• ×

قائمة

المسيحيون في سهل نينوى يناشدون بغداد وقف «التغيير الديموغرافي» في مناطقهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عشتارتيفي كوم/ الحياة اتهمت تنظيمات ســــياسية مسيحية الحكومة الاتحـــادية والسلطة في إقليم كردستان بعدم «الجــــــــدية» في الحد من حالات «التغـــــيير الديـــــموغرافي» التي تتعرض لها منـــاطقهم في مــحافظتي دهوك ونينوى، معــــتبرة استمرار الظاهرة في إطـــــار «التطهير العرقي»، فيـــــما اتهم نائب مسيحي أطرافـــــاً لم يسمها بممارسة «الترغيب والإغــــراء لشراء أراضي المسيحين بأسعار خيالية».

واشتكى سياسيون ورجال دين مسيحيون في أكثر من مناسبة لدى الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان استمرار تعرض مناطقهم في سهل نينوى ومحافظة دهوك لـ «تغيير ديموغرافي، والاستمرار في تجاوزات الأنظمة المتعاقبة، وتوزيع عقارات وإقامة مشاريع».

وجاء في بيان لـ «تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية» أن «المتغيرات السياسية والدينية المتعاقبة التي طرأت على المنطقة جعلت السكان الأصليين لهذه الأرض يعانون الكثير في العيش على أرضهم التاريخية، وفي صراع للحفاظ على ممتلكاتهم وهويتهم وخصوصيتهم».

وشدد على أن «شعبنا أصبح اليوم مهدداً في وجوده وحقوقه، لا سيما أن السلطات الحكومية والأطراف السياسية عموماً لا تتعامل بجدية مع الحلول».

واعتبر البيان «توسيع محاولات التغيير الديموغرافي خيبة أمل كبيرة، سواء في مناطق سهل نينوى أو بعض محافظات إقليم كردستان، من جهات عدة تسعى إلى إحداث شرخ واضح لخصوصية هذه المناطق من خلال بناء مشروعات متعددة بذرائع مختلفة كإقامة المجمعات السكنية الكبيرة والأكاديميات والمؤسسات الدينية أو مشروعات المصالح الخاصة التي تسمى بالصالح العام ولا يتم تعويض لأصحاب الأراضي، ما يسهم في تهجير أبناء شعبنا، ويعتبر بحد ذاته، بقصد أو بغير قصد، أجندة تطهير عرقي».

وطالب البيان بـ «بتدخل الجهات الحكومية الرسمية لوقف كل القرارات والإجراءات والكتب الرسمية الخاصة بإحداث تغيير ديمـــوغرافي أو تجاوزات في مناطق سهل نينوى أو في محافظة دهوك، وتسوية موضوع التجاوزات السابقة على أراضي شعبنا في الإقليم وفق القرارات الصادرة من برلمان وحكومة الإقليم».

وقال النائب المسيحي في البرلمان العراقي خالص إيشوع لـ «الحياة» إن «المشكلة تكمن في تفسير المواد الدستورية ليس كما كتبها المشرع، وهي مشكلة عامة، كل طرف يفسرها لمصلحته، ففي المادة 23 ثالثاً (ب)، تقول يحظر التملك لأغراض التغــــيير السكاني، ويقصد عدم تغيير الكـــــثافة السكانية لأي منطقة كانت، حتى في حال البـــــيع والشراء، وقد يحصل ذلك في شكل تدريجي في فترات متعاقبة، بعضها حصل في زمن النظام السابق، وأخرى تحدث الآن كما حصل في مناطق بسهل نينوى، كمناطق قضاء الحمدانية قره قوش وبرطلة وكرمليس وأكثرها في تلكيف، وذلك بموجب قرارات صادرة من جهات رسمية»، وأوضح أن «عدد المسيحيين في برطلة كان قبل عام 2003 أكثر من 95 في المئة، والآن لا يتجاوز 50 في المئة، والسبب أن الجهات التنفيذية لا تريد أن تتفهم القضية، فيما تستمر عملية توزيع الأراضي وبناء وحدات سكنية واستثمارية ودور عبادة، كلها خارج استحقاق المنطقة».

وأضاف ايشوع أن «تجاوزات وقعت في فترات متلاحقة أيضاً على أراضي المسيحيين من أشخاص، وما زالت تنتظر الحلول من الجهات المعنية، بعضها في مناطق زاخو وفيشخابر وسميل وغيرها الكثير، الكل اليوم غير مطمئن إلى المستقبل»، مشيراً إلى «وجود حالات ترغيب وإغراء تمارسها بعض الجهات لشراء أراضي المسيحيين بمبالغ تتجاوز قيمتها الحقيقية».
بواسطة : Administrator
 0  0  503
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 13:36 الأربعاء 11 ديسمبر 2019.