• ×

قائمة

مولد عازفة كمان سورية في ألمانيا ابنة الموسيقار السوري نوري اسكندر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
omandaily.om/ لوبيك/‏‏ألمانيا- «د.ب.أ»: عندما كانت تعيش في سورية، مسقط رأسها، كانت سوسن اسكندر تحلم أن تصبح موسيقية في المستقبل، إلا أن اندلاع الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات، واضطرارها للفرار مع أسرتها إلى ألمانيا عصفت بخطط عازفة الفيولين الشابة.
ومع ذلك بالجد والمثابرة، عثرت على طريق العودة للحياة الطبيعية: أصبحت الآن مدرسة موسيقى لأطفال المهاجرين وتقدم حفلات موسيقية غربية وشرقية، ومن المقرر أن تقوم بجولة موسيقية خارجية في أوروبا مع فرقة تضم عددا من العازفين السوريين ودامون البارن، المغني البريطاني بفرقة بلور. تقول سوسن إن «الموسيقى لغة عالمية يفهمها الناس في كل مكان».
درست سوسن اسكندر الفيولين في دمشق، وتفوقت فيها لدرجة أنها شاركت بالعزف في حفلات الأوركسترا الوطنية السورية للموسيقى العربية، ولكن بعد اندلاع شرارة الحرب الأهلية فرت من ويلاتها على غرار ما فعله الكثير من الفنانين السوريين، فر والداها أيضا من سوريا.
وتحكي سوسن الموسيقية ذات الثلاثين ربيعاــ ابنة الموسيقار السوري نوري اسكندر (دير الزور 1938) وهو من المسيحيين السريان الذين نزحوا من الرها إلى حلب بعد مذابح سيفو، واشتهر بألحانه الكنسية الرقيقة ــ أنها في أواخر عام 2012 تلقت دعوة للمشاركة في مهرجان الموسيقى بمدينة أوزنابروك الألمانية، وهناك قررت البقاء في ألمانيا وعدم العودة إلى وطنها مرة أخرى.
تمد بصرها عبر نافذة شقتها الصغيرة بمدينة لوبيك، التي تقيم بها منذ عام 2013، إلى أسقف منازل وسط المدينة القديمة مرورا بكنيسة سانت كاترين، المزينة واجهاتها بمنحوتات المثال الألماني ارنست بارلاخ (1870-1938). تؤكد سوسن أن «لوبيك مدينة رائعة، وتحظى أكاديمية الكونسرفتوار العليا للموسيقى بها بسمعة طيبة للغاية»، موضحة أنها تنوي البقاء بها لفترة طويلة مستقبلا لحين الانتهاء من دراستها والحصول على درجة الماجستير في الموسيقى، وحتى تحين هذه اللحظة ستواصل الموسيقية السورية الانشغال بعملها.
حينما وصلت إلى مدينة لوبيك في شمال ألمانيا، التحقت بدورتين دراسيتين، الأولى بمدرسة لغات، حيث كانت تقضى أكثر من سبع ساعات يوميا في دراسة اللغة الألمانية وقواعدها.
تؤكد سوسن أن «تعلم اللغة الألمانية صعب للغاية، ولكن لا شيء مستحيل، إذا كان الإنسان يريد بالفعل تحقيق إنجاز مهم». في نفس الوقت عملت كمدرسة للموسيقى في إطار مشروع موجه للأطفال الذين عانوا ويلات الهجرة.
كما تنظم فصولا دراسية لتعليم الموسيقى لأبناء اللاجئين، حيت تؤكد أن «الموسيقى وسيلة رائعة للتواصل والاندماج، ولهذا نود أن يستفيد أكبر عدد ممكن من الأطفال من هذه الوسيلة الفعالة». من المقرر أن تشمل جولتها الفنية هذا الصيف كلا من الدنمارك وبريطانيا، بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية الأخرى، وسوف تكون هذه فرصة مناسبة بالنسبة لعدد كبير من أعضاء الأوركسترا الوطني السوري لكي يعزفوا معا مرة أخرى لأول مرة منذ خمس سنوات، نظرا لأن الكثير منهم فروا من جحيم الحرب ويعيشون حاليا في الخارج.
وستكون أولى الحفلات في الخامس والعشرين من يونيو المقبل بإنجلترا بمناسبة ذكرى الحرب العالمية الأولى (1914- 1918)، وفي التاسع والعشرين من الشهر نفسه، من المقرر أن يفتتح البارن بمصاحبة العازفين السوريين مهرجان روسكيلد « Roskilde Festival» أحد أكبر مهرجانات الموسيقى في أوروبا.
وتشعر سوسن اسكندر بحماس كبير للقاء لم الشمل مع رفاقها من العازفين، ولقيامها بالعزف مع موسيقيين بريطانيين، وتقديم حفلات أمام جمهور بريطاني لأول مرة.
بواسطة : ADONAI
 1  0  12.8K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    16-05-2016 19:51 Pierre :
    الله يوفقك و يحقق كل أمنياتك*
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 17:55 الجمعة 20 سبتمبر 2019.