• ×

قائمة

ولـيـد مـحـمـد .. مدخل إلى الثروة من خلال تغيير الذات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم كلمة (الإدارة جزيرة كوم)
السيناريست والصحافي السوري وليد محمد يطرح في كتابه الذي لم يلاقي النور نظرا لقلة إعداده المطبوعة (المهنة والاضطرابات النفسية) المحفوظ بوزارة الثقافة.. يطرح عدة تأملات في علم الطاقة الذاتية بما يخص تعديل الحياة.. وهذه المادة هي جزء من الكتاب الأصلي.. نتمنى أن تنال إعجابكم .. جزيرة كوم


يتحدث ولاس دي واتلز مؤلف كتاب علم الثراء قبل مائة عام عن الطرق الحصرية لجذب المال.. وقد تطور تلك الطرق عدد كبير من
المحاضرين والكتاب المختصين في التنمية مثل جوزيف ميرفي في كتابه (قوة العقل الباطن) و معدي برنامج سيكريت.
إن جميع الباحثين في هذا الخصوص اختصروا عملية تطوير الحياة من خلال ثلاثة تطبيقات (التركيز على الشيء الذي نريد) (الإيمان بالحصول على الشيء الذي نريد) (الامتنان لله أو الكون أو الطاقة لمنحنا ما نريد)
لنفترض أن شخص ما تعرض للظلم من أخيه.. وبعد أن ندم الأخ طلب من شقيقه المظلوم الغفران.. ثم رفض هذا الأخ المظلوم أن يغفر لشقيقه الظالم.. إن عدم المغفرة هنا سوف تجلب للأخ الظالم والتائب تأنيب الضمير والحزن.. وبالنسبة للأخ المظلوم عدم غفرانه يجعله محدودا ومطورا لعنصر الحقد في كيانه.
المثال الثاني.. لنفترض أن الأخ المظلوم قام بظلم صديقه العزيز.. وندم بعدها وطلب المغفرة من الصديق المظلوم.. هنا يتحول الأخ المظلوم إلى صديق ظالم بنظر الصديق المظلوم وتتبدل الأدوار.. هل سيغفر الصديق المظلوم للصديق الظالم! بالتأكيد لا.. فهذه قوانين الحياة الأساسية والتي وجدت في الحضارات القديمة وفي الدين وحتى في علم الطاقة الحديث.
فإذا أغلق أحدهم الباب في وجه الآخرين.. فإن هذا الباب المغلق يمثل سجنا مقفل.. الحاقد يملك مفتاحه لا احد غيره.. وما دام الحاقد يغلق أبوابا فإن جميع أبواب الحياة تغلق أمامه.. وبالتالي لن ينفع معه لا (التركيز) ولا (الإيمان) ولا (الامتنان)
نحتاج أولا فتح البوابات المغلقة في كياننا.. ومن ثم يمكننا التضرع والصلاة او ممارسة التمارين المختصة في قانون الجذب والعقل الباطن الخ.. فجميعها ومهما تغيرت التسميات هي علوم تتركز على قوة الله ومحبته للإنسان..

تغير الذات لتفعيل القدرة على الاستجابة من أجل المال


إن كل إنسان يعاني من الفقر هو متأكد بإنه لن يكون ثرياً أبدا.. لكن أحلامه كبيرة وتفوق الثروة
وبعيدا عن الأحلام والهوس.. علينا التركيز عما يدركه الفقير تجاه نفسه.. إنه يثق بأنه لن يكون ثريا.. لكنه لم يتأمل يوماً تلك القاعدة التي تشغل عقله.. لما أنت متأكد من ذلك.. فلنتأمل ولنجيب.. ستجدون أن الجواب هو.. أنا لا استحق الثراء... والسبب في هذا المفهوم أن تلقى منذ الصغر مفاهيم عديدة من الحي الذي يقيم فيه ومن الأهل والأصدقاء أن عالم الثراء بعيد عنهم وأنهم خلقوا بهذا الشكل ولن يكونوا يوما أكبر من ذلك..
الآن وقبل أن نحقد على الأهل أو على الحي الذي عشنا فيه.. علينا أن نعرف أهم نقطة وهي.. أن هنالك الكثير من الأثرياء اللذين كانوا يعيشون في أحياء فقيرة وتعرضوا لأفكار مميتة تهدف إلى حشر الطفل في خانة الفقر.. لكنهم لم يتقبلوا تلك الأفكار ولم يهتموا لأمر أي مفهوم تعلموه.. ليس بفضل ذكائهم وإنما هي الخطة المصيرية التي تمنعهم من تقبل مثل هذه الأفكار..
لماذا نتقبل هذه الأفكار الهدامة.. السبب هو ضعف الحافز.. فالحافز هو ما يجعلنا نتواصل مع المحيط الخارجي والحياة ويربطنا مع الله بشكل مباشر.. فإذا ضعف الحافز يمكن للأفكار الهدامة العبور بسهولة إلى عقلنا ونحن نتبناها بسهولة.. أما الحافز القوي يجعلنا نطيح بالفكرة الهدامة قبل دخولها والبحث عن الأفكار البناءة.
لماذا يضعف الحافز.. لأنه يستمد القوة من المشاعر الذاتية للكيان البشري.. فلن يقوم الحافز بجعلنا نتوجه نحو الدكان لشراء مشروب غازي ما لم نشتهي ذلك الطعم.. والاشتهاء مصدره من الشعور.. فحن عندما نشرب المشروبات الغازية نشعر بالسعادة والفرح.. إذا الشعور هو المقوي للحافز.. وبرود الشعور ييبدد الحافز
الجسم البشري يحتاج إلى طعام.. عندما نأكل فإننا نتمتع ونزيل ألم الجوع.. ثم نستفيد من الغذاء للنمو والبقاء.
هنالك إنذار طبيعي في الجسد.. الألم.. إسكات الألم.. المتعة بدل الألم.. ثم الفائدة العامة
عندما نشتري منزلا جديدا.. نشعر بالراحة والحرية والقدرة على فعل ما نريد من نشاطات حياتية مسلية.. أما فائدة المنزل هي.. الاستقرار.. الاحتماء.. الضمان
عندما نجوع نتألم.. لو تناولنا الخبز اليابس سوف نشبع ويصمت الم المعدة.. لكن الفائدة لن تكون متكاملة نظرا لعدم توفر عناصر غذائية كافية.. حتى إننا لن نشعر بالسعادة ونحن تناول الخبز اليابس.. إن الذي قمنا به هو إسكات للألم ليس إلا والقليل من الفائدة (بغض النظر عن الحالات القاسية للحياة)
إذا قمنا باستئجار فندق لمدة شهر.. سوف نحصل على الراحة والحرية والقدرة على فعل ما نريد من نشاطات حياتية مسلية.. لكننا لن نحصل على الفائدة الطويلة من ناحية الاستقرار والاحتماء والضمان
هنا ومن خلال هذه الأمثلة عرفنا الفرق بين الشعور والفائدة.. رغم أن الشعور بذاته يعتبر فائدة كونه عملا ترفيهيا.. لكن هنا يختص الفرز ما بين الفائدة والشعور على أمرين وهما النتائج بعيدة المدى والنتائج ذات المدى القريب.
ما هي فوائد المال..
من ناحية الشعور: نشعر بالقوة.. العزة.. الأمان.. السمو
من ناحية الفائدة: الضمان والاستقرار
إذا تعودنا على أكل الخبز اليابس من أجل إسكات الم الجوع فلن نستطيع يوما أكل البيتزا.. وإذا حصلنا على البيتزا لن نقدر على أكلها ومعدتنا مملوءة بالخبز اليابس..
إذا كنا نتمتع بكيان يحتوي على طاقة فياضة تستحضر المال الذي يمثل القوة والعزة والأمان والسمو ثم الضمان والاستقرار.. فهذا بفضل قوة الرابط ما بين كياننا وحبنا لله.. فأين تكمن محبة الله في الربط هذا..
إن ما لدينا من طاقة داخلية هي حقيقة هبة من روح الله فينا.. نحن نستخدمها للحصول على ما نريد.. فحتى الفقير لديه طاقة تستحضر الثروة.. لكن الأمر المؤسف أن الفقير يستنفذ تلك الطاقة.. وعند استهلاك هذه الطاقة فإن علاقتنا مع الرب تضعف.. ولن يفيد التضرع
سأورد مثال عن الطاقة الداخلية وقدرتها على جلب ما نريد
طاقة المال تمثل من حيث الشعور
القوة- العزة- الأمان- السمو.. فكروا جيدا بهذه المعادلة وستجدون أن المال يمنحنا حقا هذا الشعور المؤلف من اربعة عناصر لا غيره.

كيف يستهلك الإنسان هذه الطاقة التي تستحضر المال الذي يمثل العناصر الأربعة المذكورة
عندما نجلس مع الأصدقاء أو الأقرباء أو أي احد.. ثم نقوم بالتحدث عن الناس الغائبين سواءا من خلال المزاح او من خلال الجدية وزرع الأحقاد.. هنالك شعور واحد نستهلكه عندما نتحدث عن الناس الغائبين.. والهدف منه واحد ورسالة واحدة ترسلها لا شعوريا إلى الموجودين والى ذاتك وهي (أنا أفضل من الشخص الذي أتحدث عنه.. بينما هو ساقط) سمو

التحدث عن الذات أمام الناس سواء بالكذب او الحقيقة وبمجرد أن تنشر البطولات الخاصة بك تكون قد استهلكت طاقة أخرى كنت تستطيع من خلالها جذب شيء يماثلها.. والتحدث عن الذات له هدف واحد لا غير (انظروا إلي إنا عظيم احتاج لاحترامكم لي لأشعر بالامان) الأمان

الجلوس مع الناس ومحاولة فرض النظرية الخاصة بنا سواءا كانت دينية او علمية او منهجية كذلك الأمر مجرد استهلاك للطاقة التي يمكنها جلب العديد من الأشياء المماثلة.. وعند محاولتك لجبر الآخرين على الخضوع لفرضيتك الصحيحة او الغير صحيحة فإنك تطلق تعبيرا واحدا من ذاتك وهو (أنا الأقوى وصاحب الحقيقة انا الذي سأنجيكم كونوا مثلي نسخة مماثلة لي) القوة
نكران الجميل اشد الأشياء خطورة.. فإذا قام احدهم بمساعدتك وحتى لو كان هدفه إخضاعك عليك تقديم الثناء والشكر إليه.. فقد نصادف العديد من الأشخاص اللذين تقدم إليهم الخدمات المجانية والمصيرية ثم يمارسون النكران ليس من خلال الصمت فحسب بل بطرق أفظع كتغيير طريقة المعاملة ومحاولة نكران الصنيع الذي قام الغير بفعله معنا.. وهذا الطبع يتولد من فكر خاطئ وهذا المفهوم هو (كيف أشكرك وانا أفضل منك كيف قمت أنت بمساعدتي يا تافه وانا الذي كان من المفترض أن أنجيك) العزة

عندما نمارس هذه العناصر الأربعة فإننا نفقد الطاقة التي تستحضر المال كشعور.. فقد نكون مستفيدين من الحياة من ناحية الضمان والاستقرار.. لكننا منعدمي الشعور لأننا استهلكنا هذه الطاقة من خلال التحدث عن الناس والتحدث عن الذات وفرض النظرية ونكران الجميل وبالتالي فإننا نأخذ المشاعر فقط التي تقابل عنصر المال كشعور ونرمي الفائدة.. وهنا نكون متشابهين مع الشخص الذي يأكل الخبز اليابس ليسكت الم الجوع وينسى الفائدة..
السبب في اننا قد نتحدث عن الناس او نتحدث عن ذاتنا او نفرض نظريتنا او ننكر الجميل هو اننا بحاجة لتعزيز المشاعر المنقسمة إلى (سمو) (امان) (قوة) (عزة)

إذا منذ الصغر نخلق بطبائع معينة.. إما أن نكون عديمي الصبر أو ندرب أنفسنا على الصبر.. ليس الصبر القاتل وإنما الصبر على عدم تشتيت الطاقة الخاصة بنا في ملذات سخيفة وحشرها لننال بدل منها ما هو أعظم..
استهلاك الطاقة بأمور تافهة يجعل شعورنا شبه ميت.. وبالتالي يضعف الحافز.. ثم نتقبل الأفكار السلبية.
إذا أردت الثراء الفعال والسريع.. عليك بفعل عكس الأشياء التي قمت بطرحها.. فعكسها هو ما يطور هذه الطاقة في الذات وليس السكوت عن فعل هذه الأشياء
المثال 1- ... بدل ان تتحدث عن الناس مزحا او جديا والهدف من ذلك تصغيرهم للمتعة.. عليك التحدث عن الناس بالخير ومحاولة رفع مستواهم بدون كذب بل طرح المواضيع الايجابية عن الناس حتى الأشرار.. فكذبة كبيرة هي تلك التي تقول إن الإنسان الشرير يخلو من الخير.. كل الناس فيهم الخير وسيخرج هذا الخير إلى النور يوما ما..

المثال 2- ... بدل أن تتحدث عن ذاتك وبطولاتك.. قم بالتحدث عن ذاتك السلبية وأخطاؤك بدون أن تفضح خصوصياتك.. لكن قم ببتر الغرور ولا تخشى تحطيم (البريستيج) الذي قمت بصنعه لنفسك

المثال 3- ...لا تفرض نظريتك على الآخرين.. استمع لنظريتهم وخذ منها الشيء الايجابي حتى لو كانت قائمة على الخطأ وناقشهم بها دون التطرق للسلبيات ولا تناقش الشيء المضر بل ركز في حديثهم على الشيء الجميل.. أما إذا كانت النظرية مبنية على الجهل والشر فقط عليك الانسحاب دون تأييد او نكران

المثال 4- ... حتى اللذين لم يصنعون معك معروفا قم بشكرهم ومدحهم.. هل لديك القدرة على قول ان فلان جعلني في مكان او منصب معين.. هل لديك القدرة على مواجهة شخص تكرهه وتقديم الشكر إليه على شيء ما..
من هنا تتطور الطاقة في الذات ونتقرب من الله المحب للإنسان.. فعندما نحب الناس نكون قد أحببنا الله.. فحتى الأشرار يحتاجون للحب وإلا سنفقد طاقتنا الإنسانية ونستهلكها في أمور غبية ونميت مصادر الحياة الغنية والهامة.. حتى اللذين ظلموك قم بمنحهم الحرية والحب.. فصدقني مهما سامحت اللذين ظلموك لن يتوقف قلبك عن كرههم.. لن تستطيع تبديد الشر في ذاتك إلا إذا فعلت الخير.. والخص بعض من أقوال السيد المسيح الذي سبق عصره وعصرنا..

طوبى للانقياء القلب.لانهم يعاينون الله.
*لا تقاوموا الشر.. بل من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر ايضا.*..*ومن اراد ان يخاصمك وياخذ ثوبك فاترك له الرداء ايضا.*..*ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين ..*من سالك فاعطه.. ومن اراد ان يقترض منك فلا ترده
احبوا اعداءكم.. باركوا لاعنيكم.. احسنوا الى مبغضيكم.. وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم
ان احببتم الذين يحبونكم فاي اجر لكم.اليس العشارون ايضا يفعلون ذلك.. وان سلمتم على اخوتكم فقط فاي فضل تصنعون.. اليس العشارون ايضا يفعلون هكذا*..فكونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السموات هو كامل


قد يظن البعض أنني أقوم بفرض النظرية بوضعي هذه الأمثلة.. الأمثلة عندما تطرح بشكل عابر فهي لا تمثل جبرا قسرياً وهي مشروعة حتى في أميركيا التي تترك لكافة الناس الحرية في نشر نظرياتهم او معتقداتهم بطرق سلمية خالية من الفرض.. ثم لو قمت أنا وسألت نفسي لماذا لم أصبح ثرياً وقد أوردت هذه الأمثلة التحليلية.. الجواب بكل بساطة أنني لا أطبق كل ما اعرف او أدرك.. فما أكثر الأطباء المدخنون اللذين يدركون خطورة السجائر وينصحون بعدم تعاطيها.. كلنا نحتاج الحب.. إذا أحببنا بعضنا البعض مهما اختلفت ثقافتنا وبيئتنا.. سنرجوا الخير إلى بعضنا.. وبالتالي سنرجوا الله ان نكون نحن البشر أخوة متكاملين.. المدخن سيترك التدخين بفضل حب الآخرين.. والحاقد سيبدل حقده بالحب بفضل صلاة الناس من اجله.. سوف ينتهي الشر يوما ما عندما يتوحد العالم ككل.. فلنبدأ في أنفسنا ولنحب الجميع.

اي أخذ للمادة أو إعادة صياغتها دون الإشارة و ذكر جزيرة كوم تترتب عليه ملاحقة قانونية

بواسطة : Administrator
 0  0  1.5K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 00:17 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019.