• ×

قائمة

السويد: باسل حنا يؤسس مصنع وشركة أثاث في عقر دار بلاد الـ إيكيا رغم المنافسة

: النجاح في إدارة أي عمل في السويد يحتاج إلى متابعة ومصداقية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الكومبيس السويد: تجارب وقصص نجاح: النجاح في تأسيس حياة جديدة وصناعة مستقبل زاهر في الغربة أمر لا يعتبر نزهة سهلة، وكما يصنع العديد قصص نجاحهم خارج الوطن من خلال المثابرة والمتابعة في مجالات العلم والإبداع والابتكار والفن، هناك من ينجح بتوظيف جهوده وقدراته في مجالات الأعمال التجارية والاستثمارات الاقتصادية.

باسل حنا سوري جاء إلى السويد منذ عام 2010، بعد أن سمحت القوانين السويدية بمنح تراخيص عمل للموظفين والمستثمرين من خارج السويد. وبعد أن اكتشف مبكرا أن المجال مفتوح أمامه لتغيير المهنة التي أتى للعمل بها، دفعه حبه للمغامرة وتصاميم الديكور إلى تأسيس عمل جديد وفتح صالة عرض للمفروشات والموبيليا، على الرغم من تحذير البعض له من صعوبة المنافسة في السوق السويدية، خاصة أن السويد يوجد بها شركات ومصانع مفروشات عديدة، خاصة شركة إيكيا العملاقة. كما استمع باسل أيضا إلى تحذيرات من سطوة قوانين العمل، خاصةً بالنسبة للأشخاص الجدد غير المتمتعين بالخبرة للعمل وفق نموذج وأسلوب يختلف كلياً عن طريقة عملهم في بلدانهم الأصلية.

استطاع باسل حنا أن يقطع مشواراً نموذجياً في النجاح، متغلباً على مختلف الصعوبات التي قد تواجه صاحب أي عمل جديد، ومحققاً قفزات قياسية فيها الكثير من الاجتهاد والعمل الدؤوب والمضني.

يقول باسل: إن مواجهة العقبات أمر طبيعي جداً، لكن المتابعة والتحدي والإصرار على العمل للوصول إلى الهدف هو الذي يميز نجاح أي شخص في مسيرته المهنية، خاصةً في بلد أجنبي غير بلده الأصلي.

“فكرة النقل المجاني حققت نجاحاً غير متوقعاً”

يتابع حنا أن وجود خبرات سابقة لديه في المجالات التجارية ومجال الاستيراد من الاسواق الاسيوية ساعدته كثيراً للاستمرار بنفس المجال في السويد، مبيناً أن الفكرة بدأت بفتح صالة لعرض المفروشات في مانتورب ، ثم تطور العمل بسرعة بعد فترة وجيزة حيث قام بتأسيس شركة خاصة باسم SE Möbler ، كما فتح قسماً خاصاً لتوزيع المفروشات لمختلف مناطق السويد، وإيصالها مجاناً للمستهلك، وحققت فكرة التوزيع أي النقل المجاني نجاحاً كبيراً ومميزاً وبشكل غير متوقع.

ويوضح أنه في بداية عمله اعتمد على استيراد المفروشات من بعض الدول الأوروبية والاسيوية، وفقاً للنماذج القياسية السويدية، وبما يناسب أذواق الزبائن والعملاء، مبيناً أن نجاح المشروع دفعه إلى إنشاء معمل في الصين لتصنيع الأثاث المنزلي والمفروشات الخاصة بشركته، بالإضافة إلى استمراره في عملية الشراء المباشر من الشركات المصنعة للمفروشات في العالم وبدون وسطاء، لضمان توفير نوعية مميزة وأسعار جيدة.

يشير باسل إلى أن أثاث شركته يجمع بين الشكل العصري والمناسب لجميع الحالات والأذواق، ويوفر الرفاهية والراحة، والجودة العالية ومراعاة الشروط البيئية والأسعار المنخفضة.

وأوضح أن شركته تقدم عروض مغرية ومساعدات كبيرة بشكل خاص للقادمين الجدد ودعمهم في شراء الأثاث وجميع مستلزمات المنزل، وذلك عن طريق الاستفادة من عروض البيع بالتقسيط، التي تتميز بها شركته عن الشركات السويدية، نظراً لأن الوافدين الجدد لا يحق لهم الشراء بنظام التقسيط ووفقاً للقوانين السويدية، لعدم تمتع الكثير منهم بوظائف عمل.

وأضاف أن الشركة لديها ميزة الشراء عبر الانترنت، مبيناً أن هذه حققت انتشاراً ونجاحاً كبيراً في كسب الزبائن السويديين، الذي يفضلون الشراء عبر الانترنت، خاصةً وأن هذه الطريقة في البيع تعتمد بشكل كبير على ثقة المستهلك بالشركة، والصدق في عرض مواصفات البضاعة الحقيقية، مشيراً إلى أن أهم خدمة تقدمها الشركة لجميع زبائنها هي ميزة التوصيل المجاني مع امكانية استرجاع البضائع خلال 15 يوم مهما كانت المسافات بعيدة أو كمية البضاعة المشحونة بالاضافة للحصول على مواد التنظيف الخاصة بالمفروشات بشكل مجاني.


“السويد تقدم تسهيلات كبيرة في الاستثمار”

وبحسب باسل حنا فإن الأغلبية لديها اعتقاد خاطئ وغير دقيق حول شروط العمل، مؤكداً أن قوانين الاستثمار السويدية تقدم تسهيلات كبيرة وتساعد أي شخص لبدء عمله الخاص وفتح مشروعه الاستثماري، مشدداً على أهمية التخطيط السليم وإجراء دراسة اقتصادية علمية حول متطلبات سوق العمل وكمية ونوعية الاستهلاك.

“الاستفادة من القروض وبرامج الدعم لتأسيس أعمال خاصة”

باسل ينصح جميع القادمين الجدد بعدم الاستسلام للجوانب السلبية والخوف من فكرة تأسيس أعمال خاصة في بلدهم الجديد السويد، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من العديد من برامج الدعم الاقتصادية والقروض الخاصة بمساعدة الأفراد لتأسيس مشاريع عمل وشركات خاصة ودخول عالم الاستثمار.

وحول الخطط المستقبلية نوه حنا إلى أن شركته هي الآن بصدد إجراء دراسة جدوى اقتصادية لمعرفة متطلبات سوق الاستهلاك ومدى الطلب والعرض، وذلك بهدف فتح فروع أخرى في جميع المحافظات السويدية أو منح وكالة للأشخاص الراغبين بفتح فروع وصالات عرض، تخولهم بيع المفروشات الخاصة بالشركة، بالإضافة وجود خطط لتوسيع صالات العرض بحيث لا تشمل فقط المفروشات والموبيليا، وإنما بيع جميع المستلزمات والأدوات الضرورية لتأسيس أي منزل.

لا شك أن نجاح أي إنسان وتميزه في عمله وامتلاكه مشروعه الشخصي، خاصةً في بلد أجنبي لا يتقن لغته بشكل كامل ولا يملك المعلومات الكافية عن قوانينه وأساليب العمل فيه، هي تجارب تفتح باب الأمل وتحدد طريق المستقبل لأي شخص يسعى جاهداً لبدء تأسيس حياته وعمله في بلد ومجتمع جديد.
بواسطة : ADONAI
 0  0  991
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 13:16 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019.