• ×

قائمة

خسائر بالملايين .. الأمطار الغزيرة تغرق مساحات واســعة من سهل عكار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 نوبلزنيوز: تعرضت قرى الشريط الحدودي في سهل عكار بمحافظة طرطوس لأسوأ كارثة طبيعية في الـ 40 سنة الأخيرة بعد أن شهدت المحافظة أمطاراً غزيرة يومي الخميس والجمعة الفائتين أدت إلى فيضان نهري العروس والكبير الجنوبي‏

وبحسب صحيفة الثورة السورية فقد غمر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية والبيوت والأنفاق البلاستيكية وبعض المنازل السكنية دون أن تتسبب بأي أضرار بشرية أما الخسارة المادية فكانت فادحة جداً.‏‏‏‏

وعلى الفور تحركت الجهات المعنية في المحافظة وعلى رأسها السيدان أمين الفرع ومحافظ طرطوس برفقة رئيس اتحاد فلاحي طرطوس ومدير الري فيها للوقوف على ما أصاب المنطقة من ضرر على أرض الواقع فزار الوفد المناطق المنكوبة في قرى بني نعيم والجويمية وخربة الأكراد واطلع على كيفية حصول المشكلة وأسبابها وآلية معالجتها لاحقاً وتم تشكيل لجان خاصة لدراسة وحصر الأضرار.‏‏‏‏

البداية‏‏‏‏

وكانت محافظة طرطوس قد شهدت بدءاً من مساء الأربعاء 16/12 ولغاية الجمعة 18/12 هطولات مطرية غزيرة جداً أدت إلى حدوث فيضانات مخيفة في نهري العروس والكبير الجنوبي لم تنفع معها كل الإجراءات الاحترازية من منع تدفق المياه إلى الأراضي المجاورة للنهر من قرية خربة الأكراد شرقاً إلى شاطىء البحر غرباً محولةً مئات الهكتارات في سهل عكار إلى مسطح مائي كبير ومرعب لكن الأهون في هذه المآساة هو خلوها من الأضرار البشرية أما بقية جوانب هذه الكارثة الطبيعية فكلها قاسية وتطبق الجفن على خسائر فادحة وعلى اتهامات متبادلة بين المواطنين ومديرية الري وعلى آمال كبيرة بتدخل الدولة لتعويض المتضررين وإلا سيكون هذا الشتاء هو الأقسى لهم منذ أربعة عقود!.‏‏‏‏

أكبر من استطاعة السواتر‏‏‏‏

مدير الري والموارد المائية في طرطوس المهندس محمد علي الذي تواجد في المنطقة المنكوبة صباح السبت الفائت قبل أن يعود إليها مع الوفد الرسمي الذي زارها عصر اليوم ذاته قال رداً على ماطال مديريته من اتهامات بعد لقائه مع المواطنين هناك: الأسباب الحقيقية لهذه الكارثة هي الفيضان الكبيرجداً والذي كان أكبر من استطاعة السواتر التي صممت لتناسب الغزارة الاعتيادية لنهر الكبير الجنوبي وخلال عشرين سنة مضت بعد وضع هذه السواتر بالخدمة لم تستطع مياه النهر تجاوزها لكن الهطولات كانت هذه المرة غزيرة جداً وغير اعتيادية وحدثت في ساعات قليلة وكميات الأمطار فوق استطاعة مشروع حماية المنطقة من فيضان نهر الكبير الجنوبي ولذلك تخطت المياه عتبة الساتر الترابي في مناطق عديدة كما هو عليه الحال في قرية خربة الأكراد فاتجهت المياه نحو المناطق المنخفضة في قريتي الجويمية وبني نعيم ولو أن هناك ساتراً في قرية خربة الأكراد لما حدث ماحدث لأن هذه المنطقة هي سبب الغمر...‏‏‏‏

مدير ري طرطوس أكد أنه ومن حسن الحظ أن الساتر الترابي في قرية الجويمية لم ينفجر رغم وجود بعض الفتحات في أكثر من مكان والمؤسف أن بعض الأهالي فتحوا ثغرات في السواتر الموجودة لتصريف المياه المتجمعة خلفها إلى النهر وعندما حدث هذا الفيضان كانت هذه الفتحات نقاط ضعف تسللت منها مياه النهر إلى الأراضي الزراعية والبيوت البلاستيكية محدثة أضراراً كبيرة وتفادياً لتكرار مثل هذه المأساة رأى محمد علي أنه لابد من إنشاء ساتر في منطقة خربة الأكراد بطول 300-400 متر وإغلاق الفتحات الموجودة في السواتر على طول النهر وقد بدأنا فعلاً بإغلاق هذه الفتحات...‏‏‏‏

مدير ري طرطوس أشار إلى أن قسماً من مياه الغمر كان من مياه نهر العروس الذي يصب في نهر الكبير عند خربة الأكراد حيث اصطدمت مياه نهر العروس بالمنسوب العالي لمياه نهر الكبير فحولت مجراها إلى الأراضي المنخفضة وكان ماكان مؤكداً على أهمية وضع سكر عدم رجوع على المجاري التي تصب في نهر الكبير حتى لاترجع مياه النهر فيها وفي هذه الحالة ومهما بلغت كميات الأمطار فإنها قد تبقى في الأراضي لساعات قليلة دون أي أذى وعندما تنتهي الفيضانات يتم فتحها لتصريف المياه المتجمعة مؤكداً أن مديريته لاتتحمل أي مسؤولية فيما حدث وهو مااعتبره كارثة طبيعية كبيرة، أما موضوع التعويض عن الأضرار فهو ليس من اختصاص مديريته.‏‏‏‏

مع الأهالي‏‏‏‏

شادي لديه هو وأخوه 35 بيتاً بلاستيكياً ضمن أراضي قرية الجويمية أكثر المناطق تضرراً قال: كان ارتفاع المياه داخل هذه البيوت مترين، المياه غمرت كل شيء والخسارة مئة بالمئة...‏‏‏‏

شادي ليس وحده المتضرر وليس وحده الذي سلم أمره لله، تجمع حولنا العشرات يشرحون ويشكون....‏‏‏‏

في قرية خربة الأكراد كان الهجوم على مديرية الري عنيفاً وحمّل قسم من الأهالي هذه المديرية مسؤولية ماحدث متهمين إياها بفتح مفيض سد خليفة من جهة وعدم وجود ساتر ترابي قرب مصب نهر العروس في هذه القرية أو عدم قيامها بتنظيف قنوات التصريف إلى ماهنالك من الاتهامات...رئيس الجمعية الفلاحية في قرية الأكراد قال: إن المسألة قضاء وقدر، وإن بعض الأهالي يتحمل جزءاًمن المسؤولية من جهة العبث بالساتر الترابي...‏‏‏‏

الأضرار.. بأرقام رسمية!‏‏‏‏

مديرية زراعة طرطوس عملت خلال اليومين الماضيين بجد لحصر الأضرار الناتجة عن هذه الفيضانات وإليكم الأرقام كما رفعتها في كتابها رقم 35476 ش.ز تاريخ 20/12/2009 إلى وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي:‏‏‏‏

القمح: المساحة المتضررة نهائياً هي: 4782 دونماً مقدرة أضرارها المادية بـ 161210.‏‏‏‏

الحمضيات: المساحة المتضررة هي 50700 دونم وأضرارها المادية مقدرة بـ 2050000 ليرة.‏‏‏‏

البقدونس: المساحة المتضررة هي 218 دونما،ً وأضرارها المادية المقدرة هي: 360000 ليرة.‏‏‏‏

البطاطا: المساحة المتضررة هي 147 دونماً قيمة الضرر المقدرة هي 560000 ليرة.‏‏‏‏

الكوسا: المساحة المتضررة هي 78 دونماً يقدر ضررها المادي بـ 500000 ليرة.‏‏‏‏

وعلى صعيد البيوت البلاستيكية فهناك 322 بيتاً مزروعاً بالبندورة قيمة الضرر فيها 7040000 ليرة، و1806 بيوت مزروعة فليفلة أضرارها 10130000 ليرة و100 بيت مزروعة خيار أضرارها 3000000 ليرة و43 بيتاً مزروعة فريز أضرارها 780000 وبحصيلة إجمالية فإن قيمة الأضرار التي قدرتها زراعة طرطوس بلغت 61306000 ليرة.‏‏‏‏
أكثر من 300 بيت بلاستيكي في قرى خربة الأكراد- الرنسية-البصيصة- الدكيكة- زاهد- الجويمية- بني نعيم أتت عليها مياه الغمر وأتلفت مافيها.‏

لم يستطع العديد من المزارعين الوصول إلى بيوتهم البلاستيكية إلا بعد ثلاثة أيام من وقوع الكارثة بسبب كميات المياه الكبيرة التي غمرت الطرق الزراعية المؤدية إليها.‏

توالت الوفود المختصة والمعنية بالتوافد إلى المناطق المنكوبة بدءاً من الوحدات الإرشادية لحصر الأضرار، مروراً بمديرية الري، وانتهاءً بأمين فرع الحزب والسيد المحافظ.‏

طالب الكثير من الأهالي الحكومة بتعويضهم عن الخسائر الفادحة التي تعرضوا لها، في الوقت الذي تمنى فيه البعض على الأقل تأجيل دفع القروض المستحقة هذا العام دون أي فوائد إضافية...‏

الى ذكر فقد ذكرت صحيفة الوطن السورية أن الأعطال المتكررة لخطوط الهاتف بالقنيطرة باتت تشكل مشكلة للكثير من أبناء المحافظة، كما أن الأمطار الغزيرة التي هطلت في الآونة الأخيرة لم تسهم فقط في إحياء الأودية والأنهار الميتة والمتوقفة الجريان وزيادة كميات السدود بل كشفت أيضاً عن عيوب الشبكة الهاتفية، حيث انقطعت خلال الأمطار عدد من الخطوط ولدوائر حكومية كذلك..! وللحقيقة نقول إن الخدمة الهاتفية تصل إلى نحو 100% من مناطق المحافظة ولكن ماذا بعد تركيب الهاتف وهل يبقى في حال تعطله أحد ديكورات المنزل؟! والأمثلة على ذلك كثيرة ويكفي أن نشير إلى مركز خان أرنبة الصحي وكثرة تعطل الخط الهاتفي عدا كثير من خطوط المواطنين ومن جانب آخر تقول إحدى السيدات إنها تقدمت بطلب لنقل هاتفها من مدينة البعث إلى إحدى المناطق القريبة ولكن خلال المراجعات المتكررة للمديرية ولأكثر من 15 يوماً لم يتم تلبية طلبها؟ المعنيون في اتصالات القنيطرة يتغنون بنسب الإنجاز والتركيبات والتغطية الهاتفية في المحافظة والتركيب الفوري للهاتف وخلال مدة لا تتجاوز اليوم ورغم ذلك إلا أنه يبدو أن المديرية تعاني من نقص واضح بالعناصر.
الثورة - الوطن
بواسطة : Administrator
 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 09:43 الأحد 26 يناير 2020.