• ×

قائمة

أثار اكتشاف علماء لنموذج أحفوري مصغر للتيرانوصورس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أثار اكتشاف علماء لنموذج أحفوري مصغر للتيرانوصورس "ركس" العديد من علامات الاستفهام حول النظريات المرتبطة بتطوره، اذ كان الاعتقاد السائد بأن الملامح التي يتميز بها قد تطورت نتيجة لكبر حجم الجسم

قال علماء متخصصون في علم الحفريات إنهم اكتشفوا ما يمكن أن يرقى إلى نموذج أحفوري مصغر لحيوان التيرانوصورس ركس، الذي يعتبر من أكثر أنواع الديناصورات شهرة. وأشاروا

إلى أنهم عثروا عليه وهو مكتمل بالرأس الضخمة، والفكوك القوية، والسيقان الطويلة، والأذرع الضعيفة، التي تعتبر من العلامات المميزة لهذا النوع الملقب بـ "ملك الديناصورات". وذكرت صحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية أن تلك النسخة المصغرة التي يبلغ طولها نحو تسعة أقدام وتزن 150 باوندا ً، عاشت قبل 125 مليون سنة، أي قبل نحو 35 مليون سنة من ظهور التيرانوصورات العملاقة على الأرض.

وأكدت الصحيفة أن هذا الكشف الجديد جاء ليثير العديد من علامات الاستفهام حول النظريات المرتبطة بتطور حيوان التيرانوصورس "ركس"، الذي يزيد في الطول بنحو خمس مرات والوزن عما يقرب من مئة مرة. من جانبه، قال ستيفن بروسات من المتحف الأميركي للتاريخ الوطني، أحد مؤلفي الدراسة البحثية التي تصف هذا الديناصور، والتي قامت بنشرها مجلة العلوم على شبكة الإنترنت "كان الاعتقاد بأن تلك الملامح التي يتميز بها التيرانوصور قد تطورت نتيجة لكبر حجم الجسم. فقد كانوا بحاجة إلى تعديل هياكلهم العظمية كاملة ً، لذا كانوا يقومون بدور الحيوان المفترس من خلال مثل هذا الحجم الهائل". ويتابع بروسات حديثه "يقدم الديناصور الجديد الذي يطلق عليه اسم ( رابتوريكس كريغيشتاين ) تفسيراً لهذا النمط المُلاحظ".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الحفرية ذات الجسم المكتمل تقريبا ً تم العثور عليها في شمال شرق الصين. وقد اشتراها شخص من هواة جمع الحفريات يدعى "هنري كريغيشتاين" ثم قام بعدها بإبلاغ بول سيرينو، عالم الحفريات في جامعة شيكاغو الأميركية والباحث الرئيس بالدراسة التي تم الكشف من خلالها عن تلك النتائج الجديدة. فيما أكدت الصحيفة أن الحفرية، التي اُستخرجت بطريقة غير شرعية، ستعاد مرة أخرى إلى الصين لوضعها في أحد المتاحف هناك. وكشف دكتور سيرينو عن أن تلك الحفرية كانت لديناصور صغير، يتراوح عمره ما بين الخمس والست أعوام، ويقترب من نهاية مرحلة نموه. وبالإضافة لما يمتلكه من رأس ضخمة، وفكين، وساقين، كان يمتلك عظام سيقان طويلة، وقدمين مضغوطتين طويلتين تساعده على الركض بسرعة وراء الديناصورات الأصغر وغيرها من الفرائس.

وأكمل دكتور سيرينو حديثه بالقول "لدهشتنا الكبيرة، شاهدنا كل هذا في حيوان لا يزيد وزنه عن وزن الجسد البشري". بينما أوضحت الصحيفة بقولها إن ديناصور "رابتوريكس" والتيرانوصورس "ركس"، كانا يقومان بقتل الحيوانات عن طريق أسنانهم وفكاكهم. ولم تكن الأطراف الأمامية الوسيلة الرئيسة في مهاجمة الفريسة. وهنا، أشار سيرينو إلى أن صِغَر حجم الأطراف الأمامية كان يقابله كِبَر في حجم الرأس، وأضاف " هذا الحيوان عبارة عن حيوان رشيق وسريع الحركة. وإذا كان هناك وزن زائد في المنطقة الأمامية، فكان لابد من وجود شيء يساعد في إفساح المجال، وذلك الشيء كان الأطراف الأمامية".

من جانبه، قال دكتور توماس هولتز، عالم الحفريات في جامعة ميريلاند الذي لم يشارك في الدراسة، إن الكشف ساعد في توضيح أصل الملامح المميزة للتيرانوصورات. كما أكد هولتز، الذي طالب بضرورة التأكد من صدقية تلك النتائج بصورة مستقلة، أن هناك فجوة في شجرة العائلة بين التيرانوصورات الأولية الأكثر بدائية التي كانت تمتلك سيقان قصيرة نسبيا ً وأذرع طويلة، وبين الحيوانات العملاقة التي أتت في وقت لاحق بملامح عكسية، وهذا هو الأمر الذي يوضح عملية التسلسل، على حد قول هولتز.
ايلاف
بواسطة : Administrator
 0  0  841
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 16:08 الإثنين 16 سبتمبر 2019.