• ×

قائمة

الزراعة الميكانيكية والثورة الزراعية 1932 في منطة الجزيرة السورية .القامشلي, راس العين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
Issa Georges Khalaf سنة 1932 أحضر عائلة أصفر ونجار تركتور كيز وسكة فلاحة وفلحوا أراضي أبو جلال وكانت أول آلة ميكانيكية تظهر على أرض الجزيرة وفي سنة 1934 اشتروا حصادة على الخيل وأخرى تجمع الزرع في حزمات وتلقيها على الأرض. سنة 1937 أحضر شاهين معلوف من زحلة جرارة وحصادة وتبعه بعد قليل موسى ستراك وجورج وعزيز بدرو, وفاكياني أخوان وهدايا أخوان وغيرهم. كان عدد هذه الألات أيام الحرب العالمية الثانية لا يتجاوز العشرين ومع اشتداد الحاجة إليها أضروا إلى التماس ما كان لدى بعض الأفراد في لبنان وشرقي الأردن وفلسطين وكانوا يحتالون على تهريبها من تلك البلاد إلى الجزيرة وكانت الجزيرة السباقة من كل المحافظات في استخدام الآلات الزراعية. وبعد الحرب العالمية الثانية أسس بعض أبناء القامشلي معامل حديثة لإصلاح آلاتها فجاؤوا بأحدث المعدات لصهر المعادن وسكبها وخراطتها وتفننوا بالعمل وأتقنوه وأخذوا يخرجون الكثير من قطع التبديل الغير متوفرة تشابه بل تضاهي ما تصنعه أميركا وأروبا من جودة. وأخذوا يصنعون الديسكات من أجل الفلاحة وكان مؤسس هذه الصناعة كيفورك كبابجيان وشركائه يقول كبابجيان للمؤلف اسكند داوود عندما كنا نصلح الديسكات المصنوعة في أميركا وأوربا كنا نلاحظ بعض الأخطاء في صنعها, وعليه استحثنا نوع من الديسكات يلائم أرض الجزيرة وبمواصفات جيدة. مع العلم الديسكات المستوردة سريعة العطب وتنكسر بسهولة أما ما نصنعه فأقوى منها وأوفر إنتاجاً وهم من صنع الترولا وهي العربة الحديدية التي يسحبها التركتور ويقول كبابجيان نحن على استعداد لصناعة الحصادات والبذارات إذا أمدتنا إحدى الجهات الرسمية بالتمويل اللازم ويمكننا تموين الدول العربية حسب حاجتها من هذه الآلات.
وكان هناك معمل ثاني لمانويل وموسيس دير خورانيان وأسسوا مصنعه عام1946.حتى أن مهندسي الشركات الأجنبية الذين يأتون إلى الجزيرة كانوا يطلبون رأينا في سير آلاتهم, وما يجب إدخاله عليها من تعديل.
وبدأوا يفكرون ببناء مصانع لصهر الحديد والخردة لصناعة الآلات الزراعية. ومدارس صناعية وكانت هناك مراسلات بهذا الشأن مع غرفة التجارة بدمشق ولبنان ومصر وأثنوهم على الفكرة ولكن وقف هذا عن الثناء والمدح فقط. ومن الشركات المميزة الجبارة شركة أصفر ونجار للشركة بناء حديث أقيم في مرتفع يشرف على وادي الخابور يقول المؤلف اسكندر داود عندما ذهبت للقاء عائلة أصفر ونجار 1958 التقيت بالصدفة بثلاثة من الخبراء المصريين جاؤوا للدرس والاطلاع وهم عبد الفتاح محمد السيد, مدير عام مصلحة تربية النباتات.الدكتور عباس أحمد الأترابي مدير عام الإنتاج الحيواني, مدير الزراعة نائب رئيس الجمهورية عبد اللطيف البغدادي. وقد نعمنا برفقة هؤلاء أثناء طوافنا المؤسسات والحقول . لقد شقوا الأقنية إلى البادية واستصلحوا الأراضي التي كانت خالية وأصبحت أراضي زراعية ممتازة في غضون سنوات قليلة وأقاموا السدود وشقوا الطرقات . وقد أعجبوا الضيوف المصريين وقالوا إنه مشروع فردي جبار لايعرفون له مثيلاً وقال السيد عبد الفتاح محمد السيد أن أية حكومة لتعجزعن القيام بمثل هذا العمل.
بجانب هذا المشروع الضخم كانت هناك الزراعة البعلية
وقد اختارت الشركة اسم مبروكة لمؤسستها الكبرى للزراعة البعلية في قلب بادية رأس العين. وجعلت في هذه البلدة مباني حديثة مكاتب للشركات, وموظفين عاملون بإدارة الأعمال ضمن المكاتب. وأبنية معدة خصيصاً لإيواء العمال من غرف نوم وموائد طعام وكل مستلزمات الحياة, ومستودعات الحبوب ومخازن لقطع الغيار وبنايات مخصصة للمحروقات ومستودعات مختلفة ومعمل ميكانيكي ضخم وورشات صناعية مختلفة وكل مستلزماتهم هي من صناعتهم المحلية من الآلات إلى الأنابيب الضخمة والسدود والمغالق وفيها محركان ضخمان يولدان الطاقة الكهربائية وفيها فرن خاص بالمازوت يمدهم كل يوم بخبز حار وجديد.
وكانت لهم مكاتب ومؤسسات عديدة ومئات الآلات الزراعية هذه الأعمال الواسعة الضخمة وآلاف العمال والموظفين والإداريين من أبناء المنطقة والمحافظات الأخرى وسريان طور عبدين الذين كانوا يعبرون الحدود التركية صيفاً فيعملون في الحصاد حيث يكسبون بعض المال ليعودوا به إلى ذويه بعد ذلك.
وكان أبناء هذه العائلة يديرون هذه الأعمال على الشكل التالي:
مسعود أصفر : تاجر مقيم في حلب ومسؤول عن تسوق المنتجات ولد في ديار بكر عام 1895 وتوفي في بيروت عام 1974 وكان الدماغ المفكر والمخطط البارع لمصالح أصفر ونجار في الجزيرة السورية كما قال عنه البطريرك يعقوب الثالث في كتابه خطب المهرجانات.
* الياس نجار مسؤول عن المحاسبة وهو من الشباب المثقف الواعي والمخلص للوطن محب للأعمال الخيرية انتخب نائباً في المجلس النيابي السوري عن منطقة الجزيرة خلال الدورات التالية 1947- 1954- 1961
لطفي نجارمسؤول عن الزراعة في القامشلي

* شكري نجارمسؤول عن زراعة الأرز.
مجيد بك نجار بأعمال قيمة في الجزيرة وخاصة تحويل أراضي رأس العين البور إلى أراض صالحة للزراعة وأصبحت تلك الأراضي ينبوع الخيرات.
ويليه يعقوب نجار مواليد عام 1905 مسؤول عن حقول الزراعة في منطقة رأس العين مبروك
ذهبوا إلى السعودية وفتحوا مشاريع زراعية ضخمة ولاقوا نجاحا باهراً هناك كما في الجزيرة وبعد حرب الخليج عام 1990 عادوا للعمل في الوطن من جديد وفي المبروكة على أحدث الطرق.


.لقد صار مجموع ما تصدره الجزيرة كل عام من الحبوب يزيد عن نصف مليون طن ولن ننسى القطن وهو مقدار هائل لا تستطيع السيارات من نقله إلا بعد عمل طويل وشاق كان , كان ينقل بعض من هذه الحبوب عن طريق الخط الحديدي تل كوجك حلب لكن لم يمكن إلاعتماً عليه لأنه خط تركي يسير حوالي 380 كم في تركيا ويحدث كثيراً أن يرفض هذا القطار نقل البضائع لأسباب كثيرة. ولهذا رأى الكثيرين من أهل الاختصاص أن تربط الجزيرة بخط حديدي يبدأ من القامشلي وينتهي باللاذقية وعند ذلك تتصل الجزيرة بالبحر والخليج العربي. في سنة 1943 أحدثت إحدى الشركات الفرنسية خطاً جوياً بين دمشق الحسكة كانت الطائرات تسير مرتين بالأسبوع وتوقفت الشركة عن العمل سنة 1945 وبعدها جاءت الشركة السورية 1947 لتربط الجزيرة مع دمشق, وصارت الطائرات تهبط بالقامشلي بدلاً من الحسكة لأهمية القامشلي وكثرة المسافرين إليها ومنها .حتى وصلت إلى ستة رحلات بالأسبوع

الموضوع منقول عن كتاب اسكندر داود و لقرائة المزيد عن الجزيرة السورية اتبع الرابط التالي موضوع شامل عنها
http://www.gazire.com/cms/news-action-show-id-7736.htm

ISSA GEORGES KHALAF
بواسطة : ADONAI
 0  0  9.4K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 17:05 الإثنين 16 سبتمبر 2019.