• ×

قائمة

الإباحية والانحلال الأخلاقي يهددان الأغنية الجزراوية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 (محطة أخبار سورية)
انتشرت بعض الأغاني المحلية "الشعبية" والتي تستخدم ألفاظا ومفردات "إباحية"خلال الأعوام الأخيرة في المحافظات الشرقية وحققت انتشارا واسعا بين المراهقين والشباب وفي أجهزة تسجيل السيارات وتكاسي الأجرة
وتعتمد هذه الأغاني على تحريك المخيلة بدلا من المشاهدة البصرية المباشرة والتلفزيونية مضافا إليها أحيانا بعض الفكاهة في الكلام, وهي كلمات سهلة كتبت بأقلام عادية أو حرفت بمسارها عن الفلكلور بعد استنباط اللحن المقارب.
ويمكن ملاحظة حجم الانتشار الكبير لهذه الأغاني من خلال متابعة مبيعات الأشرطة وأنواع " CD " في الأسواق حيث جنى مغنوها والعاملون بها مبالغ مالية كبيرة مضافا الى ذلك تبني بعض شركات الإنتاج لهؤلاء المطربين "إن صح التعبير".
وللإفصاح عن إباحية هذه الأغاني نذكر منها قول إحدى الأغنيات مع شرح بعض المفردات العامية لضرورات فهم المعنى:
طالع صدرك يا بنية طالع نصو. "أي نصفه"
ألعن أبو فستانك لبو الكصو. "أي الذي قصه"
ألعن أبو العشيرة و ألعن وألعن
ألعن أبو ألخلفك وألعن وألعن
ضبي صدرك يا ولي نهودك طلعن
وبهذه الكلمات يطرب بعض المستمعين ويعتبرونه نوعا غنائيا فريدا تتناقله أجهزة التسجيل في السيارات وفي تكاسي الخدمة وعلى الأغلب في أجهزة الخليوي .
بدايات السقوط
يمكن الرجوع ببدايات الأغنية المنحلة أخلاقيا إلى ظهور أغنية "وردة وردة" التي انتشرت قبل عام 2000 وحققت مبيعات عالية, وهذه الأغنية للمطرب الشعبي حسين الحسن حيث يقول فيها :
وردة وردة على القطن تعالي
تريد أشوفك باللوح الشمالي
قامت وردة من حضني زعلانة ...
ثم بدأ معظم الذين يكتبون هذه الأغاني يبحثون عن مثل هذه الكلمات مع الزيادة في الإباحية بلا رقيب ولا حسيب
مبدع من مؤسسة الحبوب
لا تحمل كلمات هذه الأغاني الهابطة أي معاني عاطفية تشير إلى الحب أو معاني وقيم الوفاء وليس فيها ما يشير إلى العشق وحالاته ومعاناته بين الأحبة, وإنما التركيز الوحيد هو على صور الجسد الأنثوية وتشوهات العلاقات العاطفية بكل ما يشوبها من انحلال خلقي معلن "تصدح" به حناجر وأصوات مبحوحة, وقد ظهر في منطقة رأس العين بالحسكة اهتمام ملحوظ بكتابة هذه الأغاني حيث سجل محمود الحربي وهو عامل في مؤسسة حبوب القامشلي نجاحا في الكتابة حيث كتب للمغني عمر السليمان أغنية خطابة بجزأيها الأول والثاني وأغنية ياسو ياسو لعز الدين الفراتي التي تم توقيف عرضها وبثها في الفضائيات.
ويرى صاحب أحد محلات بيع أشرطة التسجيل أن انتشار هذه الأغاني الإباحية بشكل كبير يعود إلى سهولة التداول في أجهزة الخليوي بين العامة, وضعف الذائقة الفنية لدى كثير من الناس وخاصة لدى جيل المراهقين الذين يمكن اعتبارهم التربة الخصبة لمثل هكذا نوع واختفاء الأغنية الشعبية الجيدة.. لافتا إلى أن السبب الأساسي والأهم هو غياب الرقابة وعدم توفرها، فالأمر يعود برمته إلى نقابة الفنانين التي يجب أن تضع حدا لمثل هذه التسجيلات أو تفرض قيودا على شركات الإنتاج, والتأكيد على غياب الرقابة يظهر جليا بعد انتشار الأغنية التي تقول: روحي أحضري مسلسل الخط الأحمر... سوي تحليل الايدز صدرك ذبلان.
ولابد من الإشارة إلى أن هناك الكثير من الكلمات التي لا تسمح أدبيات النشر بذكرها والإشارة إليها.
هذه النوعية من الأغاني المنحلة بدأت بالانتشار وفي حال عدم المعالجة وإيجاد الحلول الجذرية فإنها ستصبح معضلة كبيرة والأمر يتطلب قوانين فنية صارمة على المغني وعلى كتاب مثل هذه الكلمات وعلى شركات الإنتاج والتسجيل التي يشغل هما الأول الأرباح والمبيعات ,ظاهرة نضعها على طاولة كل المسؤولين عن الشؤون الفنية

image
image
بواسطة : Administrator
 0  1  6.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 06:51 الإثنين 9 ديسمبر 2019.