• ×

قائمة

المطران لويس ساكو: "هناك مخاوف من خطر تلاشي وزوال المسيحية في الشرق الاوسط"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
www.ankawa.com قال المطران لويس ساكو رئيس اساقفة كركوك في مقابلة مع وكالة اخبار الكنيسة المتألمة ACN انه "ينبغي على بطاركة ومطارنة الشرق الأوسط عند لقائم البابا التكلم معه بشكل مباشر وصريح عن مخاوفهم من أن المسيحية في المنطقة تعاني من خطرالتلاشي والزوال".
وفي تقييم صريح للوضع القاتم الذي تواجهه الكنيسة في مهد المسيحية، اوضح المطران ساكو انه ينبغي على رؤساء الدين المسيحيين الذين سيجتمعون مع قداسة البابا بنديكس السادس عشر الأسبوع القادم في لبنان (14 16 أيلول) أن يتجاوزوا الشكليات والرسميات وأن يعبروا عن قلقهم ومخاوفهم حول بقاء المسيحيين واستمرارهم في المنطقة.
وقبل 10 أيام فقط عن الزيارة المزمعة لقداسة البابا الى لبنان، أبرز المطران ساكو مدى وسعة الهجرة الجماعية للمسيحيين من الشرق الأوسط، وقال بأن ذلك لا يُظهر أية علامة على التوقف إذ انتشرت بالفعل من العراق الى بلدان أخرى، و اليوم الوضع شمل سوريا.
وقال أيضاً، على الرغم من الحديث والنقاش السياسي الواسع عن الديمقراطية والحرية والتطرف والطائفية المتنامية فان الواقع مختلف، ورد الفعل لدى المسيحيين هو مغادرة المنطقة التي كانت موطناً لعوائلهم منذ آلاف السنين.
قال المطران ساكو: إن صعود الإسلام السياسي يُمثل مسألة مثيرة للقلق، ونحن المسيحيين أقلية ليس لديها أمل للحصول على المساواة في المواطنة، واقع نلمسه يوماً بعد يوم وليس هناك رؤية لمستقبل أفضل.
وقال: يتحدث الجميع عن الديمقراطية والحرية ولكن الواقع الفعلي على الأرض يختلف.
وأضاف، تكتسب الطائفية موضع قدم على الأرض ولا تهتم الغالبية بالجماعات الأقلية، وأنا أعتقد أن هناك مخاوف حقيقية من مغادرة المسيحيين بدرجة أكبر.
وسلط المطران ساكو الضوء على أعمال العنف ضد المسيحيين في العراق التي بلغت ذروتها في السنوات التي تلت مباشرة سقوط نظام صدام حسين في عام 2003 حبث حدثت الهجمات على عشرات الكنائس مع نزوح وهجرة جماعية لأكثر من نصف السكان المسيحيين المؤمنين في العراق.
وشدد المطران الى الحاجة للحديث المباشر مع قداسة البابا بنديكس السادس عشر أثناء زيارته المُقبلة الى لبنان. وفي هذا الصدد قال: ينبغي على البطاركة والمطارنة تجاوز الشكليات أو الرسميات والحديث مباشرة وبصراحة مع البابا عن مخاوفهم وقلقهم، وأكد على وجوب توضيح القلق والتحديات المُقبلة.
ووصف المطران الصعوبة التي يواجهها لتشجيع المؤمنين في أبرشيته على البقاء، وقال إن العديد قد غادر البلاد.
وبالتشديد على آثار استمرار الصراع، بما في ذلك أزمة سوريا، كتب المطران ساكو: العديد من العائلات غادر العراق ويكاد نصفهم، في ابرشيتي القليل عدد محدود غادر، ولكن لا أستطيع منعهم من المغادرة، وبصراحة وصدق ليس لديَّ حلول سحرية. الهجرة محدودة بسبب تشجيعنا الناس على البقاء والتواصل وعلاقاتنا الطيبة مع الكل وأضاف، أنا أبذل قصارى جهدي للحفاظ عليهم وعلى بقائهم والدفاع عنهم وتشجيعهم. حدَّ منذلك المشكلة ولكن من المُحزن أن نراهم يرحلون الى الأبد، وبصفتي كاهناً وراعياً أشعر بالأسى على ما يحدث.
وفي توضيحه لسبب هجرة المسيحيين، كتب المطران ساكو: هناك تيارات متشددة تسعى لاسلمة الدولة ، لذلك يشعر المسيحيين بأنهم مواطنين من الدرجة الثانية، التهديدات، واغراءات الغرب..
وأضاف، بالنسبة الى النشاط الكنسي، يكاد يشعر المؤمن بالإحباط من عدم وجود قيادة كنسية قوية. لاتوجد إصلاحات ديناميكية، ولا رؤية ولا خطة معينة لمعالجة الوضع ولا عمل راعوي موحد ومنسق وفعال بالرغم من علينا تفعيل رسالة يسوع: الخبر السار وجعله ديناميكياً. واسأل :أين هي أسباب الأمل و الفرح في تعاليمنا ونشاطاتنا؟
وقال : لقد أصبح السلطة الكنسية متعبة ومن المُحزن القول بأننا نكون أحياناً منقسمين على بعضنا.
ودعا المطران ساكو الى تطوير ما أسماه "اللاهوت المسيحي المشرقي" الذي يُركز على ثقافات وتقاليد الشرق الأوسط والاستجابة السريعة لواقع وضع المؤمنين الذي يتطلب التعايش مع الغالبية من الجماعات المسلمة.
و أيضاً: من الضروري اليوم تطوير لاهوت مسيحي مشرقي وبالغة العربية قادر على إعلان كلمة ألله الى المسيحيين وأولئك من غير المسيحيين ومساعدتهم على اكتشاف محبة ألله وابوتهه وغفرانه مما يعزز الحوار والتعايش.
ووضح بالقول، لا يعني هذا اللاهوت إنعزال عن لاهوت الكنيسة الجامعة، ولكنه لاهوتاً يتفاعل مع الأحداث و يُساعد الكنيسة الشرقية في إداء مهمتها.
ودعا المطران ساكو المجتمع الدولي لتحديد أولويات حقوق الانسان والمبادرات الرامية الى تشجيع الأقليات على البقاء في الشرق الأوسط.
وختم المطران حديثه بتقديم التحية والشكر لعمل الجمعيات الخيرية الكاثوليكية، بما فيها منظمة مساعدة الكنيسة في حاجة.هذه الجمعيات الخيرية تعمل كثيراً لتشجيعنا وتقديم المزيد من الأمل.
وأضاف، بدون الدعم الوثيق لهذه الجمعيات الخيرية كان الوضع سيصبح أكثر سوءاً
بواسطة : Administrator
 1  0  796
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-09-2012 11:14 اسحق قومي :
    رائع ما اقرأ ومنطقي وواقعي وكل ماجاء في قول سيادته سليم.
    لكنني أرى أن يقدم اصحاب السيادة للبابا مقترح واحد للحفاظ على المسيحية من الإنقراض والمقترح يقول: أعطونا وليقرر لنا العالم كحق إنساني وقومي بإقامة دولة لنا ـ ولا بقاء لنا وتجذرنا على تراب أجدادنا سوى هذا الشكل من أشكال الحق السياسي ـ نطلب بعضاً من تراب أجدادنا وليس كله. وإلا سنزول هكذا اقرأ المشهد العام للمسيحية الشرقية.وأنا أعلم بأن المسيحيين ينتشرون في جميع أصقاع الشرق حتى في القرى وهذا وذاك سيقول كيف سأترك قريتي أو بلدتي ـ ياصاحبي إن لم تتركها اليوم ستتركها غداً وعاجلا سترى لأن سونامي الزيات من حولك وأنت أصبحت نقطة في قلب محيط.
    فإذا كانت هناك نوايا وإرادة صادقة لا مجال لبقاء سوى بهذا المقترح ومنه نبشر برسالة سيدنا وربنا يسوع المسيح.
    لا شركة للنور مع الظلمة والحديد لن يكون خبزاً .وإلا دعوا الناس تهاجر إلى بلاد الله وتضيع هناك وهنا...لأننا لم نحسن تنظيم أنفسنا وقراءة الواقع والمتحرك من الأحداث .
    أخوكم اسحق قومي
    ألمانيا
    8/9/2012
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 09:08 الأحد 15 ديسمبر 2019.