• ×

قائمة

به تبتهجون، مع أنّكم لا بدّ أن تحزنوا حيناً بما يصيبكم الآن من أنواع المحن". مادونا عسكر/ لبنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم " ثقوا أنا قد غلبت العالم " (يوحنا 16/ 33)
(10)

" به تبتهجون، مع أنّكم لا بدّ أن تحزنوا حيناً بما يصيبكم الآن من أنواع المحن". ( 1بطرس1/6).
البهجة في نفوسنا مرتبطة بالسّيّد المسيح، لذا مهما بلغنا من فرح خارجاً عنه، فلا يستقرّ في قلوبنا هذا الفرح، ويفنى مع انتفاء الأسباب. أمّا البهجة الّتي يمنحنا إيّاها السّيّد فهي تلك الّتي تثبت فينا مهما كانت الظّروف، ومهما حلّ بنا من صعاب. كما أنّه لا بدّ أن نمرّ بالحزن والمحن حتّى نتلذّذ بسرّ هذه البهجة، إذ لا يمكن بلوغها إلّا بالارتباط الوثيق بالمسيح. والارتباط بالمسيح هو الاشتراك طوعاً بآلامه المحيية.
البهجة الّتي من الرّبّ ليست رفاهيّة الحياة، والعيش الرّغيد، قد يؤمّن ذلك مجهودنا الشّخصي أحياناً وبطرق مختلفة، وأمّا سرّ البهجة الممنوحة لنا من الرّبّ فهي خلاص نفوسنا وانتصارنا على العالم، كما السّيّد. "أنتم تحبّونه وما رأيتموه، وتؤمنون به ولا ترونه الآن، فتفرحون فرحاً مجيداً لا يوصف، واثقين ببلوغ غاية إيمانكم وهي خلاص نفوسكم." ( 1بطرس 1/8-9). إذاً، غاية إيماننا هي خلاص نفوسنا، وخلاص نفوسنا نعمة المسيح لنا، وفرحنا هو أنّنا واثقون أنّ الرّبّ هنا، والآن، وإن كانت لا تراه أعيننا، إلّا أنّ قلبنا يعاين مجد خلاصه.
لا نخافنّ من المحن مهما كانت، فبها ندخل سرّ بهجة المسيح، لنستحق أن نكون تلاميذه، ولا نتذمرنّ من الصّعوبات مهما كانت قاسية، فبها نستحق الانتصار على العالم. إنّ الرّجاء ببهجة الرّبّ ليست أملاً مخدّراً، إنّما هو قوّة وثقة بأنّ كلّ شيء يكون للخير الّذي يريده الرّبّ.
تشجّعوا لأن الرّب قريب.
بواسطة : Administrator
 0  0  553
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 01:47 السبت 14 ديسمبر 2019.