• ×

قائمة

عشتار الفصول:10170 (مبارك الآتي باسم الرب.) . مبارك للجميع بعيد الشّعانين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
gazire.com ماذا يعني الشعانين بالنسبة للذين لايعرفون عن هذا العيد ، وهذه المناسبة، شيئاً ؟!
الشعَانِين : عيدٌ يَحتفلُ به كلّ المسيحيين في العالم، ويقع هذا العيد يومَ الأحد الذي يسبق عيد القيامة المجيد ، وعيد الشعانين هو ذكرى لدخول السيد المسيح إلى أورشليم ، (ويُسمى أيضا بإسبوع الآلام).، وكذلك (بأحد السعف) لأنّ أهل القدس أستقبلوا السيد المسيح، بسعف الزيتون. وأما كلمة أوشعنا ، فهي كلمة عبرية وتعني (يارب خلص) وقد أخذت اللغة اليونانية هذه الكلمة ،وترجمتها إلى كلمة أوصنا
وحين دخل السيد المسيح إلى مدينة السلام أورشليم وهو على ظهر حمار ، وكان ركوب الحمير فقط مخصص للكهنة والملوك عند اليهود وبهذا فقد حقق هذا الحدث التاريخي الذي حدث قبل ألفي وسبعة عشرعاما .((نبوءة "زكريّا" في العهد القديم :- " إبتهجي جدّاً يا ابنتةَ صهيون ، إهتفي يا بنت أورشليم ، هو ذا ملكك يأتي إليكِ ، هو عادلٌ و منصور ، وديعٌ وراكبٌ على حمارٍ وجحش إبن أتان ..." . وقد رأت اليهودية في السيد المسيح على أنه نبي وكاهن وملك ولهذا حملوا أغصان الزيتون التي ترمز إلى الانتصار وفرشوا ثيابهم أمام أقدامه وتعني بأنهم يتخلون عن المظاهر الخارجية ، فهم يسحقون أرواحهم في طلب معرفة الله الحق .كما وفي هتافهم (هوشعنا) كانوا يقصدون منها في حالتها المبطنة الخلاص من الحكم الروماني (هوشعنا يارب خلص). وتعني وفق المفهوم المسيحي ، إتمام سرّ الفداء الذي أتى السيد المسيح لتحقيقه ، وقد أتمه على الصليب بدءا بأسبوع الآلام الذي يبدأ من اليوم .
والاحتفالات المسيحية ،بهذا العيد ،تتنوع في مظاهرها، ولكن الهدف هو واحد ، فكلّ الأطفال يخرجون مع أهلهم ،إلى الكنائس ،وهم يحملون ،أغصان الزيتون ،أو أي نبات فيه من الخضرة ويزينون تلك الأغصان ،مع شمعة بيضاء، تدل على النقاء، والطهارة، ويرتدون اللباس النظيف والأبيض غالباً ،وعلى وجوههم ترتسم ابتسامات، البراءة والفرح الأبدي، وحين يجتمعون في الكنيسة ،وفي الصلاة هناك طقوس معينة يؤديها الكاهن مع الرعية ،والأطفال حيث يطوفون داخل الكنيسة ويخرجون إلى باحتها
وقد يخرجون إلى الشوارع التي تحيط بالكنيسة ،والقس والشمامسة ، يتقدمون الموكب وهم يُنشدون، مقلدون أهالي أورشليم الذين كانوا قد استقبلوا السيد بهتافاتهم، وترانيمهم التي تقول: (هوشعنا في الأعالي ، مباركٌ الآتي باسم الرب) .وفي رفع الكاهن للإنجيل المقدس فوق هامته (رأسه) يرمز إلى أن التبشير بكلام الرب في أرجاء المعمورة يجب أن يكون علامة على خلاص كل أبناء الله .ويعود الموكب ويدخل الكنيسة بعد هذه الجولة حيث يبارك الكاهن للمؤمنين بهذا العيد، ويكون هناك عظة بهذه المناسبة وهنا أقف وأنا كلي ثقة، بأن التجديد في طقوسنا خاصة في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية أراه ضرورة قصوى في موضوع الوعظ الذي يكون جزئا من الطقوس التي تجري داخل الكنيسة ،وعلينا أن نوسع من مدة الوعظة على حساب بقية الطقوس
وبإسلوب علمي ومقنع لأنّ الشبيبة اليوم ليست الأجيال السابقة قبل مئات من السنين ، والتي كان فيها الناس أميين.((جددوا في أذهانكم)).
كما ونشير إلى أنّ المسيحية لاتعني أرقاماً ، ولا تعني تظاهراً وكذباً وخداعاً،المسيحية تعني الكثير من التضحية، ونكران الذات للرب،ولا نقول بالوضاعة بل بالتواضع وأن لانخاف من المجاهرة بمسيحيتنا لقاء مصالح دنيئة ،وأن نكون كما قيل لنا(نور العالم وملح الأرض) .أن نحب أعدائنا لا أن نوافقهم على مايؤمنون به أو أن نقف كالخراف حتى يذبحوننا ونحن فعلا كالخراف، المسيحية لا تعني ألا تدافع عن نفسك وحق وجودك، ،أنقياء القلوب لايعني السذاجة ،والغباء، المسيحية قوة، ومعرفة، وليست كما صوروها، لنا في السابق ،وعليه نريد أن نقرأ مسيحيتنا على ضوء المتغيرات الواقعية ،وهي صالحة وقابلة أن تتحقق في كل زمان ومكان،((كلّ ما تحلوه على الأرض هو محلول في السماء))...هذا هو سر بقاء المسيحية ومن لايفعل هذا السر فهو أول من سيقضي عليها ،والمسيحية ليست امتياز لي وحدي ،بل هي لكلِّ أبناء المعمورة، ولكل أبناء الديانات، والمعتقدات الأخرى، والسيد المسيح الكلمة، كلمة الله وروحه التي ألقاها إلى مريم العذراء الطاهرة ،هو لكلّ من يؤمن به مخلصاً، والأمر الأخير الذي أحبّ أن أشير إليه ونُطالب الحكومات في وطننا ،هو أن يغيروا اسم هذا العيد في السجلات الحكومية من عيد الفصح، إلى عيد القيامة . لأننا نحن نؤمن بأن السيد المسيح( عيسى بن مريم) قد صُلب ،ومات، وقام في اليوم الثالث ،ولأنهم لايؤمنون بالصلب ولا بالقيامة التي هي أساس المسيحية نجدهم يسمونه عيد الفصح الذي هو عيد يهودي ، وقد أقنعوا قديما رجالات الدين المسيحي بهذه التسمية، إن النضال السلميي تطلب أن نشير إلى كل اعوجاج مهما كان ،ولكننا نؤكد وبإصرار على تغيير التسمية لأنه عيد لليهود ولا يعني عيد قيامةالسيد المسيح ،حتى لو فسرها لنا أكبر هرم في مسيحيتنا أقول له ، اقرأ جيداً ولا تكرر بدون تدقيق.
إننا لانُطالب إلا بالحق ،الذي لنا ، وعلينا أن نطيع كل السلطات لكن ليس في مثل هذه الحقائق التي يُريدون إقناعنا بها، وأما البيض الذي نسلقه ونزركشه، فهو الأخر عادة يهودية، وإن فعلناها فليست مذمة، لكن تتغير في المسيحية معاني الحدث من العهد القديم إلى العهد الجديد.هذا صحيح لكننا لسنا بحاجة إلى العهد القديم، الذي جاء فيه نبوءات عن السيد المسيح. إلا للدارس الأكاديمي، أما أنا الإنسان العادي، فلي عهدي الجديد وكفى،لأن الوقت لايكفي لمشاغل الحياة العصرية حتى اقرأ لديانات سبقتني أو لحقت بي ، أعني أنا الإنسان البسيط والمشغول بتأمين لقمة عيش أسرتي، لكن سبب بقاء العهد القديم مع العهد الجديد ،يكمن في أنّ اليهود الذين تنصروا، في البداية فقد تركوا ،واقنعوا المتنصرين من الأمم بأن العهد القديم ضرورة ليستمر اليهودي في المسيحية ، علينا أن نتجدد في ما هو لصالح الإنسان لأن المسيحية جاءت لصالح الإنسان، ولسنا عبيدا بعد في السيد المسيح بل حررنا، (نحن بالنعمة مخلصون وليس بأعمال )..
ختاما نبارك للجميع بعيد الشعانين ،وكلّ عام وأنتم والجميع وأوطاننا بألف خير.
اسحق قومي
ألمانيا.9/4/2017م
اسحق قومي.شاعر وكاتب وباحث سوري ، مستقل يعيش في ألمانيا.
ومن أتباع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم.
بواسطة : a3az elnas
 0  0  1.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 22:55 الأحد 25 أغسطس 2019.