• ×

قائمة

البطريرك الطوال: هنالك قليل من الربيع وكثير من الفوضى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ww.abouna.org 
قال البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين، إنه "أمام تزايد التعصب الديني، سواء أكان إسلامياً أم إسرائيلياً، فإن المسيحيين في الشرق الأوسط مدعوون إلى تعزيز إيمانهم للتمكن من العيش وتقديم شهادتهم على أكمل وجه".

وفي كلمته أثناء احتفال أقيم في كاتدرائية القبر المقدس، بالذكرى الألفية لمدينة أريتسو (وسط ايطاليا)، التي أسسها الحجاج العائدون من الأراضي المقدسة، سلّط البطريرك الطوال الضوء على صعوبات الحياة التي يواجهها مسيحيو الشرق الأوسط، قائلاً "لهذا السبب، هم بحاجة أيضاً إلى دعم وتضامن مؤمني الكنيسة جمعاء، ولا يجب أن يتركون لوحدهم في التحديات التي يواجهونها".

وذكر بطريرك القدس اللاتين أنه "منذ ثلاث سنوات تقريباً ومنطقتنا عرضة للعنف وأعمال الشغب"، وأن "مؤمنينا يخشون من الماضي والحاضر والمستقبل، والذي يبدو الآن أكثر غموضاً وصعوبة من أي وقت مضى"، وحيث "تمثل الهجرة الإغراء الأول بالنسبة لهم، إنهم يتركون مكانهم لمن يبقى فيه أو بالأحرى الإسرائيليين والمسلمين".

وأوضح البطريرك الطوال "نحن نتحدث عن الربيع العربي، وهو مصطلح ابتدعه الصحفيين وليس أبطاله، فهناك قليل من الربيع وكثير من الفوضى، التي وصلت إلى سوريا حالياً"، وهي "بلد يحكمه نظام يحتاج إلى إصلاح، بينما يحاولون إسقاطه دون معرفة من سيحل محله"، لافتاً إلى أن "في سوريا هناك مرتزقة من مختلف أنحاء العالم يأتون للإطاحة بالأسد، ونحن قلقون من أولئك الذين يأتون من بعده، ولسنا على استعداد لخلق عراق آخر في سوريا"، معرباً عن "الإدانة وبشدة للتلاعب الإعلامي الواضح والذي لا لبس فيه حول ما يحدث هناك".

وأضاف البطريرك الطوال أنه "على الرغم من كل شيء، نحن مدعوون لنشهد لإيماننا في ظل الربيع العربي، لكننا بحاجة إلى الشجاعة"، فـ"الأحداث الجارية تُخيف المسيحيين الذين يميلون إلى التقوقع في مجتمعاتهم، وإغلاق أبوابها بدلاً من فتحها"، ورأى أن "دعم التبشير يمكنه أن يأتي من تنشئة الشباب والنساء، وتهيئة آفاق مستقبلية يمكنها بناء مجتمع جديد منفتح على التعايش"، مشيراً إلى "أهمية مشاركة الكنيسة في مجال التعليم"، ففي "جامعتنا الكاثوليكية في مادبا (الأردن) لدينا أكثر من سبعمائة طالب من مختلف الدول العربية ومن إسرائيل وفلسطين، فساعدونا على تقديم الدعم لهم".

وخلص البطريرك الطوال إلى القول "في سنة الإيمان هذه، لنعِد اكتشاف إيماننا، فلسنا كنيسة الجلجلة فقط بل والقيامة أيضاً"، موصياً "تعالوا للحج إلى الأراضي المقدسة وساعدونا على هدم الجدران التي تفرِّقنا"
بواسطة : Administrator
 0  0  476
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 16:14 الخميس 17 أكتوبر 2019.