• ×

قائمة

الثورة السورية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم : أنمار عبود 
أولا وقبل كل شيء يجب علينا أن نتفق على أن هناك معاني لغوية وفقهية ومصطلحية لمفهوم الثورة في أي عصر من العصور أو بلد من البلدان بغض النظر عن الإنفعالات وموجات العصبية ورفض الآخر ومصادرة رأيه وتفكيره.

قبل الدخول في صلب السطور والكلمات والإستفسارات التي أود سردها هنا أود أن أقول بأنني مواطن سوري ولكن لست من سوريا الشام بل أنا من سوريا الجنوبية ولمن لا يعلم من هي سوريا الجنوبية أقول بأنها أرض السوريون المقدسة من الأردن حتى فلسطين. طبعا ولغاية في نفس يعقوب أردت التطرق لموضوع سوريا الكبرى أو بلاد الشام وحتى يعرف الجميع من الأعراب والعبريون بأن كل سوري من سوريا الكبرى هو سوري من سوريا الشام ولا أعني بلاد الشام في هذا السياق.

وهنا وحتى نفهم الثورة على أصولها عرفا واصطلاحا وفقها واجتهادا لا بد من إثارة النقاط والإستفهامات التالية حتى يتسنى لكل مواطن ولكل إنسان أن يعرف ما يجري حوله:

الثورة بشكل عام هي خروج على الواقع ومحاولة تغييره حتى لو لم يكن التغيير للأفضل ولا أريد أن أتطرق للفيلسوف اليوناني أرسطو الذي قسمها إلى قسمين! طبعا هنا يمكن أن نسمي ما يحدث في سوريا وبشكل "مجازي" ثورة تنطبق عليها أهداف التغيير وخاصة أن هذا التغيير ليس للأفضل والكل يعلم ذلك لأن مقاييس الأفضل والأسوأ لا تؤخذ فقط من ناحية تغيير السلطة الحاكمة بل مما يمكن أن تحققه للشعب بكل فئاته وأطيافه ومنابته ومشاربه.

الثورة لا بد أن يكون القائم بها هو الشعب احتجاجا على الظلم والمعاناة محاولا تغيير الواقع إلى الأفضل وليس كما في مثالنا هذا وتكون الثورة هي صوته الذي يريد إيصاله للغير أيا كان! بما أن الثورة هي صوت الشعب والشعب هو الذي يحتج على الظلم وكلمة الشعب تشمل الجزء الكبير جدا من شرفاء الدولة التي تجتاحها الثورة فإننا هنا لا نستطيع أن نسمي ما يحدث في سوريا ثورة بهذا المعنى لأن الشريحة التي تقوم بأعمال العنف والقتل على الهوية والإغتصاب للنساء والفتيات والأولاد باسم الثورة هي ليست الشريحة الشريفة أولا وليست المؤهلة لقيادة ثورة ثانيا ولا تمثل أكثر من اثنين بالمائة من الشعب السوري وأغلبهم خريجوا سجون منذ كانوا أحداثا ومحكوم عليهم بعقوبات جنائية وجرائم جنحية شائنة.

الثورة تريد التغيير ليقوم رواد الثورة - من كسب منهم ثقة الشعب - بإدارة دفة الحكم ليحققوا حياة أفضل للكادحين والمظلومين اجتماعيا واقتصاديا والتوجه نحو حياة مدنية تكفل للجميع حقوقه وتؤكد ما قاله المسيح عيسى ابن مريم دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله! هل لهذه الثورة من رواد؟ وهل لهذه الثورة ممن كسب ثقة الشعب؟ وهل المجلس الإستنبولي - الذي يأكل على موائد العثمانية الجديدة لحم الخنزير الفرنسي المقلي بالسمن البترولي الخليجي و المذبوح طبعا على الطريقة الوهابية في مسالخ أمريكية بمعدات بريطانية وبمواد حافظة ألمانية الصنع - يمثل الشعب؟ وكم هناك من الشعب السوري يعرف من هو غليون مثلا ومن هو اللاذقاني والطالباني ونقصان عفوا زيادة الأمريكي؟ هل الشعب السوري المظلوم عبر العقود المتعاقبة والذي صدر أول أبجدية للعالم وعلم المسيح كيف ينطق بالسريانية يريد أن تحكمه الخلافة الوهابية في القرن الواحد والعشرين؟

الثورة هي دائما ثورة الشرفاء ضد الطرف الآخر الذي يستبد بالسلطة أو لا يقوم بالتغيير أو الإصلاح وإذا كان بإمكان الثورة الوصول إلى نتائجها بدون إراقة دماء فلا داع للعنف بل إسلاميا وعرفا واجتهاد محرم عليها ذلك! هل من يقوم بالتنكيل بالجثث وبالتفجيرات وقتل الأبرياء والإغتصاب للأقليات من علويين ومسيحيين وأرمن وآشوريين والسنة المعارضين للوهابية هو ذاك الشريف الذي يقاتل ضد الطرف الآخر؟

الثورة يستبسل أفرادها والمنتمون إليها بالدفاع عنها وعن مبادئها دون مقابل وذلك لأن المقابل سيكون ما بعد الثورة من تحسين الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية لهم ولشعوبهم! هل من يقبض عشرة دولارات وخمسون دولارا ومائة دولار على الأكثر من جهات مشبوهة مرتبطة بالخليج والدولة العثمانية والغرب - ويقوم بقتل أكاديمي أو طفل بريء أو يغتصب إمرأة قبل وبعد قتلها وبعد ذلك يقوم بتصوير الحادثة ويرسلها إلى معمل الديمقراطيات وفروعه المذكورة سابقا ليسيء إلى الجيش السوري الذي هو الأمل الوحيد لهذه الأمة في إعادة الأراضي المغتصبة وإعادة مقدسات هؤلاء القتلة - هو ثائر؟

الثورة تستطيع الحصول على مساعدات ولكنها لا يسمح لها أن تكون أجندة لجهات خارجية وهدف الثورة هو الوصول إلى الحكم ليتمثل الشعب ولكي ينفرد بقراراته ووحدته واستقلاله! "الثورة" السورية هي طفرة صهيوأمريكية استعمارية غربية مدعومة بنفط وغاز ودولارات الوهابية وذلك لفتح فروع للقواعد الناتوية والأمريكية على طول الحدود السورية وذلك للمساعدة في تحقيق البروتوكولات الصهيونية وامتداد السلطة الإسرائيلية إلى حدود الدولة العثمانية ريثما يقوم الشعب التركي مستقبلا بثورة على نفس الطراز والنمط الوهابي المصدر إلى سوريا من أجل وضع خليفة وهابي في استانبول يخدم المصالح المذكورة ويثبت دعائم الأمن والإستقرار للدولة العبرية.

الثورة لها زعماء من أمثال لينين وماركس وغيفارا ومانديلا ووووو يعيشون تحت الظلم والإضطهاد ويمضون سني عمرهم في السجون يأكلون ويشربون ويبولون بنفس الصحن المعدني الذي يرميه لهم السجان البدين الذي لا يعرف إلا الشتم والتعذيب! هل ينطبق هذا الوصف على أي ممن يسمون نفسهم بمجلس استنبول؟ هل من يعيش على فضلات الصهاينة وشيوخ وملوك الفساد والعهر والزندقة ويشرب من بول الخليج المقورر قادر على أن يكون من الزعماء؟ هل من قامت المشيخات والدولة العثمانية بتأمين العاهرات له ومن ثم قامت بتصويره في غرف النوم مع خليلات وصديقات سبل كان وكاريسا وسالوميه يمكن أن يكون ممثل حتى للوهابية التي تتشدق بالجانب المتشدد من العنف والقتل؟ وهل وهل وهل ؟؟؟

إن تعريف الثورة المذكور أعلاه وباختصار شديد هو تعريف "حفيد القردة والخنازير" والثوار المذكورين أعلاه هم "قردة وخنازير" من وجهة نظر سلفية وهابية تكفيرية والثورة الحقيقية هي "الثورة" السورية والثوار الحقيقيون هم ثوار مجلس استنبول والمسلحين الذين يقتلون ويروعون الأبرياء تارة على الهوية وتارة بشكل عشوائي هم أمراء الثوار وأشرفهم.
وحتى نكون منصفين قررنا أن نسأل بعض الشخصيات الثورجية عن تعريفها ومفهومها للثورة وكل ذلك فقط من أجل الإطلاع لا أكثر.

الفلاسفة العالميين والمنظرين على مستوى الإنسانية "أحفاد القردة والخنازير" حسب المبدأ الإسلامي الوهابي عرفوا الثورة كمايلي:

الثورة: الثورة كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن وتغييره - سواء إلى وضع أفضل أو اسوأ - باندفاع يحركه عدم الرضا، التطلع إلى الأفضل أو حتى الغضب.
الثورة: قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة.
الثورة: التغيير الذي يحدثه الشعب من خلال أدواته "كالقوات المسلحة" أو من خلال شخصيات تاريخية لتحقيق طموحاته لتغيير نظام الحكم العاجز عن تلبية هذه الطموحات ولتنفيذ برنامج من المنجزات الثورية غير الاعتيادية.
الثورة: الانتفاض ضد الحكم الظالم.

أي من التعاريف السابقة للثورات يستنتج القاصي والداني بأنه لا يسمح بالمفهوم المذكور أن يقتل أي إنسان بريء من الشعب صاحب الثورة على يد ما يسمون أنفسهم بالثوار بغض النظر عن انتماءاته واتجاهاته ودينه أو مذهبه أو عرقه أو قوميته.
الثورة يقودها المثقفون الذين يعون خطوات والتزامات ما بعد الثورة قبل البدء بها.
الثورة يقودها الشرفاء ووقودها الشعب المخلص الشريف وليس حفنة من المرتزقة والقتلة والأفاقين.
الثورة لا تكون من صنع وتخطيط الأعداء لبلد الثورة ذاته.

أما تعريف الثورة بالنسبة للوهابيين والمرتزقة من الخليج إلى استنبول مرورا بالغرب وبالمكاتب الصهيونية فهي كما عرفها الأشخاص التالية أسماؤهم:

يقول الدكتور برهان غليون السوربوني رئيس مجلس استنبول في تعريفه للثورة:
بما أننا نحن بلد مسلم وبما أنني في السبعينيات من القرن الماضي عندما كنت مدرسا في إحدى المدارس الحكومية السورية قمت بسب النبي وتقدموا بدعوى ضدي أمام محكمة بداية الجزاء وشهد زملائي ضدي لذلك سوف أعرف الثورة من وجهة نظر إسلامية تعلمتها عند الشيخ الفاضل القرضاوي ولا تختلف بحال من الأحوال عن تعريف برنار هنري ليفي وهي مايلي:
الثورة هي أن تقوم بأعمال العنف والقتل والإرهاب وترويع المواطنين واضطهاد الأقليات وقتلهم على الهوية في بلد اسمه سوريا وذلك كله لمصلحة الصهيونية العالمية والغرب تمهيدا لتقسيمها إلى دويلات بعيدا عن خزعبلات وآراء الروس والصينيين.

وفي سؤال له عن صفات القائد لهذه الثورة أجاب: قائد الثورة والثائر الحقيقي هو من يعيش على قذارات الغرب الفكرية المدنية الحضارية وعلى بول المشيخات البترولية وهو جالسا على خازوق الدولة العثمانية حاملا بيده كتاب مبادئ الثورات لحكماء آل صهيون وهو يتفرج على مشاهد قتل وسلخ جثث المواطنين السوريين وبيده فيديو كليب لعمليات اغتصاب النساء والأطفال في المعسكرات الحدودية وفي غرف عمليات الجيش السوري الحر. أي ومع أنه لا يخجل خجل أن يقول بأنه رمز للقائد الثوري!


يقول مفتي الناتو من مقره في قاعدة العيديد في تعريفه للثورة:
الثورة هي حركة سلمية بعيدة عن العنف بل قائمة على التسامح والمحبة بين المسلحين بأنهم لا يقتلون ولا يقطعون إلا جثث الكفار من أقليات في سوريا ولا يغتصبون إلا أولاد ونساء هذه الأقليات ولا مانع من الزنى والتزاني بينهم والثورة لها بلدان محددة حتى يمكن تسميتها بالثورة ولا تسمى ثورة أي احتجاجات أو مظاهرات أو حراك شعبي في المشخات والكرخانات الخليجية ومن يخرج بها فهو كافر يجب حرقه وعقابه قبل أن يصعد إلى السماء ليعاقب مرة أخرى. وأضاف القرضاوي بأنه يحق للثورة الإستعانة بحفدة القردة والخنازير مادامت تبقى تسير بالطريقة السلمية بين مسلحيها ولا تهدف إلا إلى قتل الأقليات والتنكيل بهم واغتصاب نساءهم وحقوقهم.

يقول الشيخ العرعور في تعريفه للثورة بشكل عام وللثورة السورية بشكل خاص والذي يعتبر الأب الروحي لها:
اقتلوا وقطعوا ومثلوا واحرقوا واغتصبوا كل ما ترونه في طريقكم من علويين ومسيحيين وسنة كفارا فأنتم ثوارا. من تأخذه الشفقة على هؤلاء فهو ليس بثائر وعليه أن يجدد وهابيته من جديد. اضربوا وفجروا واقتلوا قسما من الحلبيين والشوام حتى يتحركوا وينضموا إلى الثورة وإلا حق عليهم قولنا الذي هو من قول الله يدمر تدميرا. وإذا كان الثائر المسلح - حسب العرعور -لوطيا ففي الدنيا يكون مؤهلا لقيادة الثورة والدولة وفي الآخرة سكارسا إلى الجنة دون حساب ودون عقاب !

يقول بغل ابن هبيلة آل خانع من مقره في المشخة في تعريف الثورية:
الثورية هي أن تتصرف بحيوانية بحتة وبغريزية القتل والتدمير ووحشية جنسية دون أن يكون لديك أي حس إنساني بالمطلق وأن تستشير أسيادك في الغرب والولايات المتحدة الأمريكية في كل خطوة تخطيها وأن تدفع جل ما تملك لتمويل الإرهابيين للقتل والإغتصاب وذلك كله لتحقيق المنطلقات الثورية التي نؤمن بها وتؤمن بها زوجتي المسندية.


يقول جلالة المليك عبدالله مدنس الحرمين في تعريفه للثورة:
الثورة هي انك تشوف شوية رجال ونسوه و صبيان وتهف نفسك عليهم وتهجم عالموت قدامك حتى تقتل الرجال أمام نسوانهم وأولادهم وتبدأ تغتصب على كيفك وتتدرب لبين ما رحت عالجنة وهناك تشبع من الغلمان والحور العين.

مباركة لكم ثورتكم هذه بمفهومكم لها وبطريقتكم لقيادتها فأما نحن فغنانا الله عنها وعنكم يا خنازير آل صهيون

أما نحن فسوف نقوم بتغيير الفساد والظلم الإجتماعي الممارس من بعض المتنفذين والمستفيدين من مناصبهم ونحن من سنكافح الفساد عن طريق الحوار داخل الوطن السوري وبأيدي سورية شريفة بريئة من دم كل مواطن قتل على أيديكم وأيدي الأنذال إن كان باسم الدين أم باسم الحرية المزيفة ,ونحن من سيعيد رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد ولسوريا الكبرى كلها لأن التاريخ يخطه ويكتبه الشرفاء الذين يحبون وطنهم ويخلصون ويستميتون في الدفاع عنه. وعلى الرغم من كل ملاحظاتي على سياسة الرئيس بشار الأسد في السنوات الماضية وخاصة علاقته بتركيا المفتوحة أكثر مما يجب واستقباله لبغل قطر واستضافته لجزمي نشارة وعدم الإنتباه لبعض المتنفذين بالتمادي في قهر المواطن إلا أنه المرشح الوحيد حتى الآن على الساحة ليقود ثورة عربية شاملة تتكشف من خلالها الحقائق وليعلم الجميع أن سبب الربيع العبري كله هو الوصول إلى سوريا واستهدافها وضربها ضربة استباقية قبل حلول عام 2012 الذي كان مقررا فيه أن تدك حصون الصهاينة في تل أبيب من قبل كل المقاومات الشريفة في المنطقة والعالم بقيادة هذا الرئيس الشاب المتعلم وبدعم من إيران الصفوية حسب الوهابية وبمساندة أكثرية دول العالم صراحة وضمنا.
بواسطة : Administrator
 1  0  844
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-02-2012 16:22 فيكتور :
    صدقت يا أنمار عبود
    صدقت يا أبنة سوريا الكبرى البارّة
    ــ الثورة السورية هي طفرة صهيوأمريكية استعمارية غربية مدعومة بنفط وغاز ودولارات الوهابية وذلك لفتح فروع للقواعد الناتوية والأمريكية على طول الحدود السورية وذلك للمساعدة في تحقيق البروتوكولات الصهيونية وامتداد السلطة الإسرائيلية إلى حدود الدولة العثمانية ريثما يقوم الشعب التركي مستقبلا بثورة على نفس الطراز والنمط الوهابي المصدر إلى سوريا من أجل وضع خليفة وهابي في استانبول يخدم المصالح المذكورة ويثبت دعائم الأمن والإستقرار للدولة العبرية.
    ـــــ مباركة لكم ثورتكم هذه بمفهومكم لها وبطريقتكم لقيادتها فأما نحن فغنانا الله عنها وعنكم يا خنازير آل صهيون
    ـــ أما نحن فسوف نقوم بتغيير الفساد والظلم الإجتماعي الممارس من بعض المتنفذين والمستفيدين من مناصبهم ونحن من سنكافح الفساد عن طريق الحوار داخل الوطن السوري وبأيدي سورية شريفة بريئة من دم كل مواطن قتل على أيديكم وأيدي الأنذال إن كان باسم الدين أم باسم الحرية المزيفة
    مقال رائع جدا" ...جدا" ويستحق القراءة بالرغم من طوله .....
    شكرا" موقعنا جزيرة كوم والاخ بسيم على هذا المقال الرائع
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 15:21 الأربعاء 23 أكتوبر 2019.