• ×

قائمة

عائلة بيت هدايا العريقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
gazire.com عائلة بيت هدايا العريقة وصل السيد جرجس هدايا إلى القامشلي سنة 1927 مهجراً وعائلته من مدينة ماردين.
بدأ حياته من جديد في الزراعة والتجارة في القامشلي, فشرع إلى شراء الأراضي الموجودة حاليا بين قصر هدايا والطريق المتجه نحو المطار, وبعض الأراضي الزراعية حول القامشلي داخلاً بذلك في مهنة تجارة الأراضي.
ثم توسعت أعماله فاشترى أراض ِ أخرى وهبها فيما بعد إلى طائفة السريان الأرثوذكس حيث يوجد ضمنها الآن مقبرة هذه الطائفة الكريمة
ثم دخل عالم الزراعة وفلح فيها فنمت زراعته وازدهرت فأخذ يشتري الأراضي الزراعية والغير صالحة للزراعة إلى أراضي صالحة للزراعة حتى أصبح وأفراد عائلته يملكون 21 قرية في الأربعينات. حيث كانت زراعة عائلة هدايا ملكاً ولم يستأجروا أراضي أبداً.
وفي سنة 1955 بدؤوا بتعمير فندق هدايا مكان بيتهم الأصلي في المنطقة الوسطى.

وقصر هدايا كما كانوا يسمونه آنذاك الموجود حاليا في وسط القامشلي شارع القواتلي مقابل مسبح ومطعم الميرلاند .
ففي سنة 1955 نقلت أحجاره من حلب ونحتت في القامشلي بأعمدته وتيجانه وفن العمارة النادرة التي كانت مميزة حيث استضاف فيه كبار الشخصيات من الدولة ومن رجال دين عند قدومهم إلى القامشلي.
كان الابن البكر معروف باسم يونان بك هدايا كما كانوا يسمونه في الجزيرة، انه رجل من رجالات الجزيرة متحدث بارع يحمل شهادة من المدرسة العليا الأمريكية في ماردين, وبما انه اشترك مع طائفة السريان الأرثوذكس عند وصله إلى القامشلي مع والده، في فتح المدارس في القامشلي, تم تعيينه المدير الفخري لها, كونه حاصل على شهادة عليا.
انتقل يونان هدايا، وعائلته إلى حلب لكنه ظلَّ يعمل بالزراعة والتجارة بين حلب والقامشلي مع إخوته، كان لديهم أدوات زراعية ضخمة ونادرة في القطر بقي بعضها لوقت قريب في الكراج الكبير بجانب قصر هدايا. أكثر العاملين معهم كانوا من القامشلي من طائفة السريان الأرثوذكس والطوائف الأخرى، إلى حين صدور قرار الإصلاح الزراعي الذي أخذ منهم 18 ضيعة وأبقى لهم 3 ضيع حول القامشلي، وقسم من الأراضي داخل منطقة القامشلي.
كان يونان رئيس غرفة الزراعة والتجارة وبعد ذهابه إلى بيروت اشترى بناية في منطقة الأشرفية وعمل فيها في التجارة والصناعة وكان يعود إلى القامشلي بفترات متقاربة للاهتمام بالزراعة مع أخوته.
أما توفيق الاقتصادي المعروف الذي كان أيضا مقيم بين حلب والقامشلي يعود أيضاً إلى القامشلي للاهتمام بالزراعة مع أخوته. اشترى بناية في حلب تدعى حتى الآن الدار البيضاء في منطقة السبيل.
أما الأخ الأصغر ميخائيل الرجل المعروف بمحبة الغير ذو الأخلاق الحميدة، كان بين القامشلي وبيروت أيضا, فقد ترأس غرفة الزراعة والتجارة في القامشلي بالإضافة إلى تجارته وزراعته الضخمة،
كان فندق هدايا أشهر فندق في سوريا في الخمسينات لمساحته وتجهيزاته الكاملة التي جلبت من سويسرا وبداخله مطعم شتوي وصيفي وقاعات استقبال وللحفلات الكبيرة, حيث كان من نزلائه كبار الشخصيات في سوريا. وحول هذا الفندق بنيت مكاتب كبيرة كانت تستخدَم لأعمال عائلة هدايا.

أولاد السيد جرجس هدايا الذين يتحلون بالأخلاق العليا:

الابن الأكبر يونان الذي أقام بين القامشلي وحلب وبيروت والآن أولاده مقيمين في أمريكا منهم المهندسين ومدراء شركات وتجار كبار، ومنهم من كان بالمجلس السرياني في أمريكا.
الابن الثاني توفيق جرجس هدايا أقام بين القامشلي وحلب وبيروت، أولاده حاليا تجار في بيروت، ومنهم السيد جورج هدايا عضو في المجلس الملي السرياني الأرثوذكسي في حلب.
الابن الثالث جميل جرجس هدايا توفي في حلب قبل مجيئهم إلى القامشلي.
أما الابن الأصغر ميخائيل جرجس هدايا أقام بين القامشلي وبيروت أولاده حاليا في أمريكا مهندسين ومدراء شركات ومنهم من كان بالمجلس السرياني في كاليفورنيا، المهندس المرحوم هنري هدايا كان في القامشلي وهو آخر المقيمين في القصر ووافته المنية في عز شبابه.
فكتوريا جرجس هدايا زوجة السيد عبدو جقي كان من كبار تجار ماردين ثم في حلب.
فهيمة جرجس هدايا زوجة السيد توماس حانه كان من رجالات الجزيرة المتعلمين والمثقفين ومن المزارعين المعروفين في القامشلي وحاليا مقيمين في دمشق.
(للتذكير أن المطران العلامة دولباني في ماردين هو منحدر من عائلة هدايا لأن عائلة هدايا، ودولباني، وألماسة، من شجرة واحدة والجد يدعى يشوع هدايا من مدينة ماردين)، (المرجع من كتاب المطران الجزيل الاحترام يوحنا إبراهيم مطران حلب في كتابه عن سيرة المطران العلامة دولباني هدايا).


أما عن بيت ( قصر ) هدايا ..فهناك شائعات سخيفة وجبانة تسري بين أوساط شعبنا مفاداها أن عائلة بيت هدايا كانوا على وشك أن يبيعوا البيت لمجموعة من أخوتنا المسلمين الذين كانوا سيحولونه إلى مدرسة شريعة أو ما شابه في منظقة يسكنها المسيحين كغالبية ساحقة .. إلا أن ذلك ليس له أساس من الصحة ...

فقد تقدم الكثير من الناس لشراء البيت ودفعوا مبالغ أكبر بكثير من السعر الذي بيع بالنهاية، وبيت هدايا قبلوا بالسعر المتدني لأنهم فضلوا بيعه لشباب السريان الذين قرروا أن يقسموه ويعملوه شقق سكنية بالحديقة الملاصقة له والكراج من خلفه، وقد بيع على هذا الأساس
كان قرارعائلة بيت هدايا في النهاية بيعه للشباب السريان بمبلغ أدنى بكثير من سعره في ذاك الوقت، وهم مرتاحون بالنهاية لأنهم باعوه في أخر المطاف إلى الناس الذين رغبوا بتسليم بيتهم لهم.

الذي عاد من عائلة بيت هدايا إلى القامشلي هو المهندس هنري هدايا الذي عاش حياته كلها بالخارج فقط ترك أشغاله في أمريكا والعودة إلى القامشلي لإكمال زراعة الأراضي وفتح الفندق من جديد بقصد الحفاظ على بقائهم بالقامشلي، فتزوج من فتاة جزراوية سريان أورثوذكس وأعاد ترميم البيت من الداخل وبدّل الفرش كله، ولكن لسوء الحظ وافته المنية بعد ثلاثة أشهر من زواجه بجلطة قلبية. والأم التي بقيت لوحدها وحرقة قلبها على ابنها بدأ المرض يفتك بجسمها فتعرضت لعملية كبيرة بالقلب والآن مستمرة بالعلاج في أمريكا عند ابنها. لكن لا نعلم فيما إذا سيفكر أحد من الشباب يوما من الأيام بالرجوع إلى القامشلي وهذا لا يستطيع أحد معرفته.

لم يكونوا رجال هدايا في يوم من الأيام من الذين يعملون الخير ويتفاخروا بها أمام الناس لكن رجال بيت هدايا ليسوا من هذا الصنف ويعتبرونها واجبهم أمام ربهم. والطائفة تعرف حق المعرفة،جرجس هدايا وأولاده يونان وتوفيق وميشيل معرفون بين الناس بكرمهم وتواضعهم وبأخلاقهم العالية وثقافتهم ومحبتهم للغير والخير.[/size]

[size=150]أتمنى أن نشهد اليوم الذي نعيشه فيه كالعصر الذي كان يشكل أبآئنا السريان قوة اقتصادية فاعلة
في المنطقة كعائلة بيت هدايا التي لها الفضل الكبير في إقامة العديد من المشاريع الاقتصادية والعمرانية والزراعية ... تلك الأيام التي كان فيها الفرد السرياني يشعر بوجود ، مسند ظهر كما يقال .

في النهاية لا يسعني سوى أن أقوم بشكر الأخت الدكتورة ماغي حنا ( جزيرة الحضارات ) فرنسا - منظمة اليونسكو ، على طول بالها معي قبل كل شي ، من حوالي الشهر ونصف وحتى الآن ، وعلى تزويدها إياي بالمعلومات الواردة أعلاه عن عائلة بيت هدايا العريقة التي أتوجه لها بالشكر والإمتنان وأحني هامتي أمامها إجلالاً وتكريماً ... أما الآن فاترككم مع الصور من قصر هدايا الذي كان في يوماً من الأيام مرجع للسريان المسيحين في القامشلي وبيت الزعامة ، وفندق هدايا أيضاً...

شكراً....
مُحرر للجزيرة . كوم
كبرئيل السرياني

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

كبرئيل السرياني
بواسطة : ADONAI
 1  0  8.8K
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    30-10-2015 05:14 المهندس إلياس قومي :
    هؤلاء هم من يستحقون الذكر فقد فعلوا وقدموا خدمات جليلة ل
    أبناء جلدتهم والوطن الذي عاشوا فيه
    يستحقون منا كل تقدير واحترام هم من جعلوا الأرض تنبت قمحا
    وهم من عملوا لبناء المدارس فربوا اجيالا
    وهم من كم قاموا بإعمال تجارية فربوا عائلات
    وعائلات في محلاتهم ويبقى هل من ل يذكرهم نعم
    تذكرهم والحسرة في قلوبهم فهل من رجالات من أمثال بيت هدايا
    ليبارككم الرب اينما كنتم وايا كان من أحفادكم
  • #2
    31-10-2015 23:03 حنا مللكي خانو :
    عائلة عريقة نحترم ونجل ونفتخر كمسيحيين عامة وكسريان خاصة ونتمنى ان تبقى هذه العائلة بالوطن وبالقامشلي خاصة

    نرجو منكم ايضا القاء الضوء على باقي العيل السريانية العريقة وخاصة كعايلة اصفر نجار والعيل الكريمة العريقة الاخرى وللكم فااائق الاحترام
  • #3
    01-11-2015 01:31 ADONAI :
    اهلا وسهلا حنا ملكي خانو
    في قسم وجوه سريانية تستطيع ان تجد اكثر من شخصية سريانية تم الكتاذابة عنها
    وهذا رابط عن بيت اصفر ونجار
    http://www.gazire.com/cms/new/s/22663

    تحياتي لمرورك
  • #4
    02-11-2015 00:29 فاني :
    شكراً لكم لتعريفنا بالعائلات السورية السريانية التي قدمت على تطور بلدها ونتمنى الإضاءة على كل العائلات السريانية والعائلات المسيحية في الجزيرة السورية لتبقى الاسماء للأجيال القادمة وتفتخر بها
    شكراً لكم ووفقكم الله
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 21:11 الخميس 5 ديسمبر 2019.