• ×

قائمة

كلمات عابرة باسم الدين الثورة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم كلمات عابرة باسم الدين الثورة
ترتكب المجازر كل يوم باسم الدين تارة و باسم الثورة تارة أخرى و من يدفع الثمن على مذبح المبدأ المزيف هم الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ و عائلات بأكملها من الشعب السوري تمت تصفيتهم و منهم من تم تهجيرهم حيث كانت تشكل حقيقة واقع التعايش الاجتماعي في الوطن السوري الحبيب . ما يجري اليوم في سوريا الحبيبة من أحداث ووقائع توصف بالاجرامية غاب عنها بصمت طويل المجتمع الدولي وهيئات حقوق الانسان و تم إبعاد الأضواء عن تلك الاحداث والممارسات التي تنتهك بحق هذا المجتمع كل يوم , مجازر و إعدامات وتصفيات ترتكب كل يوم في مناطق واسعة من سوريا بحق المدنيين والعسكريين , و المجتمع الدولي مازال يندد ويخاطب من يقوم بتلك الفظائع على أنهم ثوار ولكن باهداف طائفية وبرامج إجرامية , إنهم ثوار الدفاع عن الحق ثوار قتل الأبرياء وبقر بطون الحوامل وقطع الرؤوس والقنص على المدنيين العزل وهتك الأعراض وسلب الأرزاق و الاحتراف في صناعة الموت ثوار طمس الحضارة والغاء الهوية و قتل الكلمة كل هذه الممارسات تحت مسمى الثورة و الحرية هكذا يحاكي الثوار الشعب السوري بهمجية التتار والمغول و المطلوب اليوم و حتى هذه اللحظة الاعتراف بهذه الهمجية البربرية من قبل دول كانت وما زالت تعتبر شعوبنا و بلادنا محط أطماعا لسياساتها المبتذلة وتعتبر الداعم الأول لهذا الحراك المبتذل على أنها ثورة حق فكم بالحري من مجازر و إبادات جماعية انتهكت بحق الانسانية على مرأى ومسمع العالم والمجتمع الدولي مازال يندد ويستنكر أو حتى انه تجاهل و طمس الاحداث وقلب الحقائق إنها من أبشع الانتهاكات والممارسات التي تنتهك وتمارس بثقافة خليجية وهابية اسلامية اسلابية بربرية بطقوس دموية لطالما كانت وما زالت أساسا لشريعة تسعى دائما لإلغاء ما سبقها من حضارات وثقافات شريعة لطالما اعتقدت أن الملحدين و المشركين و من لم يتبع نهجهم لم يخلقوا الا ليموتوا ذبحا بالسيوف و قصعا بالرماح و حرقا بالنيران أو رميا بالرصاص أو بأساليب تفننوا بها ليشبعوا بها غرائزهم الإجرامية بجاهلية وهابية هذه الثقافة التي لم يخلى التاريخ من ذكر أحداثها فتاريخ جيش الاسلام حافل بالقتل و الشذود الانساني الاجرامي ( فأول حادثة مثلة حصلت في الاسلام جرت في موقعة أحد فإن هند أم معاوية والنسوة اللواتي معها مثلت بالقتلى من المسلمين فجدعن أنوفهم و صلمن آذانهم و اتخذت هند منها خدما وقلائد وبقرت هند بطن حمزة عم النبي محمد و اخرجت كبده فلاكتها ثم لفظتها اما قطع الرأس ووضعه في حضن الأقربين فإن ممارسته تدل على قسوة بالغة و هو قطع رأس الاسير و وضعه في حضن زوجته أو أبيه و كان هذا النوع من الشذوذ الاجرامي أول من مارسه معاوية بن أبي سفيان فإنه لما قتل علي بن أبي طالب و استولى معاوية على السلطة أخذ معاوية يحاسب أصحاب علي على تصرفاتهم السابقة ويطالبهم بالبراءة من علي فإن لم يبرأوا جرد لهم السيف و أعد لهم أكفانهم و حفر لهم قبورهم وقتلهم أمام قبورهم و أكفانهم المنشورة ) فهل تكفي سرد هذه الاحداث بفظائعها أن تكون إرثا ثقافيا موروثا علما أن تاريخ دولة الخلافة الاسلامية مليئا بفنون القتل و الاقصاء فهل هذا يعطي الحق لشيوخ نصبوا أنفسهم خلفاء لله بأن يصدر 34 عالما من ما يسمى علماء دوما التابعون للثقافة الجاهلية الوهابية فتوى أباحوا فيها لأهالي دوما و ريف دمشق في سوريا السطو على ممتلكات المسيحيين و العلويين والدروز و غيرهم من بقية الأقليات حيث ان الممتلكات ستتم مصادرتها في ريف دمشق حيث ستستخدم في شراء السلاح و مساعدة الفقراء والأيتام والأرامل و جاء في الفتوى : ( أهلنا في دوما وريف دمشق عملا بتعاليم القرآن الكريم و سنة نبينا نعلن لكم القرارات التالية : مصادرة جميع ما تبقى من املاك النصارى و وضع اليد على ما بقي من املاك العلويين والدروز و غيرهم ممن لا يتبعون سنة نبينا الأكرم و استخدام جزء منها في شراء السلاح و الجزء الآخر يتم توزيعه على الفقراء و الأيتام و عوائل الشهداء و الأرامل و مقاطعة الدمشقيين من أبناء جلدتنا لأنهم خذلونا و تخلفوا عن نصرتنا فاخذهم الجبن والخوف على حين غرة و نحض جميع اهلنا على التمسك بعاداتنا الإسلامية كالإعتناء ببيوت الله و المواظبة على دخولها). هكذا استبدلوا أرض الحضارة و الأجداد و أقدم عواصم العالم إلى أرضا للحجارة و الجهاد الى ساحة يبرز بها من يشاء من شيوخ البترو دولار بثقافة الاستباحة وفلسفة الاقصاء فهل هذه الفتاوى هي جزء من تصور للدولة الاسلامية المزعومة التي تكشف القناع عن نواياها فالشيخ علي عبد الرزاق رأى في كتابه الإسلام و أصول الحكم أن النبي جاء برسالة روحية دينية و انه لم يقصد قط إنشاء دولة إسلامية و بالتالي فلا محل للقول بأن رسالته تضمنت وجوب إقامة تلك الدولة الإسلامية في صورة نظام الخلافة أما الدكتور طه في كتابه مستقبل الثقافة في مصر ذهب إلى القول : (بأن تطور الحياة الإنسانية قد أفضى منذ عهد بعيد بان وحدة الدين ووحدة اللغة لا تصلحان أساسا للوحدة السياسية و لا قواما لتكوين الدول ) و استخلص من بحثه في التاريخ الإسلامي عبر عنه بقوله : ( إن المسلمين قد فطنوا منذ عهد بعيد إلى أصل من أصول الحياة الحديثة و هو أن السياسة شيء و الدين شيء آخر و أن نظام الحكم و تكوين الدول إنما يقومان على المنافع العملية قبل أن يقوما على أي شيء آخر و هذا التصور هو الذي تقوم عليه الحياة الحديثة في اوروبا ) . ولكن ألم ينشأ الاسلام على أساس من الدين والدولة ألم يكن قائما على السلطة و التوسع و فرض السيطرة والهيمنة و اكتساب الغنائم ألم يرجع مفهوم الدولة لدى البنا الى الاسلام ذاته طبقا لما سماه الفهم الشامل للإسلام أو ما أطلق عليه ( إسم الإخوان المسلمين ) حيث يصبح تصور الدولة ركنا من أركان فهم الإسلام حيث اوضح البنا هذا المعنى و أكد عليه كثيرا في معظم المناسبات التي عرف فيها عن الإسلام منها قوله : ( الإسلام عبادة وقيادة ودين ودولة وروحانية وعمل و صلاة وجهاد وطاعة وحكم و مصحف وسيف إذ أكد بذلك على أن الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعها فهو دولة ووطن ) و لكنه بالمقابل أكد أيضا على ابتلاع الهوية الوطنية و ثقافة الشعوب وحضاراتها التي دخل عليها الإسلام غازيا فاتحا فأبعدها عن فكرة المواطنة وصهرها في بوتقة الدولة الفاتحة فالدعوة أساس الدولة و الدولة حارس للدعوة فهل يستطيع الاسلام بذلك التصور التعايش مع الثقافات الأخرى والحفاظ على حضاراتها أم أن فشل الإسلاميين المعاصر للسلطة ووصولهم إلى شفير القرار سوف يؤدي ذلك الى تعزيز نشر مشروعهم القائم على الفوضى و الاجرام و المدعوم (اميركيا صهيونيا) للعمل على إبقاء المنطقة العربية برمتها تعيش بجهل العمامات و فلسفة الخلافات فالتسيد بحاجة الى تخلف لإيقاظ وحش يقبع في أعماق نفوس اعتمدت بالدماء فدولة إيديولوجية تابعة خير من دولة وطنية ذات سيادة ..

جاك ساموئيل
لكم فائق التقدير
بواسطة : Administrator
 0  0  538
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 01:03 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019.