• ×

قائمة

عيد الصليب 14-09

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 العيد الرائع لرفع الصليب 14/9
إن الكنيسة ألمقدسه في مشارق الأرض ومغاربها تحتفل بعيد الصليب الكريم المحيي تذكارا لاكتشاف أداة خلاصنا في أورشليم في النصف لأول من القرن الرابع , وخصوصا لرجوع هذا العود الكريم من الأسر من بلاد الفرس سنة 628 كان النزاع قديما بين المملكة الرومانية والمملكة الفارسية .
وكانت عاصمة الفرس المدائن في العراق وعاصمة الروم القسطنطينية . وكان خلافا بين المملكتين وكانت البلاد السورية والفلسطينية الواقعة على حدود بلاد الروم تتأثر
كثيرا من تلك الحروب التي لم يغمد لها سيف ولم يسكت لها برق مدة قرون طويلة .
في سنة 615 دخل الفرس أورشليم فاتحين سوريا وفلسطين. هدموا القلاع وأحرقوا الكنائس والأديرة وقتلوا الرهبان والنساك , وحولوا تلك البلاد العامره الى اطلال باليه وحمل الفرس الى بلادهم غنائم لا يفي بها وصف مع الوف من الأسرى . واخذوا من اورشليم ذخيره عود الصليب الكريم وساقو البطريرك زخريا أسيرا الى المدائن ، لكن احترامهم لتلك الذخيره المكرمه جعلهم لا يمدون اليها يدا أثيمه فاكتفوا بأن حملوها الى بلادهم , وكانوا يقولون ان إله المسحيين ذهب اليهم. بقي الفرس في سوريا ومصر الى سنة 628 فحمل عليهم.
الملك هرقل واخرجهم من تلك البلاد ودحرهم الى ما وراء دجله , وتوغل في بلادهم وامعن فيها سلبا وتخريبا ، فطلب الفرس الصلح فصالحهم هرقل على ان يعيدوا ذخيرة الصليب.
عود الصليب الكريم ويطلقوا البطريرك زخريا وسائر المسحيين من الاسر وهكذا اعاد الفرس تلك الذخيره الثمينه الى الملك هرقل في القسطنطينيه وأطلقوا سراح ألاسرى . ولما رجع هرقل الى عاصمة كلله بغار الانتصار قامت الدنيا تهلل له . اراد الملك هرقل ان يبدي شكره لله على ما اولاه من الظفر فحمل ذخيره عود الصليب الكريم من القسطنطينيه وجاء بها الى اورشليم لكي يعيدها الى مكانها فلما وصل الى المدينه المقدسه جاءت الدنيا لتشاركه اكرامها وحملها الملك على منكبيه كما كان ملك الملوك صاحبها قد حملها من قبله سار في شوارع اورشليم الوفا لا يحصيها عدد من الشعوب المسيحيه وكان الجميع يحملون الشموع وسعف النخيل وينشدون اناشيد الفرح . ورسمت الكنيسه ان يقام عيد لهذا الحدث الجليل كل سنه في مثل هذا اليوم وما زلنا حتى الان نقيم الحفلات الشائعه لهذا التذكار العظيم .
الا ان الكنيسه كانت قبل هذا التاريخ تكرم الصليب وتسجد للفادي الالهي لانه هو نفسه كان قد سبق فقال : " وأنا اذا ارتفعت عن الأرض جذبت الي الجميع "
يخبرنا التاريخ الكنيسي ان القديسه هلانه والده الإمبراطور قسطنطين الكبير وجدت بالقرب من الجلجله الصلبان الثلاثه التي مات عليها المسيح الفادي واللصان رفيقاه .
وان الأسقف مكاريوس الأورشليمي اهتدى الى تمييز صليب المخلص عن الصليبين الاخرين بفضل اعجوبة تمت على يده
اذا انه ادنى الصلبان الواحد تلو الاخر من امرأه كانت قد اشرفت على الموت فلم تشفى الا عندما لمست احدى الصلبان
بقي العود الكريم في كنيسة القيامه حتى 14 ايار سنة 614 حيث اخذه الفرس بعد احتلالهم المدينه المقدسه وهدمهم كنيسة القيامه . وفي سنة 628 انتصر الامبرطور هرقل على كسرى
ملك فارس وارجع على كتفه العود الكريم وساره به في حفاوه الى الجلجله . وكان يرتدي افخر ما يلبس الملوك من الثياب والذهب والحجاره الكريمه الا انه عندما بلغ الى باب الكنيسه والصليب على كتفه احس قوة تصده عن الدخول . فوقف البطريرك زكريا وقال للعاهل: حذار ايها الامبرطور ان هذه الملابس اللامعه وما تشير اليه من مجد وعظمه تبعدك عن فقر المسيح يسوع " ومذلة الصليب" ففي الحال خلع الامبراطور ملابسه الفاخره وارتدى ملابس فقيره وتابع سيره حافي القدمين حتى الجلجله حيث رفع عود الصليب المكرم . فسجد المؤمنون الى الأرض وهم يرنمون "لصليبك يا سيدنا نسجد ولقيامتك المقدسه نمجد "
في القرن السابع نقل جزء من الصليب الكريم الى روما وقد امر بعرضه في كنيسه المخلص ليكون موضع اكرام المؤمنين .
بواسطة : Administrator
 0  0  1.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 11:26 الأحد 26 مايو 2019.