• ×

قائمة

لا لن أريد أن أبكيك...؟! إلى روح شقيقي عبد الأحد من رحل منذ أعوام أهدي هذه . بقلم المهندس إلياس قومي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم قاسية هي اللحظات المرة ... ومتعبة تلك أيامها
لكن لابدَّ أن تترأى أمام أعيننا حينما تجتاحنا الآلام وتقضنا الأوجاع
بالأمس بكينا من عشنا معه سوية.
لكن من قال أن تلك التي ذرفناها وماتوغل منها في صدورنا
لم يكن لك فيها منابتاً وجداولا.
أما حان الوقت كي نجتاز إلى الضفة الأخرى..
وهل من الحكمة أن نبقى حيث نحن دون أن نحصد
غير تلك التي تكبر في الصدور،
وماذا لعلها أن تكون من ثمار نارٍ ليست إلا حارقة.
أتدري حتى الوطن الذي أحببناه هو الأخرصار يحترق على شاكلتنا
لكن بأيادي ذوي القربى في مواقد الحقد والكراهية،
لتتعمد كل اراضيه بدماء طاهراتٍ،
أبت إلا ويعيش الوطن فوق كل الأحلام والتطلعات.
هاهو المخاض عسير، والأيام حبلى بما لم نتوقعه
فالمتغيرات أصبحت تترامى فوق رؤوسنا.
ونحن كالسحب في وسط الهموم عالقون،
دون أن نُمطر ولا الريح تسوق بنا إلى حيث الفناء.
نم أنتَ بأحضان المحبة التي لاتنوء تحت كل اثقال الحياة .
من لاتعرف غير براعم الحب فتعطر صباحاتنا كل يوم .
أطمئن ياعبد الأطفال من غادرتهم كبروا
وهاهي نور وقومي كل في جامعته ونوار على ذات الطريق
وامهم لم تزل كما عهدتها.. كما تركتها
تبذل كل مافي وسعها كي تؤمن لهم ماكنت تريده لهم .
وأخوتك واهلك لم يتوانوا في أن يفعلوا ماهو بقدرة طاقاتهم
ولتعلم أن الحياة لم تبق كماكانت فقد قست على جميعنا
هنيئاً لكَ يامن نلت أكليل المحبة والإيمان بِما كنت تسكبه بكفيك الكريمتين.
لكن بالله عليك ياعبد
أأنتَ مَنْ ذبت في الوطن أم الوطن راح يذوب فيك لتزهر كل هذه البراعم
من راحت تتسابق كي تنتش كل مدنه ، وتخصب قراه وأريافه .
لعلها تورق احلامنا من جديد وتنبت تلك أمانينا.
أما هؤلاء من راحوا يدكون قلاعه ، ويخربون أجمل صوره .
فثق أنهم ليسوا من صلب وطنٍ نحن أحببناه.
إنَّ من يحب وطنه يحافظ عليه .
وطننا اليوم ياعبد بحاجة لوقفة مع الذات من كل بنيه
ليعلموا أي وطنٍ راحوا يضرمون النار فيه.
وليدركوا إذا ما استمروا فلن يروا وطناً سوى مزقاً تتناثر وتتناحر
وبقايا من ضلوع لاتحمل سوى الحسرات والدموع.
***
بواسطة : Administrator
 0  0  502
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 21:35 الخميس 19 سبتمبر 2019.