• ×

قائمة

الربيع الإخواني يصل إلى ساحة الهاشميين والملك الأردني يستعد للرحيل..؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جهينة نيوز- كتب المحرر السياسي 
منذ اتفاق وادي عربة والأردن يعيش ظروفاً اقتصادية صعبة، وتتفاقم معاناة الشعب الأردني وخاصة جراء الأزمة السورية التي انعكست على الأردن، ودفع ثمنها المواطن الأردني إلى جانب المواطن السوري، بل وأكثر من ذلك يعتقد البعض أن حال المواطن الأردني أكثر سوءاً بكثير من حال المواطن السوري الذي يعيش في قلب الأزمة.

والحراك الشعبي الأردني هو حراك قديم متجدّد، منذ مظاهرات الخبز وتهديد الملك بقصف مدينة معان بالطائرات، وصولاً إلى الاحتجاجات التي شهدها الأردن إبان ثورات "الربيع العربي"، حين أصبح حمد آل ثاني غيفارا ليبيا، وعبد الله آل سعود غيفارا مصر، وحين تحققت نبوءة الشيخ إمام حيث أصبح (بتوع نضال آخر زمن في العوامات) مناضلين ثوريين، شهد الأردن احتجاجات شعبية حقيقية، ولكن (بتوع نضال آخر زمن) بمالهم الخليجي يريدون تحويل أي حراك شعبي إلى حراك في خدمة المشاريع الصهيوأمريكية كما حدث في تونس وليبيا ومصر، فمستقبل ممالك الخليج مرتبط بمستقبل الكيان الصهيوني.

ومع دخول المال القطري للحكومة الأردنية، دخل مال آخر كذلك قطري ولكن للإخوان المسلمين، وبحسب مصادر "جهينة نيوز" فإن الأمريكي يدرك تماماً أن انتصار سورية له تداعيات مرعبة جداً، ولن يستطيع تفادي تداعيات انتصار سورية سوى بتأسيس ديمقراطية على طريقة حزب العدالة والتنمية في تركيا، وذلك كي لا تصبح سورية البلد الديمقراطي الوحيد في المنطقة العربية، وخصوصاً أن الأردن بموقعه الجيوسياسي هو الخطر الأكبر على أمن الكيان الصهيوني، وتؤكد المصادر أن عزل منطقة الخليج والكيان الصهيوني عن تداعيات انتصار سورية لا يمكن أن يتحقق سوى بتأسيس محور (إخواني) بوجه محور (المقاومة)، وبالتالي خوفاً من تنامي محور المقاومة الذي سيمتد من إيران فالعراق وسورية ولبنان والفصائل الفلسطينية، سيكون هناك ديمقراطيات إخوانية تتصارع مع هذا المحور مكوّنة من مصر والأردن وتركيا وتونس وليبيا، وهذا يشير إلى أن فشل واشنطن بتقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية، سيجعلها مرغمة على تقسيمها إلى محاور طائفية، بحيث يصبح هناك محور مقاومة (شيعي)، ومحور بيع كلام (إخواني).

وأشارت المصادر إلى أن بريطانيا التي تتمسك بالنظام الأردني القائم في ظل مستجدات المنطقة لن تقوم بالدفاع عن هذا النظام، وقد تعارض إقالة الملك الأردني بطريقة إقالة بن علي ومبارك، ولكن لن تعارض تجريده من صلاحياته كاملة لصالح حكومة إخوانية تستطيع ضرب ووقف نفوذ القوى اليسارية والوطنية في الأردن.

هذا ويُذكر أن الإخوان المسلمين في الأردن، وجناحهم السياسي المسمّى جبهة العمل الإسلامي، قد باشروا فعلياً بقيادة الاحتجاجات، وقد خرجت يوم أول أمس مظاهرات حاشدة ضد قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، وذلك على إثر قيام حكومة فايز الطراونة برفع أسعارها بقيمة 10%، وردّد المتظاهرون شعارات مثل "ابن الأردن ما بينضام"، و"حرية حرية حرية"، و"ولى زمن الخوف ومات"، كما يُذكر أن هذه الشعارات التي تعتبر شعارات (عاطفية) لا تقدم حلولاً للأزمات هي ذاتها شعارات الربيع العربي، حيث إن المتظاهرين لم يرفعوا مطالب معينة ببناء قطاع عام يسمح بدعم حكومي لأسعار المشتقات النفطية كحال سورية مثلاً، بل هي شعارات تلامس مشاعر الناس دون أن تقدم حلولاً حقيقية لأزمات المواطن الأردني، وهذا يؤشر إلى أن الأردن ليس بعيداً عن ربيع عربي، قد يطيح بصلاحيات الملك أو بالملك نفسه، وبغطاء أمريكي غربي خليجي.

ولكن يبقى السؤال: هل مشروع تقسيم المنطقة إلى محاور سينقذ دول الخليج من تداعيات ما حدث في المنطقة ويضمن أمن إسرائيل، ربما من المبكر الإجابة عن هذا السؤال رغم أن جوابه موجود، فنتائج الصراع العالمي الحالي، وطبيعة العالم المتعدد الأقطاب هي التي ستحدّد محاور الصراع، ومن المؤكد أن الهزائم الأمريكية ستتوالى.

وربما استطاع محمد مرسي في طهران تأسيس مشروع تقسيم المنطقة إلى محاور، حين تناسى فتوى خامنئي بتحريم شتم الصحابة عن قصد بهدف تأسيس صراع جديد في المنطقة، ولكن هل يستطيع تفادي مصير حسني مبارك في حال نشب أي نزاع صغير داخل الأراضي المحتلة، وهل سيستطيع أن يحمي الخليج والكيان الصهيوني، نتركها للأيام فـ يوم غد لناظره قريب!!.
بواسطة : Administrator
 0  0  905
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 15:18 الخميس 20 فبراير 2020.