ مع دمائي
لأُمطرَ إنسانية ..
أُمطرُ إنسانية .. عندما تحترقُ الشعوبُ ألماً
أُمطرُ إنسانية .. عندما يذوب شعري بينَ يديكَ
تُرعِشهُ حرارةُ جسدكَ .. وتنهداتكَ العفوية ..
حيثُ يزدادُ حجمِ الأرضِ بكَ أملاً ..
وتختفي معادلةُ اختراعِ القنبلةِ النووية ..
وتتفجرُ المحبة .. سلاماً وقبلة ..
وتهدء النفوس أكثر .


صورة

موقع بوسطة
عامل النّاس كما تحب أن يعاملوك
karam_nl
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 1693
اشترك في: 10 أغسطس 2006 02:23

Re: الشاعرة فيما أنطون مرشو

مشاركةبواسطة اسحق قومي » 06 يناير 2009 17:01

إلى فيما مرشو مرحى لك وللجزيرة وللصديق الفنان برصوم برصوم

يتوجب علينا أن نقول لك أهلا ومرحى
اسحق قومي
:bravo:
ليَّ مملكةٌ واسعةُ الأرجاء أسميتها الحبّ والنهار سيجمعُ البشر
اسحق قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا
[email protected]
اسحق قومي
رائد فعال
رائد فعال
 
مشاركات: 430
اشترك في: 01 ديسمبر 2008 10:59
مكان: ألمانيا

Re: الشاعرة فيما أنطون مرشو

مشاركةبواسطة تيودورا افرام » 06 يناير 2009 19:35

:bravo: فيما مرشو :bravo:
شكرا كرم لتعريفنا بابنة الجزيرة الشاعرة فيما مرشو
محبتي ام جوني
لم اتمنى البكاء يوما ولكن هم الزمان أبكاني
تمنيت العيش كما تريد نفسي ولكن عاشت نفسي كما يريد زماني
صورة العضو الشخصية
تيودورا افرام
Team Member
Team Member
 
مشاركات: 5876
اشترك في: 09 ديسمبر 2006 13:24
مكان: بلاد الله الواسعة

Re: الشاعرة فيما أنطون مرشو

مشاركةبواسطة wardt algazire » 07 يناير 2009 01:12

رغم صغر سنّها استطاعت
أن ترسم أجمل اللّوحات الشعريّة
وتترجم أروع الأحاسيس الإنسانية
وفّقها الله
شكراً كرم لتعريفنا بالشاعرة فيما مرشو
محبتي وردة الجزيرة نانسي
:warde:
ربّي لتكن مشيئكَ في حياتي ونوركَ في طريقي
صورة العضو الشخصية
wardt algazire
نائب المدير||نائبة المدير
نائب المدير||نائبة المدير
 
مشاركات: 7277
اشترك في: 25 يناير 2007 02:34
مكان: ألمانيا


العودة إلى أعلام الجزيرة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار

cron