• ×

قائمة

السّريان في سورية اليوم (الجزء الثاني)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
new.alepposuryoye.com 

س17: هل لهذا الغزل (هذا بعدو كلام) هل له تبديات على الأرض؟ هل هناك أراضٍ أعطيت؟ هل هناك فكرة لإعادة قسم من السّريان إلى تلك المنطقة؟

ج17: عندنا مشكلة مع الأراضي المحيطة بدير مار كبرئيل، وعندما ذهب قداسة البطريرك زكّا ومعه وفد من المطارنة، طرح الموضوع على الرئيسين غول وأردوغان. سمعنا كلاماً فيه شيء من المساومة. يعني إذا أنت أديت عملاً ما، نحن سنلبِّي ما تحتاج إليه أو ما تريده!!
هذا ليس غزلاً، أعتقد هذه عمليّة سياسيّة بامتياز. إنّ السّريان اليوم في أوروبا كما يعلم الجميع عندنا أبواق، عندنا أصوات، عندنا أقلام، عندنا قناة تلفزيونيّة: سوريويو سات، وسورويو تي في، وعندنا مجال للاتصال مع كنائس وجمعيّات في كلّ أوروبا ومؤسّسات مسكونيّة، واستطاعوا من خلال هذا الحراك الجديد عند السّريان، وخاصّةً أنّهم تعلّموا لغات أوروبا، أن يظهروا مكانة السّريان في الدول الأوروبيّة بشكلٍ جديد، ويطالبوا بحقوقهم المسلوبة، كونهم يأتون من هذه المنطقة وتحديداً من جنوب شرقي تركيا (منطقة ماردين وأطرافها) ربّما هذا الشيء شكَّل إزعاجاً للحكومات التركيّة، لأنّهم لم يتصوَّروا أنّه هنالك بين السّريان والأرمن واليونان مَن سيطالب بالحقوق والدِّفاع عن الوجود والحضور.. إلخ.

س18: بصراحة: هل عرض عليكم شيء سياسي بانتقال قسم من السّريان إلى تلك المنطقة، مقابل شيء ما؟

ج18: يمكن أنّه إذا كنّا لا نشعر بالرّاحة في هذه المنطقة، نعم سمعنا أنّ نعود إلى أراضي آبائنا. هكذا كانت المساومة!! أي عندما لا تشعرون والكلام للرئيس أردوغان أنّه في سوريا لا يوجد أمان ولا أمن ولا استقرار وأنتم هناك، عودوا إلى أراضي آبائكم، عودوا إلى تلك المناطق التي كنتم فيها حتّى بدايات القرن الماضي، وبسهولة تحصلون على الجنسيّة التركيّة، ونُعيد إليكم أملاك آبائكم. ولكن هذا كلّه كلام في كلام، يعني شي على أرض الواقع لا يوجد. هذا للتسويق المحلي والأوروبي جيّد، وهذا يؤكّد في الإعلام التركي والإقليمي والعالمي أنّ تركيا انفتحت على بقية الطوائف وخاصّةً مع السّريان، هذا شيء آخر. ولكن إلى اليوم لم يحصل شيء، بل لم تبت الحكومة التركيّة كما يجب في موضوع أراضي دير مار كبرئيل.

س19: الأديرة الموجودة حاليّاً، طريقة إدارتها، هل لديها إعادة لهذا النهج الروحي؟ نحن نعلم أنّ المنطقة أصبحت بحيرة لقوم تاريخي آخر هم الأكراد. هل العلاقة معهم تملك درجة من الحساسيّة؟ مثلاً إذا أصبح هناك قرار بالعودة إلى جنوب شرق تركيا؟

ج19: التاريخ يحكي! الأكراد في الماضي أساؤوا جدّاً إلى حضورنا، أساؤوا، لأنّهم هم الذين اقترفت أيديهم هذا الإجرام في حقّ شعبنا. هم يقولون أنّهم كانوا أدوات لمخطّطات جاءت من الخارج، إذا افترضنا هذه الفرضيّة صحيحة ولكنّهم كانوا أدوات للإجرام، ولهذا نحن لا نستطيع أن ننكر بأنّه حتّى الأكراد قد أساؤوا إلى السّريان. اليوم تبدّلت الأحوال فهنالك علاقات ما بين بعض شبابنا وبعض الأحزاب الكرديّة، ونحن لا نمنع في ذلك!

حتّى التسعينيّات من القرن الماضي كان الأكراد في تركيا يسيئون إلى حضورنا السّرياني، ويعتدون على جماعاتنا في قرانا السّريانيّة، وفي أديرتنا، وفي كنائسنا في طورعبدين وأطرافها، لم تكن وقتئذٍ لدى السّريان طاقة للكلام لأنّ كلّ شيء كان يحصل بالسرّ. ولكن بعد أن عرفنا ذلك، أدركنا أنّه كان هنالك شيء مبيّت بالنسبة للسّريان في المنطقة، وربّما يكونون هم الذين دفعوا السّريان للمغادرة من خلال هذه الأعمال التي قاموا بها.

س20: هل هنالك أمل في المحافظة على هذا الإرث العظيم؟ نحن نملك من مار أفرام إلى مار يعقوب، وكلّ هذا الإرث الثقافي في تلك المنطقة من العالم. هل هناك أمل، وماذا تفعل الكنيسة تحديداً لبقاء هذا الأمل بهذه الحالة التاريخيّة في تلك المنطقة؟

ج20: يوجد أمران، الأوّل: هل نستطيع أن نحافظ على البقية الباقية الموجودة في الأراضي التركيّة اليوم؟ أقول وأنا على ثقة، نعم نستطيع أن تحقِّق هذا الحلم! لأنّ ما يحصل اليوم من تغييرات ورياح التبدلات في المنطقة، وخاصّةً يمكن أن تُسمع صوتك في أوروبا وأي مكان آخر، وتقيم الدنيا على مَن يريد الاعتداء عليك. هذا الشيء يجعل السّريان أن يشعروا فعلاً أنّهم باقون وباستطاعتهم أن يستمرّوا.

الشيء الآخر والأهم هو إذا سألتني هل ممكن إعادة السّريان إلى هذه المنطقة؟

أقول أيضاً نعم، ولكن هذا يحتاج إلى ضمانات حقيقيّة، لأنّ السّرياني الموجود اليوم في كلّ الدول الأوروبيّة يحلم أن يعود إلى أرض الآباء، ولكن لا يريد أن يعود إلى أرض الآباء وفيها اضطهادات، أو اعتداءات، وليس فيها أمن ولا استقرار أو يشعر السّرياني بأنّ حقوقه مصونة. فهذه الناحية الثانية يمكن أن يعمل عليها النّاس ويُعيدوا السّريان مرّةً أخرى سواء كان إلى تركيا أو سوريا أو لبنان أو العراق.

س21: سيادة المطران: سأنتقل إلى السياسة ولكن قبل السياسة أريد أن أقول للمشاهدين ما هو عدد السّريان خارج المشرق؟

ج21: خارج المشرق؟ ربّما يكون عدد السّريان بين حدود 300 400 ألف سرياني.

س22: هل هناك موقف لهم ممّا يجري حاليّاً في سورية؟

ج22: يعني الأغلبيّة السّاحقة نعم.

س23: وين بتقدر موقفهم؟ أنت عم تزورهم

ج23: أقدر موقفهم أنّ كلّهم مع سوريا، ومع الوطن، ومع الإستقرار، ومع الأمن! وحتّى السّرياني غير السوري يعتز بسوريا اعتزازاً كاملاً فكلّهم مع الوطن.

س24: هل هذه الأزمة أعادت لهم جزءاً من الهُوِّية السوريّة المشرقيّة؟

ج24: ربّما أعادت لهم جزءاً من الهُوِّية، ويمكن من الأفضل أن نقول أحيت عندهم هذه الهُوِّية لأنّ الذين لم يكونوا يفكِّرون بسوريا اليوم أخذوا يفكِّرون. الذين لم يسمعوا بما يجري بسورية. اليوم بدأوا يسمعون. والذين لم يتابعوا، اليوم يتابعون.

أتصوَّر صار هناك مفهوم إحياء، مثلما ذكرت مشكلة السّريان أنّهم مرتبطون بسوريا من خلال رئاستهم. الرئاسة الكنسيّة اليوم موجودة في سوريا، وتحديداً في دمشق. كلّ ما هنالك خارج المنطقة من السّريان إلى اليوم مرتبط بالرئاسة الكنسيّة: أي المطارنة، الكهنة، الكنائس، الأديرة، والرهبان. حتّى اليوم أفراد الإكليروس يدرسون العلوم اللاهوتيّة والفلسفيّة في معرّة صيدنايا ومعظمهم هم من خريجي المدرسة اللاهوتيّة الكبرى في معرّة صيدنايا. ولهذا نرى أنّ ارتباط السّريان حتّى التركي والعراقي واللبناني هو بالرئاسة العليا في سوريا. فهذا الارتباط جعل عندهم نوع من الاعتزاز بسوريا لأنّ كنيسة سوريا بالنسبة إليهم هي الكنيسة الأم.

س25: أنت وقفت منذ بداية الأزمة في سورية، مع كامل الجغرافيّة السوريّة، توقفت مع الجغرافيّة، ووقفت مع هذا التاريخ، برأيك أين مفاصل الأزمة في سورية؟

ج25: طبعاً هذه خبرة جديدة بالنسبة لي، ولكثيرين. عندما بدأنا بما يُسمَّى بالحراك الشعبي في 15 آذار الماضي 2011، كنّا نعتقد أنّ هذا الأمر سينطفىء خلال شهر أو شهرين. أذكر عندما كنت صغيراً، كنت أسمع بكلمة مؤامرة ولكن ساعتئذٍ لم أفهمها. ولكن بعد أن امتدّت هذه الأشهر، إلى أكثر من سنة عرفت ما معنى المؤامرة. ومع الأسف أنا أشعر أنّ هناك مؤامرة كبيرة على سورية. سورية العيش المشترك والوحدة الوطنيّة، سورية النظام، سورية الرئيس، سورية الشعب، سورية الإثنيّات، سورية الثقافات، سورية الوطن. أنا أعتقد أنّ المطلوب هو رأس سوريا. كيف يستطيعون أن يجعلوا سوريا تركع كما ركعت بقيّة الدول، هذا في رأيي هو المخطَّط الأكبر بالنسبة لسوريا. طبعاً أنا على مسافة قصيرة منذ البداية من الأحداث ومازلت حتّى اليوم، وأنا في كلِّ لقاءاتي، اجتماعاتي، كلماتي وفي كلّ المواقف أنا مع سورية. سورية الأمن والاستقرار، سورية الوحدة الوطنيّة. عندما تذهب سورية بهذا اللمعان المتعارف عليه يكون هنالك قضاء عليّ أنا شخصيّاً، وقضاء على كنيستي، وقضاء على المسيحيِّين، وقضاء على المسلمين، وقضاء على جميع السوريِّين. فأنا من هذا الموقف أقف مع سورية الوطن الواحد وأرجو أن تكون سورية بخير.

س26: يعني أنت تكلمت عن المؤامرة، هل شعرتم بأنّ مخطَّطاً يعمل لتفتيت سورية الحاليّة؟

ج26: بالمئة مئة، أنا أشعر هنالك، مخطّط وهو مدروس ، وهناك تناغم مع بعض من يتكلّم داخل سورية وخارج سورية، وهنالك في الجغرافيّة إذا تحدّثنا، خرائط جديدة موجودة، كيف ستقسم سورية، وإلى أين يذهب هذا وإلى أين يذهب ذاك! هذا موضوع موجود، ولكن تسألني هل هذا سيتحقَّق؟ نعم عندما تضعف سوريا! ولن يتحقَّق عندما نكون أقوياء! لأنّ السوريِّين يستطيعون أن يتصدّوا لهذه المؤامرة. قلت لك هذه مؤامرة. عندما نستطيع أن نتصدَّى لهذا المؤامرة. عندئذٍ سورية ستبقى بخير.

س27: برأيك هل أخطأت الدولة في تقدير ما يحصل من حراكٍ في الشّارع؟ بناءً على ما تقوله من مؤامرة؟

ج27: أعتقد هناك أخطاء.

س28: أين فيك تقيّمها؟

ج28: أتصوّر بدايةً كان بالإمكان، وضع بعض الخطَّط البسيطة من أجل سدّ الثغرات الموجودة على السّاحة مثل ما حصل في درعا، وما حصل في التلبيسة، وما حصل بدايةً في حماه، كان بالإمكان عمل أمر ما مفيد، بالنهاية نحن شعبٌ واحدٌ ينتمي إلى هذا الوطن، نحب هذا البلد. لا أعتقد كلّ أولئك الذي هم في الشارع يكرهون سورية. أو يريدون أن تكون سورية طعمة للنّار أو للتقسيم، لا أعتقد ذلك.

أعتقد الدولة كان بإمكانها أن تقوم ببعض الإصلاحات، وإعطاء مزيد من الحريّات مثل ما حصل منذ يومين في موضوع انتخابات مجلس الشعب، يُسمح للنّاس للتعبير الحقيقي عن الذّات، موضوع تعدّد الأحزاب ضروري أن يكون فعّالاً، كلّ شيء تغيّر. لا يمكن أن نسير على وتيرة عمرها 30 سنة، التعبير قائم مع التغييرات في العالم. أعتقد يوجد نوع من التباطؤ الذهني أو الفكري في موضوع إقناع السوريِّين بأنّه فعلاً ستأتي الإصلاحات في القريب العاجل.

س29: هل المعارضات فعلاً تريد الإصلاحات؟

ج29: هي تدّعي ذلك.

س30: أنت حاورت بعضاً منهم سيدنا. للمعارضين أين رأيتهم بأي مكانٍ هم؟

ج30: يعني أنا أتصوّر من خلال الحوار نستطيع أن نصل إلى قناعات، أنّهم يتألّمون لما يجري على أرض سورية، في الحوار طبعاً. يعني لا أحد يريد أن تكون هناك دماء وقتلى وضحايا، لا أحد يريد أن يكون هناك خراب ودمار وفساد.. اليوم ضرب الاقتصاد في سورية ليس بالأمر السهل. يعني أين نحن من هذا الموضوع؟؟ في العمق من هو مخلص، طبعاً إذا كان مرتبطاً بأجندات خارجيّة يجب أن تغسل يدك منه. ولكن هناك مَن يريد فعلاً خير سورية في العمق ويتألّم على ما يجري اليوم في سورية.

س31: سيدنا بعيد عمّا يُقال في الحوار، هل ما يحصل على الأرض هو معادل معياري للحوار. يعني على الأرض هناك سلاح، هناك قتل، هناك حتّى شيء طائفي مثل في حمص حصل شيء حاول الكثيرون أن يغيبوا عنه. وأنت من أكثر النّاس الذين يعرفون الكنيسة العظيمة أي كنيسة أمّ الزنّار كيف ضُربت، هل ما يحصل على الأرض له علاقة بمن يحاور؟

ج31: لا، يجب أن نميِّز، بين مَن يريد أن يحاور، ومن يريد أن يلعب في النّار من خلال ما يدفع له من السّلاح والمال. يجب أن نميّز بين الاثنين، أعرف اليوم أنّ هنالك معارضة قد تكون وطنيّة، وقد تكون شريفة وهي موجودة بالدّاخل وممكن بالخارج. ولكن هذا الذي يحمل السِّلاح يجب أن نحذر منه، ونتساءل إلى أين يريد أن يذهب؟؟ ومن هم وراء حَمَلَة السِّلاح؟ يجب أن نعود ونسأل مَن هم؟ هل هم من السوريّين؟ أشك في ذلك. هل هي الدول المجاورة؟ هكذا يقول المضطلعون عن الأمر، لماذا؟ توجد مؤامرة، كما أشرت قبل قليل، لماذا تعطي هذه الحكومات سلاحاً ومالاً للسوريِّين؟ هل يقتل الواحد أخاه؟ ما هو المخطَّط البعيد لهذه الفوضى العارمة التي تجتاح سورية؟ الله أعلم. فأنا لا أعتقد أنّ كلّ أولئك الذين يتناولون سورية من خلال المطالبة بالإصلاحات يريدون أن يدمِّروا سورية. لا أعتقد ذلك.

س32: هل هنالك ربيع عربي؟

ج32: هنالك شتاء عربي قاسي جدّاً، الربيع يجب أن تكون فيه ورود وزهور ورياحين، أين هي في حديقة الوطن الغنّاء؟ هنالك دماء وقتلى وضحايا وشهداء وخراب ودمار، كيف تستطيع أن تصف الرّبيع بهذه الصور المأساويّة؟ أين هو الرّبيع؟

س33: هل تعمَّقت الشروخ الاجتماعيّة؟

ج33: حتّى الآن لا أعتقد، هنالك مفردات جديدة على السّاحة تُستعمل، مع الأسف، هنالك مَن يريد أن يستخدم هذه العبارات، هذه المصطلحات، هذه المفردات. في سبيل أن يجعلوا شروخاً مجتمعيّة. لقد مرّت سوريا في تجارب أقسى في الماضي البعيد والقريب، وتستطيع أن تتجاوزها، ويعود الإنسان ليعيش مع أخيه الإنسان على أرض الوطن وتحت سقف المواطنة.

س34: سيادتك شاركت بـ الحوار المسيحي الإسلامي، هل من نتائج له حتّى اللحظة؟ أم هي نوع من اللقاءات المغلفة بالبروتوكول؟

ج34: توجد نتائج للحوار بين أتباع الأديان والمذاهب، منها: أنّه صار عندنا أرضيّة من خلالها تكوَّنت فرق ومجموعات فعلاً تحاور، فعلاً تريد الخير، فعلاً تدافع عن هذا الوجود المسيحي، وتوجد لغة اسمها لغة الحوار. شي جميل جدّاً أنت اليوم تجتمع مع إخوة لك مسلمين وتقول نعمل معاً على صيانة العيش المشترك، وتسمع منه ويسمع منك! شيء جميل جدّاً. فأتصوَّر الحوار أنتج وأعطى أشياء كثيرة على أرض الواقع، وإلاّ فما معنى هذه الصداقات، وهذه الجسور التي بُنيت بين المسيحيِّين والمسلمين؟ إنّه تعميق للحوارات السّابقة، حوار الحياة، حوار العمل، حوار التجارب، حوار الذهنيّة. عندما تبتعد عن أخيك الإنسان كأنّك تغلق الباب لا تَرى ولا تسمع..

س35: هل هناك أي أقنية حوار مع المتطرِّفين الإسلاميِّين؟ مع السلفيِّين مثلاً؟

ج35: لا أظن.

س36: إذن هناك قطع بمكوِّنات إجتماعيّة؟

ج36: في سورية على ما أظن أنّ نسبة السلفيِّين قليلة جدّاً.

س37: ببقية العالم العربي؟

ج37: في المنطقة العربيّة، طبعاً السلفيّون معروفون في مصر، ولكن لا يوجد لنا أي احتكاك معهم ولا أعتقد أنّه هنالك احتكاكات مع السلفيِّين. ربّما مع الإسلاميّين أي أصحاب التيّارات الإسلاميّة مع بعض الأشخاص منهم، ولكن رويداً رويداً كلّ شيء يأتي. نحن لا نقدر في يوم واحد أن نفتح الأبواب كلّها. يجب أن نفتح باباً بعد باب حتّى تخلق الحوار الحقيقي.

س38: بما يحصل في المنطقة، هل نت قلق على وضع المسيحيِّين المشرقيِّين؟

ج38: أنا قلق جدّاً.

س39: المشرقيّة ماذا تعني لك؟

ج39: أنا قلق جدّاً لأنَّني أرى أنّ هذه المشرقيّة أصبحت في خطر. عندما لا تتكاتف الجهود، لا يفهم هذا المسلم الذي هو أخي في المواطنة، ولا تفهم الحكومات أنّ من مصلحتها قبل أن تكون من مصلحة المشرقيّة أن يحافظوا جميعاً على البقية الباقية، أرى أنّ المشرقيّة في خطر.

وأنا أوجِّه النداء إلى المسلمين كافة، وإلى الحكومات الموجودة في المنطقة، أن يفهموا ما معنى هذا الموزاييك في المجتمع، هذه الألوان المتناسقة مع بعضها بعضاً. إنّ الحضارة ستبقى ناقصة في هذه المنطقة إذا غاب الحضور المسيحي؛ لا تستطيع أن تتحدَّث بتعدديّة الثقافات والأديان والمذاهب عندما لا تكون المسيحيّة المشرقيّة موجودة وحية هنا. أنت عندما تريد أن ترى صورة متكاملة، عليك أن تحافظ على ما في هذه الصورة من الألوان. فأنا قلق، وربّما هذا القلق يزداد يوماً بعد يوم لأنّني أشعر فعلاً أنّ المسيحيّة المشرقيّة هي في خطر خاصّةً بعد أحداث العراق.

س40: المسيحيّة والإسلام المشرقي

ج40: طبعاً المشرقيّة بشكل عام.

إنطلاقاً من هذا القلق، أجراس المشرق تشكر نيافة المطران يوحنّا إبراهيم متروبوليت حلب! شكراً جزيلاً أيضاً من قناة الميادين للمسؤولين السّريان على استضافتنا في كنيسة مار جرجس بحيّ السّريان.

شكراً على هذا الحوار. سلام لكم وسلام عليكم.
بواسطة : Administrator
 0  0  636
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 09:26 الجمعة 22 نوفمبر 2019.