• ×

قائمة

المطران يوحنا ابراهيم يستنكر جريمة بغديدا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 هزّت مجزرة صباح يوم الأحد الواقع في 2/أيار/2010 العالم كله، إذ امتدّت يد الإجرام إلى تفجير حافلةٍ كانت تنقل طلبة جامعيين من بلدة بغديدا (قره قوش) الآمنة إلى جامعة الموصل. وجاءت ردود الفعل من كل الجهات.وفي اتصال مع نيافة راعي الأبرشية مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم من قناة عشتار الفضائية، استنكر نيافته هذا العمل الإجرامي واعتبره صفحة من صفحات الآلام والأوجاع والمآسي التي مرّت وتمرّ على أرض العراق.

وقال : إن هذا العمل اللاانساني هو مجزرة حقيقية، خاصةً لأن المستهدفين كانوا من أبناء الوطن الأبرياء، مجموعة آمنت بالعلم والمعرفة، واعتقدت أن قول مار أفرام السرياني "اللهم امنح العلم لمن يحب العلم، واجعل المعلم الذي يعلم جيداً عظيماً في ملكوتك"، درباً من دروب العطاء في حقل العراق الواسع.

فالطلبة الجامعيون المستهدفون كانوا يؤمنون بأن العلم والمعرفة، هما أهم سلاح تجاه محاربة الجهل والقتل. كانوا في طريقهم من بيوتهم الآمنة وعائلاتهم المؤمنة برسالة المحبة في العراق، إلى أهم صرحٍ فكري وثقافي في بلاد مابين النهرين ألاّ وهو جامعة الموصل. ولم يعرفوا بأن أعداء الخير والسلام والمحبة يقفون لهم بالمرصاد، ويفجّرون الحافلة التي كانت تقلّهم إلى هذا المركز العلمي الكبير.

وقال نيافة المطران يوحنا : نحن في هذا اليوم الأليم نتوجّه إلى كل العراقيين بالقول أن هذه المجزرة البشعة ليست ضدّ فردٍ من أفراد الوطن، أو جماعةٍ من جماعاته، أو مكوناً من مكوناته فحسب، ليست فقط ضد شعبنا السرياني الكلداني الآشوري، إنها مجزرة حقيقية ضد العراق، وضد كل العراقيين، خاصة الشرفاء الذي يؤمنون بعراق الحضارة والتعددية.

واستطرد نيافته قائلاً : كل ما زادت أعمال الإجرام والإرهاب والقتل، كل ما أدّى ذلك إلى إبعاد العراق ومواطنيه عن الأمن والاستقرار والعطاء.

لهذا قال نيافته : نحن نهيب اليوم بالعراقيين جميعاً، المؤمنون برسالة المواطنة، مسلمين ومسيحيين، بأن يستنكروا أشد الاستنكار هذا العمل الجبان.

وطالب نيافة المطران يوحنا الحكومة العراقية بأن لا تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المجزرة البشعة، ولا يكفي أن تستنكر هذا العمل الإجرامي، بل أن تبذل قصارى جهدها لكشف هُوِّية المجرمين، وإنزال أقصى درجات العقوبة، ليكونوا عِبرةً لمجرمين آخرين يخططون من أجل خراب الوطن ودمار الإنسان.

وناشد نيافة المطران يوحنا الأمم المتحدة، ودولة الفاتيكان، ومجلس الكنائس العالمي، وكل قادة الكنائس، والدول، والحكومات، بل جميع صانعي القرار، أن يعملوا كل في وسعهم من أجل إعادة الاستقرار للعراق الحضاري، والمؤمن بتعدد الأديان والمذاهب والإثنيات.

وختم نيافته التصريح الذي نقلته قناة عشتار مباشرة، بقوله : إننا نشد على أيدي قادة كنيسة العراق من كل المذاهب، ونشعر بالقرب منهم بصلواتنا وتمنياتنا، ونعزي أسر الشهداء الأبرار، ونطلب الشفاء للجرحى الأبرياء، الذين بإيمانهم الحي يشهدون على قيامة العراق من كبوته.

وقال : إن شعبنا السرياني المؤمن برسالة المحبة لن ينتقم من أولئك الجبناء بل سيترك الانتقام لله تعالى. وتمنّى أن يسدل الستار على هذه الصفحات الأليمة من العراق الجريح.

alepposuryoye.com

5



بواسطة : Administrator
 0  0  1.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 16:20 الثلاثاء 18 فبراير 2020.