• ×

قائمة

{اردوغان والمسمار الأخير}

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ما لفرق بين ما فعتله داعش, من مصادرة جميع الأملاك المنقولة وغير المنقولة للمسيحيين, وبشطبة قلم صغيرة بوضعها حرف {ن} على جميع ممتلكات المسيحيين في نطاق حدود دولتهم المزعومة في {سورية والعراق } والقابلة للتمدد التي لا حدود لها حسب إيمانهم وإيديولوجيتهم لإن الكرة الأرضية هي ملك إلههم, وبين ما يسعى جاهداً مسمار اردوغان الذي أبى إلا أن يدق هو بنفسه المسمار الأخير في جسد شعبنا. فقد طالعتنا بعض وسائل الإعلام التركية بخبر مفاده إن السلطات التنفيذية التركية, ستضع يدها وتصادر جميع الأملاك الغير منقولة من أديرة وكنائس ومزارع وابنية الواقعة ضمن نطاق الحدود الإدارية لمنطقة ماردين وديار بكر, والتابعة بغالبيتها للطائفة السريانية الأورثوذكسية, ووضع جميع تلك الأملاك تحت تصرف وإدارة دار الإفتاء الإسلامية التركية , هذا العمل المشين يثبت أن داعش ونظام اردوغان هما وجهان لعملة واحدة.هذا القرار المثير للاشمئزاز والجدل, والنابع من أجندة سياسية دينية اردوغانية بحتة, سيكون المسمار الأخير المراد دقه بنعش الجسد {السرياني الآشوري الكلداني}. إن البحث والتحليل عن الأسباب الاساسية التي اعتمدت عليها الحكومة التركية لإتخاذ هذا القرار, يجب ألا تكون ذات أولوية لنا,فيجب التفكير والتخطيط بقيام ردود أفعال حضارية وسلمية منا, لإجبار الوريث الشرعي العثماني بالتراجع عن هذه المهاترات الغير أخلاقية . إن هذا القرار المشؤوم أتى في هذا التوقيت ألسيئ للمسيحيين المشرقيين, حيث تم استنزاف كامل الطاقات البشرية والاقتصادية والفكرية لهم, في ظل مباركة وتستر كامل للسلطات والإعلام الغربي المتشدق بالدفاع عن حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية.السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا سيفعل أصحاب الحق, إن السريان المقيمين في الشرق الاوسط كتركيا وسورية والعراق وغيرها لا يمكنهم فعل أي شيء ذو تأثير, فليست لديهم القدرة والمقدرة حتى على الاحتجاج والاعتراض السلمي, وجل ما يمكن أن يفعله سريان تركيا هو إقامة دعوة قضائية أمام المحكمة والقضاء التركي, وهذه الخطوة ليست في صالحهم نظراً للإستنزاف المادي الذي لا طائل له ولن تجدي نفعاً, بل بالعكس ستصب في صالح السلطات العثمانية الجديدة, فهي ستعطي إنطباعا إيجابياً وصورة حضارية عن محاكمهم وحكمهم. إن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الورثة الشرعيين لتلك الأملاك والممتلكات, وتحديداً القيادة الكنسية والأحزاب والهيئات الاجتماعية للشعب {السرياني الكلداني الآشوري} القاطنين في دول الإغتراب وخصوصاً المقيمين في الدول الغربية, فيتوجب على هذه القوى, وبمساعدة الضالعين بالشان القانوني من أبناء شعبنا والهيئات الإجتماعية والسياسية الغربية المتعاطفة مع شعبنا, أن يعملوا على صياغة مذكرة احتجاجية لتقدم للسفارات التركية ووزراء الخارجية للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي. وفي حال عدم الاستجابة والعدول عن الخطوة التركية وعن قرارهم المتعسف المزمع إتخاذه, فيتحتم على أبناء شعبنا تصعيد الموقف كالقيام بتظاهرات سلمية حضارية, أمام السفارات التركية للتعبير عن الغبن والغضب والسخط, من هكذا قرارات ومن تصرفات الحكومة الاردوغانية , ولإيصال صوتنا للرأي العام الغربي. فالتاريخ يعلمنا ان الحقوق تؤخذ ولا تعطى. في /1/7/2017/ بقلم جوزيف إبراهيم , استراليا
بواسطة : sargon
 0  0  608
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 00:47 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019.