• ×

قائمة

هل انتهى حلم السريان في بلاد أجدادهم مابين النهرين وسوريا ؟!!! اسحق قومي.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة . كوم 
هل انتهى حلم السريان في بلاد أجدادهم مابين النهرين وسوريا ؟!!!
اسحق قومي.
ألمانيا
16/8/2012م.

إنَّ من الأمور المسلم بها هو أنَّ النتائج تتبع منطقياً المقدمات فكلما كانت تلكَ المقدمات محكمة متكاملة في نسيجها المعرفي والعلمي والموضوعي والواقعي كانت النتائج تحاكيها في فعاليتها وإيجابيتها وقدرتها ودورها على التغيير.
ومن هنا فإنَّ وجود واستمرارية أيّ شعبٍّ أو جماعة على تراب أجداده ِ مرتبط بعدة أمور بعضها يخصّ الجانب التاريخي والاجتماعي والاقتصادي والروحي والأخر يتناول النظم والقوانين وطقوس حياة ذاك الشعب كما ويشتمل على مؤثرات الشعوب المحيطة من حوله ومدى تأثير التغرب الروحي لأفراد ذاك الشعب وقدرته على تنظيم نفسه في أحزاب ٍ سياسية تعالجه العوائق وتعزز الإيجابيات من الإنجازات التي تعد محركاً لمرحلة ما تؤثر فيما يليها من مراحل أو تقوم بعمل المثبط وتلك الأحزاب لها تأثيراً أكبر وأكثر فعّالية من المؤسسة الروحية أو الدينية ولنا أن نوجز أهم تلك الأمور التي تؤكد استمرارية أيّ شعب من عدمه على تراب أجداده :
1= الوحدة الجغرافية المتكاملة . إنَّ أيّ استمرار لشعب ما مرتبط بتواصله وعيشه ضمن منطقة جغرافية معينة معترفاً بها مُلكاً له ُ باسطاً سيطرته وسيادته وحكمه عليها لأنها أهم مقوّم لبقاء أيّ شعب في الوجود وإذا انعدمت تسمية ونسبة تلك الأرض لهذا الشعب أو ذاك انعدم وجوده وفعاليته لصالح مكونه وشخصيته القومية والتاريخية التي يُسمى بها وسيبقى يعيش على ترابه المحتل بصفته غريباً يتم تصفيته وتهجيره متى شاءت الأكثرية الساحقة التي تملك عناصر القوة والضغط والقهر ومن أقسى أنواع القهر والتصفية والتهجير الذي يعانيه مثل هذا الشعب هو أن يخالف الأكثرية في دينها وقوميتها ويمتلك من الحضارة والعلوم والمعرفة مالا تستطيع الأكثرية أن تجاريه فيها .
ينطبق ذلك على الوجود السرياني الآشوري الكلداني الذي يُعاني الأمرين معاً ،
الأول يتمثل في مخالفة الأكثرية في دينها والأمر الثاني لأنه ينتسب قومياً وعرقياً إلى قومية تخالف أغلب المكونات من حوله ولهذه الأسباب نجد تعرضه عبر أكثر من ألفي عام للتصفيات العرقية والمذابح .
فالشعب السرياني لغة ً منذ أن اعتنق المسيحية وحتى اليوم يتعرض للمذابح والاضطهاد والقتل والتصفيات والتهجير ما لم تتعرض له أية ديانة أو مذهب روحي ولهذا أضحى قلة كما أنه لم يقرأ المشهد في موضوع الزواج بأكثر من واحدة ولهذا شكلت الزيادات السكانية من الفريق الذي أباح تعدد الزوجات عائقاً أخر في موضوع قلة شعبنا ولهذا نجد نواقيس انقراضنا بدأت تدق منذ مدة ٍ من على تراب أجدادنا سواء في بلاد مابين النهرين تركيا اليوم (طورعابدين) أو العراق بلاد أشور أو سوريا الآرامية وإذا كان سفر بلك أو المذابح الرهيبة التي تعرض لها شعبنا في الدولة العثمانية مابين عامي 1914 و1918م والتي ذهب ضحيتها ما يزيد عن 630 ألف نسمة وتهجير أكثر من مليون نسمة وضياع وفقدان أملاك شعبنا التي تزيد عن مساحة الجزيرة السورية فإنّ ما حدث في العراق قبل أعوام ولا زال النزيف يتتابع بألم وما يجري في سوريا منذ عام ونيف يدل بشكل مادي دون أدنى شك أن شعبنا سيفقد في التجربة المأساوية السورية كلّ أوراقه وسيحترق كلّ تاريخه وعلامات ما نقوله أصبحت واضحة المعالم ومتحققة في الواقع الذي يعاني من القتل والتهجير والهروب عنوة ً وتدمير واحتلال الممتلكات من قبل الفرقاء الأقوى والبداية مع عدم وجود رادع ٍ ولا دولة والبدء شرقاً من عين ديوار إلى ديريك وقبور البيض والقامشلي والقرى السريانية في محيط ما ذكرناه وفي الدرباسية ورأس العين وقراها السريانية وفي مدينة الحسكة والقرى الآشورية على ضفاف نهر الخابور وما يمتلكه السريان في وادي الرد والهول وحتى الشدادي وغيرها هذا في الجزيرة التي كانت تُسمى بالجزيرة السورية واليوم لها تسمية خاصة يُطلق عليها الأكراد كردستان الغربية وحتى سوريا المقسمة أصلاً منذ عام وأكثر إلى دويلات بحسب الأكثرية المذهبية ففيها يُعاني الشعب السرياني والأرمني في المدن الكبرى للعديد من الهزات والهزات الارتدادية التي جعلته يفقد الثقة بالأمان لهذا نجد الهجرة والهروب سمتان يصطبغ بها الواقع على كلّ المكونات ومنها المكون المسيحي الذي يُعد الحلقة الأضعف بين جميع المكونات السورية بقومياتها ومذاهبها ونحن نعلم ونثق تماماً بأنَّ العالم برمته وخاصة الغربي والولايات المتحدة التي تدعي بأنها تمثل حصن الحرية والديمقراطية ـ لن تلتفت ويلتفت ـ إلى ثلاثة ملايين مسيحي سوري إذا ما قُتلوا وهُجروا وتركوا كلّ ما يملكون ولا تعنيهم أنواع معاناتنا فليست في حساباتهم إن تناولونا كمكون قومي أو محسوبين ممن يحق لهم أن يندرجوا تحت بند الحقوق المدنية والسياسية والشاهد على ما نقوله.وجدنا ذلك في العراق والجيش الأمريكي كان متواجداً ومحتلاً وكان يرى ويسمع ويعرف ويصور الإنسان المسيحي وهو يُقتل ويُضطهد ويُهجر ويُهاجر وكنا لا نراهم يُدينون تلك التصفيات العرقية والدينية ولو بكلمة إدانة أجل لم نجدهم حركوا ساكناً يُذكر ولو حسبوا أعدادنا التي قُتلت في كنيسة النجاة كعدد البوسنيين الذين لم يتجاوز عددهم ال 35 بوسنياً في سراييفو في سوق الهال في حين وقعت التصفيات العرقية في البوسنة لأجل هؤلاء نجدهم يدكون الصرب لمدة 93 يوما بمختلف الأسلحة ويعتبرون أن مذبحة قد وقعت.أجل هذا هو الغرب ومصالحه قبل الآلهة وما يهمه هو أن يكون هناك قرابين بشرية تقدم على التراب السوري والمهم هو تفكيك وتهديم وتخريب سوريا وتقسيمها إلى دويلات وطوائف واستنزاف قدراتها بأيدي أهلها والتخلص من القاعدة والجماعات الإسلامية المتطرفة والاقتتال مع الشعب السوري والمهم هو تحقيق المطلب الغربي المتمثل في تأخير المنطقة أكثر فأكثر.
وقد أعلناها سابقاً بأن هؤلاء الذين ينتمون إلى السريانية والأرمنية لن يظلّ منهم بعد هذه الزوابع والعواصف والرعود كعدد اليهود السوريين عام 1941م.بالرغم من أنَّ السريانية كمكوّن قومي بمختلف طوائفها وتسمياتها كانت تمتلك الكثير من مقومات البقاء ولكن مع كلّ آسف دوماً تترك الحبل على غواربه ولا تنظم ذاتها ولا زالت تملك في جيناتها خوفاً من التصفيات العرقية والدينية وأسهل ما تقوم به هو أنها تهاجر وتهاجر تاركة وراءها كل تاريخها وهذا بالتأكيد مرده لأمور عديدة لا يفيد لو ذكرناه لكن نكتفي بقولنا القائل (خط الأعوج من ثور الكبير ومعه الثيران الهائجة والعميلة والخائنة التي لم تكن تنظر بمنظار الواقعية وما جرى لأجدادها وآبائها في الدولة العثمانية بل علمونا روح الانهزامية والواقع سيغيب الذين ينهزمون أمام المصائب والمحن...ألم يكفينا أنه مرّ على أخر تصفية لشعبنا قربة المئة عام؟!! ألم نتعلم الدروس والعبر؟!!!!!).
2=أهمية اللغة الواحدة التي يتحدث بها ذاك الشعب .فمن المعروف أنّ شعبنا يتحدث بأكثر من لغة ٍ لكنه يتفرد في أنه يملك لغته الأم ونعني بها اللغة السريانية التي تفاخر بها جامعات الاستشراق حيث يعتبرها أكثر من معهد بأنها جذور دوحة لغوية سامية عريقة وقديمة ولها أبجديتها المعروفة منذ آلاف السنين وإن كانت قد انحسرت في نهاية القرن السابع للميلاد حين زاحمتها وليدتها اللغة العربية التي استمدت مقومات انتشارها وهضمها للعلوم التي كانت مترجمة إلى السريانية من اليونانية والهندية .

3=النظم الحاكمة التي يعيش بين ظهرانيها ذاك الشعب وكيفية عيشه ورؤيته للأمور الهامة والمصيرية وكيف ينظر لمجموعة الأفكار الأرضية التي تتناول العلوم الوضعية التجريبية و بين الأفكار الماورائية.
كما ونشير هنا إلى أهمية الجانب التنظيمي لدى تلك الجماعة أو الشعب وعلى أية شاكلة هو ذاك التنظيم وهل يؤثر وينمو بشكل ٍ مضطرد ويعايش اللحظة الحياتية لذاك الشعب هل يعتمد المذهب البراغماتي أم الواقعية أم المثالية ؟!!!
4= قراءة المشهد الحياتي المتعلق بالمرفولوجيا السكانية وأثرالولادات والزيادة لدى الشركاء والأكثرية وقلة مواليد شعبنا وهجرة شبابه وقراءته من قبل من يبنون الأديرة والمدارس والمعاهد والجامعات والكنائس التي تكلف الملايين ويرون بأم أعينهم أن شعبهم يهاجر وخاصة منذ عام ونيف تزداد هجرتنا وتهجيرنا وهم على هواهم يشترون الأرض وسيستنزفون جهودنا وقوتنا ويبنون للآخرين كنائس ما شموني بديريك التي كلفة ما كلفت ودير قرب القامشلي للسريان الكاثوليك وأرض ومخطط لبناء جامعة الأخطل للسريان الأرثوذكس ومدارس ومعاهد لجميع الطوائف في الجزيرة وحتى دير العذراء في تل ورديات وغيره لمن تبنون يا أيها البناءون المجتهدون ؟!!!!،
هل تقرأون المشهد بشكل واقعي وعلمي وموضوعي أم أنكم فعلاً لديكم التعهد الدولي والعالمي والمحلي بأنكم باقون...أشك فيما ترون وعساي أن أكون مخطئاً؟!!!
لكننا على ثقة وهذا اعتقادنا أنكم تجهلون جهلا ً مطبقاً بالواقعية والواقعية السياسية التي أرى أنكم بحاجة أن تتعلموا بعضاً من مبادئها ولكن بعد فوات الأوان ومن خلال دماء الشهداء الذين سيبقون مشاعل نور .
5= هل وجدنا إحدى وسائل إعلامنا المرئية أنها نظمت حملة وندوة خاصة بالوضع السوري عامة ووضع المسيحيين خاصة وما هي الإجراءات التي اتخذناها في سبيل تقليل المعاناة وطرق الهجرة أو الحماية أو غير ذلك...سوى ما جاء به سيادة مطران حمص وبعض رجالات الدين وما قدموه لنا من شرح لمعاناتهم وتبرعنا بأشياء رمزية ؟!!!!لكننا نستطيع أن نسخر تلك الوسائل من أجل الغناء والقضايا التي يمكن أن نمارسها وشعبنا في حالته الطبيعية.
6= إنّ القادم من الأيام سيمثل نقلة نوعية وتغيراً حاداً في موضوع الشأن السوري عامة والمسيحي خاصة ً لأنّ المكون المسيحي موزع في جميع وعلى الأرض السورية وليس له مكاناً واحداً يجتمع عليه.لهذا سنجده يخسر بحسب الحالة التي هي كائنة وستترسخ ويكون العنف أكثر حدة ولهذا سيتركون البيوت والأرض والأملاك ويهربون وهذه الحالة لن تعود حتى لو جاءت حكومة قوية لأنه ستحتل البيوت والأملاك ولن ترجع وإلى الأبد....
لو رجعت لكم طورعبدين وآشور ووان وصمصون وغيرها سترجع لكم أملاككم في العراق وسوريا.
وأما المقترحات سنتركها لما كتبناه بشأن المبادرة للمسيحيين السوريين .
...
للموضوع صلة.
اسحق قومي
ألمانيا
بواسطة : Administrator
 0  0  767
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 16:56 الخميس 20 فبراير 2020.