• ×

قائمة

العثور على شاب سوري مشنوقاً في السويد وعائلته تشكك برواية الإنتحار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الكومبس توفي طالب لجوء سوري يبلغ من العمر 28 عاماً، في أحد الكامبات ( موربيلونغا )، بجزيرة أولاند السويدية الإثنين الماضي، في حادثة يُشتبه بها على أنها إنتحار، لكن عائلته إستبعدت ذلك، وقالت لـ “الكومبس” إنه قد يكون قُتل، دون توجيه إتهام الى أحد.

وعلمت “الكومبس” من لاجئين في نفس الكامب الذي وقع فيه الحادث، أن الشاب ويدعى محمد عيد شيخة، وجد في حوالي الساعة 23:00 من ليلة الإثنين على الثلاثاء، ميتاً في غرفته، وعنقه ملفوف بحبل.

وقال شهود عيان إن إدارة الكامب استدعت الشرطة وممثلين عن مصلحة الهجرة، حيث تم نقل الجثة إلى إحدى مستشفيات مقاطعة كالمار القريبة، وباشرت الشرطة المحلية التحقيق بالأمر، بإنتظار تشريح الجثة لمعرفة ملابسات الوفاة.

شقيق الضحية يتحدث للكومبس

“الكومبس” تحدثت مع شقيق الضحية ويدعى براء، وأكد لها أن القضية هي الآن في يد الشرطة لكنه أشار إلى استبعاد عائلته رواية انتحار شقيقه، ملمحاً إلى إحتمال تعرضه للقتل، دون أن يحدد أي مشتبه به.

وتعيش عائلة المتوفي في كامب آخر قريب.

وقال براء إنه وفقاً لأشخاص دخلوا إلى غرفة محمد فإنه تم العثور على هاتف شقيقه المحمول، وقد كانت كاميرا الهاتف فيه مفتوحة، دون أن يعرف آخر مكالمة صادرة أو واردة من وإلى هاتف شقيقه، بإعتبار أن الشرطة قامت بمصادرته لأغراض التحقيق، كما قال إن أخيه لم يترك أي رسالة في غرفته.

وأكد براء أنه التقى شقيقه قبل أسبوع من الحادثة في سهرة مع عدد من الأصدقاء، وكان يبدو عليه الحزن لأسباب عدة، تتعلق بتأخر الحصول على الإقامة، إذ أنه موجود في السويد مع عائلته منذ سنة وشهرين دون أن تجرى معه أي مقابلة من قبل دائرة الهجرة، فضلا عن تعرض حياته العاطفية إلى بعض المشاكل.

وأوضح براء أن شقيقه كان عصبيّ المزاج في الأونة الأخيرة.

كان منطوياً على نفسه مؤخراً”

من جانبه أكد صديق للمتوفي يدعى أبو وليم، ( لاجئ سوري) في مكالمة هاتفية مع “الكومبس”، انه تحدث مع محمد في نفس ليلة وفاته، قبل ساعات من الحادثة، حيث كان قد تعرف على محمد منذ 8 أشهر، وانه مقيم في كامب مجاور.

وأوضح أبو وليم أن صوت محمد كانت فيه نبرة حزن، وان كان في الآونة الأخيرة منطويا على ذاته ولا يتحدث مع أحد، وأن الكل في الكامب كان يتجنب الحديث معه لعصبيته.

وأضاف أن محمد واجه الكثير من الضغوطات والمشاكل مؤخراً، زادها اليأس من طول فترة الإنتظار.

وقال إن الحالة العصبية التي مر بها صديقه محمد، دفعته إلى ترك العديد من النشاطات التي كان يمارسها كالسباحة ولعبة كرة القدم.



“سئم الانتظار في الكامب وزار طبيباً نفسياً “

الكومبس حاولت الاستقصاء أكثر عن الموضوع، وإتصلت بأحد الأصدقاء المقربين للضحية ويدعى مهند العقيلي، وهو لاجئ عراقي على صلة بمحمد منذ أشهر عدة، حيث أعرب لنا عن صدمته مما حدث، واصفاً صديقه بالشخص الطيب والبعيد عن المشاكل.

وأضاف مهند أن السبب الرئيسي الذي جعل محمد يقدم على الانتحار، هو وضعه النفسي الذي تأثر بطول فترة الانتظار في الكامب، من دون أن يعرف مصيره حيث لم تجر له أي مقابلة، متابعاً أن صديقه كان يذكر له أكثر من مرة أنه متشائم وتعب من وضعه الحالي، الأمر الذي دفعه لمراجعة طبيب نفسي أكثر من مرة.

ووفقاً لمهند فإن الطبيب طلب نقل محمد من الكامب المقيم فيه لأنه يؤثر على نفسيته، لكن مصلحة الهجرة لم تتجاوب، وهذا الأمر لم تستطع الكومبس التأكد منه، لا من الهجرة ولا من إدارة الكامب، على الرغم من محاولة الاتصال معهما أكثر من مرة.

وحالياً تتواجد جثة الشاب في أحد مشافي مقاطعة كالمار، حيث سيتم تشريحها ما قد يحتاج إلى عدة أسابيع لمعرفة أسباب الوفاة بطريقة علمية، وفقاً لما ذكره لنا أصدقاء الضحية وكذلك شقيقه براء.

ويلف الحزن أفراد العائلة الذين كانوا قدموا قبل أكثر من سنة من مدينة حلب السورية، وكذلك في أوساط الكامب الذي كان يقيم فيه.

هاني نصر – الكومبس
image
image
بواسطة : a3az elnas
 0  0  474
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 11:11 الأربعاء 19 يونيو 2019.