• ×

قائمة

كنيسة القديس مار أسيا الحكيم للسريان الأرثوذكس بالدرباسية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من ارشيف موقع اولف 


الدرباسية : سبب تسمية هذه المدينة باسم الدرباسية هو تيمناً باسم القديس مار آسيا الذي كانت له كنيسة رئيسية فخمة في قريتهم المنصوريّة ( تركيا ) ومن يقف خارج مدينة الدرباسية ويتطلع إلى شمالها يرى الطريق مفتوحاً أمامه إلى كنيسة القديس مار آسيا في المنصورية ،لذلك استهوى هذا الموقع أولئك الهاربين من طاغوت العثمانييّن ، وأطلقوا عليه في حينه ( درب القديس مار آسيا ) واختصاراً ( درب آسيا ) وهذه الكلمة المركبة تُلفظ اليوم وكأنها كلمة واحدة ( الدرباسية ) بعد أن أضيفت إليها " أل " التعريف حسب خصوصية اللغة العربية .

فهذا اللفظ مركب من كلمتين ( درب ) و ( آسيا ) أما اللفظ الأولى فقد ورد في قاموس المصباح : " الدرب هو المدخل بين جبلين والجمع دروب وليس أصله عربياً والعرب يستعمله في معنى ( الباب ) ."
أما لفظة آسيا فهي الأخرى سريانية ( ܐܣܝܐ ) أي الطبيب و الحكيم الذي يشفي أمراض الناس وهنا تعني القديس مار آسيا الذي سمي كذلك بالسريانية لأن الله كان قد خصّه بموهبة شفاء الأمراض .
فبسبب القديس مار أسيا الحكيم وجد اسم ( الدرباسية )

قد يتساءل المؤمن القارئ كيف ذلك ؟

الجواب : إن وجود كنيسة القديس مار أسيا التي كانت في المنصورية جنوب ماردين ( في تركيا حالياً ) قديم جداً يرجع إلى مئات السنين ، وكان معلوماً عند الناس في هذه المنطقة بأن القديس مار أسيا الحكيم هو شفيعٌ للمرضى ، ولذا فإن الناس من كل الجهات كانت تحمل مرضاها قاصدة الكنيسة التي على اسمه في المنصورية لنيل الشفاء من ربنا يسوع المسيح بشفاعته وإن مرور الناس عبر السنين من جهة الجنوب كان عبر هذه الكورة التي تسمى اليوم بالدرباسية .
وحيث كان الناس قديماً يتكلم معظمهم اللغة السريانية لذا فإن هذه المنطقة والطريق الذي يمرّ منها مؤدياً إلى المنصورية حيث كنيسة مار أسيا أطلقوا عليها باللغة السريانية الخالدة (( ܕܰܪܒܳܐ ܕܐܳܣܝܽܘܬܳܐ لفظها بالعربية ( دربو دأسيوثو ترجمتها طريق الشفاء ) وحينما تعربت طريقة لفظ الكلمة أصبحت درباسية ومع إضافة أل التعريف أصبحت الدرباسية )) . ولا يفوتنا أن نذكر ملاحظة هامة وهي أن الدرباسية كانت القرية التركية المُقابلة اليوم للدرباسية السورية اللتان يفصل بينهما خط الحدود . وحينما رحل أبناء شعبنا من المنصورية إلى سورية بسبب الاضطهادات التي حدثت لهم فإنهم قاموا ببناء كنيسة مار أسيا ومن حولها المدينة وسمّوها الدرباسية . وأما اليوم فإن درباسية تركيا قد تحول اسمها وأصبح

( شينْيورت ) .


تاريخ المدينة :

لقد تم اختيار موقعها أولاً كمركز لمحطة السكة الحديدية عام 1905 وكانت تقوم فيها من قبل ثكنة عسكرية للجيش العثماني ، ثم شُيدت فيها دور سكن متفرقة أولاً المدعو ( عبد المسيح قره زيوان ) وكان هذا صاحب مطحنة ، ثم ( فرنسيس بحدي ) وكان تاجراً للحبوب ، ثم ( عزيز بهنان سعيدو ) وهذا كان قد نزح من ماردين تركيا عام 1918 إثر الإضطهادات العثمانية ترافقه عشرة أسر تنقلت في عدة قرى قبل استقرارها في الدرباسية وفي عام 1924 توسعت البلدة بعد أن انتقلت إليها الأسر السريانية من قرية القره مانية إثر خلاف مختار القرية في عام 1999 انتقلت إلى مرحلة جديدة فأصبحت مدينة بدلاً من بلدة حسب قانون الإدارة المحلية .


كنيسة القديس مار آسيا الحكيم في الدرباسية :

شُيدت هذه الكنيسة عام 1931 – 1932 من اللبن الترابي ، على قطعة أرض مربعة الشكل طول ضلعها 40 م ، تُحيط جهاتها أربعة شوارع فرعية
فمن الشرق شارع مار آسيا الذي يُسمى اليوم شارع عبد الكريم نصرت ، ومن الغرب شارع فارس الخوري ، ومن الشمال شارع العروبة ، ومن الجنوب شارع الفدائيين
image


وقد جُدد بناؤها من الحجر و الأسمنت عام 1949 حسب التصميم الذي وضعه لها المهندس نيقولا بك الحلبي على عهد المثلث الرحمات المطران مار اسطاثيوس قرياقس وقدّسها المثلث الرحمات البطريرك أفرام الأول برصوم في شهر أيار عام 1953 بعد أن قدَّس كنيسة القديس مار يعقوب النصيبيني في القامشلي ويشاهد اليوم فوق مدخلها الشمالي رُقيم حجري يشير إلى هذا التاريخ ويوجد للكنيسة مدخل أخر من الجهة الغربية يتلوه درج حديدي يؤدي إلى الزياح ، ويتوضع تحته جرن المعمودية .

يستوعب صحن الكنيسة من الداخل حوالي 250 شخصاً ويبلغ طولها 21 وعرضها 9 م أما الهيكل فيبلغ طوله ثمانية أمتار وعرضه 4،15 من الداخل يقوم في وسطه مذبح شيّده عام 1960 من الحجر الأبيض المعماري البناء فرج بطرس إيشوع الذي يقيم اليوم في الحسكة وعلى نفقة المؤمن يامين عبد الأحد .
واجهة المذبح تتألف من هيكل رئيسي ارتفاعه 3،9 يتوسط هيكلين صغيرين يتوضعان على جهتيه ارتفاع كل منهما 3،30 م ويعلو كل هيكل قنطرة نصف دائرية يبلغ قطرها في كل الهيكلين الصغيرين 1،98 م وفي الرئيسي 2،75 م وتستند هذه القناطر على أعمدة تزيينيّة يكللّ كل منها تاج على الطراز الروماني .

image

وللكنيسة ثمانية نوافذ متوسطة الحجم ، ثلاثة منها مفتوحة على جهة الشمال حيث توجد باحة المدرسة وثلاثة على جهة الجنوب واثنتان على جهة الغرب أما الزياح فقد فُتحت فيه أربع نوافذ وطاقة مثمنة الشكل .
إن بناء الكنيسة الحالي هو من الأسمنت المسلّح ، بيد أننا لم نجد فيه أثر لفن الهندسة المعارية ، خلا قدس الأقداس الذي أتينا على ذكره آنفاً ، والذي أقيم بعد مضي سبع سنوات على تقديس الكنيسة بواسطة المعماري فرج بطرس إيشوع الذي قام أيضاً بتجديد بناء الجرسية عام 1966 .

ومن المفيد أن نذكر أن هذه الكنيسة نعمت بزيارة البطريرك أفرام برصوم الأول يوم تقديسها في عام 1953 وزارها من بعده البطريرك يعقوب الثالث الذي قدّس فيها بتاريخ 22/10/1964 وزارها قداسة سيدنا البطريرك الحالي زكا الأول عيواص مرتين الأولى في عام 1981 والثانية 2000 .

وقد كرّم الله وأنعم على هذه الكنيسة نعم سماوية عديدة وقد كتب الأب الكاهن ميخائيل يعقوب كل تلك المعجزات ودونها في عدة كتب بإمكانكم تحميلها من خلال الضغط على الروابط :

1- الجزء الأول من معجزات القديس مار آسيا الحكيم

2- الجزء الثاني من معجزات القديس مار آسيا الحكيم

3- الجزء الثالث من معجزات القديس مار آسيا الحكيم

يشكر الأب ميخائيل يعقوب على تدوينه جميع تلك المعجزات التي حدثت في تلك الكنيسة المباركة وذلك كي تكون سبباً في تقوية إيمان الضعفاء والمريضين نفسياً وجسدياً. كما يشكر الأب ميخائيل لإرساله نسخ الكتب هدية لنا بالإضافة إلى النسخ الأصلية التي كتبها على الـWord كي نحولها إلى ملفات الـ PDF، فيتمكن المؤمنون من قراءتها على أجهزة الكومبيوتر .( أولف )

الكهنة الذين تعاقبوا على خدمة الكنيسة :

1- الراهب برصوم نصري دولمايه
2- القس عبد الأحد المقدسي يوسف
3- الراهب يعقوب العينوردي
4- القس إبراهيم دنهش
5- القس يوسف جرجس الآزخي
6- القس يوسف المقدسي جرجس القلعتمراوي
7- القس جورج إبراهيم ملكي
8- القس الياس عبدو صليبا البوهطي
9- الراهب موريس دلالي بن عمسيح
10- القس ميخائيل يعقوب بن بهنام : ولد في المالكية بتاريخ 1/10/1961 من أسرة أزخينية ، ومن والدين بهنام صارة وهندي . حصل على الثانوية العامة ثم دبلوم في التربية الرياضية ، تربى في كنف والديه ورضع لبان التقوى والإيمان ، وبدأ يخدم الكنائس في المالكية شماساً ، تعلم الموسيقا وهو من العازفين الجيدين على العود ، رسم كاهناً بتاريخ 30/7/1996 بيد نيافة المطران مار اسطاثيوس متى روهم في كنيسة مار آسيا بالدرباسية ، يعشق الألحان الكنيسة ، وله محاولات جيدة بالتلحين وهو حالياً يشرف على إدارة المؤسسات الكنيسة في الدرباسية ، كما أنه عضو في كل من رابطة نصيبين لأدباء السريان وفرقة الرها الفنية في القامشلي ، وقد اشترك عدة مرات في فعاليات مهرجانات اللغة السريانية والأغنية السريانية ، التي أقيمت في أخوية مار يعقوب النصيبني بالقامشلي وما زال قائماً على رأس عمله يخدم كنيسة القديس مار آسيا في الدرباسية بمنتهى التفاني والإخلاص في العمل . وفقه الله ، وسدد خطاه ومع انشغاله بأمور الكنيسة والمدرسة فهو مولع بالمطالعة والكتابة ،وله عدة مؤلفات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كل الشكرر والتقدير للاخ كابي ( كبرئيل السرياني) الذي قدم وتعب في سبيل جمع وارشفة كل هذه المعلومات

image
image
image
image
image
image
بواسطة : ADONAI
 0  0  8.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 19:07 السبت 21 سبتمبر 2019.