• ×

قائمة

نساء عراقيات تأملن ان يلهم رداء الكهنة الذين ارسلوه الى بابا الفاتيكان الصلوات من اجل السلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عنكاوا ناشدت لاجئات عراقيات هربت من بطش تنظيم داعش في بلدهم, ناشدوا قداسة البابا فرنسيس لمساعدتهم وذلك بإرسال ثوب كهنة خيط بأياديهم, متوسلين اياه للصلاة من اجل ان يعم السلام في بلدهم.

الرداء العاجي مع الجديلة الذهبية الشرقية قام بخياطتها وتفصيلها اكثر من دزينة من النساء الكلدانيات الكاثوليك واللوات لجأن الى الاردن حيث لا يمكنهم ممارسة اي عمل.

الثوب البابوي ارسل الى الحبر الاعظم برفقة رسالة في حقيبة دبلوماسية من السفارة البابوية في العاصمة الاردنية عمان وذلك في مطلع حزيران الجاري ومن المتوقع وصوله الى الفاتيكان منتصف الشهر نفسه.

ويقول الكاهن رفعت بدر مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام في عمان ان الثوب الذي يرتديه الكاهن او الاسقف او قداسة البابا يعتبر اثمن الاشياء حيث يتم ارتداءه وهم يؤدون واجبهم في اكثر الاوقات قدسية _القداس_ على المعبد.

ويقول الاب رفعت لوكالة الانباء الكاثوليكية ان هذا الثوب عمل بقلوب ملؤها الحب وبلمسات خاصة من قبل لاجئات عانين واضطررن للهجرة للحفاظ على ايمانهم المسيحي ويضيف: "تصميم الثوب استخدم فيه الكوفية العربية المكونة من مربعات ولكن المميز فيها انها مصنوعة من خيوط صفراء في اشارة للذهب الذي هو لون الفاتيكان".

وجاء في الرسالة التي بعثتها اللاجئات برفقة الرداء والتي حصلت وكالة CNS على فحواها "قداسة ابينا البابا..نناشدك ان تذكرنا وتذكر بلدنا في صلواتك عسى الرب يعيد السلام فيه وفي كل البلدان التي تبحث عن السلام.احم الناس من الشرير والظلم السائد في هذا العالم, قد الخطاة الذين يعملون السيئات الى الدرب الصحيح في الحياة. ليلمس الرب قلوبهم بالحب والرحمة" ومن هذا المنطلق نقدم لك هذا الثوب املين ان ترتديه اثناء احتفالك بالقداس الالهي وتصلي لأجلنا. انه رمز لحبنا لك وشهادة تقديرية منا اليك.

وكتبت النساء انهن خيطن الثوب من بقايا قماش المعبد موضحين رغبتهم في عمل شئ مفيد وجميل لتعظيم الرب من كل ما هو مرفوض ومكروه من قبل المسلحين.

الرداء هذا هو واحد من اولى المنتجات التي انتجها مشروع بلاد الرافدين او بلاد مابين النهرين والذي اسسه نيابة عن اللاجئين كل من الاب الايطالي ماريو كارنيولي والاب زيد حبابة من الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية والاخوة الراهبات وبدعم من السفارة البابوية في عمان . كما وقامت نساء ايطاليات يعشن في عمان بتقديم يد العون والمساعدة للمشروع

الاب كارنيولي والذي ارسل من قبل البطريركية اللاتينية في القدس للعمل مع اللاجئين العراقيين في الأردن, يقول ان النساء اردن ان يعملوا هدية خاصة للبابا فرنسيس بسبب ادراكهم لشعور قداسته بأنه قريب منهم. كما ارادوا تذكير قداسته بوضعهم القاسي والصعب بعدما اجبروا على هجرة بلدهم من قبل جماعة الدولة الاسلامية عام 2014 عندما طلبوا منهم ان يتخلوا عن ايمانهم المسيحي ليلتحقوا بالمسلحين ويدفعوا الجزية والا القتل.

ويضيف الاب كارنيولي.. هؤلاء الناس تعلمن الخياطة في الاردن وبذلك نكون قد اتحنا لهم امكانيات جديدة. لقد وجدوا البسمة مرة اخرى اثناء تواجدهم وعملهم مع بعضهم البعض.

ويقول الكاهن .. المشروع نما وكبر بواسطة النساء اللاتي يخيطن الاشياء لكي تباع في ايطاليا. وهذا يساعدهم في جمع بعض الاموال وبذلك يمكنهم مساعدة انفسهم وعائلاتهم، واستشهد الاب كارنيولي باللاجئين العراقيين المسيحيين الذين تضاءلت اموالهم بعد ما غادروا منازلهم بسرعه مع قليل من املاكهم وألان هم في الاردن ولديهم مهارة ثمينة تعطيهم الكرامة، والتي ربما ستفيدهم كثيرا فيما اذا استوطنوا في بلد اخر.
بواسطة : أبو جان
 0  0  999
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 18:04 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019.