• ×

قائمة

انتقادات لموقف المعارضة السورية من الأكراد على حساب الآشوريين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 


تشهد الساحة السورية خلافات جديدة بين الآشوريين والأكراد في شمال البلاد، ذات طابع قومي ووطني. ففي حين يسعى الأكراد لبسط سيطرتهم على مناطق ذات تواجد كثيف لهم في شمال وشمال شرق سورية، يقول الآشوريون إن المعارضة أخطأت في تعاملها مع المسألة القومية الكردية على حساب بقية القوميات السورية الأخرى.

وفي هذا السياق، قالت مصادر آشورية معارضة أن النقد موجه خصوصاً لمعارضة الداخل ممثلة بهيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي التي أعطت "ضوءاً أخضر" للأكراد لبحث حق تقرير المصير والانفصال.

ووفق المصادر السياسية الآشورية المعارضة في الداخل، فإن آشوريو الجزيرة السورية يدرسون ما يمكن اتخاذه من إجراءات لوقف الآثار السلبية لموقف الهيئة من الأكراد على حساب الآشوريين وبقية القوميات السورية، وقالت "إن الأمر قد يصل إلى حد المقاطعة السياسية وشن حملة إعلامية للتوضيح للرأي العام كيف أن قرارات الهيئة فيها تفريط بالوحدة الوطنية للدولة السورية وتُقسّمها إلى كيانات عرقية وطائفية" وفق قولها.

وحول هذا الخلاف الجديد الناشئ، أوضح سليمان يوسف، الباحث الآشوري المعارض، المهتم بقضايا الأقليات، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "هذا الأمر صحيح، فمنذ بداية الأزمة السورية بدأت المعارضات في الداخل والخارج تنفخ في قضية الأكراد السوريين وتُبالغ في وصف وتعريف الوجود الكردي في سورية، ليس قناعة بهم بل محاولة لكسبهم لتقوية مواقعها في المعادلة السياسية، في حين تجاهلت تلك المعارضات قضية الآشوريين السوريين التي لا تقل شأناً وأهمية عن القضية الكردية، وهي أكثر حساسية وأهمية على الصعيد الوطني والحضاري والمساواة" بين السوريين

وحول الموقف من هيئة التنسيق بالتحديد، قال "يرى الآشوريون (سرياناً وكلدناً) في سورية أن ما تأسست عليه هيئة التنسيق الوطنية بخصوص القضية الكردية استند إلى (الإقرار الدستوري بالهوية القومية للشعب الكردي والعمل على إيجاد حل ديمقراطي وعادل لها وفقاً للمواثيق والعهود الدولية ضمن إطار الوحدة الوطنية، والعمل على حماية وتطوير اللغات والثقافات السريانية والآشورية والكلدانية) وفق المؤتمر الاستثنائي لفرع المهجر. وأردف "يتضح من هذا القرار أنه ترك سقف الحقوق القومية للأكراد السوريين مفتوحاً ليصل إلى تقرير المصير والانفصال بينما تجاهل القضية الآشورية واكتفى بإشارة خجولة لبعض الحقوق الثقافية لها علاقة باللغة وكأن الآشوريين جاليات أجنبية وافدة إلى سورية وليسوا مواطنين أصلاء"، حسب قوله.

وتابع "صحيح أنه لا شرعية دستورية ولا قيمية قانونية لقرارات المعارضات السورية، لكن هذه المواقف تعكس استعدادها للتفريط بالوحدة الوطنية للدولة السورية وتقسيمها إلى كيانات عرقية وطائفية، بنفس منهجية النظام الدكتاتوري القائم" على حد تعبيره.

وأضاف "لا جدال بأن القضية الكردية هي قضية عادلة وجزء من القضية السورية العامة والأكراد السوريين مكون أصيل، لكن لا نريد المبالغة وتصوير القضية الكردية كأنها القضية السورية المركزية، فليس من الوطنية المبالغة في القضايا العرقية والإثنية والقومية والطائفية والمذهبية على حساب القضايا الوطنية، ويجب التعامل معها بحكمة وعقلانية وواقعية بعيداً عن المبالغة في مظالم الأقليات وشكواها، فجميع السوريين بمختلف مكوناتهم القومية والسياسية والطائفية عانوا من عسف النظام الحاكم ومازالوا" وفق قوله.
بواسطة : ADONAI
 0  0  561
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 08:20 الإثنين 16 سبتمبر 2019.