• ×

قائمة

تجلِّيات عشقيّة مبلَّلة بنكهةِ المطر .. صبري يوسف ــــ ستوكهولم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم . تجلِّيات عشقيّة مبلَّلة بنكهةِ المطر

إليكِ أيَّتها المعرَّشة في يراعِ الرُّوحِ، أهدي القصائد!
صبري يوسف ــــ ستوكهولم

يتلألأ بهاؤكِ في لجينِ الرّوحِ
وجهُكِ منارةُ دفءٍ
في صقيعِ الشِّتاءِ!

*****

عندما أتأمَّلُ نضارةَ خدَّيكِ
أطيرُ فرحاً
كأنّي خفقةُ باشقٍ
في أوجِ حنينِهِ إلى عناقِ السَّماءِ!

*****

كلَّما يهبُّ النَّسيمُ فوقَ تلالِكِ العاجيّة
يخفقُ قلبي
شوقاً إلى قبلةٍ من نكهةِ المساءِ!

*****

كيفَ تغفو عينيكِ بعيداً
عن أزاهيرَ روحي؟
كيفَ تحلمُ وجنتاكِ بعيداً
عن شهقةِ الانتشاءِ!

*****

عندما تنامي بينَ جفونِ اللّيلِ
تذكَّريني
لا تقلقي
سألملمُكِ بينَ اخضرارِ القلبِ
بعيداً عن أنظارِ النَّرجسِ البرِّي
عابراً بكلِّ ابتهالٍ في عرشِ النَّسيمِ!

*****

نهداكِ الشَّامخان
محرابُ عشقي
في مروجِ النَّعيمِ!

*****

تفضحُ مآقيكِ عذوبةَ البوحِ
قبلَ أن أزرعَ جيدِكِ قُبلاً
لعلَّ قُبَلي تزهرُ فوقَ خدودِ الأديمِ!

*****

يتراقصُ كيانُكِ على إيقاعِ تغريدِ البلابلِ
طراوتُكِ تشبهُ نضوحَ النَّدى
من ثغرِ السَّديمِ!

*****
تعالي كلّما تحنُّ يراعُ القصيدة
تعالي كلّما ينمو في القلبِ أغصانُ الهدى
تعالي أوشِّحُ خدَّيكِ أريجاً
يفوحُ على شَسَاعةِ المدى!

*****

كلّما أقبِّلُكِ تنمو في قلبي زهرة
كلّما أعانقُكِ تحلِّقُ روحي عالياً
كأنّي شراعُ فرحٍ منقوشٍ
على أطيافِ الصَّدى!

*****

تمحقينَ عذاباتِ السّنينِ
تزقزقُ عصافيرُ الخميلةِ
على إيقاعِ الصَّباحِ
تزهو الرّوحُ عالياً
وتندملُ كلَّ الجِّراحِ!

*****

أراكِ مزهوَّةٌ بتاجِ الشُّموخِ
ترفرفينَ عالياً كأنَّكِ من فصيلِ اليمامِ
انعتاقُكِ من طوقِ السّياجِ
حلمٌ يستشري على رحابةِ البوحِ!

*****

تغلي مشاعرُكِ كأنّها لهيب شمعةٍ
تصفِّي الغبارَ العالقَ
في ذاكرةٍ مشبَّعةٍ بالاشتعالِ
*****

مساحاتُ الدُّفءِ في أحضانِكِ
تسقي شوقَ الأرضِ
لحبّاتِ المطر!

*****

هل كنتِ يوماً عاشقة مبلَّلة بالنَّدى
ملفَّحة بأسرارِ الصَّحارى
تائهة بينَ أسرابِ الغجر!

*****

حطَّتْ فراشتان فوقَ راحتيكِ
فراشتان شغوفتان
بملامسةِ إكسيرِ الحياةِ!

*****

وبرُ الفراشاتِ مستنبتٌ من أهدابِ عينيكِ
من حبورِ جيدِكِ المعجونِ
بانبعاثِ ألقِ الاشتهاءِ!

*****

قامتُكُ وارفة كشاقِ الرِّيحانِ
تغفينَ بانتعاشٍ لذيذٍ
فوقَ طراوةِ النَّفلِ البرِّي
نثرَتِ العصافيرُ بتلاتِ الاقحوانِ
فوقَ عذوبةِ خدِّيكِ

*****

تزهرُ عيناكِ
كأنَّهما مكحَّلتان بألقِ الأغاني
تومئان بفرحٍ آتٍ
ينبوعا دفءٍ في صقيعِ الشِّتاءِ!

*****

روحُكِ تتماهى مع أحلامٍ آفلة
مع ضياءِ البدرِ
تحنُّ إلى حبورِ الطُّفولةِ إلى طائراتٍ ورقيّة
معرَّشة في عرينِ الذَّاكرة!

*****

كموجاتِ البحرِ
فراسخُ العمرِ استطالتْ
فوقَ كنوزِ أحلامٍ هاربة
من شظايا الشُّطآنِ

*****

أنقشُ شهوتَكِ الشَّغوفة
فوقَ سرّةِ البحرِ
فوقَ ثغورِ الغاباتِ
أفرشُها على مساحاتِ بهجةِ الرّوحِ!

*****

كلَّما تقبِّليني
تُبهرينَ قامةَ الموجِ
كأنَّكَ تواشيحُ حُلُمٍ مستطيرٍ
من أهازيجَ طقوسِ الجنِّ!

*****

يا ينبوعَ فرحي
يا نشوةَ عشقي
إلى أقصى شهقاتِ انبهاري!

*****

تسترخينَ بألقٍ لذيذٍ
فوقَ شراعِ أحلامي
كأريجِ وردةٍ في أوجِ تجلِّياتِ العناقِ!

*****

تزدهي الأماني عندما تغفو
فوقِ نهديكِ الباذخَين
كأنَّهما مزارُ فرحٍ
يحلِّقانِ عالياً في نعيمِ السَّماءِ!

*****

تنضحُ عيناكِ بألقِ البحرِ
وميضُ عشقكِ يبدِّدُ ضجري
يروي عطشي إلى تلالٍ
أبهى من ضياءِ الهلالِ!

*****

هل تقمَّصَتكِ أزاهيرُ الرّمَّانِ
أم أمطرَتِ السَّماءُ فوقَ خدَّيكِ
أزهى ما في طقوسِ الاشتهاءِ؟!

*****

تغوصينَ عميقاً في لجينِ الدُّفءِ
كأنَّكِ انبعاثُ عاشقة
من ظلالِ الجِّنانِ
إلى أعماقِ كياني!

*****

كغزالةٍ برِّية تجمحينَ في رحابِ شوقي
هلْ زارتْكِ أسرابُ القطا
عيناكِ مكحّلتان بحبقِ العسلِ
وخدّاكِ هديَّتا فرحٍ من أهدابِ السّماءِ!


ستوكهولم: كانون الأوَّل (ديسمبر) 2012
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]


image
بواسطة : Administrator
 0  0  481
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 20:57 الخميس 19 سبتمبر 2019.