القديسة مريم المصرية

القديسة مريم المصرية

مشاركةبواسطة جورج فارس رباحية » 01 إبريل 2017 20:44

القديسة مريم المصرية
Mary of Egypt
المهندس جورج فارس رباحية
مريم المصرية أو ماريا المصرية وسميت أيضاً مريم القبطية وهي قديسة شفيعة مصرية ولدت في سنة 345 م وتوفيت في سنة 421 م وهي قديسة مبجلة في الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وفي الكنائس الكاثوليكية الشرقية وفي الكنيسة الرومانية الكاثوليكية ،
وُلِدَت بالإسكندرية من أبوين مسيحيين ولما بلغت اثنتي عشرة سنة خدعها عدو الخير واصطاد بها نفوساً كثيرة لعمل الشر ومكثت على هذه الحال الآثمة سبع عشرة سنة حتى أدركتها نعمة الله إذ حدث أنها رأت قوماً ذاهبين إلى بيت المقدس فسافرت في صحبتهم حتى وصلت بيت المقدس وهناك استمرت في الخطية
وفي أحد الأيام أرادت الدخول من باب كنيسة القيامة فشعرت بقوة تمنعها من الدخول وتكرر ذلك عدة مرات وللحال تحققت أن سبب ذلك هو نجاستها عندئذ رفعت عينيها لأيقونة القديسة العذراء وتشفعت بها أن يغفر لها الرب خطاياها ، وأكدت استعدادها أن تترك الخطية والعالم نهائياً
وبعد أن دخلت الكنيسة بدون ممانعة سكبت دموعاً غزيرة ، وفرحت بقبول توبتها وطلبت من الله أن يرشدها ويستلم حياتها الجديدة ووقفت أمام أيقونة القديسة العذراء وطلبت شفاعتها عندئذ سمعت صوتاً من الأيقونة يقول :
( ُاعبري الأردن تجدي مكاناً لخلاصك ) فخرجت من الكنيسة بعد أن اعترفت وتناولت من الأسرار المقدسة وفي الطريق قابلها إنسان وأعطاها ثلاثة دراهم من الفضة ، ابتاعت بها ثلاثة أرغفة من الخبز ثم عبرت الأردن إلى البرية ومكثت سبع عشرة سنة تحارب الشهوات غير المرئية مثلما تحارب وحوشاً حقيقية حتى تغلبت على العدو وكانت تقتات من الحشائش
وفي السنة الخامسة والأربعين لسياحتها خرج القديس زوسيما القس إلى البرية حسب عادة الرهبان في الصوم الكبير للاختلاء والتنسك وقرب نهاية الصوم رأى في طريق عودته هذه القديسة فظنها خيالاً فهربت منه فجرى وراءها حتى اختبأت وراء صخرة. فخاطبته قائلة : " يا أبي " زوسيما سامحني وإن شئت أن تخاطبني فاترك شيئاً أستتر به لأني عارية
فتعجب إذ دعته باسمه ورمى لها رداءه فاستترت به وطلبت منه أن يباركها لأنه كان كاهناً فتعجب من معرفتها بكهنوته ولم يتمالك نفسه وطلب منها أن تباركه ثم استوضحها عن سيرتها ، فقصت عليه كل ما جرى لها وطلبت منه أن يعود إلى ديره ولا يحكى لأحد عنها ثم يُحضر لها القربان المقدس ليناولها في العام القادم
وفي العام التالي قابلته عند نهر الأردن ، وكان في الشاطئ الغربي فرسمت علامة الصليب ومشت على الماء فتعجب من هذا وناولها. وسألته أن يعود إليها في العام المقبل وفي الميعاد المحدد من العام التالي حضر القديس زوسيما ، فوجدها قد تنيَّحت وهي ساجدة فصلى عليها ووجد عند رأسها مكتوباً " يا أبى زوسيما ادفن هنا جسد مريم البائسة واترك للتراب جسد الخطية هذا وصلّي من أجلى"
وبعد أن دفنها عاد إلى ديره وأخبر الآباء الرهبان بسيرتها المباركة. وكان القديس الأنبا زوسيما يزور مغارتها كل عام وكانت حياتها ستاً وسبعين سنة قضت منها سبعاً وأربعين سنة في البرية

1/4/2017 المهندس جورج فارس رباحية
المرفقات
images (1).jpg
القديسة مريم المصرية والأب زوسيما
images (1).jpg (32.39 KiB) شوهد 651 مرات
1389874509252.jpg
مريم المصرية
1389874509252.jpg (69.74 KiB) شوهد 651 مرات
جورج فارس رباحية
رائد نشيط
رائد نشيط
 
مشاركات: 146
اشترك في: 07 سبتمبر 2009 15:38

العودة إلى سيرة القديسين والآباء

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار

cron