• ×

قائمة

نشوء ميليشيا مسيحية في وجه داعش

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
aleteia.org 
وحدة حماية سهل نينوى مؤلفة من أشوريين، بشكل خاص من مسيحيين يريدون استعادة أراضيهم المحتلة من قبل الدولة الإسلامية.

شكّل سهل نينوى، المنطقة الآهلة تقليدياً بالمسيحيين، جزءاً من الأراضي التي أُدمجت بالقوة في "خلافة" ما يسمى بالدولة الإسلامية أو داعش.

ودفع ذلك قسماً من الأشوريين المسيحيين واليزيديين الرافضين مغادرة بلادهم الأم إلى إنشاء وحدات حماية سهل نينوى التي هي عبارة عن ميليشيا مكلفة باستعادة الأراضي التي سلبت من المسيحيين والدفاع عنها.

هذه المنظمة معترف بها من قبل الدولة العراقية التي تتحد أيضاً مع ميليشيات شيعية ويزيدية أخرى لمكافحة الدولة الإسلامية. ووفقاً لـ The Catholic Herald، باتت وحدات حماية سهل نينوى تضم أكثر من 3000 جندي يستفيدون من إعداد يقوم به مدربون أميركيون.

أوراق المسيحيين الرابحة

أعلن دايفيد و. لازار، المتحدر من بغداد ومدير منظمة بلاد ما بين النهرين الأميركية، أنه ينبغي على الغرب أن يقدّم دعماً خاصاً لهذه الميليشيات، وألا يكتفي بمساندة الأكراد في سبيل مواجهة داعش.

صرّح لأليتيا: "بإمكاننا القيام بالعمل عينه الذي يقوم به الأكراد، بل ربما بشكل أفضل منهم، لأنه من غير الممكن اختراق الأشوريين واليزيديين من قبل المتطرفين السنّة". وأوضح السيد لازار أن هذه الميليشيا نشأت عن شعور بالإحباط إزاء الأكراد. "قالوا لنا أنهم كانوا يتدبرون أمر الجهاديين، وطلبوا أن يسلمهم المسيحيون سلاحهم. وفي النهاية، حوصرت عدة قرى".

لكن اللجوء إلى ميليشيا مدعومة من الغرب يشمل مخاطر كثيرة. فقد يؤدي إلى تأكيد الفكرة المسبقة عن أن مسيحيي الشرق سيكونون حصان طروادة الغربي. لكن دعم الغربيين الظاهري للأكراد والتحرك العام ضد ما يسمى بالدولة الإسلامية رفع هذا الخطر، سامحاً بإنشاء هذه المنظمة.

جيش مموّل من مستخدمي الإنترنت

تستفيد هذه المنظمة التي تستغلّ كافة الموارد الممكنة، من دعم الشتات الأشوري في العالم. وإضافة إلى المساعدة المالية الأميركية، تتلقى هبات عبر موقعها على الإنترنت وتقترح المشاركة في عملها من خلال شراء ملصق أو التبرع مباشرة. يحذر الموقع: "الدولة الإسلامية لن تُهزم، وسهل نينوى لن يُحرّر من خلال أقوال أو تظاهرات. نحن بحاجة إلى دعم كل واحد منكم".

حرب عادلة

من خلال استعادة شروط "الحرب العادلة" وفقاً لتعريف تعليم الكنيسة الكاثوليكية (القسم 2309)، تقول المجموعة أنها تمارس حقها من خلال تدخل ميليشيا مسلحة. من المؤكد أن الأضرار التي لحقت بالعراق خطيرة ومؤكدة، ولا يوجد أي سبيل آخر سوى المعارضة المسلحة للتغلب على داعش. في النهاية، فرص النجاح معقولة... نرجو أن يراعي هؤلاء المحاربون المسيحيون الشرط الأخير أي "عدم التسبب بدمار غير متكافئ".
بواسطة : Administrator
 0  0  714
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 00:51 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019.