• ×

قائمة

الفرصة التي كان يتوق لها فيلدرز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 حقق حزب الحرية الهولندي، الذي يصف الاسلام بالدين المتخلف ويريد حظر ارتداء الحجاب الاسلامي في الاماكن العامة ويشبه القرآن بكتاب "كفاحي" لادولف هتلر، فوزا كبيرا في الانتخابات المحلية التي اجريت يوم امس الاربعاء في هولندا.

فقد اصبح الحزب الذي يتزعمه السياسي المعادي للاسلام خيرت فيلدرز اكبر الاحزاب في بلدة المير المتوسطة الحجم، كما حل ثانيا في مدينة لاهاي العاصمة السياسية لهولندا.

وقد بانت الفرحة على محيا فيلدرز عند سماعه النتائج، ولكنه عبر ايضا عن شئ من التحدي إذ وصف النتائج التي حققها حزبه بأنها الخطوة الاولى في حملته للانتخابات النيابية المقبلة.

وقال فيلدرز: "الحملة الوطنية تبدأ هذا اليوم. اليوم، هنا، في المير ولاهاي، وغدا في كل هولندا. ففي التاسع من يونيو/حزيران المقبل، سنكتسح هولندا."

ولكن ما زال من غير المعلوم ما اذا كان حزب الحرية سيتمكن من الانضمام الى الحكومتين المحليتين في المدينتين المذكورتين. فالنظام السياسي في هولندا تعددي الى درجة الافراط، ويتوجب على الاحزاب التوصل الى حلول وسط من اجل تشكيل الائتلافات السياسية التي تتمكن من ادارة الشؤون المحلية.

كان فيلدرز قد اكد بأن حزبه مستعد للتوصل الى حلول وسط، ولكن عليه الآن ان يضع هذا التأكيد موضع التنفيذ، فالاحزاب الهولندية الاخرى تبدي ترددا واضحا في التعاون مع حزب الحرية بسبب مواقفه المتطرفة.

اثارة الجدل تزيد الشعبية
تعتبر الانتخابات المحلية التي اجريت مؤخرا مؤشرا مهما لتوجهات الناخبين في فترة تستعد البلاد فيها للانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في التاسع من يونيو/حزيران المقبل. فانسحاب حزب العمل من الائتلاف الحاكم في العشرين من فبراير/شباط الماضي - مما ادى الى سقوط الحكومة - مثل الفرصة التي كان يتوق اليها فيلدرز.

فشعبيته تتصاعد منذ اطلاقه فيلم "فتنة" المعادي للاسلام منذ عامين، ومنذ ان منعه البريطانيون من زيارة لندن في العام الماضي. قد اصبح حزب الحرية واحدا من اكثر احزاب البلاد شعبية حسب استطلاعات الرأي.

وقد زادت شعبيته في هولندا وخارجها بعد ان وجه القضاء اليه تهمة التحريض على الكراهية والتمييز ضد المسلمين.

وقد علقت محاكمته بعد جلستين ابتدائيتين، ولكن من المزمع استئنافها في الصيف المقبل، وقد يواجه فيلدرز حكما بالسجن لمدة سنتين في حال ادانته.

ولكن حتى هذا الاحتمال عمل في صالح السياسي المتطرف، حيث جعل الكثيرين يرون فيه بطلا لحرية التعبير.

كما يستفيد فيلدرز من موجة عارمة من العداء للمؤسسة الحاكمة تجتاح هولندا حاليا. فالعديد من الناخبين الهولنديين قد ضاقوا ذرعا بالحياة السياسية في البلاد الامر الذي انعكس في النتائج المخيبة للآمال التي حققها الحزبان اللذان كانا على رأس الائتلاف الحاكم، حزب العمل والحزب الديمقراطي المسيحي.

اما الاحزاب التي حققت نتائج طيبة في الانتخابات المحلية، فشملت حزب D66 من يمين الوسط وحزب الخضر اليساري - وهما الحزبان اللذان كانا من اشد معارضي فيلدرز.

فالناخبون الهولنديون منقسمون، ومن الواضح جدا ان الاحزاب الرئيسية تجد صعوبة كبيرة في التواصل معهم.


جون تايلر

اذاعة هولندا العالمية
بواسطة : Administrator
 0  0  707
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 05:56 الجمعة 26 أبريل 2019.