• ×

قائمة

ثقوا أنا قد غلبت العالم " (يوحنا 16/ 33) مادونا عسكر/ لبنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم " هنيئاً لمن لا يفقد إيمانه بـي"، يقول السّيّد الرّبّ في متّى ( 11/6).
إن سعادتنا مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بإيماننا الثّابت واليقين بالمسيح. والإيمان به هو علاقة شخصانيّة حميمة تعتمد على الثّقة المطلقة بأنّ السّيّد معنا كلّ حين، في الفرح والحزن، في الألم والسرور، في أيّام الأمان والسّلام وفي الصّعوبات والاضّطرابات. هو التّسليم الكلّيّ للرّحمة الإلهيّة الّتي تغمرنا وتفيض علينا.
كذلك الإيمان ليس علاقة موسميّة بالرّبّ، فإن كان أمن وسلام آمنّا به، وإن هبّت عواصف الخطر والضّيقات ألقينا اللّوم عليه وحمّلناه مسؤوليّة ما نعيشه من قلق وهمّ ووجع. الإيمان هو العلاقة الممتدّة منذ الأزل وإلى الأبد بين الإنسان والله، فالله هو من زرع فينا هذه البذرة. وإذ ارتبطنا به إيمانيّاً وتفاعلنا معه كبر إيماننا وعظم وعايننا وجه الله في كلّ لحظة من حياتنا.
نحن أبناء الإيمان والرّجاء، ونحمل الإيمان في قلوبنا ونفتخر به في الشّدائد، كما يقول القدّيس بولس في رسالته إلى أهل رومية، لعلمنا أن الشّدة تلد الصّبر، والصّبر امتحان لنا، والامتحان يلد الرّجاء، ورجاؤنا لا يخيب لأن الله سكب محبته في قلوبنا بالروح القدس الذي وهبه لنا. (رو 5/1-4). والرّجاء هو الأمل الأكيد، لأنّنا نثق بكلمة السّيّد: " أنا أعمل وأبي يعمل"، وعلينا أن نحترم طرق الرّبّ الّتي هي غير طرقنا.
هو الّذي أحبّنا أوّلاً، ووهبنا أن نكون على صورته ومثاله ومات عنّا ونحن ضعفاء، ثمّ قام ليمنحنا الحياة الحقيقيّة، لا يتركنا ولا ينسانا. هو الممسك بنا أبداً، الّذي لا يتعب، لا ينام، يحملنا بين يديه ويرعانا.
فلنصلّ معاً بقلب واحد: يا ربّ زدنا إيماناً حتّى نعاين أبداً وجهك القدّوس في هذا العالم المضطرب الفاني. أنت وحدك الّذي يليق بك كلّ حبّ ومجد وإكرام، مع أبيك وروحك الحيّ القدّوس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين. أمين.
تشجّعوا لأنّ الرّبّ قريب.
بواسطة : Administrator
 0  0  571
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 14:33 الأربعاء 23 أكتوبر 2019.