• ×

قائمة

لمحة تاريخية عن الصليب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
Issa Georges Khalaf البشارة بالصليب جهالة عند الهالكين ,أما عندنا نحن المُخلّصين فهي قدرة الله ... :‏ الصليب لمحة تاريخية :‏

‏ كلمة الصليب في اليونانيّة ستاوروس ‏ ‎ (stauros) ‎ ‏ وهو آلة إعدام وتعذيب قاسية ‏جدًا وتطبّق علي مقترفي الآثام الخطيرة، وقد إستخدمها الفينيقيّون، كما يذكر ‏المؤرّخ اليونانيّ هيرودوت (1) ، ويري كثيرون أنَّ الفُرس هم أوَّل من إخترعها ‏وطبّقها في القرنَين السادس والخامس قبل الميلاد (2) ، واستُخدمت في مصر في ‏القرن الخامس قبل الميلاد (3) ، واستخدمها بعد ذلك الإسكندر الأكبر وأهل قرطاجنة ‏بشمال أفريقيا وأخذها عنهم الرومان واستخدموها بكثرة. ولأنَّ هذه العقوبة كانت ‏قاسية جدًا ورهيبة فلم تُطبَّق قطّ علي الأحرار سواء الإغريق أو الرومان وإنما ‏طُبِّقَت علي العبيد والثوّار غير الرومانيّين، ونظرًا لأنَّها أقسي العقوبات وأكثرها ‏ردعًا وإرهابًا فقد طُبِّقَتْ بكثرة علي الثوّار المطالبين باستقلال بلادهم عن الدولة ‏الرومانيّة، ويذكر المؤرّخ اليهودي يوسيفوس المعاصر لتلاميذ المسيح (36-‏‏100م) أنَّها طُبِّقَتْ مرّات كثيرة جدًا علي ثوّار اليهوديّة (4) .‏
‏ وكان هناك ثلاثة أنواع من الصلبان، نوع علي شكل حرف ‏ T ‏ ‏ ‎ (Crux ‎ Commissa) ‎ ‏ وآخر علي شكل حرف ‏ X ‏ والمسمّي بصليب القديس إندراوس ‏ ‎ (Crux decussata) ‎ ‏ والثالث يتكوّن من عارضتَين متقاطعتَين ‏ ‎ (Thecrux ‎ immissa) ‎ ‏ وهذا النوع هو الذي صُلِبَ عليه السيّد المسيح وهذا ما يؤكّده لنا موقع ‏العنوان الذي سُمِّر علي الصليب أعلي رأس السيّد المسيح ( يو19/19 )، وهذا ما‏ يؤكّده التقليد أيضًا بصورةٍ قاطعةٍ

ولم يكن الصليب وسيلة للإعدام في العهد القديم (وكلمة "يصلب" ومشتقاتها في سفر أستير 5: 14، 7: 9و 10 معناها "يشنق" أو "يعلق") إذكانت وسيلة الإعدام هي الرجم. ولكن كان يمكن أن تعلق الجثث (بعد الإعدام رجماً) على خشبة لتكون عبرة (تث 21: 22و 23، يش 10: 26). وكانت من تُعلق جثته يعتبر ملعوناً من الله، ومن هنا يقول الرسول بولس أن المسيح" صار لعنة لأجلنا" لأنه علق على خشبة الصليب (غل 3: 13) كما كان يجب إلي تبيت جثة المعلق على الخشبة بل كان يجب أن تُدفن في نفس إليوم (تث 21: 23، انظر يو 19: 31). ومن هنا جاء التعبير عن صليب المسيح بأنه "خشبة" (أع 5: 30، 10: 39، 13: 29، 1 بط 2: 24) رمزا للإذلال والعار.

وقد بدأ استخدام الصليب وسيلة للإعدام في الشرق، فقد استخدمه الإسكندر الأكبر نقلا عن الفرس، الذين يغلب أنهم أخذوه عن الخازوق الذي كان يستخدمه الإشوريون. واستعار الرومان الفكرة من قرطاج التي أخذته عن الفينيقيين.
image


وقد قصر الرومان الإعدام بالصلب على العبيد عقاباً لإشنع الجرائم، وعلى الثوار من أهل الولايات. وقلما كان يستخدم الصليب لإعدام مواطن روماني (كما يذكر شيشرون). وفي هذا تفسير لما يرويه التاريخ من أن بولس الرسول (كمواطن روماني) أُعدم بقطع رأسه. أما بطرس (غير روماني) فأُعدم مصلوباً.

وبعد صدور الحكم على المجرم بالصلب، كأنت العادة أن يُجلد عارياً بسوط من الجلد من جملة فروع يُثبت فيها قطع من المعدن أو العظام لتزيد من فعاليتها في التغذيب،


image


ثم يُجبر المحكوم عليه على حمل صليبه إلى الموقع الذي سينفذ فيه الإعدام. وكان يجري ذلك عادة خارج المدينة.


وكان يسير أمامه شخص يحمل لوحة عليها التهمة التي حُكم عليه من أجلها أو قد تُعلَّق هذه اللوحة في رقبة المجرم بينما هو يحمل صليبه على كتفيه.
وكان المحكوم عليه يطرح أرضاً فوق الصليب، وتربط يداه أو ذراعاه، أو تسمران إلى الصليب. كما كانت تربط قدماه أو تُسمران.



ثم كان الصليب يرفع بمن عليه لكي يثبت رأسياً في حفرة في الأرض بحيث لا تلامس القدمان الأرض، ولكن ليس بالارتفاع الكبير الذي يبدو عادة في الصور .


وكان ثقل الجسم يرتكز -بالقدمين أو بالعجز- على قطعة بارزة مثبَّة بالقائم الرأسى للصليب حتى لا يتعلق الجسم بثقله كله على الذراعين المسمرين، مما يجعل عضلات الصدر مشدودة، فيمتنع التنفس ويموت المحكوم عليه مختنقاً بعد لحظات قليلة من تعليقه وعندما كان الحراس يرون أن المجرم قد تحمل من العذاب ما يكفي كانوا يكـسرون ساقيه حتى لا يرتكز بقدميه على الخشبة البارزة ويصبح الجسم كله معلقاً على الذراعين فيتعذر التنفس
image

image




فيختنق المحكوم عليه ويموت كما حدث مع اللصين اللذين صلبا مع الرب يسوع. أما عندما جاء العسكر إلى يسوع لم يكـسروا ساقيه لأنهم رأوه قد مات ولكن واحداً من العسكر طعن جنبيه بحربة وللوقت خرج دم وماء (يو 19: 33 و34) للتأكد من موته حتى يمكن أنزال الجسد، كما طلب اليهود من بيلاطس (يو 19: 31).



ويبدو أن طريقة الصلب كانت تختلف من منطقة إلى أخرى في الامبراطورية الرومانية الواسعة. ويبدو أن العملية كانت من القسوة والفظاعة حتى استنكف كُتَّاب ذلك العصر من إعطاء وصف تفصيلى لها، فكانت تعتبر من أقصى وأبشع وسائل العقاب. ولكن الرب وضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب ( في 2: .



ويذكر المؤرخون المعاصرون أن الصلب كان أقسى اشكال الإعدام. ولا يصف البشيرون آلام المسيح الجسدية بالتفصيل، بل يكتفون بالقول "صلبوه". وقد رفض المسيح أن يأخذ أي مسكن لآلامه (مت 27: 34).




ولم يكن اهتمام كتبة العهد الجديد، بصليب المسيح ينصب أساساً- على الناحية التاريخية، بل على الناحية المعنوية الكفارية الأبدية لموت الرب يسوع المسيح ابن الله. وتستخدم كلمة "الصليب" تعبيراً موجزاً عن أنجيل الخلاص عن أن يسوع المسيح قد "مات لأجل خطايانا"، فكانت الكرازة بالأنجيل تتركز في كلمة "الصليب" أو "بالمسيح يسوع وإياه مصلوباً" (1 كو 1: 17 و18، 2 : 2)،


ولذلك يفتخر الرسول بولس "بصليب ربنا يسوع المسيح" (غل 6: 14)، فكلمة الصليب هنا تعني كل عمل الفداء الذي أكمله الرب يسوع المسيح بموته الكفارى.
image


كما أن كلمة "الصليب" هي كلمة "المصالحة" (2 كو 5: 19)، فقد صالح الله إليهود والامم في جسد واحد بالصليب قاتلاً العداوة به " (أف 2: 14 16)، بل صالح "الكل لنفسه عاملاً الصلح بدم صليبه" (كو 1: 20 ) ، "إذ محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضداً لنا وقد رفعه من الوسط مسمراً إياه بالصليب إذ جرد الرياسات والسلاطين إشهرهم جهاراً ظافراً بهم فيه" (كو 2: 14 و15).


والصليب في العهد الجديد يرمز إلى العار والاتضاع، ولكن فيه تتجلى "قوة الله وحكمة الله " (1 كو 1: 24). لقد استخدمته روما ليس كآلة للتعذيب والإعدام فحسب، ولكن كرمز للخزى والعار إذكان يُعدم عليه أحط المجرمين، فكان الصليب لليهود عثرة لأنه رمز اللعنة (تث 21: 23، غل 3: 13) وهذا هو الموت الذي ماته المسيح، فقد "احتمل الصليب مستهيناً بالخزى" (عب 12 : 2) وكانت آخر درجة في سلم اتضاع المسيح أنه "أطاع حتى الموت ، موت الصليب" ( في 2: لهذا كان الصليب "حجر عثرة " لليهود (1 كو 1 : 23 انظر أيضاً غل 5 : 11).
وكان مشهد حمل المحكوم عليه للصليب أمراً مالوفاً عند من خاطبهم المسيح ثلاث مرات بأن طريق التلمذة له هي "حمل الصليب" (مت 10: 38، مرقس 8 : 34، لو 14 : 27) أي حمل الخزي والإهانة من أجل اسمه.




رموز الصليب عبر التاريخ وعلاقتها بالإنسان!




على مرآة الوعي يصلب الانسان نفسه، ليتعرّف الى طوايا ذاته...وعلى صليب النفس تصلب الذات انعكاسها لتعي حقيقتها...وبين أسرار الوجود وخفايا الذات يبحث الانسان عن العلا الذي فقده!

لطالما حاول الانسان منذ العصور الغابرة، عندما بلغ مرحلة معينة من الوعي، صنع وبناء بعض الأدوات والأواني والأشكال الهندسية التي ترمز الى معطيات معينة، كالأهرام والمعابد والمنحوتات، وذلك للدلالة على مكانة هذه الأشكال لديه، خصوصا" بعد أن استوحى بعضا" منها من الطبيعة والإنسان والكون.

ومن بين هذه الأشكال الهندسية التي قام بصنعها قديما" قبل ظهور المسيحية، نجد الصليب الذي أصبح رمزا" دينيا" لدى كثير من الشعوب الهندية والصينية، حيث كانوا يحفرون الصليب المعقوف SWASTIKA على قبور موتاهم للبركة والتقديس وللحراسة من الشرير. وقد أخذ عنهم الألمان وهم من أصل هندي وربما آري هذا الرمز الذي أحيت النازية ذكراه في أيام هتلر.

image

لكن ما ميّز صليب النازية أن اتجاه أذرعه كان معاكسا" لصليب الهنود والصينيين أل SWASTIKA الذي اتجاه أذرعه كان متماشيا" مع اتجاه عقارب الساعة.



كذلك قدماء المصريين لم يتجاهلوا شكل الصليب، فقد أظهر البحث الأثري أنه كان في نظرهم شارة مقدسة يرسمونه في معابدهم وقبور فراعنتهم مثل قبر توت عنخ آمون كرمز للحياة وهو يدعى ANKH وباللاتينية يعرف ب ANASTA. الشيء المميز فيه أن القسم الأعلى منه يأخذ شكل رأس إنسان وقد استعملته الكنيسة القبطية في شعائرها لمدة طويلة.


image

وهناك شعوب قديمة كانوا ينصبون في هياكلهم شجرة بشكل صليب، ينقشون على جذعها اسم إلههم الأكبر.

أما هنود أميركا الحمر، شعوب المايا فقد استعملوا الصليب كرمز للجهات الأربعة حيث كانوا يضعونه في أماكن عبادتهم وهو يمثل شجرة الحياة محور العالم.

وفي أميركا الجنوبية، كانوا يعتبرون الصليب كرمز للخصب. وقد وجد الصليب أيضا" على قبور قديمة للآشوريين والفرس كعلامة لأخذ البركة منها.

إلاّ أن الحالة تغيرت في أواخر عهد الآشوريين، فبدأوا يستعملون الصليب كأداة للتعذيب والموت، ثم انتقلت من الآشوريين الى اليونانيين الذين شرعوا يستخدمون الصليب لتنفيذ أحكامهم في المجرمين. ومن البديهي أن يكون الرومان قد قلّدوا أسلافهم اليونانيين في استخدام هذه العادة.

أما عند العبرانيين، فإنهم من حين ما بدأوا يقرأون التوراة حتى اليوم، يعتبرونه آلة للعار وأداة للّعنة، استنادا" لما جاء في سفر تثنية الاشتراع:" ملعون كل من علّق على خشبة". الى أن علّق يسوع على الصليب، فأصبح مجددا" هذا الصليب رمزا" مقدسا" لجميع أولئك الذين لقبوا بالنصارى ودعوا مسيحيين. لكنهم لم يستطيعوا استعماله جهرا" طيلة ثلاثة قرون من جرّاء ما قاسوا من اضطهادات.

وما كاد قسطنطين الملك يعقد ألوية النصر والغلبة على أعدائه، حتى هبوا معه جميعا" ورفعوا شارة الصليب وجعلوه رمزا" للمسيحية المنتصرة بعد أن نظروا إليه من جهة أخرى كعلامة لنكران الذات...



فما هو الصليب وإلا م يرمز ؟! لماذا هذا التناقض حول مدلوله وإلا م يشير؟! وهل هو حقا" أداة للنصر والغلبة والانعتاق؟!

في اللغة الإنكليزية كلمة صليب تعني CROSS ومعناها العبور، بمعنى العبور من الضفة المظلمة الى الضفة المستنيرة. ومن خلال مطالعتي للموسوعات الأجنبية وجدت أن آخر حرف من الأبجدية الفينيقية يأخذ شكل صليب وهو مشتق من الهيروغليفية، كذلك الصليب الذي يأخذ شكل أل T هو الحرف عشرين في اللغة الإنكليزية وهو مشتق من أل Té الروماني الذي بدوره مأخوذ من حرف أل Tau اليوناني.

أيضا" حرف أل X بالفرنسية أي الصليب المائل أو أل Chiasme هو مشتق من الحرف اليوناني Khi، وهو يرمز الى الافتراق وتحديد الاتجاهات والى قياس الانسان. وأهم الميزات التي يتمتع بها هي:

1- تحديده لحجم الدائرة من خلال أطوال أذرعه.

2- إشارته الى وجود مثلثين معكوسين، واحد أعلى قاعدته في السماء وآخر أدنى قاعدته على الأرض، وكأنه بذلك يرمز الى ازدواجية الانسان من خلال انعكاس الثالوث الأسمى-ثالوث الذات العليا في ثالوث النفس الدنيا.

3- يرمز الى المربع من خلال تقاطع أذرعه عند الوسط مشيرا" بذلك الى قاعدة الهرم الإنساني والى العناصر الأربعة التي تكوّن الطبيعة: تراب-ماء-هواء-نار.

4- يعتبر أل Chiasme مرآة عاكسة للمعرفة كونه يؤدي الى دخول عالم الذات العليا، فهو رمز للعبور من الملموس الحسي الى المعقول Nouménal.

5- إنه يشرع الباب نحو الكون الداخلي اللامحدود- اللامتناهي، السرمدي، غير المسير. باختصار هو مدخل تأمل نحو المعقول. لكنها عقلانية متدرجة تبدأ من نقطة التقاء أذرع أل Chiasme في أسفل قاعدة الهرم لتنتهي عموديا" في معرفة الذات العليا.

6- يعتبر الطريق والمدخل من واقع ظاهري الى واقع لامرئي. فيه الازدواجية تتغير، الاتجاهات تنقلب، والأضداد تجري، والعناصر تتحول مع بعضها.

7- الصليب اليوناني يرمز الى الازدواجية والتناقض بين الخط العمودي والأفقي، لكنه يجسد العلاقات في عمق المطلق كونه يجمع مجازيا" واقعين متعلقين بالإنسان: الانسان الأرضي Infra-humain والإنسان السماوي Supra-humain .بمعنى أنه يجمع المادة واللامادة في الانسان.

بينما الصليب المعقوف أو أل SWASTIKA أشارت لنا موسوعة بريتانيكا عنه، أن كلمة SWASTIKAمشتقة من اللغة السنسكريتية وتعني الذي يقود الى وجود مثالي، بمعنى بلوغ مرحلة من مراحل الاكتمال.

وأبرز ما ذكر عن هذا الصليب نوجزه بما يلي:

1- يشير الى الصليب المثلث المتساوي الضلع Equilateral Cross ، كما يمكنه أن يكون مؤلفا" من أربعة أحرف يونانية ┌(غاما) متصلة بقاعدة واحدة.

2- الصليب المعقوف في التراث البوذي يرمز الى القدم، أو آثار لقدم بوذا، كما يرمز الى الاستسلام أو الخضوع، بينما في الجانية يرمز الى قديسهم السابع.

3- يشير الصليب المعقوف بدوران أذرعه الى المسار اليومي للشمس، كما قد تكون كلمة SWASTIKA مشتقة من Su الجيد وAsti هو الجيد والأفضل.


"الصليب رمز الألم-ألم المعرفة بين الجاهلين.

الصليب رمز المحبة- محبة الروح بين المبغضين.

الصليب رمز الأمل-أمل الوصول الى ما وراء المادة."

فليكن لنا الصليب قوة وقوة نصارع به أماكن ضعفنا ولاوعينا، هكذا ندخل عالم الملكوت، عالم الذات العليا، حيث يصبح الصليب راحة وغبطة في الانتصار على اللاوعي الكامن فينا.

فليتبارك ويتقدس كل من حمل صليبه في سبيل خلاص البشرية جمعاء، فالوعي مرشده والعناية الإلهية تسدد خطاه.

عيد الصليب

يقع عيد الصليب كل عام في 13 سبتمبر أيلول في الكنيسة الغربية والكنيسة الأرثوذكسية والحبشية تحتفلان به يومي 17 توت و10 برمهات بالتقويم القبطي،

يؤكد مؤرخو الكنيسه الأنطاكيه ان الملكه هيلانه من أصل سريانى ويقولون أن قسطنس خلوروى عندما كان فى طريقه الى بلاد الفرس خطبها من أبيها كاهن قريه فجى وتزوج منها فى مدينه الرها وذلك فى النصف الثانى من القرن الثالث , فأنجب منها ولدا إسمه فلاديوس واليريوس أورليون الذى أصبح ولى عهده وعرف فيما بعد بإسم قسطنطين الكبير

بعد صلب المسيح وقيامته قام يهود متعصبون بردم قبر المخلص ودفن الصلبان الثلاثة (صليب المسيح وصليبا اللصين اليميني واليساري) لإخفاء معالمه نظراًَ للمعجزات التي كانت تحدث بجوار القبر. فاختفى اثر الصليب مذ ذاك ولمدة تناهز قرنين من الزمان. . ولما اصبح قسطنطين (ابن القديسة هيلانة) امبراطوراً على اوروبا وأعتناقه المسيحية. بعدها نذرت امه القديسة هيلانة ان تذهب الى اورشليم لنوال بركة الاراضي المقدسة، بالقرب من جبل الجلجلة. فامرت بتنقيب المكان، وتم العثور على 3 صلبان خشبية، ولما لم يستطيعوا تمييز صليب الرب، اقترح القديس كيرلس بطريرك اورشليم بان يختبروا فاعلية الصليب، ولأجل ذلك احضروا ميتاً ووضوعوا عليه احد الصلبان فلم يحدث شيء، وهكذا مع الثاني، وعند الصليب الاخير قام الميت ومجد الله، وبذلك توصلوا الى معرفة الصليب الحقيقي للسيد المسيح.

اما قصة شعلة النار التي نوقدها في عيد الصليب (في بلاد المشرق) فاصلها: ان كانت فِرقَ الجنود المكلفة بالبحث عن الصليب قد اتفقت على اشارة وهي اضرام النار في حال وجَدَت إحداها عود الصليب. وهكذا اضاءت المدينة كلها بوميض الشعلات ساعة ايجاد عود الصليب، وكان ذلك اليوم هو الرابع عشر من ايلول، ولهذا السبب فأننا نحتفل بعيد الصليب بنفس هذا اليوم. كما امر الملك قسطنطين ببناء كنيسة في نفس موضع الصليب على جبل الجلجلة، وسميت بكنيسة القيامة، وهي لا تزال موجودة الى يومنا هذا. (وقد عمل احتفال التدشين لمدة يومين متتاليين في 13 و 14 ايلول سنة 335 في نفس ايام اكتشاف الصليب و يذكر ان جمعاً غفيراً من الرهبان قد حضر حفل التدشين هذا، قادمين من بين بلاد ما بين النهرين ومن سوريا ومصر واقاليم اخرى، ومابين 40 الى 50 اسقفاً.
و أصدر مرسوماً ملكياً يحرم فيه استعمال الصليب ألة للتعذيب أو تنفيذ حكم الموت. ويموت المصلوب أخيرا
. ويذكر عندما دخلت جيوش كسرى ملك الفرس الى اورشليم ، وتم أسر الالوف من المسيحيين وفي مقدمتهم البطريرك زكريا، اخذوه غنيمة مع جملة ما اخذوا من اموال وذهب ونفائس الى الخزانة الملكية. وبقي الصليب في بلاد فارس حوالي 14 سنة. ولما انتصر هرقل الملك اليوناني على الفرس، تمكن من استرداد ذخيرة عود الصليب ايضا وكان ذلك سنة 628. ثم اعيد الصليب الى اورشليم من جديد. ومنذ ذلك الحين بقي الصليب في اورشليم. فيما تعقب من زمن، فان الملوك والامراء والمؤمنين المسيحيين بعد ذلك بداوا يطلبون قطعاً من الصليب للاحتفاظ بها كبركة لهم و لبيوتهم وممالكهم. وهكذا لم يتبقَ في يومنا هذا من خشبة عود الصليب الاصلية الابعض القطع,الاولى لا تزال في اورشليم، وأخرى في كنيسة الصليب المقدس في روما، وهي معروضة امام الناس للزيارة،ويوجد حالياً

بعد هذا اصبح الصليب المقدس علامة الغلبة والافتخار بعد أن غلب به السيد المسيح الموت
وفى رشمنا للصليب اعتراف بالثالوث الاقدس الاب والابن والروح القدس اعتراف بواحدانية الله كاله واحد، اعتراف بتجسد الابن الكلمة وحلوله في بطن العذراء، كما أنه اعتراف بعمل الفداء وانتقالنا به إلى اليمين. ايضا في رشم الصليب قوة لاخماد الشهوات وابطال سلطان الخطية.. وهكذا صارت الكنيسة ترسمه على حيطانها واعمدتها واوانيها وكتبها، وملابس الخدمة.... الخ. يقول القديس كيرلس الاورشليمى: (ليتنا لا نخجل من طيب المسيح.. فأطبعه بوضوح على جبهتك فتهرب منك الشياطين مرتعبه اذ ترى فيه العلامة الملوكية.. اصنع هذه العلامة عندما تاكل وعندما تجلس وعندما تنام وعندما تنهض وعندما تتكلم وعندما تسير، وبأختصار ارسمها في كل تصرف لأن الذى صلب عليه ههنا في السموات..اذا لو بقى في القبر بعد صلبه ودفنه لكنا نستحى به..) انها علامة للمؤمنين ورعب للشياطين.. لأنهم عندما يرون الصليب يتذكرون المصلوب فيرتعبون.. برشم الصليب نأخذ قوة وبركة.. لا تخجل يا اخى من علامة الصليب فهو ينبوع الشجاعه والبركات وفيه نحيا ونوجد خليقة جديدة في المسيح.. ألبسه وآفتخر به كتاج.. ليس الصليب لنا مجرد إشارة فقط، بل معنى أعمق من هذا بكثير فهو يحمل شخصية المسيح الذى صلب عليه ويستمد قوته منه ولذا (فنحن نكرز بالمسيح مصلوبا) (1 كو 3: 2).. لذا فحينما تقبل الصليب الذى بيد الكاهن للصليب إشارة إلى مصدر السلطان المعطى له من الله لاتمام الخدمة

اعداد Issa Georges Khalaf


المراجع: - مقال للأب الدكتور سمعان بطيش جريدة السفير
http://st-takla.org/Coptic

http://ar.wikipedia.org
ومن عددة مواقع اخرى

image

image
بواسطة : ADONAI
 0  0  12.5K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 01:12 الخميس 21 نوفمبر 2019.