• ×

قائمة

لا لبلادٍ تسود فيها الرجالْ ...؟!* * بقلم المهندس: إلياس قومي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم لستُ في صدد العودة إلى الماضي، لنفتش عن بعض من صفحات مشرقة
في تاريخ البشرية... ولستُ في موضع للدفاع عن تلك او ذاك.
ولم ْ أنلْ يوماً شهاداتٍ:
لا في العلوم السياسية ، ولا في علم الأجتماع .
ولم أكن افكرُ يوماً ، أننا سوف نصلُ الى هذا الدرك،

الذي لا أحد يحسدنا عليه. من واقعٍ مرٍّ نعيشه،
ليس ببعيدٍ لابل تجاوز كل الأولويات ففرض ذاته على المستوى لا الداخلي فحسب
بل راح يملأ قاعات معظم دول القرار.
وحتى لاندعي لأنفسنا أننا على أبواب
جائزة نوبل، لحماية المرأة، والدفاع عن حقوق النساء
فما يجري أجهض كل توقعاتنا ، وحطم أحلى صور احلامنا ،
وهدم أقدم ما حفظته متاحفنا من آثار، كم يلزمنا لعلاج
هذه العاهات التي لحقت بصغارنا وهم يتسمرون أمام مشاهد القتل والفتك والرعب
لقد سرقوا الأجمل مافي صدورنا .. وهزموا الأقوى ماكنَّا نعتقد أنه لحمايتنا .
هذا ما يجري في عقردارنا، في وطننا
الذي ظللنا نحشو به أدمغتنا وأن له وحده نقدم الولاء والطاعة
يالجهلي! حتى خلته ذات يوم أنه الأكبر في افراد عائلتي . لأابل أقسمُ
يوم تأهلت، وسكنت وحدي حسبتُ أن الوطن هو من يقيم معنا
أكثر من أبي وأمي . وما اعنيه اشعر به ، أحاكيه ، أعاتبه ،
مثل إله أطالبه، أحاججه ، يمسح دموعي ويربتُ على كتفي المتعبتين .
هل حقاً لم يعدْ من رجالٍ لتقول كلمة الحق ..هل حقاً حدث الطلاق على ساحات الوطن.
بين مَنْ راحَ يفتكُ ويقتلُ ويدعي البراء، وبين من يدعي الدفاع عنه
وهو يضرم النيران في بنيانه و بنيه .
يقيني لامناص من هذا النفق الذي ذاهبٌ العالم اليه.
صحيح قد يكون العالم كله ضدنا يقاتلنا من كل الجهات
لكن ماذا بعد:
هل نُصاب بدهشة الأنتصار حيث لا أنتصار؟
هل نقع في جبّ الكآبة التي راحت تنتشر في نفوسنا،
وعفونة الموت هاهي تجىء إلينا رغم كل المسافات؟
يالحماقتنا! كيف لنا أن نتطلع والخراب يعمه وطوفان الحقد يجتاحه.
ماذا سنجني... لن يبرئنا مكاننا في الصفوف
فكلنا نتحمل هذا الذي يحدث في ساحات الوطن.
هل باتت الأبواب موصدة، ولا من حلول كي ننتظر او الأصح لنستجدي
عواصم من تشارك وتساهم في فناء قوانا وشعبنا.
قبل ايام تحدثتُ مع أمراة مسنة في بلدي، ثلاث كلمات بأنفاسها التي أُحبها
اختصرت كل هذا الذي يحدث:لادفء ، لاكهرباء ،لا طعام.
فماذا بعد أيها الرجال ...أي مسعى أكثر موجعاً تريدون.
وإلى متى الى مادون رقابكم تتطلعون .
لقد آن الوقت لتأخذ المرأة دورها في قيادة المجتمعات
لنفسح أمامها الطريق
فلا العنف تعرفه، ولا من بين يديها تموت الجموع.
كفاها حرمانا حتى من الظهور الى جانبه أعني رجلها .
وليعلم اصحاب الفكر الذي راح يجتاح بلادنا
أن هذا الربيع العربي هو ربيع للمرأة وتحررها أيضا.
دعوها تتخذ القرارات. أما قيل :
" أن وراء كل رجلٍ عظيم إمرأة عظيمة"
فلندعو هذه العظيمة من تصنع الرجال ..
إذْ لكلِّ دوره وزمانه.
لِمَ هذا الضجيج،أيها النائحون... الكلامُ واضحٌ لا مواربة فيه.
تطلعوا للدول التي تقودها النساء
كيف يعمها السلام، ويسير بخطاً ثابتة نحو التقدم في كل مرافق الحياة.
كم من رجل قاد بلاده للخراب والضياع. وكم من أمةٍ اندثرت بحماقة قادتها...
أوتذكرون نيرون!!
إني أعلنها لكل قادة البلاد، والمؤسسات، والمنظمات،
وحتى أصغر خلية في بلدةٍ أو قريةٍ.
كفى ، ليتخلى الرجال عن أدوارهم
فقد كشفتكم الأحداث ، ماذا لو أنفلت العقال ، وغابت لا شرائع الله، بل
تلك القوانين الأجتماعية لأبسط الكائنات الحية.
منذ قرون وبلادنا تتراجع من تخلفٍ وجهلٍ الى إنغلاقٍ وفقر فكري وروحي ومادي
تحت حجج وتسميات واهيات . ورجالٌ واهمون .
يتذابحون على سدة الزعامات . لم نعد في الخيام ،
والمركب يغرق بنا، فليكف عن التجديف في الهواء .
وليدعه لمن بجانبه، معينه ونظيره.
أما من بين النساء ممن يشهد الوطن بإدوارهنَّ وكفاءاتهنَّ!
ترى أين اللواتي سطرنَّ الصفحات الناصعات في تاريخنا .
ليس عيباً إن تقدمتنا إمرأة في القضاء او القيادة
او المؤسسة أو حتى في الرئاسة
لابل دليل تقدم ووعي وقبول لمن تشاركنا في همومنا و تصنع لنا افراحنا
وتقدم العلاج و الحلول لكل أوجاعنا .
يقيني سوف نجنب العالم كارثة تحيق به من كل الجهات
اما ترون أين نحن سائرون...
لمْ يتبقَ سوى القليل، أنْ يأتي أحد العتاة
ولربما من خلف القوقاز .. ليعم الحرب في كل البلاد
وتحل بالبشرية ما لاعودة حتى لأثر حياة

بواسطة : Administrator
 1  0  589
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    16-12-2012 11:53 اسحق قومي :
    أخي وصديقي الأديب والشاعر المهندس الياس قومي.
    صدقني عليك وعلينا أن نمجد الله ونحمده.على ما نقوم به من كتابة مواضيع في جوهرها وغايتها تهدف لرفض العنف والعدوانية وتتجلى فيها رغبة عارمة للسلم والسلام والآمان.
    مقالة لا أشهد لها لأن شهادتي مجروحة يا أخي فيها ولكن ربما مرها أحد المهتمين من أبناء شعبنا . فلو كانت عن رقصة فلانة وهزة فلانة لقامت الدنيا ولم تقعد.
    لكن مثل هذه الكتابة يبدو أنها لزمن غير هذا الزمن.
    لكن الذهب والإبريز أينما وجدا فهما هما.
    مودتي لك وفقك الله
    أخوكم اسحق قومي
    ألمانيا
    16/12/2012م.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 02:38 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019.