• ×

قائمة

"ميلاد عبدال".. عذوبة الصوت في الغناء السرياني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
eSyria 



"ميلاد عبدال" من الأصوات الواعدة التي شقت طريقها في عالم الغناء، وأصبح خلال فترة قصيرة نسبياً من الأصوات المعروفة. لإلقاء الضوء على مسيرته الفنية كان لمدونة وطن eSyria هذا الحوار معه.
تكبير الصورة

يقول الفنان "ميلاد عبدال" عن بداياته الفنية: «بدايتي مع العزف كانت طريقي للغناء وذلك عندما انتميت للفوج الكشفي السّرياني الرابع بالقامشلي، حيث تعلمت العزف على آلة "الترومبيت" ومن ثم "الأورغ" ما جعلني قريباً من عالم الموسيقا، وجاء اتجاهي لطريق الغناء بتشجيع من الأهل وخاصة أخي الأكبر الذي لاحظ موهبتي وكان يدرس في معهد الموسيقا وكان كلّما أخذ درساً يأتي ويعلّمني إيّاه وخاصة المقامات الموسيقيّة، ومن ثم تدربت على يد الموسيقار "جورج جاجان" والفنان "جوزيف صومي"، ومن ثم تابعت بجهدي الذاتي».

ويتابع "عبدال" قائلاً: «بتشجيع من المحيطين بي بدأت الغناء في المهرجانات الكنسية والحفلات، ومن ثم قمت بإصدار أول ألبوم لي عام 2000 وكان يضمّ عشر أغنيات من كلماتي وألحاني باستثناء أغنية واحدة من كلمات الملفونو "سعيد صومي"، ورصيدي الحالي سبع ألبومات تتوزع ما بين اللون الجزراوي والسرياني ولي ألبوم بالسريانيّة المعلوليّة».

ويتوقف "عبدال" عند تجربته الفريدة بالغناء باللغة "الآرامية" فيقول: «رغم صعوبة هذه اللغة كانت لدي الرغبة بدخول غمارها من أجل أحياء تراث غال وعزيز على قلب كل سوري، وساعدني لقائي بالملفونو "جورج رزق الله" الوحيد الذي يكتب بهذه

اللغة الذي قدم لي كلمات أغنية "معلولا" وقمت بغنائها وتصويرها "فيديو كليب" وقد لاقت نجاحاً كبيراً».

وعن تميز الغناء باللغة "السريانية" يقول "عبدال": «تتميز الجزيرة السورية بتنوع أثني لا مثيل له وهو ما انعكس إيجاباً على الغناء الجزراوي، فأنا تشبعت هذه اللغة منذ طفولتي فهي حولي في كل مكان في البيت وفي الكنيسة عبر طقوس القداس، لذلك كانت أول أغانيّ بالسريانية التي تتميز بأنها من أقدم ما سمعه الانسان على مر العصور وما زالت الألحان تلك التي يتجاوز عمرها 2500 عام تُسمع وتغنى كنسياً وشعبياً، ولها مميزات عديدة وجمال خلاب لا نستطيع أن نحصره ضمن دائرة الكلمات فهي موسيقا طرب وشجن وحزن وفرح، تميزها مقامات عديدة وألوان ونغمات تشبع المستمع بكثير من الأحاسيس والعمق، تحمل سمات التطور والإبداع في موسيقانا السريانية وخاصة في تراث الكنيسة الموسيقي من قبيل المقامات التي وضعها العلامة "مار افرام السرياني" وهي عماد مقامات الموسيقا الشرقية».

وعن تفاعل الجمهور معه وما يحمله إليه يقول: «أي فنان يحترم جمهوره لابد من أن يكون حريصاً على تقديم الجديد والأفضل في كل مرة يعتلي فيها خشبة المسرح،

لذلك في كل مرة أصعد فيها على المسرح ينتابني نوع من الخوف والارتباك لحرصي على إرضاء الموجودين، ولكن مع مرور الوقت وتفاعل الحاضرين واندماجهم يتلاشى كل الخوف ويتحول لفرح ونشوة بفرح الحاضرين».

ولكونه من الفنانين الذين لهم تجارب غنائية وحفلات في "أوروبا" يقول: «في "اوروبا" الحفلات التي أغني فيها يكون هناك تواجد لأبناء الجزيرة السورية وهم يطلبون باستمرار الأغاني "السريانية والجزراوية"، ويكون هناك تواجد لبعض من هم من أصول غربية ولاحظت تقبلهم لأغانينا بشكل عام، فيرقصون ويندمجون مع دبكاتنا وإيقاعاتنا بشكل جميل مع أنهم لا يفهمون اللغة التي نغني بها».

ولا تتوقف موهبة "عبدال" عند الغناء بل تتعداها للتلحين والتأليف وعن ذلك يقول: «كانت لي تجارب تلحين وتأليف منذ بدايتي لمجموعة من الفنانين من قبيل "سامر كابرو، ميرنا دكرمنجي، رامي آدم، مراد كرم، آراميا شمعون، سيمون عيسى، فادي كومو، هاكوب وانيسيان، أمل مالكي، كما قمت بتأليف وتلحين وتوزيع قسم كبير من أغانيّ الخاصة».

يقول عنه الموسيقي "كبرئيل إيليا": «"ميلاد" من الأصوات الرومانسية الدافئة التي يميزها عذوبة الصوت وإتقان مخارج الحروف، وهو من الفنانين الذين تربوا تربية موسيقية صحيحة ويتميز

باللون "السرياني" حيث يُعتبر من أفضل من يؤديه».

يقول عنه السيد "غسان عبد الله": «أتيحت لي فرصة حضور حفلة قام بإحيائها الفنان "ميلاد عبدال"، حيث ساهم بشكل كبير في إنجاح الحفلة من خلال أدائه الراقي وتفاعله مع الجمهور وهو من الأصوات المحبوبة في "المالكية"».

ويذكر أن الفنان "ميلاد عبدال" هو من مواليد عام 1979 وهو مقيم حالياً في "السويد".

لمتابعة أعمال الفنان "ميلاد عبدال" على "اليوتيوب"


إدمون اسحق
الاثنين 30 تموز 2012

المالكية
بواسطة : Administrator
 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 04:24 الأحد 22 سبتمبر 2019.